الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحموري: لا فرق بين عبارتي «الأمة مصدر السلطات» و«الشعب مصدر السلطات» من حيث القيمة القانونية والسياسية

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 مـساءً
الحموري: لا فرق بين عبارتي «الأمة مصدر السلطات» و«الشعب مصدر السلطات» من حيث القيمة القانونية والسياسية

 

عمان - الدستور

رفعت الحركات السياسية والشعبية شعار «الشعب مصدر السلطات» خلال الآونة الأخيرة كجزء من مطالبها الإصلاحية، داعية إلى تعديل المادة 24 من الدستور التي نصت فقرتها الأولى على أن «الأمة مصدر السلطات» ومطالبة بأن تحل كلمة «الشعب» بدلا من «الأمة».

وتطرح هذه المطالبة تساؤلا قانونيا وسياسيا حول الفرق بين عبارتي «الأمة مصدر السلطات» و»الشعب مصدر السلطات» بوجود تخوفات من أن هذه المطالبة تذهب بالحراك الشعبي الإصلاحي حول مواضيع هامشية ليس لها أي تأثير.

الخبير الدستوري الدكتور محمد الحموري يرى أنه لا فرق بين العبارتين من حيث القيمة القانونية والسياسية، مشيرا إلى أنه وعبر تاريخ الأردن السياسي لم تكن هذه المادة (24 من الدستور) موضع خلاف أو محل مطالبة بالتعديل.

وبين الحموري أن مفهوم الأمة والشعب مختلفان إلى حد ما خصوصا في ظل الحالة العربية التي لا يترادف فيها مفهوم الأمة في دولة واحدة على خلاف كافة دول العالم حيث تعيش الأمة العربية في بضع دول ومن هنا نشأ التباين بين مفهوم الشعب والأمة.

ويشير إلى أن النصوص الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات هي نصوص متقدمة في الأردن ولم تكن موضع خلاف وان المشكلة الحقيقية في الدستور هي في تلك النصوص التي سمحت للسلطة التنفيذية بالتغول على السلطات الأخرى

ودعا الحموري القوى الشعبية والسياسية إلى تركيز جهودها على قضايا جوهرية وعدم إثارة مشاكل جانبية، مؤكدا أن الفرق بين مفهوم الأمة والشعب نظري تتداوله كتب الفلسفة والفقه القانوني وليس له تأثير من الناحية الواقعية والتطبيقية إذا ما كانت باقي النصوص الدستورية منسجمة معه.

ويعتبر الحموري أن الخلاف القائم يجب أن يتمحور حول قضايا جوهرية تعيد للدستور روحه المتمثلة بكونه عقدا اجتماعيا بين الشعب والسلطة الحاكمة تتولى فيه السلطة التنفيذية مهامها لصيانة حقوق وحريات المواطنين.

ويشير الحموري إلى أن دستور 1952 الذي حمل هذا النص لأول مرة، وُضع في فترة سياسية كانت فيها الأمة العربية تشعر أنها قاب قوسين أو أدنى من الناحية الفكرية من تحقيق حلم الوحدة العربية وهو ما دفع المشرع حينها إلى اختيار العبارة على شكلها الحالي.

ويضيف أن الثورة العربية الكبرى التي تشكل مبادئها مشروعية الدولة الأردنية قامت على أساس إقامة دولة للأمة، موضحا إن آباء الدستور انطلقوا عند صياغة هذه المادة من فكر الأمة ومن مبادئ ثورة العرب الكبرى وبقيت لستين عاما كما هي دون أن تكون موضع خلاف أو محل مطالبة بالتعديل.



من جهته يذهب أستاذ القانون في جامعة عمان العربية الدكتور محمد الغزاوي الى القول بان الشعب هو مصدر السلطات نظرا لتعريف دستور 1952 الشعب الاردني جزءا من الامة العربية التي تحكمها نفس اللغة والعادات والتقاليد والاعراف الاسلامية.

واضاف الغزاوي ان الامة هي الشعب الذي يمارس حياته السياسية في الانتخاب واختيار كل من يمثله في تحقيق حقوقه وتشريع قوانينه.

واضاف انه يجب تحديد الافراد الذين يحق لهم استخدام حقوقهم السياسية بالفئة التي تشملها جداول الناخبين نظرا لانها المخولة بالتصرف بحقوقها السياسية وتنطبق عليها القوانين والتعليمات السياسية.

ويقول الغزاوي ان الشعب يمارس سلطاته من خلال الافراد القادرين على استخدام تلك الحقوق السياسية واعطائهم تلك الحقوق بالانتخاب والمشاركة السياسية الفاعلة.

سيادة الأمة وسيادة الشعب

يشار الى أن نظرية سيادة الأمة تنسب إلى «جان جاك روسو» في مؤلفه الشهير «العقد الاجتماعي»، بقوله إن السيادة عبارة عن ممارسة للإرادة العامة وإنها ملك للأمة كلها، باعتبارها وحدة مستقلة عن الأفراد المكونين لها وليست ملكاً للحاكم. لذلك فان سيادة الأمة وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة فلا يمكن التصرف بها أو التنازل عنها والأمة هي الوحيدة المالكة لها.

أما نظرية سيادة الشعب فتعتبر أن السيادة ملك لكل الشعب لكن يمكن تجزئتها حيث يتم النظر لهذه السيادة ليس كوحدة واحدة وإنما تنظر إلى الأفراد ذاتهم وتقرر اشتراكهم في السيادة بحيث تقسم بينهم بحسب عددهم، ويكون لكل فرد منهم جزء من هذه السيادة.

وهذا ما عبر عنه روسو في عقده الاجتماعي بقوله «لو فرضنا أن الدولة تتكون من عشرة آلاف مواطن، فان كل مواطن يملك جزءا من عشرة آلاف جزء من السلطة ذات السيادة»، وهنا تكون النتيجة متلخصة بجوهر نظرية السيادة الشعبية في تجزئة السيادة على أفراد الشعب السياسي في الدولة بالتساوي بينهم.

التاريخ : 18-09-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل