الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك يختتم أعماله ويؤكد أهمية التعايش بين المسلمين والمسيحيين: المشاركون يثمنون جهود الملك في نشر رسالة المحبة والسلام ورفض الارهاب

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2005. 03:00 مـساءً
مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك يختتم أعماله ويؤكد أهمية التعايش بين المسلمين والمسيحيين: المشاركون يثمنون جهود الملك في نشر رسالة المحبة والسلام ورفض الارهاب

 

 
السلط - الدستور - محمود قطيشات ورامي عصفور: اختتم مؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك الخامس عشر أعماله يوم أمس حيث أصدر مجلس البطاركة بيانه الختامي وتلاه غبطة البطريرك ميشيل الصباح بطريرك الاورشليمي للاتين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في بيت الزيارة في الفحيص وثمن فيه جهود جلالة الملك عبد الله الثاني في نشر رسالة المحبة والسلام ورفض الإرهاب والتأكيد على أهمية التعايش الديني بين المسيحيين والمسلمين .
وافتتح المؤتمر بقدّاس حبري في رعية اللاتين ترأسه غبطة البطريرك ميشيل صباح وشارك فيه أصحاب الغبطة البطاركة وسيادة السفير البابوي المطران فرناندو فيلوني وعدد من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين العلمانيين والرسميين .
و القى العظة غبطة البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ، وقبل نهاية القدّاس ألقى الكلمة الافتتاحية للمؤتمر غبطة البطريرك ميشيل صبّاح، فرحّب بالحاضرين وقدّم موضوع المؤتمر: العدل والسلام في الشرق الأوسط ودور الكنيسة كدليل ومرشد ودور المؤمنين بصفتهم مواطنين و بيَّن الواقع الذي تعيشه بلداننا وكنائسنا من حيث تطبيق مفاهيم العدل والسلام وأهمّ الصراعات التي تعاني منها منطقتنا ولا سيّما في الأرض المقدّسة وفلسطين وإسرائيل والعراق.
واستهلّ الآباء بعد ذلك جلساتهم بالاستماع إلى كلمة السفير البابوي في الأردن والعراق حول الأوضاع التي يعيشها هذان البلدان خاصة والبلدان العربيّة عامة.
تلى ذلك توجيه برقية إلى قداسة الحبر الأعظم البابا بندكتوس السادس عشر، شكروا فيها لقداسته اهتمامه الدائم بالأزمات التي تمر بها بلدانهم وطلبوا بركته على أعمال مؤتمرهم مجدّدين تمنياتهم القلبيّة له في مناسبة اعتلائه السدّة البطرسيّة. ثم بدأ الآباء البطاركة باستعراض واقع العدل والسلام في بلدانهم، مؤكدين سويّة في دورهم ودور مؤمنيهم في توضيح هذه المفاهيم وترسيخها، وفي كيفية مشاركتهم في مسيرة الحرّية والديموقراطيّة لوضع حدٍّ للمآسي والصراعات المتناميّة.
واضاف إن القضيّة الفلسطينيّة كانت عبر تاريخنا المعاصر سبب ويلات ودمار عمَّ المنطقة كلّها و إن هذه القضيّة في نظرنا قضيّة شعب حرم حقوقه وسلب أرضه وهي قضيّة أرض مقدّسة قدّسها الله وجعل الديانات الثلاث تتعايش فيها جنبًا إلى جنب لا لتتصارع بل لتتعاون في إيمانها بالله وصولاً إلى إيجاد الحلّ والخلاص للجميع لتصبحَ بذلك حقًّا مصدر سلامٍ عادل لشعبيها ولشعوب المنطقة والعالم ومن ثمّ لا بدّ من وضع حدّ للاحتلال ولا بدّ من وقف العنف بصورة شاملة بما في ذلك وقف الأعمال العسكريّة في المدن الفلسطينيّة والتقتيل والأسر وتدمير البيوت وبناء الجدار العازل.
وبخصوص الأوضاع المأساوية في العراق قال إننا نرى أنه من حق هذا البلد أن يعيش حرًّا كريمًا قويًّا بجميع أبنائه على تنوّع دياناتهم واعراقهم، ودعوة الاسرة الدوليّة لتبذل الجهود اللازمة لوضع حدٍّ لهذه المأساة الإنسانيّة ولتعيد إلى العراق سيادته ووحدته وكرامته .
وحث البطريرك الصباح الجميع على السعي إلى التعاون والعمل المشترك مع المنظّمات المدنيّة والحكوميّة وكافة الجماعات والأفراد الذين يناضلون من أجل الحرّية والتعدّديّة والديموقراطيّة وحقوق الإنسان بالعمل على نشر قِيَم التسامح والاحترام المتبادل والعدالة والسلام في المجتمع الواحد، و التعاون مع كل الاتجاهات والقوى الخيّرة في مجتمعاتنا من أجل الارتقاء بالطاقات الروحيّة والمعنويّة والإنسانيّة للمواطنين لمواجهة التيّارات الغارقة في ماديتها وجشعها وفسادها والتي تعمل قوى عديدة هدّامة على نشرها في المجتمع.
داعيا الى إقرار الديموقراطيّة المبنيّة على شرعة حقوق الإنسان والشرائع الإلهيّة، مطالبا الجامعات والمدارس وكافة مؤسّساتنا التعليميّة والتربويّة أن تهتمّ بصورة خاصة بالتربيّة الوطنيّة السليمة والعمل على ترسيخ أُسُس العدل والسلام والدفاع عن حقوق الإنسان وصون الديموقراطيّة والحرّية .
ومن أجل حوار فاعل وتعاون مثمر نوصي بإعادة النظر في مناهج التربيّة الدينيّة المسيحية والإسلامية فتساهم في تهيئة المواطن المسيحي والمسلم على السواء للمعرفة المتبادلة والاحترام والمحبّة ليصبحا قادرَين على بناء أوطانهم معًا ومواجهة تحدّيات العولمة والفتن. وسوف نولي الاهتمام من جهة أخرى لإنشاء المزيد من المراكز للشبيبة المسيحيّة لكي تكون مكانًا لتعزيز اللحمة الاجتماعيّة والدينيّة والفكريّة بين الشباب ولحمايتهم من مختلف الرياح والعواصف الهوجاء التي تهدّد هويتهم وإيمانهم وأخلاقهم.
وإننا إذ نفكّر في هذه القضايا هنا في الأردن نرى في مسيرة هذا البلد بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني مسيرة حازمة لتحقيق الكرامة لكلّ مواطن ،وآلمنا وملأ نفوسنا حزنًا وهلعًا ما حصل في فنادق عمّان قبل أسابيع و إننا نستنكر ما جرى ونندّد به ونسأل الله للأردن القوّة والحكمة للاستمرار في مسيرة البناء والاستقرار وهي مسيرة يريد لها جلالة الملك أن ترتبط بمسيرة البلدان العربيّة كافة وبلدان العالم بأسره ولا سيّما في هذه الأيام التي أخذ فيها العالم ينظر إلى العرب والمسلمين بريبة وتخوّف ففي ''رسالة عمّان'' محاولة مشكورة لبناء الجسور بين الحضارات والثقافات والأديان في العالم لتتجاوز الخلافات بتعاون صادق ومثمر يثري معًا شعوب المنطقة والعالم.
واشار غبطته الى عدد من المواضيع الرعوية التي ناقشها المؤتمر ومن بينها ... الشباب الكاثوليكي في الشرق الأوسط حيث تمّت قراءة مسودّة ''الرسالة إلى الشباب'' التي أعدّتها اللجنة الأسقفيّة للشباب في لبنان بتكليف من المجلس نفسه في مؤتمره الرابع عشر في السنة الماضيّة وأوصينا بمتابعة المساعي لتأسيس أمانة عامة للشباب الكاثوليكي في الشرق الأوسط ،اضافة الى الارتياح بانشاء فرع في جامعة الحكمة في لبنان ''لمعهد يوحنا بولس الثاني'' للدراسات حول الزواج والعائلة.
كما بحث المؤتمر في هيئات المجلس ولجانه وهي هيئة التنسيق والمتابعة وتضمّ بالإضافة إلى الأمين العام للمجلس الأمناء العامين لمجالس البطاركة والأساقفة في كلّ من الأردن ومصر ولبنان وسوريا والعراق وفلسطين وإسرائيل مع أمناء سرّ السينودسات البطريركيّة وهيئة التعليم المسيحي في الشرق الأوسط حيث تم دراسة تقرير الهيئة الكاثوليكيّة للتعليم المسيحي في الشرق الأوسط الذي أعدّته الهيئة من نشاطات ومبادرات لتعزيز التعليم المسيحي .
وفي ختام البيان وجه البطريرك الصباح والمشاركون في المؤتمر الحبّ والتقدير إلى المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات وجميع المؤمنين في زمن الاستعداد لعيد ميلاد السيّد المسيح المخلّص سائلين الله أن يغمرنا بنِعَمه وبركاته وأن يجنب منطقتنا وشعبنا الأخطار ونسأل الله أن يبارك الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني والأرض المقدّسة والعراق الجريح وبلداننا العربيّة وشعوب المنطقة ، ويمنّ على الجميع بالسلام العادل مجدًا لله وخيرًا للبشريّة جمعاء.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل