الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتح زيارة عمل إلى فرنسا * الأمير الحسن يبدي تحفظه لغياب البعد الإنساني والقانوني في خطاب الإدارة الأميركية

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2003. 02:00 مـساءً
افتتح زيارة عمل إلى فرنسا * الأمير الحسن يبدي تحفظه لغياب البعد الإنساني والقانوني في خطاب الإدارة الأميركية

 

 
عمان- الدستور: دعا سمو الأمير الحسن بن طلال إلى ترفع الدين عن السياسة. وقال سموه ان الاسلام كما يعبر عن نفسه في القرآن الكريم والحديث والاثر ليس الا التعبير الحياتي للعدالة والرحمة واحترام الاخر.
وبين خلال محاضرة القاها في جامعة السوربون في فرنسا خلال زيارة عمل قام بها مؤخرا ان السلطة الاخلاقية للاماكن المقدسة في القدس ومكة والمدينة والنجف وكربلاء اضافة للسلطة الاخلاقية لمجلس الكنائس والفاتيكان وممثلي الاديان الاخرى عليها ان تقوم بدور لحماية القيم لكل الانسانية.
وقد التقى سموه خلال الزيارة بوزير الداخلية الفرنسية نيكولا ساركوزي والمنسق العام للدولة برنارد ستازي حيث اوضح خلال اللقاء جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومبادرات الاردن لارساء مبادئ التعايش والتسامح بين الاديان. وابدى سموه الامل بايجاد الحلول لما يستجد من معطيات تتعلق بمسلمي فرنسا وليس نتيجة الخوف من الاسلام.
كما التقى باعضاء المجلس الاسلامي في فرنسا حيث وضح فكرة التشارك في البحث عن الالتزام وحصره بالمصلحة العامة ذلك لكونها دائما غاية الحكم. واكد سمو الامير الحسن ضرورة اعادة البناء النفسي لابناء الشعبين الفلسطيني والعراقي وليس فقط التركيز على اعادة الاعمار المادي. كما اضاف سموه بان جدار الكراهية الذي تقوم اسرائيل ببنائه لا يفصل فقط الفلسطينيين عن الاسرائيليين بل يفصل ايضا محبي السلام بين الطرفين.
وفي حوار مفتوح مع اعضاء نادي الصحافة الاجنبية في باريس قال سموه انه من الضروري ان تعمل الاسرة الدولية من اجل شيء وليس كما هو معهود ضد شيء. فان بث الروح في هيئة الامم المتحدة يستدعي ان تكسب الانسانية معركتها وان تعمق روح التضامن بين الشعوب. ولمجابهة الارهاب وخطر اسلحة الدمار الشامل، فانه يتوجب ايجاد ثقافة تتضمن مفهوما لقانون انساني لا يتعامل مع الارهاب تجريما دونما تعريف. وفي موضوع فلسطين دعا سموه الى اعادة البناء النفسي الى جانب الاعمار المادي، وان جدار الكراهية الذي تبنيه اسرائيل لن يفصل الفلسطينيين عن الاسرائيليين فحسب وانما سيفصل محبي السلام في الجهتين. وقد ابدى سموه التحفظ لغياب البعد الانساني والقانوني في خطاب الادارة الاميركية والتركيز فقط على البعدين السياسي والاقتصادي بالنسبة للمسألة العراقية. ومن منطلق ان التفهم يسبق التفاهم اشار الى صيغة الطائف كمثال لبنان من اجل التوازن بين الثقافة والادارة وليس فقط التطلع الى مستقبل العراق كسوق تجاري. فالمسألة هنا ليست خسارة الحرب بل خسارة السلام. وقد نوه في هذا السياق الى ان الفدرالية هي جزء من النهضة العربية والحل في العراق يكمن بالفدرالية من خلال معادلة تضمن حقوق الجميع من خلال نظام فدرالي- ليبرالي عراقي. ودعا الى ضرورة ترفع الدين عن السياسة والنظر الى الاماكن المقدسة فوق البعد السياسي.
والتقى ايضا خلال الزيارة بلفيف من الطلبة العرب والاردنيين في فرنسا وابدى خلال اللقاء ضرورة انشاء مراكز لدراسة وتحليل السياسات في عالمنا العربي.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل