الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث لـ (الدستور): ملكاوي: طرح شعار الاردن اولا متصل في كل الظروف والحالات

تم نشره في الأحد 2 آذار / مارس 2003. 03:00 مـساءً
في حديث لـ (الدستور): ملكاوي: طرح شعار الاردن اولا متصل في كل الظروف والحالات

 

 
*اذا كنا غير قادرين على منع الحرب فيجب ان يكون لنا دور بعدها
* تصدي النقابات للسياسة ساهم في ضعف الاحزاب السياسية
* غياب البرلمان اضعف المسيرة السياسية والديمقراطية في الاردن
* في حال نشوب حرب ستلحق بنا اضرار كثيرة والخطورة في استمرارها مدة اطول
حوار نايف المحيسن: اكد النائب السابق اسامه ملكاوي ان موضوع الوطن اولا ليس موضوعا جدليا في اية دولة من دول العالم ولا علاقة لطرح الاردن لهذا الشعار بالاوضاع الحالية وانما هو متصل في كل الحالات والظروف.
واضاف في حوار مع (الدستور) ان الانظمة العربية والسياسة الرسمية العربية لا تستطيع ان تعبر عن قناعاتها السياسية ورؤيتها بشكل واضح وصريح واعتقد اننا اذا كنا كعرب غير قادرين على منع الحرب فيجب ان لا نبتعد عن مرحلة ما بعد الحرب.
واشار الى ان اصدار القوانين المؤقتة بينها الدستور في ظروف وشروط معينة وهذه الشروط والظروف لا يمكن وضعها ضمن فهم واحد وهي تختلف وهناك قوانين صدرت لها ما يبررها ولكن هناك قوانين يجب على الحكومة عدم الاقتراب منها في اي حال من الاحوال.
وبين ان تصدي النقابات للدور السياسي اعفى كثيرا من المثقفين واعضاء النقابات من الالتزام بالاحزاب السياسية مما ساهم الى حد كبير في ضعف دور الاحزاب.
وفيما يلي نص الحوار:
س - شعار الاردن اولا طرح في وقت وظرف صعب جدا هل كانت الظروف المحيطة هي السبب في طرح هذا الشعار؟
ج - في تقديري ان اعلان صيغة الشعار في هذه المرحلة لا يعني ان مفهومه لم يكن قائما فالاردن اولا وفق معادلة رياضية يعني الوطن اولا والوطن اولا في كل وقت سواء في المراحل الصعبة او مراحل الرخاء ولا اعتقد ان الوطن اولا موضع جدل في اية دولة من دول العالم ولا علاقة لطرح هذا الشعار او لا علاقة للاردن اولا في الاوضاع الحالية وانما هو متصل في كل الاوضاع وفي كل الحالات الاردن هو الوطن والوطن اولا دائما.
س - ولكن لماذا لم تكن هناك مناداة في هذا الشعار في السابق؟
ج - الشعار كان مطروحا دائما وليس كعبارة فاولوية الوطن ليست مجرد شعار فاولوية الوطن هي في كل شيء واولوية الوطن يفرضها الدستور والقوانين والانتماء الوطني وهي موجودة لكن ظهرت كشعار في هذه المرحلة للتعبير عن مسألة الوطن اولا وليس اكثر.
س : الهيئة الوطنية للاردن اولا ركزت على عدة محاور ومن خلال هذه المحاور تم تشكيل عدد من اللجان هل ترى ان هذه المحاور كافية لمعالجة القضايا الوطنية ام ان هناك غيرها من القضايا التي يجب الالتفات اليها؟
ج - اولا مفهوم الاردن اولا مفهوم واسع جدا ولا اعتقد ان لجنة تستطيع ان تختزل كل المفاهيم المرتبطة بعبارة الوطن اولا يمكن اختزالها ببضع محاور تمس كل شيء لكن الهيئة كانت محكومة بوقت وبمسارات ولذلك ركزت على القضايا الانية وفي تقديري ان عبارة الاردن اولا تعني اكثر مما قيل فيها ومن الممكن ان تكون جزءا من اي مرحلة تحول سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او سياسية او قانونية ايضا وفي تقديري ان القضية الاهم التي كان يجب الاهتمام بها هي مسألة التوجيه الوطني وهذه تتعلق بسياسات التربية والتعليم والاعلام ولكن اعتقد ان آليات تحقيق هذه القضية بحاجة الى مزيد من العمل.
س - ما هو التقييم للوضع العربي الراهن في ظل التهديدات الامريكية للعراق؟
ج - الواقع ان ما يؤسف له ان واقع الامة العربية في تراجع مستمر واعتقد ان الامة العربية وضعها في النصف الاول من القرن الماضي افضل من النصف الثاني والوقت الحاضر اضعف واسوأ واعتقد ان الامة العربية ليست وحدها مسؤولة عن هذا التراجع فالتغيير الدولي الذي حدث والذي كان خارج ارادتها وانحسار القوى الدولية في قطب واحد اثر كثيرا وصمت كثيرا من القوى العالمية ومن بينها الامة العربية ولذلك فان وضعنا زاد ضعفا على ضعف نتيجة هذه القطبية وبالنسبة لتهديد العراق فباعتقادي ان الانظمة العربية موزعة بين ما ترى ان تفعله لضمان بقاء الامة العربية وتحقيق الطموحات وبين مجاراة الرأي العام ولذلك فان السياسة الرسمية العربية لا تستطيع ان تعبر عن قناعاتها السياسية ورؤيتها بشكل واضح وصريح وان كنا غير قادرين على تجنب الحرب ومنعها فيجب ان لا نبتعد عن مرحلة ما بعد الحرب لتفادي خسائر اكبر في المستقبل.
س - هل ترى ان هناك املا في ان تخرج القمة العربية المقبلة بقرارات لصالح القضايا القومية العربية؟
ج - في تقديري ان تجربة مؤتمر وزراء الخارجية العرب مؤخرا وما حصل في هذا المؤتمر فباعتقادي ان القمة لن يصدر عنها قرارات فاعلة ومؤثرة تستطيع ان تدفع امريكا الى آعادة النظر في موقفها من المسألة العراقية ولن يكون لقرارات القمة اي فعل وخصوصا ان الموقف الاوروبي وحسب اعتقادي ليس موقفا اخلاقيا وانما هو موقف تهدف من وراءه الوصول الى مرحلة تفاوض امريكا لشراكة في قيادة العالم مستقبلا ولذلك فان مواقفهم لن تستمر حتى النهاية وانما ستقف عند مرحلة معينة عندما يصبح لها دور فاعل.
س - ما هي الاليات التي تراها مناسبة لتعزيز المسيرة الديمقراطية في الاردن؟
ج - المسيرة الديمقراطية ليست مجرد اجراء معينا وانما هي نمط حياة ولا بد من توفير الظروف الملائمة للمسيرة الديمقراطية ويتم ذلك من خلال الظروف التشريعية والظروف البنيوية والظروف البنيوية هي السماح للاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني للتعبير عن القضايا الوطنية وبنفس الوقت يجب ان تكون هناك انتخابات برلمانية فاعلة وحرة وقد وفر الاردن خلال بداية العقد الماضي مجموعة من الاطر التشريعية ولكن خلال التطبيق العملي اصبح هناك حاجة لتطوير هذه التشريعات لتتناسب مع الواقع فلو قيمنا اداء الاحزاب خلال العشر سنوات فان هذه الاحزاب لم تنم النمو الكافي وانما اصبحت مجرد مؤسسات تنتمي لاشخاص دون ان يكون لها فاعلية الاحزاب فنحن لدينا حوالي 32 حزبا في الاردن ولكن دور هذه الاحزاب هو الاهتمام بالقضايا العربية الساخنة فقط ثم تخبو هذه الاحزاب فلذلك بتقديري انه يجب ان يكون هناك اعادة النظر في الاحزاب والحكومة بتوجيهات جلالة الملك احسنت صنعا عندما شكلت لجان لدراسة بعض المحاور الرئيسية التي تتعلق بالاحزاب ومؤسسات المجتمع الوطني لدراسة تفعيل هذه الاحزاب وتطويرها فالحزب لا يستطيع ان يقوم بدوره فقط في الحصول علي الترخيص فهناك متطلبات اخرى من جهة تشريعية فيجب ان تتاح له وسائل الاتصال والالتقاء بالجماهير ووضع البرامج ومناقشة سياسات الحكومات والتشريعات التي تصدر لكن لا اعتقد ان الاحزاب قامت بدورها الفاعل في هذا المجال مما يعني ان هناك مشكلة وفي تقديري ان مشكلة الاحزاب هي مشكلة بنيوية فعملية التحزب ليست مجرد تسجيل في قوائم حزبية فهي اكثر من ذلك هي ممارسة يومية مستمرة ومتصلة لكن نجد ان الاحزاب ضعيفة في هذا المجال وفيما يتصل بالمسيرة الديمقراطية فهناك قضية هامة وهي غياب البرلمان وغياب البرلمان اضعف الحركة السياسية والديمقراطية في الاردن وذلك بسبب عدم وجود مؤسسات بديلة تستطيع ان تعبر عن وجهة نظر الشارع والمواطنين وان الحكومات من السهل عليها القيام باجراءات دون اخذ رغبة الشارع بالاعتبار وهذه القضايا في مجملها اثرت على المسيرة الديمقراطية واعتقد ان الاحزاب والحكومة لم تستطع ان يكون بينها قواسم مشتركة وحوارات تجاه القضايا الوطنية وغالبا ما كان الاحتكاك بين الحكومة والاحزاب سلبيا ولذلك ارى انه يجب خلق وسائل حوار بين الاحزاب والحكومات المتعاقبة حول القضايا الداخلية.
س - الانتخابات النيابية ستجري قريبا حسب تأكيدات جلالة الملك ولكن هناك من يرى ان ظروفا خارجة عن الاردن سنواجهها ما هو رأيك في ذلك<
- لا يتطرق الى ذهني شك برغبة الملك في اجراء الانتخابات في اقرب فرصة ممكنة وهذا امر محسوم لانه ليس هناك ما يدفع جلالة الملك الى تكرار التأكيد ان لم يكن مقتنعا به والموضوع الثاني انه اذا كان تأهيل الانتخابات بسبب الظروف الاقليمية وهذه الظروف مؤثرة وبتقديري ان هذه الظروف لا تسمح ليس باجراء الانتخابات في يوم الانتخابات ولكن لا تسمح باجراء الدعاية الانتخابية وبسبب ضعف الاحزاب سيلجأ المرشحون الى التحريض كوسيلة للتباري بين المرشحين على التحريض والصوت العالي وهذا لا يخلق لا نتائج انتخابية ايجابية ولا يساهم في خلق جو مريح ومستقر امام الدولة وفي تقديري ان ذهاب المواطنين الى صناديق الانتخابات هو الجزء الابسط ولكن الصعوبة فيما يسبق الانتخابات وفي تقديري ان الظرف في حال وجود حزب غير ملائم واعتقد انه لا بد من التأجيل ولن تستطيع الحكومة الدخول في مغامرة ضمن الظروف التي نعيشها والتي تجعل المواطن عرضة للاستثارة عندما يرى دولة عربية شقيقة تتعرض للعدوان والاحتلال اضافة الى ما يجري في فلسطين.
س - هل ترى ان هناك بديلا للتأجيل وما هو البديل المناسب؟
ج - الدستور يعطي ثلاثة خيارات وهي الاستمرار في التأجيل او اجراء الانتخابات او اعادة البرلمان المنحل وفي تقديري ان لكل من هذه الخيارات مساوئه وحسناته والوضع المثالي هو اجراء الانتخابات ولكن اجراء الانتخابات في ظل ظروف غير ملائمة له مساوئه التي يجب ان تؤخذ في الاعتبار وبالنسبة لما يطرح تجاه عودة البرلمان المنحل هو طرح ناتج عن اشاعات لتحقيق رغبات ولكن هو خيار دستوري يحق لجلالة الملك الاخذ به من بين الخيارات الاخرى.
س - اصدرت الحكومة العديد من القوانين المؤقتة وهناك من يبرر للحكومة ذلك في غياب البرلمان وهناك من يقول بعدم دستورية هذه القوانين اي من الرأيين تؤيده؟
ج - الاصل ان لا يكون هناك قوانين مؤقتة ولكن الدستور اباح للحكومة في ظل ظروف وشروط ان تصدر قوانينا مؤقتة وهذه الظروف لا يمكن وضعها ضمن فهم موحد فالظروف تختلف في فترة غياب البرلمان فمثلا قانون الموازنة العامة هو من اهم واخطر القوانين التي تصدر من السلطة التشريعية ولكن اذا انتهت السنة المالية فلا بد من صدور هذا القانون على شكل قانون مؤقت اذا كان البرلمان غائبا فالشروط تتسع اذا كانت غيبة البرلمان طويلة وهناك الكثير من التشريعات التي اصدرتها الحكومة لها ما يبررها والظروف تستدعي ذلك ولكن هناك تشريعات لا يجب على الحكومة في اي حال من الاحوال الاقتراب منها وهذه القوانين هي قوانين اساسية مثل قانون العقوبات وقوانين التقاضي وقوانين الحقوق الرئيسية والقانون المدني وهناك قوانين لها ما يبرر اصدارها بشكل مؤقت فنحن لا نستطيع ان نقول كل القوانين المؤقتة التي صدرت لم يكن لها مبرر ولا نستطيع ان تقول ان كل القوانين المؤقتة التي صدرت لها ما يبررها ويدرس موضع المبرر في الفترة التي يغيب فيها البرلمان.
س - بين فترة واخرى تطرح مشكلة الاحزاب ما هي اسباب ضعف الاحزاب وعدم قدرتها على ان تقوم بدورها؟
ج - كما قلت في البداية مشاكل الاحزاب هي ذاتية وفي الاطار العام الذي تعمل به الاحزاب والاطار العام يتمثل في القوانين المتعلقة بالعمل الحزبي ويجب ان تكون ممارسات الحكومة وان تعمل على اصدار تشريعات تسهل على الاحزاب تقديم برامجها للمواطنين ولكن المشكلة الرئيسية هي مشكلة ذاتية وبنيوية فهناك تشرذم في الاحزاب فمثلا نجد طيفا سياسيا معينا لا توجد اختلاف في الطروحات والبرامج وان يكون اكثر من حزب فهناك تفتيت للقوى وسبب ذلك تنازع القيادات الحزبية على الاستئثار بالمناصب العليا وهذا ادى الى تشكيل مجموعة من الاحزاب ليس بينها اي اختلاف ومن هنا جاء طرح جلالة الملك بان تكون الاحزاب قليلة بحيث يكون داخل الحزب الواحد طيف من الاجتهادات وفق الوسائل الديمقراطية فالحزب ليس مجموعة من الاشخاص المتماثلين دائما وهناك مشكلة كبرى تتمثل في استئثار بعض القيادات التقليدية التي لم يعد لديها ما تضيفه الى الاحزاب بالمناصب القيادية والتمسك بها اضافة الى ان بعض الاحزاب لا تستطيع ان تبتعد عن جذورها الحقيقية لاسباب كثيرة منها اما ان تتلقى دعما من هذه الجذور وهي تعمل على آن تبني مجدها على هذه الجذور ولذلك بعض الاحزاب تأسر نفسها في مجموعة من القضايا الذاتية وهناك طرح لحل الاحزاب فيما اتفق على اعادة تنظيم الاحزاب ومن المشاكل ايضا طموح الاحزاب للوصول الى السلطة بسرعة.
س - النقابات تغطي الجوانب السياسية في بعض الاحيان وهناك من يعلل ذلك بسبب ضعف الاحزاب وهناك من ينتقد هذا الدور ما هو رأيك في ذلك؟
ج - اسوأ ما يمكن ان نسقط به ان نوكل المهمة الى شخص غير معنى فالواقع ليس دور النقابات هو ان تكون بديلا للاحزاب السياسية وبرأيي ان ممارسة النقابات كبديل للاحزاب السياسية اعفت كثيرا من المثقفين واعضاء النقابات من الالتزام بالاحزاب السياسية باعتبار ان النقابات تعبر عن وجهة نظرهم وقيام النقابات بالدور السياسي هو سبب من اسباب ضعف الاحزاب ولتقييم الدور الحقيقي للنقابات هو تنظيم المهنة وتطويرها والمحافظة على الحقوق والالتزامات وهذا العمل تقوم به النقابات ولكن ليس كما يجب وهناك مقولة في ان مؤسسات المجتمع هي تعبر عن السياسة وهذا صحيح فكل مؤسسات المجتمع المدني هي شريك في العمل العام وهذا لا يعني شراكة في كل شيء فكل جهة من مؤسسات المجتمع المدني معنية في جانب معين وليس لكل منها دوز في كل الميادين ويجب ان تعنى المؤسسات فقط بعلاقة الدولة بالمهنة والزام الدولة بمساعدة اعضائها في تحقيق مكاسب لهم.
س = ما حجم الاضرار التي ستلحق بالاقتصاد الاردني نتيجة الحرب في حال شن عدوان على العراق الشقيق واذا كنت ترى ان هناك تأثيرات اخرى غير الاقتصادية؟
ج - اثر الحرب على العراق لا يمس جانبا واحدا من جوانب الحياة ولن يكون الاثر على الاردن فقط انما على كل الدول المجاورة ولذلك فان اثاره الاقتصادية ستكون مباشرة ونحن في الاردن لنا خصوصية مع العراق من حيث استيراد النفط والعلاقة التجارية مع العراق فنحن نصدر ما يعادل نصف مليلز دينار الى العراق وخلال الحرب على العراق سيتوقف ذلك ونحن نأخذ سعرا تفضيليا للنفط فنحن سيكون لدينا معضلتين اساسيتين هما النفط والتصدير للعراق وستلحق بنا اضرار كثيرة جدا والخطورة ستزيد ادا استمرت الحرب على العراق وبالنسبة للتأثيرات الاخرى فان ذلك يتمثل في اللجوء الى الاردن وان ما نطمئن له هو التصريحات الرسمية بعدم السماح بدخول الاراضي الاردنية وانما تقديم العون الانساني للاجئين داخل الاراضي العراقية وبتقديري ان على الحكومة التمسك بهذا الموقف وقضية اللجوء الى الاردن اصبحت تمثل معاناة للاردن على المدى الطويل سواء من العراق او فلسطين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش