الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفع الحد الأدنى للأجور أبرز الانجازات في عام 2011

تم نشره في السبت 31 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
رفع الحد الأدنى للأجور أبرز الانجازات في عام 2011

 

عمان - الدستور - فارس الحباشنة

بينما يقترب عام 2011 من نهايته، فإن الحدث العمالي الأبرز الذي شهده العام، هو إقرار رفع الحد الادنى للاجور من 150 الى 190 دينارا، وهو القرار الحكومي الذي خلف انطباعا بأن عام 2011 عمالي بامتياز.

وقد اجتاحت البلاد الآلاف من المسيرات والاعتصامات العمالية الاحتجاجية التي رفعت شعارات اجتماعية واقتصادية وسياسية لإصلاح الجسم النقابي للعمال، وولدت حراكا عماليا ساعيا لخلق مؤسسات عمالية بديلة عن الاتحاد العمالي القائم. وبدت شدة الاحتجاجات العمالية قاسية على الحكومة واتحاد نقابات العمال.

وقد يكون من المعقول أن القصة الرئيسية في عام 2011 هي رفع الحد الادنى للاجور، الذي مر ملفه على وزيرين بحكومتين متتاليتين خلال العام الجاري للنظر به. ورغم أن تفاعلات القرار توزعت بين أصداء عمالية تؤيد القرار، وأخرى ترى أنه لم يحقق لاجور العمال أي نتائج اجتماعية ومعيشية خلافا لما يتم الترويج له.

ومن المعقول أن نسأل: هل كانت الاحتجاجات هي العنوان الابرز عماليا للعام الجاري، وهل كانت كل الاحداث والقرارات التي ارتبطت بذلك الامر على تفاعل مباشر مع مطالب العمال المحتجين الذين رفضوا قانون الضمان الاجتماعي المؤقت وطالبوا بتعديل أحكام قانون العمل ومنح الحركة العمالية المزيد من هامش الحرية والاستقلالية؟.

هناك حقائق لا بد من توضيحها في تتبع بانورما عام 2011، وهي أن الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تثقل كاهل الحكومة لم يطرأ عليها أي تغيير إصلاحي أو مراجعة حكومية لسياستها بهذا الاتجاه، فأزمتها ما زالت تتكدس وعواقبها الوخيمة تلاحق المواطن اجتماعيا ومعيشيا.

كما أن الصعوبات الاقتصادية القاسية التي تمر بها البلاد، لم تغير من معدلات البطالة والفقر المرتفعة، ولم تنتج سياسة الحكومة في إدارة ملف التشغيل أي معدلات حقيقية لإيجاد فرص عمل جديدة للاردنيين في القطاع الخاص، وانحصرت في مهن لا يتوفر بها الامان الوظيفي والاجتماعي.

عمليات التسريح الجماعي للعمال ظلت تمر بهدوء وسلاسة، وأحيانا تتم دون علم الحكومة والنقابات العمالية، وآلاف العمال يفقدون وظائفهم في قطاعات إنتاجية وخدماتية وصناعية كان الاعتقاد السائد بأنها محمية ولا يمكن أن تصيبها تأثيرات الأزمات المتتالية التي تتعاقب على الاقتصاد الوطني والاقتصادات العالمية والعربية جراء سلسلة أسباب متباينة.

وربما يشعر المتابع لأزمة تسريح العمال بالضيق كلما اطلع على الارقام الحقيقية للعمال المسرحين عن العمال وسياسات القطاع الخاص باستبدال العمال الاردنيين بعمال وافدين دون وجود رقابة فاعلة ووقائية لحماية الوظائف للعمال الاردنيين.

العام 2011 لم يحمل أي خبر صادر عن وزارة العمل لحسم مصير الانتهاكات والاختراقات التي تمارس بحق عاملات المنازل، رغم أن الحكومة أقرت خلال الاعوام الماضية تشريعات تضبط إيقاعات العلاقة بين الاطراف المعنية بعملية الاستقدام، للحد من الاستغلال المفرط الذي تتعرض له العاملات الاجنبيات والكفلاء الاردنيون.

التقارير الحقوقية الدولية والمحلية تكرر ظهورها المفاجئ وإدانتها لاوضاع العمالة الوافدة في الاردن والانتهاكات التي تمارس بحقها. ورغم المحاولات الرسمية للارتقاء بالتشريعات الوطنية المتعلقة بالعمال المهاجرين ومطابقتها للتشريعات الدولية، فإن سرعة سريان تطبيق التشريعات ما زالت بطيئة وعجلتها شبه متعطلة.

غير أن الاسئلة التي أثارها ما شهده المشهد العمالي خلال العام الجاري بشأن الكثير من ملفاته وشؤونه، يمكن أن تدفعنا للقول بأن جزءا كبيرا من الازمات التي لم تحل سيرحل للعام المقبل الذي قد يكون أكثر سخونة وستكون إيقاعات المطالب العمالية بأصوات أكثر حدة وارتفاعا.

التاريخ : 31-12-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل