الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاسلاميون المؤسسة الحزبية »الحقيقية« وسط الأحزاب الأخرى:فتح ملف الأحزاب واعلان مخالفاتها أساس التنمية السياسية!

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
الاسلاميون المؤسسة الحزبية »الحقيقية« وسط الأحزاب الأخرى:فتح ملف الأحزاب واعلان مخالفاتها أساس التنمية السياسية!

 

 
كتب: ماهر أبو طير
في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن التنمية السياسية وعن دور الأحزاب في هذه التنمية، يبدو واقع الاحزاب مثيراً على مختلف الصعد، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد يتعلق بسكوت الحكومات المتواصل حول مخالفات الأحزاب، ثم تحريك هذا الملف بين وقت وآخر، في »مواسم سياسية« لغاية ما، ثم سرعان ما يتم اغلاق هذا الملف.
ووفقاً لمراقبين، فان السلطات الرسمية تمتلك ادلة على مخالفات لبعض الأحزاب تتلخص بعدم وجود مقرات لبعض الاحزاب، أو وجود مقار هذه الاحزاب في منزل رئيس الحزب او امينه، اضافة الى تواجد بعض امناء او رؤساء أحزاب بشكل شبه دائم خارج البلاد في عواصم عربية للعيش أو لظروف أخرى.
كما يؤخذ على بعض الاحزاب عدم وجود موازنات واضحة او منتظمة لها.
وانسحاب عدد من المؤسسين، بشكل صاعق، دون ابلاغ الداخلية، رسمياً، وان بعض الأحزاب تناقص عدد مؤسسيها عن الخمسين دون ان يبلغ المنسحبون وزارة الداخلية.
كما تعاني بعض الاحزاب من ملاحقات لعدم دفعها اجرة المقر او على فصل هواتفها ومن الملاحظات على بعض الاحزاب عدم وجود عنوان واضح وثابت لدى بعض الاحزاب، حتى ان بعض بطاقات المعايدة بمناسبة عيد الفطر، والتي ارسلها وزير الداخلية الى عناوين بعض الاحزاب عادت لعدم صحة العنوان، ولعدم معرفة العنوان الجديد.
وتشير الملاحظات الى ان التنسيق السياسي يبدو احياناً مشروعاً، واحياناً أخرى غير مشروع مع مؤسسات حزبية عربية.
اضافة الى التلاعب على روح قانون الاحزاب عبر توزيع قائمة المؤسسين على الأقارب والانسباء والأصدقاء لضمان السيطرة على الحزب الذي امسى »دكاناً سياسياً« في هذه الحالة.
... قد لا تكون الحكومات ملامة، حين لا تبحث في ملف الأحزاب حتى لا يتم اتهامها بتقويض الديموقراطية، او ممارسة »العرفية«، أو السكوت على المخالفات، باعتبارها »قذائف حربية« يتأجل اطلاقها لحين الحاجة اليها، عند تجاوز حزب ما لخط من الخطوط الحمر، بالإضافة الى ان ميزة الأحزاب الرئيسية لدينا، هي الصوت العالي، وعدم قدرة الحكومات على الدخول في مناخ الشرح والتفسير.
وحدهم جماعة الاخوان المسلمين او حزب جبهة العمل الاسلامي يمتلكون برنامجاً واضحاً وهيكلاً ومؤسسة حزبية عريقة تستحق الاحترام والتقدير، حتى أن خصومها يقرون بحقيقة كونها مؤسسة لها عنوانها وبرنامجها ومرجعياتها وخطها الواضح الذي لا تحيد عنه، وبعد هؤلاء نجد حزبين او ثلاثة احزاب تتمتع بمواصفات شبيهة، وأن كانت اقل جودة، فيما بقيت الأحزاب غائبة ولا تجيد سوى اصدار البيانات والتفنن في طباعتها.
ملف الاحزاب، بحاجة الى معالجة، ومعالجته بأسلوب قانوني ودستوري من واجب السلطة التنفيذية التي لن يتهمها احد بتخريب التنمية السياسية، إذ أي تنمية هي تلك ستتم بواسطة احزاب لا تستطيع ان تحشد مائة شخص في مسيرة، أو ان تجمع مائتي شخص لعشاء خيري، ولعل اي جهة محايدة تقوم بجمع اعداد الحزبيين المسجلين في جميع الأحزاب، فسوف تكتشف ان ثمانين بالمائة منهم مسجلون في حزب جبهة العمل، وعشرين بالمائة في ما يزيد عن عشرين حزباً آخر وأن عدد الحزبيين الملتزمين، فعلاً، في الاردن لا يتجاوز ربما الثلاثة آلاف حزبي من اصل خمسة ملايين اردني.. فالتنمية السياسية بحاجة الى وسائل وعلى ذات الاحزاب ان تكف عن »الكلام« وأن تعترف بضعفها وغياب اي دور لها، حتى على الصعيد الاجتماعي او التنموي، او حتى التنظير السياسي والاقتصادي، الحقيقي، لا عبر اعلان الموقف على طريقة.. »عظّم الله أجركم«.
قانون الاحزاب الذي سيتعامل معه النواب قريباً، هو »الفرصة الحقيقية« لقلب الواقع الحزبي، والخلاص من أحزاب المشيخات، والواجهات، ما دمنا نتحدث عن وطن وجد ليبقى، وسط عالم حافل بالمتغيرات.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل