الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يصبح مصير العالم في مهب الريح ؟

ضياء الفاهوم

الأحد 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 108
يشهد عالمنا أعمالا بربرية بشعة يندى لها الجبين وتتناقض بشكل صارخ مع كل القيم والقوانين والمبادئ والأخلاق الحميدة والضمائر الحية والحقيقة أن من يقومون بمثل هذه الأعمال يستحقون فعلا تنفيذ أقصى العقوبات الرادعة. وهذا بالفعل ما طالب به العلماء والأدباء والشعراء والأساتذة والكتاب وغيرهم من المتنورين الذين طالبوا أيضا بالتصدي لكل أشكال الجرائم التي ترتكب في كل أنحاء الدنيا وفي مقدمتها ما يقوم به إرهابيون في بعض البلدان العربية الشقيقة.
وقد ارتأوا وجوب مجابهة حازمة لأي عمل مشين في بلادنا التي أنعم الله سبحانه وتعالى عليها بأمن واستقرار رائعين في ظل قيادة هاشمية حكيمة تواصل العمل ليل نهار من أجل رفعة الأردن الحبيب وكل أهله والذي بناء عليه أصبح من حق رجال الحكومة ومجلسي الأعيان والنواب والديوان الملكي والقضاء والجيش العربي والأمن العام والدرك والدفاع المدني ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام القديرة وكل الأخيار الحريصين على كرامة وطنهم ورفعة شأنه التغني بعدل وسماحة ورباطة جأش قيادتنا التي تصادق من يصادقنا وتعادي من يعادينا وهذا ما أثبتته للعالم وحدتنا الوطنية التي لا تضاهى والتفاف الشعب كله التفافا عظيما حول هذه القيادة النبيلة .
وعلينا أن لا ننسى أن من واجبات كل منا بذل قصارى جهده من أجل تعزيز الإيجابيات ومحاربة السلبيات بمقتضى ما نادت به كل القوانين والشرائع ويمارسه الحضاريون والتي من بينها احترام سيادة القوانين في كل الأمور والتثقيف المتواصل بشأن توقير القيم الإنسانية التي من بينها رعاية الكبير للصغير واحترام الصغير للكبير ومعاونة المريض والفقير والمسكين واليتيم وكل من هو بحاجة إلى عون بالإضافة إلى الالتزام بالحرية المسئولة والديمقراطية الصحيحة والعدالة الاجتماعية التي لا تشوبها شائبة واحترام الرأي والرأي الآخر .
وهذا في الحقيقة من أهم ما تواصل مؤسسات المجتمع المدني القيام به من أجل أن نتقدم تقدما ملموسا باتجاه ما تتوخاه لمجتمعاتها ووطنها وبلادها العربية وعالمها بتوعية محترمة من شأنها أن تضع حدا سريعا للمشكلات التي تواجهنا والتي من بينها ما نعانيه حاليا من عنف الكثيرين من سائقي السيارات في شوارعنا وما يسببه من فواجع وآلام .
ويا حبذا لو تواكب ذلك مع المطالبة الملحة بأن يكف المتحاربون العرب فورا عن ممارسة كافة أشكال الاحتراب وأن يلجأوا إلى الحكمة في حل ما يواجهونه من مشكلات دون أي شكل من أشكال سفك الدماء والتدمير والاعتداء على حرمات الغير وحقوقهم ومثل ما تفعله بعض الدول غير العربية من تدخلات في شئون بلاد العرب وهي ما تستدعي أن تكون شغل الجامعة العربية الشاغل هذه الأيام بالإضافة طبعا إلى إبراز خطورة الانقسامات المذهبية والفئوية والعنصرية وكل أشكال الفتن وضرورة تجنبها إلى الأبد كما تستدعي عمل كل ما من شأنه الإسهام في وضع حد عاجل للمصائب التي يعاني منها الوطن العربي الكبير وفي التوجه نحو تكاتف عربي شامل حقيقي يحميه من الطامعين في السيطرة على بلدانه بلدا تلو الآخر .
أما بالنسبة لما جرى وما زال يجري في فلسطين الحبيبة من ظلم وطغيان ضد أهل البلاد الحقيقيين الذين ما زالوا يعانون من احتلال وحصار وعنصرية واغتراب فإنه يستدعي وضع حد عاجل للانقسام المعيب بين بعض المسئولين في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يتيح للصهاينة مع ما تتعرض له بعض بلاد العرب من مآسي يشيب لها الولدان التمادي في طغيانهم الذي أصبح معروفا لمعظم شعوب العالم وهيئاته الدولية كما يستدعي الانتصار لقضيتهم العادلة من أهلهم العرب ومن كل شرفاء العالم .
ولقد آن الأوان للصهاينة الذين ليس لأطماعهم حدود والذين لا يحترمون قرارات الأمم المتحدة ولا يقيمون وزنا لأية اتفاقيات أن يدركوا جيد ا أن أبناء الشعب العربي الفلسطيني لن ينسوا الجرائم التي ارتكبت بحق أهلهم ومقدساتهم ومدنهم وقراهم الحلوة مهما طال زمن البغي والظلم والعدوان والضرب عرض الحائط بكل مساعي السلام ، وأن يأخذوا بعين الاعتبار أنه بغير الحق والعدل وعدم الاعتداء على مقدسات الغير والتعايش السلمي Peaceful Coexistence يصبح مصير العالم في مهب الريح وهو ما لن يسمح بنوه لأعداء الإنسانية بأن يفعلوه استنادا إلى افتراءات تاريخية وجغرافيه لا تنطلي على عاقل .
diafahoum@gmail.com
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش