الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك والرئيس الايرلندي يشددان على ضرورة تكثيف الجهود للتصدي للارهاب والتطرف

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 03:00 مـساءً

عمان،دبلن -عاد جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أرض الوطن مساء امس الجمعة، بعد أن اختتم زيارة عمل إلى كل من بريطانيا وإيرلندا، استمرت عدة أيام.
وفي العاصمة البريطانية لندن، المحطة الأولى من الزيارة الملكية، شارك جلالته في أعمال مؤتمر لندن للمانحين: «دعم سوريا والمنطقة»، الذي استضافته بريطانيا، الخميس الماضي، بمشاركة عدد من قادة العالم، وممثلي المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية.
ووجه جلالته، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أكد فيها «إنني أمثل شعبي الأردني، وأمنهم ورفاههم قمة أولوياتي.
ولسوف يستمر بلدنا بفعل ما بوسعه لمساعدة المحتاجين، لكن ذلك لن يكون على حساب قوت شعبنا ورخائه».
وأَضاف جلالته، في الكلمة التي لاقت صدى واهتماما كبيرا من مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، أن «الأردن ليس بلدا فقيرا يطلب الدعم، بل هو بلد معطاء، وكريم بسخاء.
لكن لكم أن تتخيلوا لو أن الأردن تصرف بطريقة مغايرة، ولم يسمح للاجئين بدخول بلدنا على مدار العقود الماضية.
ماذا سيكون أثر ذلك على المنطقة الآن، وعلى السلم والأمن العالميين؟».
وتابع جلالته، حيال تعامل الأردن مع أزمة اللجوء السوري، «إن ما نبديه من كرم تجاه ضيوفنا هو ترجمة لقيمنا الأردنية الأصيلة، فيما تعزى قدرتنا على الصمود إلى ما نتمتع به من منعة وقوة لتدارك الصعاب، وهو ما مكننا من حفظ بلادنا آمنة ومستقرة.
وهذه القيم هي نفسها التي مكنت الأردن من الاستجابة لنداء الاستغاثة من جيراننا في محنتهم، وتلبية نداء المجتمع الدولي كذلك.
وعليه، فقد انضم الأردن لدول أكبر وأكثر قدرة منا بكثير في جهود حفظ السلام وغيرها من المهمات الإنسانية».
وحول الدور المحوري للمملكة في التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية والعالمية، قال جلالته «أكاد أجزم هنا أنه لا توجد دولة نامية أخرى ساهمت أكثر من الأردن في حفظ الأمن العالمي.
فقد بدأت معركتنا ضد الإرهاب قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بفترة طويلة، وهي مستمرة اليوم وبعزيمة لا تلين.
إن مساهمتنا وتمسكنا بمبادئ السلام والاعتدال هي أمور ثابتة لا تتزعزع، وكذلك هو تصميمنا على الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، فهو راسخ وعميق أيضاً».
وكان المؤتمر، الذي شارك فيه ممثلون عن 70 دولة ومنظمة في العالم، ناقش الإجراءات الهادفة إلى دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفي مقدمتها الأردن، لتمكينها من تحمل أعباء تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم، وإيجاد حلول تمويلية ميسرة طويلة الأمد من شأنها تلبية احتياجات هذه الدول على المدى البعيد.
وعقد جلالة الملك، على هامش أعمال المؤتمر، سلسلة لقاءات منفصلة مع الرئيس النيجيري محمد بخاري، ورئيسة كرواتيا كوليندا جرابار كيتاروفيتش، ورؤساء وزراء لبنان تمام سلام، وبريطانيا ديفيد كاميرون، وهولندا مارك روته، والدنمارك لارس لوك راسموسن، وفنلندا يوها سيبيلا، وبلجيكا شارل ميشيل.
كما التقى جلالته مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ووزيرة خارجية استراليا جولي بيشوب، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ورئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سوما شاكرابارتي.
وركزت اللقاءات على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصا ما يتصل بالأزمة السورية، وأهمية تقديم الدعم للدول المستضيفة للاجئين السوريين، والجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، ومساعي تحقيق السلام في المنطقة.
واستعرض جلالة الملك، خلال لقائه سمو الأمير تشارلز أمير ويلز، وولي عهد المملكة المتحدة، الجهود التي يبذلها الأردن في التعامل مع أزمة اللجوء السوري على أراضيه، وما يقدمه من خدمات إنسانية وإغاثية، معربا جلالته عن تقديره للدعم الذي تقدمه بريطانيا للمملكة، عبر عدد من المشاريع، التي تنفذها مؤسسة تشارلز الخيرية، خصوصا في مجالات التدريب والتعليم المهني، وتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين السوريين.
وكان جلالة الملك استهل زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن بعقد لقاءات منفصلة مع رئيس وأعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع، ورئيس وأعضاء لجنة الأمن في البرلمان البريطاني، وقيادات سياسية وفكرية في المملكة المتحدة، تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لاسيما الأزمة السورية، وجهود محاربة الإرهاب والتطرف، ومساعي تحقيق السلام.
وتناول جلالته، خلال اللقاءات، الأعباء المتزايدة التي يتحملها الأردن جراء استضافته نحو 3ر1 لاجىء مليون سوري على أراضيه، مشددا على أن الوقت قد حان لأن يقدم المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإقليمية والدولية الدعم اللازم والمناسب للمملكة للتعامل مع تداعيات اللجوء السوري.
من جهتها، أكدت القيادات البرلمانية والشخصيات الفكرية والسياسية البريطانية تقديرها الكبير للدور الذي يقوم به الأردن، بقيادة جلالة الملك، في تحقيق السلام ودعم جهود تعزيز الأمن والاستقرار العالميين، إلى جانب دوره الإنساني الكبير في مختلف القضايا، وفي مقدمتها أزمة اللجوء السوري.
وفي العاصمة الإيرلندية دبلن، ركزت مباحثات جلالته مع الرئيس الإيرلندي مايكل هيغينز، ورئيس الوزراء إندا كيني، بحضور عدد من كبار المسؤولين في البلدين، على علاقات التعاون والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خصوصا جهود التصدي لخطر الإرهاب وعصاباته المتطرفة.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، عقد في العاصمة الإيرلندية دبلن، مباحثات مع رئيس جمهورية إيرلندا مايكل هيغينز، تناولت مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وعلاقات التعاون بين البلدين.
وأعرب جلالة الملك، خلال المباحثات التي عقدت امس الجمعة في القصر الرئاسي بحضور السيدة الأولى في إيرلندا، عن أمله في أن تسهم زيارة العمل التي يقوم بها إلى دبلن، في تمتين العلاقات الثنائية وتعزيز الاستفادة من الفرص المتاحة في كلا البلدين في شتى الميادين.
وأكد جلالته والرئيس الإيرلندي، خلال مباحثات ثنائية وأخرى موسعة، ضرورة إدامة التنسيق والتشاور بين البلدين حيال المستجدات الإقليمية والدولية، وسبل التعامل معها، وبما يعزز الأمن والاستقرار العالميين.
وشدد جلالته على أهمية دعم مساعي التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، وتكثيف الاهتمام الدولي بأزمة اللجوء السوري والتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، ودول الجوار المستضيفة لهم، التي تقدم خدماتها الإغاثية والإنسانية.
ولفت جلالته إلى أن المملكة، التي تستضيف 3ر1 مليون سوري، تشهد القطاعات الخدماتية فيها ضغوطا متزايدة جراء ذلك، تحد من قدرة هذه القطاعات وتؤثر على استمرارها في تقديم الخدمات في المجتمعات المستضيفة لهم.
وشدد الزعيمان على أهمية تكثيف الجهود المبذولة إقليميا ودوليا من قبل مختلف الأطراف المعنية في التصدي للإرهاب والتطرف، ودحر هذا الخطر وعصاباته، التي تستهدف أمن واستقرار العالم بأسره.
كما تم التأكيد على ضرورة إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وبما يؤدي في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، استنادا إلى حل الدولتين.
من جهته، أعرب الرئيس الإيرلندي، خلال المباحثات التي حضرها كبار المسؤولين في كلا البلدين، عن ترحيبه بجلالة الملك في زيارته إلى إيرلندا، مؤكدا أهمية ما تشكله هذه الزيارة من فرصة للبناء على العلاقات التي تجمع البلدين في شتى المجالات.
وعبر عن إعجابه برؤية جلالة الملك حيال  التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية الملحة، خصوصا محاربة الإرهاب، ومساعيه الدؤوبة لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. واعتبر أن الأردن يشكل نموذجا متقدما في الأمن والاستقرار، رغم ما تشهده المنطقة من أزمات، استطاعت المملكة تجنبها بحكنة وحكمة جلالة الملك.
وكان الرئيس الإيرلندي والسيدة الأولى في مقدمة مستقبلي جلالة الملك عبدالله الثاني لدى وصوله القصر الرئاسي في دبلن.
وأقام الرئيس هيغينز والسيدة الأولى مأدبة غداء تكريما لجلالة الملك والوفد المرافق، حضرها كبار المسؤولين في البلدين. وحضر المباحثات رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفير الأردني في دبلن. فيما حضرها عن الجانب الإيرلندي عدد من كبار المسؤولين.(بترا)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش