الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وفاة عشرة مواطنين واصابة 19 في تدهور صهريج محروقات عند تقاطع المهاجرين ورأس العين * وزير الداخلية: الحادث عادي يقع يوميا في الكثير من الدول

تم نشره في الخميس 5 حزيران / يونيو 2003. 02:00 مـساءً
وفاة عشرة مواطنين واصابة 19 في تدهور صهريج محروقات عند تقاطع المهاجرين ورأس العين * وزير الداخلية: الحادث عادي يقع يوميا في الكثير من الدول

 

 
عمان - الدستور - نايف المعاني: توفي عشرة مواطنين واصيب 19 آخرين نتيجة حريق كبير شب صباح امس في احد الصهاريج التابعة لشركة مصفاة البترول الاردنية محمل بمادة البنزين اثر تدهوره على الاشارة الضوئية عند تقاطع شارع المهاجرين مع شارع رأس العين وسط العاصمة.
وقالت مصادر الدفاع المدني لـ »الدستور« انه نتيجة لتدهور الصهريج انسكبت مادة البنزين على الشارع الرئيسي واشتعلت على الفور حيث وصلت آلسنة اللهب الى السيارات التي كان تقف على الاشارة الضوئية في موقع الحادث اضافة الى عدد من المارة لحظة وقوع الحادث المؤسف.
واضافت المصادر انه نتيجة لذلك احترقت 21 سيارة بما فيها الصهريج وتم نقل الجثث والمصابين الى مستشفيات البشير الحكومي وعاقلة والحمايدة والمركز العربي للقلب ومدينة الحسين الطبية.
واشرف على عمليات اخماد الحريق السادة وزير الداخلية ووزير الطاقة وامين عمان الكبرى ومحافظ العاصمة ومدير الامن العام ومدير الدفاع المدني بالانابة.
وقال السيد قفطان المجالي وزير الداخلية في تصريحات صحفية ان حادث اشتعال صهريج المحروقات حادث عادي وليس عملا ارهابيا.
ونفى المجالي ان يكون الحادث ناجما عن عمل ارهابي قائلا انه حادث عادي يقع يوميا في الكثير من الدول وفي كل موقع.
واضاف الوزير ان سائق الشاحنة فقد السيطرة على الشاحنة ما ادى الى تدهورها وانسكاب البنزين تحت السيارات التي كانت موجودة في المنطقة اضافة الى حركة المرور في الشارع.
وقال ان سائق الصهريج ليس من بين الضحايا اذ استطاع القفز من الصهريج قبل اشتعاله.
وقد شارك في اخماد الحريق عشرات الاليات من الانقاذ والاطفاء والاسعاف من كافة ادارات الدفاع المدني في العاصمة اضافة الى آليات امانة عمان الكبرى.
وبينت مصادر الدفاع المدني ان الحادث يعتبر من الحوادث المأساوية الكبيرة نظرا لمكان وقوعه على اشارة ضوئية وفي منطقة مزدحمة ومكتظة بالاليات والمارة على حد سواء.
وقال ان الحادث وقع مباشرة بالقرب من مركز دفاع مدني رأس العين الامر الذي ساهم مساهمة فعالة في الحد من الوفيات والاصابات ومنع انتشار النيران الى اماكن حيوية اخرى مجاورة.
واهابت مصادر الدفاع المدني عبر »الدستور« بشركات نقل هذه المواد الخطرة ضرورة مراعاة التعليمات والانظمة والقوانين المتعلقة بنقلها على الطرق.
وبينت المصادر نفسها ان القراءة الاولية للحادث تدل دلالة واضحة على ان السائق فقد السيطرة على قيادة الصهريج اثناء نزوله من منطقة الدوار الثالث في جبل عمان باتجاه منطقة رأس العين مما ادى الى انقلابه والتسبب بالحادث المفجع.

سائقل الصهريج
اما سائق الصهريج نفسه فقال ان تعطل مكابح الصهريج فجأة كان السبب في الحادث المأساوي0
وقال ان الحريق نشب بعد نحو عشر دقائق من انقلاب شاحنته وانسكاب مادة البنزين 0
وأكد انه فقد السيطرة على مكابح الصهريج من نوع ام كي امريكي الصنع موديل 1974 عندما بدأ بالانحدار من جبل عمان الدوار الثالث تجاه منطقة المهاجرين0
وتابع »حدث عطب مفاجىء في خراطيم الهواء وفقدت على اثرها السيطرة على الصهريج «0
وقال انه حاول مع تسارع الصهريج توجيهه الى يمين الشارع باتجاه مركز دفاع مدني المهاجرين لتفادي الاصطدام بالسيارات المتوقفة عند الاشارة الضوئية الا ان سرعة الصهريج المحمل باربعة الاف جالون من مادة البنزين أدت الى انقلابه وانسكاب البنزين على مسافة 200 متر من الطريق تحت السيارات في هذه المنطقة التي كانت تكتظ بحركة المرور والمشاة0
وقدر السائق الزمن الفاصل بين حدوث الحريق الذي اندلع في المكان وبين وقت انقلاب الصهريج بنحو عشر دقائق مشيرا الى حالة من الفوضى والارتباك والهلع سادت بين الناس القريبين من الموقع.
وتابع كلامه » بعد ان انقلب الصهريج خرجت منه وبدأت بتنبيه السائقين والمارة للابتعاد عن المنطقة لكني تفاجأت بالنيران تندلع من اخر مكان وصلت اليه مادة البنزين وتقترب مني الامر الذي دفعني الى الهروب من موقع الحادث وتسليم نفسي للسلطات الامنية«.

وزارة الصحة
وبعد وقوع الحادث توجه الدكتور وليد المعاني وزير الصحة والدكتور سعد خرابشة امين عام الوزارة الى قسم الاسعاف والطوارىء في مستشفى البشير الحكومي واشرفا على استقبال المصابين وتقديم الاسعافات الاولية السريعة للمصابين.
وقال الدكتور وليد المعاني وزير الصحة ان هذه الحادثة من الحوادث الجماعية التي تتطلب التنسيق حيالها مع كافة الجهات المعنية وذات العلاقة.
واشار السيد الوزير في حديث لـ »الدستور« انه نجم عن الحادث عشر وفيات يصعب التعرف على هويتهم وتم تحويل جثثهم الى المركز الوطني للطب الشرعي نتيجة احتراقها بالكامل.
واضاف انه تم اخلاء المصابين الى المستشفيات بناءعلى معرفتنا بامكانيات التعامل مع الاصابات الناجمة عن الحروق بحيث وزعت الحالات على (5) مستشفيات على النحو التالي: ست حالات لمستشفى البشير وخمس حالات المدينة الطبية، خمس حالات لمستشفى عاقلة وحالة واحدة للمستشفى العربي وحالة واحدة لمستشفى الدكتور جميل التوتنجي في سحاب، مشيرا الى ان اجمالي الاصابات الناجمة عن الحادث (28) بين وفيات واصابات ومن بينها ست حالات اصاباتها شديدة والاخرى متوسطة وعادية.
واشار الى معظم الاصابات كانت من الرجال البالغين ولا يوجد حالات من الاطفال.
وردا على سؤال حول كيفية التعرف على الجثث قال: بداية من الصعب التعرف على الجثث المحترقة بالكامل وسيتم الاعتماد اولا على الاهل وفي حال عدم التعرف على هوية اي جثة سيتم اللجوء الى المعايير المعتمدة لدى الطب الشرعي مثل وجود علامات فارقة او مكان التواجد والسيارة وغيرها واخر المعايير خيار الحامض النووي. واكد د. المعاني جاهزية الوزارة للتعامل مع مثل هذه الحوادث الطارئة الجماعية وقدرة مستشفى البشير على تقديم ما يلزم من خلال مركز معالجة الحروق الذي تم توسعته وتحديثه ورفده بالاجهزة والمعدات اللازمة واخلاء بعض الاسرة فيه على ضوء هذه الحادثة، ولدى الوزارة الامكانية في حال استدعى الامر لاستيعاب اعداد اكبر في معدات لمعالجة الحروق في مستشفيات اخرى في المدينة الطبية والجامعة الاردنية وغيرها.
من جانبه اكد الدكتور اسامة سماوي مدير عام مستشفى البشير بانه تم اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستقبال المصابين فور التبليغ عن حجم الكارثة وتم استنفار كافة الطواقم الطبية من اقسام العظام والباطنية والتخدير والكوادر التمريضية لاجراء التداخلات السريعة واللازمة بحيث وصل حجم الكادر الى (80) طبيب اختصاص و 50 ممرضا وممرضة وجميعهم احتشدوا في قسم الاسعاف والطوارىء لاستقبال الحالات وتقديم الاسعافات الاولية والمعالجات الضرورية.
وتم اخلاء عدد من الاسرة في مركز وحدة الحروق لاستقبال اي حجم متوقع واكثر خطورة وصعوبة.
واشار الى ان مجموع ما تم ادخالهم الى البشير ست حالات منها حالتان غادرتا المستشفى بعد تلقي العلاج.
الى ذلك اشار احد الاطباء المعالجين الدكتور محمود البطاينة الى اوضاع الحالات التي ادخلت الى مستشفى البشير، حيث بين ان ثلاثا منهم وضعهم حرج، وهناك مصاب وضعه حرج جدا وضع على جهاز التنفس ونسبة الحروق لديه 70% بالرغم من وضعه على جهاز التنفس لمعالجته واخر وضعه حرج ونسبة الحروق لديه 45% مشيرا الى ان مثل هذه الحروق تشكل خطورة على المريض.
وفيما يلي اسماء المصابين والمستشفيات التي تم تحويلهم اليها: مستشفى عاقلة: نضال حسين محمود ابوصبيح (32 سنة) حروق متعددة اولى وثانية في الوجه، صلاح فؤاد ابوالسعود (29 سنة) حروق اولى وثانية في الوجه، عدنان داوود علي الرخي(42 سنة) حروق درجة اولى وثانية في الوجه والشعر، وحروق درجةثانية في الذراع الايسر وحروق درجة ثانية في الذراع الايمن، د. وليد حسين اسماعيل النابلسي (65سنة) حروق متعددة في الوجه من الدرجة الاولى والذراع الايسر والساق الايسر، جاسر احمد سلامة ابوفنيفه (45 سنة) حروق متعددة من الدرجة الاولى والثانية في الوجه والذراع الايسر والكعبين الايمن والايسر.

المدينة الطبية/ مركز فرح:
طه علي احمد (60سنة) 70% حروق، حسيبة خليل عاشور، محمد نمر عزت. محمد احمد دوليه دخول مستشفى الحسين، ومحمود احمد دوليه دخول ICU.

مستشفى جميل التوتنجي
ضرغام عثمان فارس (24سنة) يعاني من دوخة ولا يوجد حروق

مستشفى البشير
وادخل الى مستشفى البشير كل من عارف مصطفى دغمش (61 عاما)، ومحمد نايف عربية (45عاما)، وعبدالعزيز علي مطر (30 عاما)، ومالك خليفة عسكر(17عاما)، وشاكر احمد عبدالرحمن (24عاما)، وطه علي السواعير (20عاما)، وتم اخراج طه السواعير وشاكر احمد بعد تلقيهم العلاج اللازم.

امانة عمان
واسهمت فرق الامانة وكوادرها في عمليات انقاذ الجرحى والمصابين واخلاء الموقع تسهيلا على عمليات الاطفاء.
وقد قطع امين عمان المهندس نضال الحديد احتفالا بافتتاح حديقة عمان في منطقة جبل عمان برفقة كبار مساعديه وانتقل الى موقع الحادث الذي وصله بصعوبة كبيرة نتيجة الازمة المرورية الخانقة التي حدثت في محيط الحادث من كافة الاتجاهات.
وسار امين عمان وكبار مساعديه سيرا على الاقدام جزءا كبيرا من الطريق المؤدية الى الموقع حيث وصله في وقت مبكر نسبيا واشرف ميدانيا على عمليات الانقاذ التي تمت في الموقع.
وتم اغلاق منطقة الحادث لمدة تزيد على ساعتين حيث قامت الامانة باعادة الموقع الى حالته الطبيعية بعد ازالة السيارات التي احترقت.
وقامت اجهزة الامانة برصف الشوارع التي تعرضت للاحتراق وتم اعادة تعبيدها وغمرها بمادة خاصة تمنع الانزلاق.
واكد المهندس الحديد ان موقع الحادث اصبح بعد ساعة من السيطرة على النيران جاهزا امام حركة المرور التي توقفت اثناء عملية اعادة تأهيل الموقع.
وقامت آليات الامانة من جرافات ورافعات بتنظيف الموقع وازالة انقاض السيارات المتفحمة يساندها ما يزيد على150 من عمال النظافة.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل