الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحموري: المادة 33 المقترحة تتناقض مع المادة الاولى من الدستور

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
الحموري: المادة 33 المقترحة تتناقض مع المادة الاولى من الدستور

 

* ابو العثم : إنشاء محكمة دستورية أمر ملح لتنقية القوانين والأنظمة من المخالفات الدستورية



عمان-الدستور-عمر المحارمة.

اثنى خبراء في الدستور والقانون على التعديلات التي اقترحتها اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور والتي سلمت نتاج عملها إلى جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس الأول.

واعتبر الخبراء أن التعديلات المقترحة تشكل خطوة ايجابية مهمة من شأنها إزالة التشوهات التي طالت الدستور بسبب ما أدخل عليه من تعديلات عبر العقود الماضية.

ألا أن الخبيرين الدكتور محمد الحموري وزير العدل الأسبق ووزير الدولة للشؤون القانونية الأسبق الدكتور فهد أبو العثم يسجلان عددا من الملاحظات على التعديلات المقترحة من شأنها –بحسبهما- أن تضيف تحسينات أخرى على الدستور حال الأخذ بها.

الدكتور محمد الحموري اعتبر التعديلات المقترحة على الفصل المتعلق بالحقوق والحريات تشكل نقلة نوعية تعلي من شأن كرامة المواطن وتمنع عنه أي إيذاء بدني أو معنوي.

واثنى الحموري على جعل حق إنشاء النقابات مستمدا من الدستور بشكل مباشر مشيدا بحذف عدد من المواد التي كان قد تم تعديلها او إضافتها سابقا والتي قال أنها شوهت الدستور وأخلت بتوازنه.

وانتقد الحموري على وجه الخصوص البند الثاني من المادة 33 بصيغتها الجديدة حيث تقول : إن معاهدات الصلح التي يترتب عليها تعديل في أراضي الدولة أو نقص في حقوق سيادتها ينبغي أن يوافق عليها مجلس الأمة.

وأضاف الحموري أن النص المقترح يتعارض مع المادة الأولى في الدستور والتي تنص على أن المملكة دولة مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه ففي حين نجد المادة الأولى تمنع التنازل عن أي جزء من ارض الأردن وسيادته على أي جزء على نحو مطلق يأتي اقتراح المادة 33 ليلغي هذا الحق المطلق وكأنه لم يكن.

كما انتقد الحموري استمرار النص الدستوري على تشكيل غرفة تشريعية ثانية هي مجلس الأعيان واختيار أعضائه بالتعيين لافتا إلى أن الأنظمة المعاصرة تخلو تماما من مثل هذا المجلس وقال : «الدستور ينص على أن الشعب مصدر السلطة يمارسها من خلال ممثلين يختارهم بالانتخاب الحر والنزيه».

وقال « هل يجوز ونحن نتحدث عن الإصلاح أن نبقي مجلسا تشريعيا يكون أعضاؤه معينون خصوصا وان هذا المجلس يملك صلاحية تعديل أو تعطيل أي تشريع يقره مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب..؟».

من جهته قال وزير الدولة للشؤون القانونية الأسبق الدكتور فهد ابوالعثم أن التعديلات الدستورية هي المرتكز الأساسي والمفصلي في أية عملية إصلاح لأن الدستور هو أبو القوانين ويتربع في قمة النظام القانوني لأي دولة.

وأضاف أن مجمل التعديلات التي اقترحتها اللجنة الملكية تشكل إسهاما ايجابيا جيدا على الرغم من وجود ملاحظات عدة كان لا بد من الأخذ بها ليصبح الدستور الأردني على الوجه الأمثل. وقال ان الدستور بمفهومه العام يجب بالضرورة أن يلبي حاجات المجتمع في جميع المراحل مبينا ان دستور 1952 كان من أوفى الدساتير واشملها لكن ذلك لا يعني انه بذات الايجابية التي قد تصلح في جميع مراحل الزمان.

وأوضح ان ما تم من تعديلات على الدستور يمثل خطوة ايجابية وطبيعية لا بد منها خاصة ان تلك التعديلات أصابت عدة مجالات سياسية واجتماعية وقضائية معربا عن اعتقاده بان إنشاء محكمة دستورية يعتبر أمرا ضروريا وملحا لما لها من أهمية في تنقية القوانين والأنظمة من المخالفات الدستورية.

ولفت بهذا الصدد إلى أن نص إنشاء محكمة دستورية لم يتح الفرصة للأفراد والهيئات الطلب من هذه المحكمة النظر في قضاياهم بشكل مباشر حيث اقتصر هذا الأمر على الحكومة أو مجلس النواب ما يستدعي ضرورة إعادة النظر بهذا الجانب لإتاحة المجال أمام الأفراد والهيئات ممن لهم مصلحة في الطعن بدستورية أي قانون أو نظام للتقدم بهذا الطعن بشكل مباشر إلى المحكمة الدستورية.

وقال إن النص على إنشاء المحكمة بقانون أمر جيد إلا انه لم يكن من اللازم النص على تشكيل المحكمة وطريقة تعيين قضاتها ونصاب الانعقاد فيها حيث ان محل مثل هذه النصوص هو قانون إنشاء المحكمة وليس الدستور مشددا على ضرورة النص على آلية مسألة أعضاء هذه المحكمة.

وأكد أبو العثم على ضرورة صياغة المواد المعدلة بصيغة دستورية سليمة مشيرا إلى أن النص الدستوري يختلف عن النص القانوني وطريقة صياغته تختلف بالضرورة وهو أمر يحتاج إلى الاستعانة بخبراء دستوريين متخصصين. وبين ابوالعثم ان ما تضمنته التعديلات من معالجة حول كيفية اصدار القوانين المؤقتة والتي حصرت اصدارها ضمن حالات محددة وواضحة يعتبر امرا هاما وايجابيا للغاية اضافة الى انه اصيل سابقا في دستور عام 1952 تم اعادة التاكيد عليه.

واشار الى أن ما استحدثته التعديلات من انشاء هيئة وطنية مستقلة لادارة الانتخابات يعتبر خطوة هامة على طريق الاصلاح والتطوير السياسي خاصة ان التعديلات اناطت كذلك النظر في صحة الطعون المقدمة في عضوية النواب في محكمة البداية كخطوة ايجابية ومتقدمة في عملية الاصلاح السياسي.

التاريخ : 16-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش