الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة الاشغال والهلال الاحمر الاردني يقيمان مخيمين للاجئين في الرويشد...د. الحديد: سنقدم المساعدة لكل من يصل الاراضي الاردنية بدون تمييز وتأمين مواصلة رحلته الى بلده خلال 72 ساعة

تم نشره في الخميس 20 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
وزارة الاشغال والهلال الاحمر الاردني يقيمان مخيمين للاجئين في الرويشد...د. الحديد: سنقدم المساعدة لكل من يصل الاراضي الاردنية بدون تمييز وتأمين مواصلة رحلته الى بلده خلال 72 ساعة

 

 
عمان ـ الدستور:
من جودت ناشخو
وعلي العرقان
الرويشد هذه البلدة الاردنية بالقرب من الحدود العراقية والتي كانت بعيدة عن خريطة احداث المنطقة، عادت وبقوة هذه الايام لتحتل موقعا متقدما فيها على اثر التكهنات والتوقعات بنزوح افواج كبيرة من النازحين والعابرين اليها من مختلف الجنسيات العربية وغير العربية، وقد اعدت الحكومة برنامجا كاملا للطوارىء لاستقبال هذه الموجات من النازحين ووفق الشروط الكفيلة بعدم انتشار الامراض والاوبئة.
»الدستور« قامت بجولة استطلاعية على المخيمين اللذين تقيمهما وزارة الاشغال العامة بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية والهلال الاحمر الاردني حيث كانت محطتها الاولى مخيم ايواء (1) على بعد (23) كيلو مترا من الحدود العراقية، وقد شاهدنا في هذا المخيم الاستعدادات المكثفة التي يجري اعدادها لاستقبال موجات محتملة من النازحين حيث كان مهندسو وزارة الاشغال وشركة الكهرباء الاردنية يعملون علي شق الطرق الداخلية بآليات وزارة الاشغال ومد خطوط الكهرباء واقامة دورات المياه استعدادا لتحديد اماكن اقامة الخيام.
»الدستور« التقت بالمهندس حسين الطعاني من وزارة الاشغال العامة الذي قال بأنه تم ايصال الصرف الصحي للمخيم كما تم حفر ابار ارتوازية لمد المخيم بالماء الى جانب تركيب محطة تحلية مياه خاصة بالمخيم ومن المتوقع وصول محطة اخرى لتحلية المياه وهي محطة متنقلة الى جانب اقامة مختبر مياه متخصص لغاية فحص مياه الشرب.
واضاف لقد قامت شركة الكهرباء الاردنية بمد خطوط الكهرباء لاضاءة المخيم، كما اقامت اعمدة كهرباء على جوانب الطرق الداخلية للمخيم ومن المتوقع ان يكون المخيم جاهزا في غضون اليومين القادمين اذا ما ساعدنا الطقس على ذلك.
اما مخيم ايواء (2) للترانزيت فيقع على بعد (21) كيلو مترا من بلدة الرويشد و 14 كيلومترا من الحدود العراقية وتشرف على بنائه جمعية الهلال الاحمر الاردني بالتعاون مع الهيئات الانسانية الاخرى مثل الصليب الاحمر وغيرها وقد كان العمل في هذا الموقع متقدما اكثر منه في مخيم ايواء (1) حيث كانت الشوارع قد تم تعبيدها وبعرض 16 مترا كما تم تركيب الوحدات الصحية بأكملها، وقد قررت جمعية الهلال الاحمر الاردني انشاء موقع دائم لها في المخيم لحين انتهاء الازمة العراقية، من اجل الاشراف على عمليات استقبال النازحين وخاصة اولئك الذين فقدوا اوراقهم الثبوتية ولحين صرف سفاراتهم اوراقا اخرى لهم تمكنهم من العودة لبلادهم.
وقد تحدث الدكتور محمد الحديد رئيس جمعية الهلال الاحمر الاردني الذي صادف وجوده في المخيم لوسائل الاعلام المحلية والاجنبية عن جاهزية المخيم فاوضح ان امكانيات المخيم ستكون في المرحلة الاولى استقبال (5000) شخص مع امكانية زيادته الى (25) الف نسمة في حال وقوع الحرب، وقال ان الجمعية تعاني من قلة التمويل وانها لا تستطيع التوجه للمنظمات الانسانية للتبرع قبل وقوع الحرب ومعرفة اعداد النازحين والمحتاجين للمعونات الانسانية.
واكد الدكتور الحديد ان الجمعية ستقوم بواجبها الانساني تجاه الاخوة العراقيين وعلى الارض العراقية ولكن من خلال مساعدة جمعية الهلال الاحمر العراقية التي ستقوم بدورها بمساعدة المواطنين العراقيين.
وقال اننا هنا معنيون بمساعدة كل من يصل للارض الاردنية بدون تمييز وتأمينه لمواصلة رحلته لبلده خلال 72 ساعة ومن اجل ذلك فاننا نقوم بانشاء مركز صحي اشبه ما يكون بمستشفى متنقل ومطعم لاستقبال الوجبات الغذائية اليومية الى جانب مطبخ خاص بالوجبات الغذائية المطلوبة.
وقد عادت الحياة لمحطة المحروقات الوحيدة في بلدة الرويشد حيث قامت مصفاة البترول بالاشراف على ادارتها وتزويدها بالمحروقات المختلفة لخدمة المواطنين وبالاسعار المحددة رسميا، وقد لاقت هذه الخطوة من مصفاة البترول كل الترحيب من اهالي بلدة الرويشد، حيث استطاعوا اخذ حاجتهم من الوقود المنزلي الى جانب وقود السيارات، ويأمل الجميع ان تستمر هذه الخدمة بعد توقف دام سنة كاملة وان لا تغلق المحطة ثانية بعد انتهاء الحرب.
احد اصحاب اكبر مطاعم الرويشد وهو مطعم ابو سيف قال ان البلدة تشهد نشاطا اقتصاديا كبيرا، وقد انتعشت حركة المطاعم والفنادق في البلدة نتيجة قدوم الصحافة والاعلاميين المحليين والاجانب، ونحن نقدم الخدمات دون مبالغة بالاسعار، ويضيف ان هذه الحركة ناتجة عن التوتر والترقب مما سيحدث في المنطقة، وبالتالي فانها مؤقتة وستزول مع زوال اسبابها.
ويقول انني اعمل ايضا على سيارة »جيمس« لنقل الركاب من العراق للاردن، وقد ارتفعت اسعار حمولة السيارة من 70 دولارا في الايام العادية الى 750 دولارا هذه الايام، وسأقوم بسفرة بعد ان اترككم الآن لجلب المسافرين المغادرين من بغداد الى عمان.
والتقت الدستور طالبين اردنيين عائدين لتوهم من مدينة البصرة العراقية مرورا ببغداد وهما الطالب وائل حافظ من جامعة البصرة، كلية الهندسة والطالب راسم ادريس من كلية الادارة والاقتصاد بنفس الجامعة، حيث افادا بان جميع الطلاب الاردنيين في جامعة البصرة غادروا دون اذن ودون الحصول على اية اوراق ثبوتية من الجامعة الى الاردن، وقالا ان الحياة في البصرة وبغداد تكاد تكون شبه متوقفة، والجميع يترقبون الضربة الجوية الاميركية، لا سيما وان الطيران الاميركي كان ينثر المنشورات التي تدعو الجيش العراقي الى عدم المقاومة بشكل شبه يومي، الى جانب اغلاق معظم المحلات التجارية ابوابها في البصرة وبغداد وهما المدينتان اللتان شاهداهما في طريق عودتهما.
اما بالنسبة للأجرة التي دفعاها للحافلة التي اقلتهما من بغداد الى الحدود الاردنية فقد افادا انها لم تتعد »15 دولارا« للراكب الواحد.
اما فيما يتعلق بالتسهيلات التي قدمتها وزارة الاعلام للاعلاميين الاجانب والمحليين فقد كانت من خلال منح التسهيلات الكاملة لتنقل الصحفيين ووكالات الانباء والمحطات الفضائية ومن خلال صرف تصاريح خاصة لتسهيل مهماتهم الصحفية، الى جانب فتح مكتب خاص لها في المنطقة والموافقة على اعتماد فنادق ومطاعم لاستعمالات الصحفيين الى جانب توفير خطوط الهاتف الضرورية للانترنت والفاكس.
اما فيما يتعلق باستعدادات وزارة الصحة لمواجهة حالة الطوارىء فقد علمت الدستور ان لدى الوزارة خطة متكاملة للتعامل مع حالات النزوح الجماعي حتى لا تنتشر الامراض والاوبئة، ومن المتوقع ان يكون مستشفى الرويشد الحكومي هو محور العملية الصحية التي ستتبناها وزارة الصحة حال بدء العمليات العسكرية ونزوح الناس عبر الحدود العراقية الاردنية، لذا فقد بدأت الوزارة بتجهيز المستشفى بكل المعدات اللازمة للتعامل مع الحالات الوبائية والطارئية والعمليات الجراحية لا تتحمل الوقت، والى جانب ذلك فان وزارة الصحة ستكون داخل المخيمين من خلال وحدات صحية تنوي اقامتها لمراقبة حالات النازحين عن كثب لمنع تفشي اي مرض وبائي، كما ستعمل الوزارة على توفير سيارات كوحدات طبية متنقلة وسيارات اسعاف ستتابع اي حالات طارئة وتعمل على مساعدتها وتقديم كل الرعاية الطبية لها ومجانا.
كما علمت الدستور من مصادر مطلعة في وزارة الصحة ان الوزارة قامت بتدريب كوادر كاملة على كيفية التعامل مع الاصابات الناتجة عن الحرب الكيماوية والجرثومية وان مخصصات كاملة قد رصدت من اجل هذه الدورات من موازنة الوزارة.
وبعد فان الجو العام لبلدة الرويشد لا يبعث على الارتياح، فهو اشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة، كما ان جو المنطقة في هذه الايام لن يساعد على تسهيل مهمة المنظمات الانسانية، فالرياح والغبار ستزيد صعوبة العمل، وقد تجعل منه عملية شاقة تتطلب المزيد من الدعم الحكومي المنظم.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل