الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكد في حديث لـ (الدستور) ان السلام خيار استراتيجي لبلاده: السفير ابو سن: رفض وثيقة (ايغاد) لتعارضها مع فكرة سودان موحد

تم نشره في الجمعة 29 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
اكد في حديث لـ (الدستور) ان السلام خيار استراتيجي لبلاده: السفير ابو سن: رفض وثيقة (ايغاد) لتعارضها مع فكرة سودان موحد

 

 
* نتطلع لنكون دولة جاذبة للاستثمار بعد تحقيق السلام
عمان - الدستور - نبيل الغزاوي: اكد السيد محمد محمود ابو سن السفير السوداني في عمان ان رفض حكومة بلاده للوثيقة الجديدة التي تقدم بها وسطاء دول بين الحكومة وحركة المتمردين يعود لتعارضها مع فكرة السودان الموحد وتعارضها مع اتفاقات ماشاكوس التي تؤكد على تأسيس سودان موحد يعمل الطرفان بموجبها خلال فترة انتقالية لتعزيز الوحدة لمدة ست سنوات وذلك من خلال عدد من الترتيبات الاقتصادية والبرامج الاجتماعية وهدفها النهائي تأسيس سودان موحد وحدة طوعية.
كما انه في المقابل فان هنالك حق تقرير المصير عقب نهاية المدة يحق للجنوبيين تقرير مصيرهم.
كما اكد السفير السوداني في حديث لـ (الدستور) ان خيار السلام مع الجنوبيين خيار استراتيجي ووقف نزيف الدم والموارد التي تذهب هدرا مشيرا الى ان المسؤولين في الحكومة السودانية شاركوا في الاجتماعات الاخيرة التي عقدت في ناكارو بروح ايجابية لمعالجة القضية والوصول الى اتفاق سلام على مدار اسبوعين لكنها انفضت عقب اصرار الطرف الاخر على التفاوض فقط وفق وثيقة ناكارو المرفوضة حكوميا والتي تشير الى تأسيس دولتين منفصلتين واحدة في الشمال واخرى في الجنوب من خلال وجود جيشين منفصلين ووزيري دفاع وبنكين مركزيين منفصلين بالاضافة الى كثير من الامور الاخرى.
واضاف السفير ابو سن: هذه هي الاسباب التي دفعت الحكومة السودانية رفضها رفضا باتا لما يتعارض مع فكرة السودان الموحد مؤكدا انه ومع كل ذلك فقد اكدت الحكومة السودانية على جميع مستوياتها وعلى لسان رئيسها الفريق عمر البشير ومستشاره للسلام الدكتور غازي صلاح الدين ووزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان على ان خيار السلام لا مناص منه وان الحكومة السودانية لديها الرغبة الصادقة والحقيقية للوصول الى سلام مستدام وعادل.
واتهم السفير السوداني تدخلات قوى خارجية واجنبية تؤدي الى عدم تأسيس سودان موحد بخلاف ما نصت وتنص عليه اتفاقية ماشاكوس بين الجانبين الحكومة وحركة التمرد.

الاستثمار
ووصف السفير السوداني قانون الاستثمار الجديد في بلاده بالمتميز وان من سماته الرئيسية اعطاء المستثمر حق التملك للمشروع الذي يريده بنسبة مائة بالمائة بالاضافة الى الاعفاءات الجمركية التي تتدرج حسب حجم المشروع الى فترات بين 5 الى 15 عاما موضحا انه تم انشاء وزارة خاصة تعنى بالاستثمار وبدأت عملها بتنفيذ نظام الشباك الواحد، كما ان هناك عددا من التجارب الايجابية التي واجهها عدد من المستثمرين الاردنيين في عدد من المجالات مثل المشروع الزراعي الاردني في السودان الذي يهدف الى تغطية احتياجات الاردن من اللحوم والفواكه والاعلاف وغيرها، اضافة الى قيام الحكومة السودانية باعطاء الكثير من الدول العربية الاراضي لزراعتها لمصلحة بلدانهم وكذلك اعطاء العديدمن الاشخاص الراغبين بالاستثمار الزراعي حق تملك الاراضي الزراعية حسب امكاناتهم وفق قانون الاستثمار.
واضاف السفير ابو سن انه نتيجة لاستراتيجية الدولة السودانية الساعية لجذب الاستثمار، فقد اصبح هناك تدافع واضح لوجود سوق الاستثمار السوداني من قبل عدد كبير من اصحاب رؤوس الاموال العرب وغيرهم، مبينا ان مؤسسة ضمان الاستثمار العربية سبق وان اشارت الى ان السودان حصل على ما يعادل نسبة 23 بالمائة من مجموع الاستثمارات العربية في المنطقة.
واعرب السفير السوداني عن امله في ان يصبح السودان من اكبر الدول الجاذبة للاستثمارات على مستوى المنطقة وافريقيا عقب التوصل الى سلام.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي بين الاردن والسودان قال السفير ابو سن ان هناك لجنة ثنائية عليا مشتركة بين البلدين برئاسة النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الاردني تجتمع كل عامين واخر اجتماع لها كان في الخرطوم في دورتها الثالثة في شباط من العام 2000 وتم بموجبها التوقيع على اتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والصحية والعمل وابرز هذه الاتفاقيات اتفاقية المنطقة الحرة بين البلدين والتي بموجبها يتم اعفاء الكثير من السلع المنتجة في البلدين، موضحا القول انه ولاثبات الجدية تم التصديق النهائي على جميع الاتفاقيات الموقعة بين البلدين الشقيقين من خلال الاجهزة التشريعية والتنفيذية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش