الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نائب الملك يرعى فعاليات المجلس العلمي الهاشمي الثاني...*الشريف: الثقافة الغربية كالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله

تم نشره في السبت 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 03:00 مـساءً
نائب الملك يرعى فعاليات المجلس العلمي الهاشمي الثاني...*الشريف: الثقافة الغربية كالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله

 

 
د. الرفاعي: طغيان ثقافة العسكرة يؤدي إلى فساد البيئة وعيش الأجيال في ظل الرعب والإرهاب
عمان- الدستور- حسام عطية
رعى سمو الأمير فيصل بن الحسين نائب جلالة الملك ظهر أمس فعاليات المجلس العلمي الهاشمي الثاني الذي نظمته وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية بعنوان »ماذا يمكن ان يقدم المسلمون للحضارة الحديثة« وذلك في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الاسلامي التابع لمسجد الملك المؤسس الشهيد عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه وبمشاركة نخبة من العلماء الاجلاء من داخل المملكة وخارجها.
وحضر المجلس سماحة الشيخ عزالدين الخطيب التميمي مستشار جلالة الملك للشؤون الاسلامية قاضي القضاة وعدد من الوزراء والاعيان والنواب وامين عام وزارة الاوقاف ومفتو المملكة والامن العام وكبار العلماء وجمع من المدعوين بالاضافة لحضور نسائي مميز.
وشارك في المجلس الثاني الدكتور حامد بن احمد الرفاعي رئيس المنتدى الاسلامي العالمي للحوار عضو هيئة الرئاسة للمجلس العالمي للدعوة والاغاثة والدكتور عبدالحليم عويس من جمهورية مصر العربية والاستاذ كامل الشريف وزير الاوقاف الاسبق وامين عام المجلس الاسلامي للدعوة والاغاثة.

د. الرفاعي
وتحدث في بداية المجلس الدكتور حامد بن احمد الرفاعي من السعودية فقال ان الدين الاسلامي هو دين الوسطية وان الامة الاسلامية هي بمقام الشهود على الامم، وساق د. الرفاعي مقولة لروسفيلين يقول فيها انه ليس المهم ما نملك حتى نكون دولة عظيمة بالمنطقة انما المهم نوعية الطريقة التي يجب ان نستخدم بها ما نملك.
واضاف ان المتأمل في الحالة الراهنة العالمية يلمس بوضوح ان المسيرة البشرية سارت بخطوات متنوعة ومتعددة، مشيرا الى ان من ابرز سماتها ما نشاهده ونعيشه اليوم من طغيان لثقافة العسكرة على ثقافة الحوار والسلم، وهذا وفقاً الدكتور الرفاعي يبدو هو حلم القرية الدولية كرمز للتعارف والتقارب البشري.
وقال ان هذا الطغيان ينمي ثقافة التدابر والتصادم بين الحضارات، مبيناً في ذات السياق ان ثقافة العنف والتطرف والارهاب والغلو هي التي تهيمن على سلوك الافراد والجماعات في ظل غياب ثقافة الحوار، علماً بان الحوار واجب ديني ومطلب امني ومطلب حضاري للامم.
واشار د. الرفاعي الى ان طغيان ثقافة العسكرة يؤدي الى فساد البيئة بحيث تعيش الاجيال في ظل الرعب والارهاب وانعدام الامن والاستقرار.
واوضح د. الرفاعي ان حركة التاريخ مرتبطة بحركة العلم، كما ان العلم مرتبط بنهاية الحياة، فالتاريخ لا ينتهي الا بانتهاء الحياة، مشيراً الى ان مقولة العلماء الغربيين ان الصراع هو احدى ادوات البقاء انما يخلق صراع الحضارات، علماً بان هذه النظرة تؤدي الى الحروب المدمرة التي تهدد البشرية في البقاء، كما ان اختلال موازين السير الحضاري هو اختلال في موازين حركة الابداع الحضاري مع سلوكيات ثمار الابداع الحضاري بحسب الدكتور الرفاعي.
واكد ان التنوع في الشرائع والذي جاء به القرآن الكريم اراد به الله سبحانه وتعالى ان يكون مصدراً للخير، داعياً المجتمع الى دعم المرأة وحقوقها التي تعتبر نصف المجتمع، والى الاستمرار بالحوار مع باقي الثقافات الاخرى لما فيه امن الانسان وسلامة الامة، علماً بان الاسلام كرم الاسرة والغرب شطب مفهوم الاسرة من المجتمع الغربي.
واشار الدكتور الرفاعي الى ان القرن الواحد والعشرين للاسف قد افتتح بحرب تحت اسم محاربة الارهاب، مؤكداً ان العالم يحترم حضارته وفكره وصناعاته وانتاجه ولكن اين نحن في الدول العربية والاسلامية من هذا كله.

د. عويس
من جهته قال الدكتور عبدالحليم عويس من مصر ان المسلمين بحاجة الى ان يبلغوا رسالتهم، مشيرا الى ان اسلافنا قدموا لنا الاجابة عما تعلموه وقالوه وقدموه للامة الاسلامية مبينا ان تجربة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته افادتنا كثيرا في مثل هذا المجال.
واضاف ان التاريخ يثريه الاخلاق وتثبته المعاني الحضارية عندما تحترم الموازين حقا، مشيرا الى ان الحضارة ليست ترفا بل هي القدرة التاريخية لصناعة الحضارة الانسانية.
وقال ان تفاعلنا مع الحضارة الانسانية لا يمكن ان يكون عن طريق الترقيع، فالحضارة الغربية تعتمد على القوة والعلم الدنيوي.
واضاف: لقد نجحت التربية الاسلامية في القرن السابع عشر في تربية جيل مؤمن، بحيث اصبح الانسان المسلم مع امكانياته المسلمة مبعوثا، بحيث اصبح سفيرا لمحمد صلى الله عليه وسلم في فكره وثقافته التي تصله بالسماء، بحيث اصبح كل واحد منهم يردد عبارة ربحي بن عامر (رضي الله عنه)، مشيرا الى حاجتنا اليوم الى مليون طبيب وداعية يعطون للحضارة الانسانية معنى الحياة، كما نحن بحاجة لان نقدم للناس القرآن الكريم، وكأنما انزل عليهم وكأنه مكهربة لطاقة الانسان.
وقال ان على الدعاة ان تمتلىء قلوبهم وعقولهم بالقرآن الكريم حتى يستطيعوا ان يعيدوا للانسان كينونته وفطرته التي خلقه الله عليها، كما ان على الدعاة استيعاب فقه الدعوة وعالمية العصر حتى يستطيعوا ان يكونوا اداة مؤثرة في نشر الاسلام وتعاليمه، كما فعل السلف الصالح رضي الله عنهم.
الشريف
وقال الاستاذ كامل الشريف وزير الاوقاف الاسبق وامين عام المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة ان الامة الاسلامية مدعوة لتصويب الحضارة العالمية الراهنة لانها حضارة مادية معدومة الروح والانسانية، مشيرا الى ان الحضارة العالمية واحدة وان تعددت الثقافات. واشار فيه الى ان الحضارة الراهنة هي حضارة مادية لا محل فيها للرحمة.
واضاف الاستاذ الشريف ان القرآن الكريم هو الذي يحررنا من طغيان المادة ويصور الحضارات المادية القديمة بأنها بادت لانها التزمت الفريق المادي الذي له ارتباط وثيق بالطغيان لانها كما وصفها، حضارات صخرية قاسية وان كثيرا من المفكرين يؤيدون هذا الامر.
واوضح ان الثقافة الغربية مؤهلة لان تستهلك نفسها، فهي كالنار تأكل نفسها ان لم تجد ما تأكله.
وقال ان النظام العالمي الجديد في شكله الذي نراه الآن انما يبين ان هناك قوة مادية تهدف الى السيطرة على العالم ولا تبالي بما يجري.
واضاف ان الاسلام هو البديل الذي يمكن ان يملأ الفراغ في المسيرة الانسانية، مبينا في ذات السياق اانه لا بد من توفر شروط معينة حتى يؤدي المسلمون دورهم في الحضارة الانسانية ويؤثروا فيها.
واكد الدكتور عبدالناصر ابوالبصل رئيس المجلس عميد كلية الشريعة في جامعة اليرموك اهمية عقد مثل هذه المجالس العلمية خلال شهر رمضان المبارك برعاية ملكية سامية وانها لتعكس الحاجة الماسة الى الحوار الديني الهادف البناء.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش