الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الوطني لحقوق الإنسان» يشيد بالجهود الاستثنائية للقائمين على مراكز الإصلاح والتأهيل

تم نشره في الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 مـساءً
«الوطني لحقوق الإنسان» يشيد بالجهود الاستثنائية للقائمين على مراكز الإصلاح والتأهيل

 

عمان - الدستور - عمر المحارمة

أشاد المركز الوطني لحقوق الانسان بالخطوات الإيجابية التي استمرت مديرية الأمن العام بانتهاجها بما يتعلق بمراكز الإصلاح والتأهيل منذ ما يزيد عن أربعة أعوام، مثمنا الجهود الاستثنائية للقائمين على إدارة المراكز.

كما أشاد المركز، في تقريره الدوري الثامن حول أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل وأماكن التوقيف المؤقت في المملكة، باستمرار مديرية الأمن العام ببناء وتشييد مراكز جديدة تتفق والمعايير الدولية، وتدريب وتأهيل القوى البشرية العاملة في تلك الأماكن.

ولفت التقرير الى استمرار تنفيذ البرامج التثقيفية والترفيهية والاجتماعية والثقافية الخاصة بالنزلاء ضمن رؤية ساهمت في أنسنة ظروف السجن وأعطته بعداً جديداً بعيداً عن الصورة النمطية والتقليدية التي التصقت به باعتباره مؤسسة عقابية.

وقال التقرير إن هذه البرامج أسهمت في توعية الرأي العام حول دور مراكز الإصلاح والتأهيل والعاملين فيها في عملية الإصلاح والتأهيل، وبينت ان هناك دوراً للمجتمع ايضا في هذه العملية المستمرة لا يقل عن دور القائمين على إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل.

وانتقد المركز الوطني استمرار بعض المشاكل التي يعاني منها الموقوفون في أماكن التوقيف المؤقت التي من أهمها فقدانهم الاتصال بالعالم الخارجي، وحرمانهم من حق الاستعانة بمحامٍ خلال مرحلة التحقيق الأولي ومشاكل التوقيف الاداري.

وأشار التقرير إلى عدم صلاحية البيئة الاحتجازية وسوء التهوية في مراكز التوقيف المؤقتة، معبرا عن القلق بشأن استمرار ارتفاع وتيرة الشكاوى وادعاءات التعرض للضرب والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من قبل بعض الموقوفين لدى بعض الإدارات الأمنية والمراكز الأمنية حيث بلغت (41) شكوى عام 2008، و(51) شكوى عام 2009، و(33) شكوى خلال النصف الأول من عام 2010.

وسلط التقرير الضوء على جملة من الإجراءات والتطورات الإيجابية والسلبية التي طالت تلك الأماكن خلال الفترة التي يغطيها التقرير والممتدة من نهاية شهر حزيران من العام الماضي وحتى نهاية حزيران من العام الحالي ضمن منهجية دأب المركز الوطني على اتباعها منذ إصداره التقرير الدوري الأول عام 2004 والتي تستند إلى الزيارات الرصدية الميدانية الفجائية وغير الفجائية منها، والى الشكاوى وطلبات المساعدة التي ترد للمركز سواء مباشرة أو خلال زيارات فريق المركز الوطني لحقوق الإنسان لتلك الأماكن والتقائهم بالنزلاء والموقوفين على انفراد، او من خلال ذويهم أو محاميهم، أو من خلال بعض نشطاء المجتمع المدني. وكذلك يستند التقرير إلى المعلومات التي قدمتها الإدارات القائمة على تلك الأماكن والمعلومات التي يتم الحصول عليها عبر الصحف اليومية والمواقع الاخبارية وغيرها.

ونفذ المركز الوطني خلال الفترة التي يغطيها التقرير (57) زيارة لمراكز الإصلاح والتأهيل، و(42) زيارة لأماكن التوقيف المؤقت جرى من خلالها تقييم أوضاع تلك الأماكن ورصد الانتهاكات والاحتياجات وتقييم كفاءة الأداء فيها.

ووصف التقرير ملامح البيئة الاحتجازية من أبنية ومنشآت ومرافق خدمات سواء في مراكز الإصلاح والتأهيل أو في أماكن التوقيف المؤقت، وألقى الضوء على أهم مشاكل البنى التحتية في تلك الأماكن والمتمثلة بصغر حجم الأبنية وضيق المساحة الكلية للأرض المخصصة لتلك المراكز، وعدم اتباع معايير علمية دقيقة لتحديد الطاقة الاستيعابية لكل مركز والاعتماد على معيار عدد الأسرة الموجودة ومساحة الأمكنة المخصصة لمبيت النزلاء.

وسلط التقرير الضوء على مشاكل الاكتظاظ في بعض تلك الأماكن وما ينجم عنها من ضعف في الخدمات المقدمة للنزلاء وصعوبة تصنيفهم، وأوصى بإغلاق بعضها بسبب تهالك البنى التحتية وإجراء صيانة لبعضها الآخر.

وعرض التقرير أهم مشاكل البيئة الاحتجازية التي تعاني منها أماكن التوقيف المؤقت وهي نظارات المراكز الأمنية ومديريات الشرطة ونظارات الإدارات الأمنية الأخرى، كإدارة مكافحة المخدرات والتزييف، وإدارة البحث الجنائي، وإدارة الأمن الوقائي، وإدارة حماية الأسرة ومركز توقيف الأجانب، والمتمثلة بقدم المباني ومحدودية المساحة ووجود تلك الأماكن في طوابق التسوية، ما يؤثر سلبا على درجة الحرارة والتهوية، وما يترافق مع ذلك من اكتظاظ شديد في بعض تلك الأماكن.

ورحب التقرير ببعض اجراءات مديرية الأمن العام في هذا المجال والمتمثلة ببناء وتشييد مراكز أمنية تتفق والمعايير الدولية واجراء صيانة لبعض أماكن التوقيف المؤقت لدى بعض الادارات الأمنية، داعيا مديرية الأمن العام إلى الاستمرار ببناء أو ترميم مراكز التوقيف المؤقت.

وتناول التقرير أوضاع النزلاء ومشاكلهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، والبالغ عددها (14) مركزاً، ورصد كافة الخدمات المقدمة للنزلاء والذين تراوح عددهم من (7500-8500) وفق احصائيات مديرية الأمن العام، وقد جرى رصد وتقييم شكل ونوع الخدمات المقدمة ومستواها وفق المعايير الدولية والوطنية ضمن حدود الصلاحيات الملقاة على الجهات المعنية من وزارات ومؤسسات اخرى في تقديم تلك الخدمات.

ونوه التقرير إلى أن نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ما زالوا يعانون من ضعف خدمات الرعاية الاجتماعية، ومحدودية خدمات الرعاية الصحية والوقائية والنفسية، واستمرار ضعف خدمات المساعدة القانونية، ومحدودية البرامج التعليمية وبرامج محو الامية، اضافة الى استمرار مشاكل التوقيف الاداري وارتفاع اعداد الموقوفين الاداريين، ومشاكل النزلاء الخاصة بطول امد التوقيف القضائي، ومعاناتهم المستمرة عند النقل الى المحاكم والمستشفيات والاجراءات الادارية التي ترافق عملية نقلهم وتقييدهم، ومسألة عدم كفاية وجبات الفطور والعشاء المقدمة لهم، ومشكلة انتشار الحشرات والقوارض بسبب قلة النظافة ونقص المياه في بعض المراكز.

وسلط التقرير الضوء على جملة الملاحظات الخاصة بالوفيات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل ومحاولات الانتحار وقدم توصياته للجهات ذات العلاقة بأهمية التصدي لمشكلة إقدام النزلاء على محاولة الانتحار ووضع الحلول الخاصة بذلك. ودعا التقرير الى ايجاد مديرية صحة خاصة بمراكز الإصلاح والتأهيل من أجل توحيد المرجعيات والنهوض بالرعاية الصحية في ظل واقع يشير الى ارتفاع وفيات مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأشار التقرير إلى إضرابات النزلاء وأسبابها وأهمية معالجتها باعتبارها سلاح النزلاء الوحيد للتعبير عن مشاكلهم وأوضاعهم، ولفت الانتباه إلى قضايا ذات أهمية مثل موضوع التصنيف في مراكز الإصلاح والتأهيل وعرض معيقات عدم تطبيقها، وموضوع نقل الاشراف على السجون من وزارة الداخلية الى وزارة العدل وأهمية هذا الاجراء في عملية الإصلاح والتأهيل، ودعا الى اجراء تعديلات تشريعية ترافق عملية النقل والاخذ بنظام الشرطة القضائية، كما عرض التقرير بعض المخالفات القانونية التي وقعت خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

وبالمقابل ثمن التقرير التحسن المحرز في مجال معاملة النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل واستمرار انخفاض ادعاءات التعرض للضرب والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، حيث بلغت خلال الفترة التي يغطيها التقرير (16) حالة، إلا أنه رصد بقلق شديد استمرار ارتفاع شكاوى التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في أماكن التوقيف المؤقت حيث بلغت خلال الفترة التي يغطيها التقرير (87) شكوى.

وعبر المركز الوطني عن أمله بعد اصدار التقرير ان تشمل الخطط الإصلاحية لمديرية الأمن العام كافة إدارات مديرية الأمن العام، وخاصة الإدارات ذات العلاقة بأماكن التوقيف المؤقت سواء تعلق ذلك بالبنى التحتية أو تدريب وتأهيل القوى البشرية العاملة في تلك الأماكن، وذلك بهدف التصدي لارتفاع ادعاءات التعرض للضرب والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

ودعا التقرير في الختام الجهات المعنية الى اتخاذ بعض الإجراءات من أجل تلافي القصور في بعض التشريعات والإجراءات الإدارية والتنفيذية وخاصة في مجال التصدي لقضايا التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بهدف معالجة قضية الافلات من العقاب في قضايا التعذيب، وإلى ضرورة تعزيز آليات الانتصاف الوطنية المتاحة والخاصة بتلك القضايا، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإحالتهم للقضاء، وتوفير برامج حماية الشهود والضحايا وايجاد مراكز متخصصة لإعادة تأهيلهم.

ونوه إلى ضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي التزم بها الأردن، وشدد على ضرورة ادخال نظام قاضي تنفيذ العقوبة والعقوبات البديلة.

وثمن التقرير التطورات الإيجابية الأخرى في مجال البرامج التعليمية والفنية وافتتاح محطات المعرفة وإقامة العروض الفنية والمسرحية وتبني مبادرات من مثل «مكتبة في كل مركز» ومبادرة الجناح الصحي «مزايا» ومبادرة برنامج «مساندة» للاقلاع عن المخدرات، ورحب بإجراءات مديرية الأمن العام في مجال تخصيص مراكز للموقوفين وأخرى للمحكومين والبدء بوضع خطة لتصنيف النزلاء. وشدد دعوته لكافة الجهات بضرورة التعاون والتنسيق لتحقيق هدف الإصلاح باعتباره مسؤولية مشتركة يتقاسمها الجميع.

ودعا التقرير الجهات المعنية إلى ضرورة الأخذ بتوصيات المركز الوطني لحقوق الإنسان، لتلافي الملاحظات والإشكاليات، وللتأكيد على التطورات ولتحقيق أهداف الإصلاح والتأهيل.

كما دعا في توصياته التي ختم بها التقرير إلى إنشاء إدارة مستقلة لمراكز الإصلاح والتأهيل تابعة لوزارة العدل مع العمل بنظام الشرطة القضائية وان يعهد اليها بأعمال الضبط القضائية وسائر المهام التي تعين سير العدالة وتنفيذ الاحكام.

وطالب التقرير باجراء دراسات وأبحاث علمية ميدانية متخصصة حول وضع العاملين في المراكز لتحسين أوضاعهم ورفع مستوى تأهيلهم واختيار العدد المناسب من العاملين في المراكز بعد اعتماد معيار وطني لتحديد عدد الكادر وفقا لعدد النزلاء ووفقا لأدوارهم وذلك لرفع مستوى الاداء في موضوع التأهيل مع ضمان تلقيهم التدريب المناسب ومنح العاملين والحراس حوافز مالية وعلاوة مخاطر العمل.

كما طالب باعتماد معيار نوعي لتحديد الطاقة الاستيعابية لمراكز الإصلاح والتأهيل يأخذ بالاعتبار جملة من العوامل والظروف والعلاقات والأوضاع المادية والقانونية مثل المساحة الكلية للسجن، المساحة المخصصة لمرافق الخدمات، المساحة المخصصة لإدارة السجن، المساحة المخصصة لمبيت كل نزيل، حجم إدارة المركز بالنسبة لعدد النزلاء، نوعية ومستوى المرافق والخدمات وأشكال الرعاية المقدمة للنزلاء، واجبات الجهات المعنية بأوضاع السجون، مدد التوقيف (المحكومية)، وكذلك العادات والقيم الاجتماعية وغيرها من العوامل التي تمكن من تطبيق المعايير الدولية في بناء وإدارة السجون ومعاملة السجناء.

وشدد التقرير على ضرورة الحد من العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة واستبدالها بالتدابير الاحترازية والعقوبات المالية والتشغيل خارج السجن، بعد استحداث التشريعات الخاصة بالتدابير البديلة غير الاحتجازية، وذلك في عدد من المخالفات والجنح بهدف معالجة مشكلة الاكتظاظ داخل مراكز الإصلاح والتأهيل والأخذ بمبدأ التفريد التنفيذي للعقوبة، أي مبدأ تفريد العقوبة على أساس معاملة الفرد بما يلائم تشخيص حالة النزيل وتحليل مشكلته واحتياجاته.

وأكد التقرير ضرورة تحديث بعض المراكز القائمة أو استبدالها بأخرى مصممة ضمن أسس معيارية تمكن من توفير الرعاية والحماية والتأهيل والتفكير بانشاء انماط ونماذج جديدة من السجون (السجون المفتوحة والسجون شبه المفتوحة) تنسجم والفكر العقابي الحديث وتعمل على الحد من مشكلة الاكتظاظ إضافة إلى خفض التكاليف الباهظة التي تتكبدها خزينة الدولة للانفاق على السجون المغلقة وتفعيل النص التشريعي الخاص بوقف تنفيذ العقوبة واستحداث نظام قاضي تنفيذ العقوبة ونظام الافراج المشروط ضمن التشريعات الجزائية.

وأوصى التقرير ببناء مركز متخصص لتأهيل مدمني المخدرات وغيرها من المسكرات لعلاجهم قبل انتهاء مدة عقوبتهم او تخصيص قسم لعلاج المحكومين من المدمنين في المركز الوطني للإدمان.

وأعاد التقرير التأكيد على أهمية معالجة موضوع التوقيف القضائي وطول أمد التوقيف القضائي قبل وأثناء المحاكمة، من خلال السعي لاعتماد معيار وطني للمدة المعقولة لاجراء المحاكمة، والعمل على تطوير التشريعات والممارسات القضائية من اجل التسريع في إجراءات المحاكمات، والحد من مشاكل التبليغ بين المحاكم ومراكز الإصلاح والتأهيل، وتحديد آلية واضحة مع التأكيد على تجديد مذكرات التوقيف ضمن المواعيد القانونية وعدم اللجوء للتجديد بشكل تلقائي، وتفعيل آلية التفتيش على مراكز الإصلاح والتأهيل واماكن التوقيف المؤقت من قبل السلطة القضائية.

وقدم التقرير جملة من التوصيات لمعالجة موضوع التوقيف الاداري وازدياد عدد الموقوفين الإداريين من خلال بسط الرقابة القضائية على قرارات التوقيف الإداري وصلاحيات الحكام الإداريين الضبطية وضمان احترام القرارات القضائية والأحكام النهائية بالبراءة أو عدم المسؤولية والالتزام بها إضافة إلى الأخذ بمبدأ ملاءمة الإجراء الضبطي والخطورة الجرمية عند فرض الإقامة الجبرية من قبل الحكام الاداريين ونقل صلاحية فرض الإقامة الجبرية إلى السلطة القضائية.

وطالب التقرير برفع مظلة الحاكم الإداري عن إجراءات التحقيق التي تقوم بها الشرطة بحيث لا يسمح بالاستمرار بحجز الأشخاص والتحقيق معهم لمدد طويلة بالاستناد لمذكرات التوقيف الصادرة عن الحكام الإداريين مع ضرورة إحالة المتهمين والمشتبه بهم للادعاء العام ضمن المدة المحددة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، والالتزام بنص المادة (4) من قانون منع الجرائم من حيث الإجراءات الواجب اتباعها عند اللجوء إلى التوقيف الإداري وذلك فيما يختص بإصدار مذكرة القبض وسماع أقوال الأشخاص ومن ثم إصدار مذكرات التوقيف الإداري.

كما طالب بانشاء سجل عدلي لدى وزارة العدل مبني على أحكام قضائية مبرمة بدلا من الاعتماد على السوابق لدى الجهات الأمنية، من اجل التنفيذ السليم لأحكام القانون ودراسة قانون منع الجرائم والسعي لسرعة تعديله أو إلغائه.

وبهدف معالجة الشكاوى المتكررة حول طائفة من انتهاكات رجال الشرطة والخاصة بالتعرض للضرب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، دعا المركز إلى التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب ووضع ضمانات لتقيد الموظفين المسؤولين عن انفاذ القوانين او العاملين في القطاع الطبي الذين يشاركون في احتجاز أي فرد يحرم من حريته بالحظر المطلق للتعذيب.

وطالب التقرير بإجراء التعديلات التشريعية الكفيلة بإتاحة الفرصة أمام الضحية أو المتضرر من التعذيب بإقامة دعواه أمام القضاء المختص بشكل مباشر وإدخال نظام الفحوص الطبية المنتظمة من قبل الاطباء لكل من هم رهن السجن والاحتجاز.

وطالب التقرير بتزويد الموقوفين والنزلاء بمعلومات مكتوبة حول الانظمة المطبقة والطرق المسموح بها لطلب المعلومات وتقديم الشكاوى ووضع آلية تحقيق دائمة ومستقلة تشمل قضاة ومحامين وأطباء تقوم بفحص جميع ادعاءات التعذيب التي تحدث في مراكز الإصلاح والتأهيل وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.

كما طالب المركز بانشاء مراكز متخصصة لاعادة تأهيل ضحايا التعذيب وتنفيذ برامج حماية الشهود وضحايا التعذيب وإجراء التعديلات التشريعية اللازمة على المادة 208 المعدلة من قانون العقوبات الاردني بما ينسجم واتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984 مع التأكيد على ضرورة التزام الدولة بتعويض وتأهيل ضحايا التعذيب سواء تم التعرف على الجاني او لم يتم التعرف عليه.

وفيما يتعلق بتحسين الرعاية الطبية والنفسية المقدمة من قبل وزارة الصحة للنزلاء، أوصى المركز بالاهتمام باجراء الفحوص (الفحص الطبي الشامل) على نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل وجميع من هم رهن الاحتجاز وزيادة عدد الأسرة المخصصة لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في المستشفيات الحكومية والمركز الوطني للطب النفسي وضرورة توفير طبيبة تخصص نسائية وفي مركز اصلاح وتأهيل النساء/ الجويدة وزيادة الكوادر الطبية المختلفة في مراكز الإصلاح والتأهيل.

وطالب التقرير باجراء التعديلات التشريعية على قانون مراكز الإصلاح والتأهيل بما يسمح بضمان الافراج الصحي عن بعض النزلاء المصابين بامراض خطيرة وإنشاء مديرية صحة خاصة بمراكز الإصلاح والتأهيل.

وبهدف تحسين الرعاية الاجتماعية للنزلاء طالب التقرير بتعزيز فعالية دور الاخصائي الاجتماعي في مراكز الإصلاح والتأهيل وزيادة فعالية خدمات الرعاية الاجتماعية داخل المراكز بحيث يتم توسيع مفهوم دراسة الحالة وتنفيذ الدراسات الاجتماعية لمعالجة مشكلة التكرار (العودة للجريمة) وتعزيز برامج الرعاية اللاحقة وإعداد النزيل للخروج بالشراكة فيما بين وزارة التنمية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني.

ولضمان المحافظة على حقوق نزلاء المراكز طالب التقرير بمعالجة مشكلة الزيارات من حيث طول انتظار الزوار وطريقة تفتيشهم ووضع آلية لحل مشكلة المراسلات والاتصالات الهاتفية ومعالجة موضوع الوجبات الغذائية وكفايتها وخاصة وجبات الفطور والعشاء وتوفير أدوات النظافة والعلاج لتدارك ما يصيب النزلاء من أمراض وتوفير العناية بشغل أوقات الفراغ للنزلاء ورعايتهم روحيا وبدنياً وصحياً والوفاء باحتياجات النزلاء من حيث أعمال التصنيف، وصلاحية الإقامة، والعمل، والتعليم والعلاج، والغذاء، والرياضة، والزيارة.

وفيما يتعلق بحقوق الموقوفين طالب التقرير ببناء مراكز أمنية جديدة وفقاً للمعايير الدولية وتخصيص اماكن لإقامة الشعائر الدينية في اماكن التوقيف المؤقت توفير ثلاث وجبات غذائية للموقوفين بدلاً من وجبه واحدة وتوفير مياه الشرب داخل النظارات والعمل على أتمتة السجلات بحيث تبين أسباب القبض وتاريخه وكل المعلومات الضرورية اضافة إلى تمكين المحتجزين من فرصة الاتصال بالعالم الخارجي سواء باسرته او محاميه.

التاريخ : 13-10-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل