الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابدت تفاؤلها الحذر بعد تصريحات المسؤولين الأخيرة بشأنه: الأحزاب السياسية تدعو الحكومة الى سحب مشروع قانون الأحزاب السياسية

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
ابدت تفاؤلها الحذر بعد تصريحات المسؤولين الأخيرة بشأنه: الأحزاب السياسية تدعو الحكومة الى سحب مشروع قانون الأحزاب السياسية

 

 
كتب - تيسير النعيمات: يتساءل مراقبون بالشأن الحزبي حول مدى جدية الحكومة الحالية في تعديل مشروع قانون الاحزاب او سحبه بعد التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران واكد فيها ان مشروع القانون قابل للحوار والنقاش واكد حرصه على النهوض بالشأن الحزبي ، ولاقت هذه التصريحات ترحيبا حذرا من معظم قادة الاحزاب السياسية الذين برروا حذرهم بانهم ينتظرون الافعال .
فيما اعرب بعض قادة الاحزاب عن تفاؤلهم الكبير بهذا الشأن بعد تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية هشام التل التي قال فيها ان مشروع القانون اعدته وزارة التنمية السياسية ولم تتبناه الحكومة ولم يصل الى ديوان التشريع ، فقد اعتبر قادة الأحزاب هذه التصريحات تنصلا حكوميا من مشروع القانون الذي انتقدته جميع الوان الطيف الحزبي وقدمت احزاب المعارضة قبل اسبوعين مشروع قانون بديلا ضم اقتراحات بشطب كثير من المواد وتعديلات على اخرى مما شكل نسفا لمشروع القانون الذي اعلنته الحكومة السابقة .
فمنذ ان اعلن وزير التنمية السياسية السابق الدكتور منذر الشرع مسودة مشروع قانون الاحزاب السياسية ونظام الدعم المالي للاحزاب ووجه مشروع القانون ونظام الدعم المالي بانتقادات لاذعة من قبل جميع الوان الطيف الحزبي وصلت الى حد وصف الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة احمد يوسف السمات العامة التي يحملها المشروع بانها تنم عن عقلية عرفية واضحة المعالم وانه شكل محاولة من الحكومة السابقة لشطب الحياة الحزبية وتحويلها إلى ديكور تتغنى به أمام الرأي العام العالمي .
بل وصلت الانتقادات الى اعتبار ان مشروع القانون قد كتب بعقلية غير ديموقراطية وعرفية وانه يكرس التدخل الرسمي في الاحزاب السياسية ويحولها الى جمعيات خيرية ونواد وانه بمثابة ضربة للتعددية السياسية - كما يقول الامين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب .
بعض الاحزاب اعتبرت عددا من مواد القانون والنظام الملحق به مخالفة للدستور تصادر اولوية الحق الموجب للالتزام في ممارسة الديموقراطية وتؤدي صراحة وضمنا الى تعطيل الحق الدستوري في تأسيس الاحزاب الجديدة وتمس الحقوق المكتسبة دستوريا وقانونيا للاحزاب السياسية القائمة بموجب قانون الاحزاب النافذ ذ كما يؤكد امين عام حزب العهد الدكتور خلدون الناصر الذي اشار الى ان بعض مواد المشروع ايجابية الا ان لنا ملاحظات على نصف مواده .
وانتقد نائب الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي جميل ابو بكر عدم ورود اي مادة في مشروع قانون الاحزاب تتحدث عن مبدأ تداول السلطة اضافة الى انتقاده حظر مشروع القانون تأسيس اي حزب على اسس طائفية او طبقية او دينية مشيرا الى ان مشروع القانون لم يحدد المفهوم الطبقي او الطائفي او الجهوي مما يجعلها قابلة للتأويل باكثر من اتجاه ، وقال ان وجهة نظر الحكومة بلا طعم ولا لون ولا رائحة لكنها ليست زلالا كالماء .
وحذر من انه قد يفهم من هذا النص ان عددا من الاحزاب العمالية والاشتراكية والدينية غير قانونية مؤكدا ان هذا النص يعني تفريغ الاحزاب من عقائدها وفكرها والتي هي في الاصل تمثل شرائح ومصالح فئات من المجتمع - كما يعرف علماء السياسة الاحزاب السياسية مستدركا ابو بكر »اننا نتفهم حظر التنظيم الحزبي على اسس طائفية او عرقية او دينية او طبقية«.
وفي التفاصيل يقول ابو بكر ان هناك خللا في بعض مواد القانون وصياغتها مثل تخفيض سن الاعضاء المؤسسين من 25 عاما كما في القانون النافذ الى 18 عاما في مشروع القانون معتبرا ان تخفيض السن ليس صحيحا لان بناء حزب يحتاج الى النضج .
وقال ان مشروع القانون اعتبر ان سن الشباب من 18 الى 27 عاما وان معديه يزعمون بانهم يشجعون على انتماء الشباب الى الاحزاب الا ان المشروع يحظر على الاحزاب العمل داخل الجامعات مشيرا الى وجود تناقض بين حظر العمل داخل الجامعات وتشجيع انتماء الشباب الى الاحزاب .
واستغرب ابو بكر النصوص المتعلقة بعدم تدخل الاحزاب في شؤون الدول الشقيقة والصديقة معتبرا ان ذلك يعتبر تدخلا في البرامج السياسية للاحزاب وتساءل ابو بكر : هل تعتبر المواقف من احتلال العراق وفلسطين وانتقاد السياسة الامريكية اساءة لعلاقات الاردن الخارجية ؟
واتهم ابو بكر الحكومة بالسعي من خلال مشروع القانون الى التدخل في البنية التنظيمية للاحزاب باشتراط عقد المؤتمر العام لكل حزب سنويا وبحضور مندوب من الوزارة وان يتم انتخاب الامين العام للحزب كل ثلاث سنوات ولدورتين متتاليتين فقط وكأن الاحزاب جزء من وزارة التنمية السياسية.
وقال ان الحكومة تشدد على ضرورة ان تكون الاحزاب ديموقراطية في الوقت الذي لا تنتخب فيه الحكومة بشكل ديموقراطي وفي الوقت الذي تلجأ فيه الى التعيين في البلديات ومجالس الطلبة .
ولم يكتف الامناء العامون للاحزاب بانتقاد مشروع القانون حيث قدم حزب العهد الى وزير التنمية السياسية السابق رأيه في مشروع القانون من خلال تقديم اقتراحات لتعديل مواد محددة وبصياغة محددة مثل اعادة تعريف الحزب بانه كل تنظيم سياسي يتألف من جماعة من الاردنيين وفقا للدستور واحكام القانون ، كما قدم الحزب مقترحات بالغاء بعض المواد ووصلت عدد المواد التي اقترح الحزب تعديلها او حذفها الى 14 مادة من اصل 28 مجموع مواد القانون .
وحول نظام الدعم المالي للاحزاب اجمع الامناء العامون للاحزاب على انها غير كافية واعتبرها احدهم انها فصلت على مقاس حزب جبهة العمل الاسلامي .
وقال الامين العام لحركة دعاء محمد ابو بكر انها مجرد تعليمات صارمة للاحزاب السياسية تستخف بالعمل الحزبي خاصة عندما يجري الحديث عن سلفة بخمسمائة او الف دينار لكل مقعد نيابي وبما لا يتجاوز 50 الف دينار .
وبشأن اشتراط وجود الف عضو مسددين لاشتراكاتهم اكد ابو بكر رفضه لهذا الشرط لان الاحزاب حينئذ ستكتفي بالاشتراكات ولن تحتاج الى الدعم الحكومي فيما اعتبر الدكتور الناصر ان تحديد السقف الاعلى للدعم المالي السنوي للاحزاب بعشرة الاف دينار تدفع على دفعتين لا يعبر عن موقف جاد من قبل الحكومة في دعم الاحزاب لا من حيث القيمة المدنية للمبلغ ولا من خلال الاشتراطات لهذا الدعم.
واقترح الناصر على الحكومة ترك موضوع الدعم المالي الى مرحلة زمنية مقبلة تكتشف الحكومة وقتها انها لم تكن يوما ولا تريد تحقيق اي اصلاح سياسي !
اما نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي فاعتبر شروط التمويل تعجيزية وان مبلغ 250 الف دينار لجميع الاحزاب ضئيل للغاية وانتقد اشتراط ترشيح الحزب لـ 20% من المقاعد النيابية للحصول على التمويل وكذلك ترشيح 10% من النساء داعيا الى التدرج في ذلك .
واكد: نحن مع الرقابة من قبل ديوان المحاسبة الا ان الاجراءات المالية والادارية التي يطلبها مشروع القانون يحتاج تطبيقها والالتزام بها الى اعداد كبيرة من الموظفين ويتطلب من الاحزاب الانشغال بالاجراءات المالية والادارية عن الدعوة لبرامجها السياسية.
ومع تأكيد رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران ان مشروع القانون قابل للحوار ومع شبه الاجماع على رفض المشروع او اقتراح تعديلات واسعة عليه يتساءل مراقبون حزبيون هل سيخضع مشروع القانون لحوار لاجراء تعديلات طفيفة عليه ام ان الاجدى للحكومة سحب مشروع القانون وتقديم آخر يأخذ بعين الاعتبار الانتقادات والملاحظات التي قدمتها الاحزاب؟ ويجيب معظم الامناء العامين للاحزاب انه من المجدي قراءة ملاحظات الاحزاب وسماع آرائها والتقدم بمشروع قانون جديد.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل