الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث لمدير عام مؤسسة التدريب المهني * المطارنة: مشروع التدريب المهني توقف لعدم توفر المخصصات

تم نشره في الاثنين 25 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
في حديث لمدير عام مؤسسة التدريب المهني * المطارنة: مشروع التدريب المهني توقف لعدم توفر المخصصات

 

 
* قانون تنظيم المهن جوبه بالرفض من سوق العمل
نتحمل تدريب 50% من القوى البشرية الراغبة بالعمل المهني
عمان - الدستور- ليلى الكركي: تعتبر مؤسسة التدريب المهني التي انشئت عام 1976 احدى المؤسسات الرائدة والملتزمة بالتميز في تلبية احتياجات التجمعات الانتاجية والخدمية والسكانية من القوى العاملة المدربة ، وتقديم خدمات التدريب المهني وتصنيف العاملين والمحلات المهنية ، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفقا لاحتياجات سوق العمل .وهي تعمل وفق شعار تسعى جاهدة لتطبيقه وهو »أردني مؤهل لكل فرصة عمل«، وذلك للتخفيف من وطأة الفقر والمساهمة في توفير العيش الكريم للمواطن الأردني ، مما جعلها بيتا للخبرة في المنطقة تسعى للاستفادة من تجربتها العديد من دول المنطقة ...
»الدستور« سعت لتسليط مزيد من الضوء على المؤسسة وسير عملها من خلال الحوار التالي مع مديرها العام المهندس زياد المطارنة .
الدستور: ما أبرز التحديات التي تواجه مؤسسة التدريب المهني وما خططكم وتوجهاتكم المستقبلية ؟
المطارنة : تعاني المؤسسة من قدم البرامج التدريبية حيث لم تتم اعادة تقويمها من جهة خارجية محايدة بهدف تطويرها وانسجامها مع سوق العمل وحاجاته، كما تعاني المؤسسة من عدم القدرة على استقطاب الكفاءات المهنية والتدريبية نتيجة ارتباطها بديوان الخدمة المدنية وضعف الموازنة وعدم توفير الأموال اللازمة لاحداث النقلة النوعية المطلوبة في ادائها انسجاما مع رؤية جلالة الملك عبدلله الثاني ( خفضت موازنتها من 12 مليونا الى 7 ملايين ) . وتبقى المعاناة الأكبر انها لا زالت تعمل في مساحات التدريب الدنيا الثلاث : محدد المهارات ، الماهر ، والمهني حيث ان مسؤولية التدريب من المسؤوليات المهنية الأعلى لكليات المجتمع وجامعة البلقاء التطبيقية. فحسب قانون المؤسسة فانها مسؤولة عن تدريب 50% من القوى البشرية الملتحقة بالتدريب المهني في ظل ظروف مهنية صعبة كما ان معظم الذين يأتون غير متعلمين ، كما ان البعد الاجتماعي والامني له دور كبير حيث ان 50% من الشباب من سن 16 - 18 عاما هم الذين اغلقت ابواب التعليم في وجوههم فأضحى البديل امامهم التدريب المهني حيث بلغ عدد الذين تم استقطابهم في العام الماضي نحو 5000 متدرب .
المؤسسة تحمل رسالة ذات ابعاد تعليمية تدريبية تأهيلية للحد من ظاهرتي البطالة الفقر وحماية هؤلاء الشباب من الاستغلال في سوق العمل واخراجهم من حالة الاحباط التي تؤدي للإنحراف ، ونحن كمؤسسة حريصون على الوصول اليهم كم خلال المدارس وحملات مع المساجد والجمعيات الخيرية وغيرها .
وفي اطار خطتنا الاستراتيجية للتطوير تقدمنا الى مجلس التعليم والتدريب المهني والتقني الذي يرأسه رئيس الوزراء بمشاركة 7 وزراء من القطاع الخاص والعام ويعنى بتنمية الموارد البشرية في مسار التدريب المهني والتقني بموازاة التعليم الأكاديمي ، تقدمنا بورقة تسمح للمؤسسة بالانتقال بتدريبها من المستوى المهني الى التقني ضمن معايير محددة ترتبط بمسار التعليم والتدريب المهني ، والذي يتضمن رفع كفاءة بعض المواد المرتبطة بالمسار المهني عن طريق الاستثمار بالانسان الأردني عبر تنمية الموارد البشرية لانه رصيد استراتيجي للدولة والمجتمع .
من هذا المنطلق نحن نطالب بتفعيل مجلس التعليم والتدريب المهني والتقني ، ومنح المؤسسة الاستقلالية المالية والادارية لتتمكن من استقطاب الكفاءات والتعامل مع متغيرات سوق العمل السريعة لضمان مواءمة مخرجات التدريب المهني مع حاجات سوق العمل عبر شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني .
مشروع التدريب الوطني
الدستور : الى اين وصلتم في مشروع التدريب الوطني ولماذا تأخر تنفيذ المرحلة الجديدة منه؟
المطارنة : تم انجاز المرحلة الأولى من مشروع التدريب الوطني ومدته 3 سنوات نهاية آذار الماضي حيث تم توفير 21 مليون دينار للدخول ، اما المرحلة الأخيرة لغاية الآن لم تنفذ لعدم توفر هذه المخصصات .
الدستور : كيف تقيمون المبادرات التي تقدمت بها المؤسسة الى الدول الشقيقة السعودية ، عمان ... لايجاد فرص عمل للكفاءات الأردنية ؟
المطارنة : تتمتع المؤسسة بسمعة طيبة على مستوى الاقليم ولديها اتفاقيات تعاون مع معظم الدول العربية ، كما لديها مجموعة من الاتفاقيات الدولية مع الجهات المختصة في مجال التعليم والتدريب المهني ومشاريع عمل معها ، مثل :المشروع الأردني الألماني والمشروع الأردني الكندي ، ومشاريع مع اليابانيين والفرنسيين ومشروع التدريب الأوروبي واتفاقية ILO مع منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية .
ومن خلال هذه الاتفاقيات تم اعتماد الأردن كمركز اقليمي للتدريب لدى منظمة العمل العربية والمباحثات جارية معها لاعتماد معهد السلامة والصحة المهنية التابع للمؤسسة كمركز اقليمي . واهم هذه الاتفاقيات هي تلك التي وقعت في كانون الأول من عام 2004 بين الأردن والسعودية واهميتها تكمن في التعرف على الحاجات التدريبية لكلا البلدين واعتماد توحيد المناهج التدريبية وتطويرها ، والاعتراف بالشهادات المهنية التدريبية الأردنية . وبموجبها سنقوم بتدريب 500 - 1000 مدرب سعودي سيأتون الى الأردن منهم 27 يتدربون حاليا في المعهد المتخصص للإنشاءات ، بالاضافة الى اتفاقية وقعت أخيرا مع سلطنة عمان تم بموجبها ايفاد نحو 28 مدربا اردنيا الى مسقط للتدريب .
الدستور : الى اين وصلتم في خططكم لتحسين سوية خريجي برامج المؤسسة؟
المطارنة : هناك لجان وفرص عمل لاعادة النظر بكل البرامج التدريبية القائمة وفقا لحاجات سوق العمل ، وهنالك معهد متخصص للتدريب وتأهيل المدربين وتنقيح البرامج التدريبية .
اتفاقيات تشاركية
الدستور : هل هناك نية لاستحداث برامج جديدة في مجالات مهنية اخرى ؟
المطارنة : نحن بصدد وضع وبلورة اتفاقيات تشاركية مع القطاع الخاص في ثلاثة محاور : قطاع الا نشاءات ، وقطاع الزراعة ، وقطاع الخياطة الصناعية الذي يتركز فيه معظم العمالة الوافدة . ونحن نهدف من خلال هذه الاتفاقيات الى تأهيل اكبر عدد من الكفاءات المحلية بهدف توظيفها وكخطوة اولية في اطار السعي لاحلال العمالة الأردنية مكان العمالة الوافدة.
الدستور : فيما يتعلق بقانون تنظيم المهن واجراء الفحص الرسمي للخبرات، اين وصلتم فيه ؟
المطارنة : هذا القانون صدر عام 1999 وحاولنا تطبيقه ولكنه جوبه برفض من سوق العمل لوجود العمالة الوافدة غير المؤهلة ، كما ان شروط الصحة والسلامة غير متوفرة . استطعنا خلال العامين الماضيين ومن خلال حملة عمالية مكثفة ان نحصل على تجاوب جيد وكسر حلقة الرفض ، حيث اصبح هناك اقبال من سوق العمل المهني على تصنيف المحلات والعمال للارتقاء بسوق العمل حيث بلغ عدد العمال الذين تم تصنيفهم 24362 عاملا ، وعدد المحلات التي تم تصنيفها 3500. واحب ان اشير الى ان الأردن من اوائل الدول التي نظمت سوق العمل من اطباء ومهنيين واكاديميين .
الخدمات السياحية
الدستور : هل هناك دور ملحوظ للمؤسسة في رفد سوق الخدمات السياحية بكفاءات مناسبة وهل هناك توجهات مستقبلية لديكم في هذا المجال ؟
المطارنة : هناك معهدان متخصصان للتدريب في مجال المهن الفندقية في كل من السلط ووادي موسى، بالاضافة الى 15 مركزا متعددة النشاطات منها فرع للتدريب في النشاطات الفندقية . وهناك برنامج مع جمعية الفنادق والمطاعم السياحية للتأهيل لدى مركز ابو نصير، وفريق عمل مع مجموعة الانتركونتننتال للتدريب ضمن معايير تتناسب مع حاجات الفنادق ذات الـ 5 نجوم ، بالاضافة الى مفاوضات مع وزارة السياحة لوضع خطة وطنية لتوفير الكفاءات المهنية في هذا المجال .
الدستور : الى اي حد ساهمت المؤسسة في الحد من نسب البطالة ؟
المطارنة : في ضوء ما تقدم عندما نتحدث عن 50% من القوى البشرية تتحمل تدريبها المؤسسة منهم 20- 25 الف متسرب من المدارس في المرحلة الأساسية سنويا ، و10 الاف ممن فشلوا في الانتقال من الصف العاشر الى الحادي عشر او توجيهي راسب ... من هنا تبرز الأهمية الكبيرة لرسالة المؤسسة ودورها كراعية او كذراع لرفد الدولة في السيطرة على مشكلتي الفقر والبطالة . ان كان على صعيد التدريب والتأهيل واعادة التأهيل ورفع الكفاءة ، او على صعيد تحويل هذه القوى من قوى خطرة على المجتمع الى قوى انتاجية ورفع سوية مشاركة المراة في المجتمع مثل مشروع التدريب على صناعة الملابس وهو من ضمن البرامج الخاصة الموجهة للنساء. ويتم الوصول الى الفئات المذكورة من خلال وسائل الاعلام والاتصال عبر المدارس والجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني وتنفيذ الحملات مثل حملة اطرق باب التي نفذت العام الماضي ، ومشروع الثقافة المهنية الذي نفذ لمدة اسبوعين لطلاب المدارس في الصيف وتضمن برنامج تدريب مجانيا على مستوى المحافظات .
الدستور : ماذا عن تعاون المؤسسة مع وسائل الاعلام وهل تنال حقها من التغطية ؟
المطارنة : هناك قصور اعلامي في تغطية نشاطات المؤسسة ولا ندري لماذا ، كما ان لدينا خطة اعلامية على مستوى لجنة التخطيط منها التعاون والنشاط مع مختلف الوسائل المرئية والمسموعة ، آخذين بعين الاعتبار ضيق ذات اليد وضعف الامكانيات المادية للمؤسسة . نتمنى ان يتم النظر الى رسالة المؤسسة كمشروع انمائي غير ربحي يستحق الدعم والترويج دون تحميلها مبالغ كبيرة تقتضيها ضرورات الاعلام ، لذا نأمل من الاعلام الرسمي وغير الرسمي التعاون معنا في هذا المجال.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل