الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

للحد من مشكلة العنوسة والمظاهر السلبية بالمناسبات الاجتماعية: ناشطون في العمل الاجتماعي التطوعي يطالبون باحياء وثيقة السلط الشعبية

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
للحد من مشكلة العنوسة والمظاهر السلبية بالمناسبات الاجتماعية: ناشطون في العمل الاجتماعي التطوعي يطالبون باحياء وثيقة السلط الشعبية

 

 
* موظفون: مضطرون للانتظار 40 عاما لتوفير الحد المتوسط من تكاليف الزواج
السلط - الدستور - محمود قطيشات
طالب ناشطون في العمل الاجتماعي التطوعي بضرورة أحياء وثيقة السلط الشعبية وذلك في خطوه عملية للحد من المظاهر السلبية التي تسود العلاقات الاجتماعية في مناسبات الأفراح والاتراح ولحل مشكلة العنوسة والتي أخذت بالتفاقم بين الجنسين نتيجة عدم الإقبال على الزواج جراء ارتفاع تكاليف المعيشة وبعد آن أشارت الأرقام آلي تصاعد في مؤشر منحنى العنوسة لدى الشباب .
وفي الوقت الذي فشلت فيه كل الجهود التأسيس فرع لجمعية العفاف الخيرية بمحافظة البلقاء رغم ترحيب الجمعية الأم واستعدادها لتفعيل نشاطه الا انمجموعة كبيرة من الشباب الذين سألتهم الدستور عن إمكانية الاشتراك في حفلات الزفاف الجماعي رفضوا الفكرة بحجة ان ذلك يجعلهم يشعرون بالخجل أمام أبناء العشيرة وحتى أمام أهالي الفتيات مما يؤكد ان ثقافة العيب متأصلة في المجتمعات العشائرية اكثر من غيرها.
ووعد محمود عطيات رئيس جمعية السلط لمكافحة إطلاق العيارات النارية بأن يكون حل مشكلة عزوف الشباب عن الزواج واحد من اهداف الجمعية مستقبلا في خطوة منها للحد من ظاهرة العنوسة التي تترك الكثير من الآفات الاجتماعية الأخلاقية على الأسرة والمجتمع وقالت أيمان الحياري رئيسة جمعية سواعد أبناء الخير في البلقاء ان مدينة السلط التي شهدت اكثر من مبادرة ريادية معنية الان بعقد مؤتمر وطني شعبي تدع اليه الهيئات التطوعية في المملكة ويتم خلاله إعادة قراءة بنود وثيقة السلط الشعبية والخروج بوثيقة جديدة تعالج كافة نقاط الضعف في الوثيقة القديمة التي مضى عليها نحو 25 سنة .
ويبدو ان إحياء وثيقة السلط الشعبية التي رفعت آنذاك شعار نحو عادات افضل أصبحت مطلبا ملحا في ضوء الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة 0 فقد وصف محمد شرف الوثيقة بالبلسم الذي يشفي جراح المنضوين ضمن الطبقة الوسطى وتخفف من الأعباء الكبيرة التي أصبحت تكبل العروسين وذويهم لعشر سنوات على اقل تقدير مما يجعل الحياة الأسرية جحيما لا لا يطاق إذا اخذنا بالاعتبار الارتفاع الملحوظ والمتكرر على أسعار المواد الغذائية لاحتياجات الأساسية في مجتمع يتجه نحو الاستهلاك بعد ما تخلى عن مظاهر الإنتاج سواء في المجال الزراعي اليدوي أو المهني واتجه نحو الوظيفة الحكومية أو في القطاع الخاص الأمر الذي يؤدي الى تراجع في الدخل قياسا الى تصاعد كلفة المتطلبات اليومية للحياة .
وبحسية بسيطة أوضح ثلاثة من المواطنين العاملين في دوائر حكومية هم احمد الرمامنة وفلاح العيساوي وعبد الحميد العبادي انهم مضطرون للانتظار 40 عاما لتوفير الحد المتوسط من تكاليف الزواج المطلوبة من العريس شريطة آن تظل الظروف المحيطة من اسعار وإيجارات ومتطلبات ثابتة دون ارتفاع ولفتت سيدات آلي أنهن تزوجن بعد ان التحقن بوظائف ذات رواتب ثابتة ولكن هناك سيدات يعملن بوظائف مؤقتة مثل التعليم الإضافي يشعرن بالقلق على حياتهن الأسرية لان إقبال الشباب عليهن كان بسبب التحاقهن بالعمل.
وقالت سيدة مطلقة رفضت الإفصاح عن اسمها آن زوجها طلقها بعد ما اضطرت آلي ترك العمل معلمة بديلة ظنا منه إنها معلمة أصلية وأكد ثلاثة من العاملين في بنوك محلية آن غالبية المتزوجين قد اقترضوا مبالغ كبيرة من البنوك وان راتب الزوجة بالكامل ونسبة كبيرة من راتب الزوج مرهونان ولعدة سنوات مقبلة .
وفي اتجاه معاكس تشعر فتيات بأن إقبال الشباب على الزواج من موظفات لكونهن عاملات ويتقاضين رواتب يؤكد على أن الارتباط بهن هو مصلحي وان الشراكة بينهما تقوم على الربح والخسارة واكدت فتيات أخريات آن الظروف الصعبة للمجتمع هي التي تفرض على الشباب الاقتران بزوجات ربما لا تتوفر فيهن ابسط المقومات لكنه زواج الضرورة وهو زواج يؤدي الى حصول تعكير في العلاقات الزوجية وينعكس على الأطفال الذين سيعانون من مشكلات نفسية واضطرابات كبيرة وللخروج من المأزق وحسب فتيات وشباب فإن بإمكان مجموعة من الحكماء والعقلاء في كل مدينة وقرية ان يكونوا النماذج التي يسير عليها الآخرون بحيث يتخلون عن الكثير من الطلبات التي لا تتفق والشريعة الإسلامية سواء بالمهور المرتفعة واقامة الولائم الفخمة والمكلفة والإسراف في النفقات .
وقال الشاب م. خ ويعمل مراسلا ان والده أقام له مأدبة غداء مكونة من 170 منسفا وان راتبه محجوز للبنك لمدة 13 سنة وقد اضطر لان تعمل زوجته منظفة مسائية في إحدى المؤسسات بعد ان يغادر الموظفون جميعهم لان ذلك يشكل لهما ولأسرتهما إحراجا كبيرا وقال كنت أتمنى لو ان والدي ألغى مأدبة الغداء لما اضطررت الى مواجهة تحديات المجتمع والتي تجعلني لا افكر بإنجاب سوى طفل واحد فقط .
وبالرغم من ان هناك لجنة في جمعية سواعد أبناء البلقاء أخذت على عاتقها جمع بقايا المناسف في المناسبات الاجتماعية ووضعها في عبوات بلاستيكية وبالتعاون مع لجان الزكاة المعنية في محافظة البلقاء بتوزيعها على الفقراء .
فان الفكرة لم تصادف استحسانا لدى فئات الفقراء والمحتاجين والذين عبروا عن استيائهم من اخذ البقايا وقالوا ان بإمكان ذوي العروسين إقامة ولائم معقولة وتوزيع جزء من مخصصات العرس أو المناسبة الاجتماعية على الاسر المحتاجة من خلال أشخاص ثقاة أو من خلال الكشوفات المعتمدة لدى الدوائر الرسمية المعنية ويسجل للدكتور كمال جرار الأردني الموجود في ألمانيا منذ 50 عاما تنفيذ هذه الفكرة عمليا إذ قام بعمل حفل زفاف لولده وبموافقة العروس في أحد الفنادق وبعدها وزع ما نسبته 30% من الكلفة المتوقعة على اسر فقيرة بمعرفة عدد من أهل الخير... اننا أمام مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجماعية التي تفعل فعل السرطان في الجسد وإذا لم نقم بإجراءات احترازية فإن البناء الاجتماعي سيتعرض الى زلزال اقتصادي واخلاقي ندفع ثمنه جميعا وعندها لن يفيد الندم. كما أن القضاء على الثروة الحيوانية وشراء المواد الأساسية الداخلة في الولائم بالعملات الصعبة سينهك الاقتصاد الأردني ويزيد من ارتفاع أسعار اللحوم، كما ان الحمى التنافسية في إقامة الأعراس الخارقة للمألوف واتباعها بحفلات في الصالات سيخلق وضعا اجتماعيا وطبقيا صعبا بحيث تظهر طبقة لا تستطيع الزواج ولا تقدر عليه وهذا يعني تناقص عدد السكان أو الزواج بالدين وهو ما سيجعل الجيل المقبل جيل الحرمان أو اللجوء إلى الطرق غير المشروعة لقضاء الحاجة الجسدية والمادية ومعاندة الطبيعة التي هيأت الرجل والمرأة للزواج وفق الفطرة الإنسانية التي تجعل الإنسان يسد حاجاته بالشكل الذي لا يلحق الضرر الجسيم بالفرد والمجتمع.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل