الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شؤون محلية * للحد من مسلسل الاخطاء الطبية * اخراج قانون المساءلة الطبية الى حيز الوجود ضرورة لجلاء شكوك المرضى وذويهم

تم نشره في الأربعاء 7 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
شؤون محلية * للحد من مسلسل الاخطاء الطبية * اخراج قانون المساءلة الطبية الى حيز الوجود ضرورة لجلاء شكوك المرضى وذويهم

 

 
مسلسل الاخطاء الطبية والموت بسبب هذه الاخطاء لا يزال مستمراً والذي تكون من اسبابه الاهمال وعدم الانتباه وتشعب المسؤولية في اجراء العمليات الجراحية بين اطراف عديدة منها الطبيب الجراح والطبيب المخدر او اختصاصي التخدير والتشخيص الطبي الذي قد يكون خاطئا والتمريض ومختلف العمليات المصاحبة للمعالجة الطبية او الخطأ في اعطاء العلاج والدواء وغيرها من الامور وسبب هذه الزيادة في الاخطاء عدم وجود المساءلة الطبية وحصرها في جهة معينة هي النقابة التي غالبا ما تكون مواقفها باتجاه الزميل على حساب حياة المواطن او المريض.
وقد استبشر الناس خيراً في النصف الثاني من العام الماضي عندما اعلن عن وجود قانون خاص للمساءلة الطبية الذي لا يزال لم ير النور لغاية الآن رغم الاهتمام الواسع باصدار مثل هذا القانون من قبل القطاعات الشعبية المختلفة الا بعض الجهات التي لا ترغب ان يطالها القانون والتي لا ترغب به لتبقى هذه الجهات دون مساءلة مع ارتكاب الاخطاء والتي لا نعتقد انها مقصودة ولكن وجود القانون يحد منها ويزيد من الانتباه لدى الطبيب عند معالجته لمريضه ويمنعه من اللامبالاة في المعالجة اضافة الى ان هناك البعض الذي يكون هدفه الربح المادي وزيادة دخله على حساب صحة المواطن والمريض فيقرر اجراء معالجات او عمليات لا ضرورة لها لان فيها نفعا مادياً كبيراً وهناك ايضا من يقوم او يقرر اجراء عملية لحالات طبية ميؤوس من علاجها مما قد يسبب في الاستعجال في وفاة المريض وهو لا يكون هدفه تعجيل الوفاة بل الهدف هو الوصول الى الربح المادي من خلال هذه العمليات والتي قد تزيد من سوء حالة المريض بدل علاجها وهم يجرون هذه العمليات على حساب المرضى او تأمينهم الصحي فهو الذي يقرر اجراء العملية ولا يوجد من يحاسبه او يدقق عليه.
ان حياة الانسان شيء مقدس والمساس بها يجب ان يكون من المحرمات سواء بقصد او بدون قصد فهناك في الجرائم القتل بعمد والقتل بقصد والقتل بدون عمد والتمهيد للقتل وان مثل هذه الامور يجب ان تكون ضمن الحسابات في الحفاظ على حياة المواطن خاصة اذا كان المواطن مريضا فالمريض يسلم نفسه بين يدي الطبيب والمعالج املا في الحياة واستمرارها فيجب ان تكون هذه الأيدي التي يسلم نفسه اليها امينة على حياته المقدسة ونحن نقول ان الطبيب لم ولن يكون في يوم من الايام هدفه قتل الحياة بل هو يعمل على استمرارها وادامتها في احسن وضع للانسان ولكن الاخطاء هي التي تقتل المريض ووجود ضبط او قانون للمساءلة الطبية هو الذي يحد من الاخطاء ويجعل الطبيب حذراً وتنتفي اية لامبالاة من قبل الطاقم الطبي المعالج للمريض وهذا القانون موجود ولا ندري ما هي اسباب تأخيره لمدة قد تصل الى عام على انه قد صدرت خلال العام العشرات من القوانين الهامة على الوطن فما المانع من اصدار قانون يهتم بحياة كل مواطن في هذا البلد وهو قانون المساءلة الطبية وهذا القانون ايضا يعزز من السمعة الطيبة التي نتميز بها في الاردن حيث اننا نستقبل آلاف الحالات المرضية التي تطلب العلاج في الاردن باعتباره منتجعاً طبياً مميزاً في المنطقة العربية والقانون يحافظ على هذا الانجاز ويساهم في تحقيق النجاحات الطبية المتميزة لاطبائنا المميزين بحق كما انه يحد من حالات الشكوى التي ترد للجهات المعنية نتيجة بعض الممارسات الطبية غير السليمة.
نأمل من الحكومة ووزير الصحة على وجه الخصوص العمل على اخراج قانون المساءلة الطبية الى حيز الوجود فنحن نسمع بين فترة واخرى عن موت شاب او شابة صغيرة او اي انسان ولدى ذويه شكوك كبيرة بأن المرض كان بسيطاً ولكن تحصل وفاة ولا احد يعرف السبب حتى ذوو المتوفى وتبقى الحسرة في قلوبهم وهم مسلمون امرهم للقضاء والقدر.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل