الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القمة الاردنية السعودية تدين الجريمة النكراء والملك يهاتف السنيورة: عمل اجرامي جبان * اســـرائيـل تـذبــح قانا لـلمــرة الثــانـيـة

تم نشره في الاثنين 31 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
القمة الاردنية السعودية تدين الجريمة النكراء والملك يهاتف السنيورة: عمل اجرامي جبان * اســـرائيـل تـذبــح قانا لـلمــرة الثــانـيـة

 

عواصم - وكالات الانباء: ادان جلالة الملك عبدالله الثانـي وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز امس بشدة المجزرة البشعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في بلدة قانا في لبنان والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين الأبرياء.
وعبر جلالته وخادم الحرمين الشريفين خلال المباحثات التي عقدت في قصر العاهل السعودي في مدينة جدة عن شجبهما واستنكارهما لهذه الجريمة النكراء التي تشكل انتهاكا صارخا للمبادىء الإنسانية والأخلاقية وجميع المواثيق الدولية.
وشدد الزعيمان على أن ما حدث في قانا يتطلب من المجتمع الدولي بذل أقصى الجهود للوصول إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار لإنهاء مأساة الشعب اللبنانـي الذي يعانـي يوميا سقوط الضحايا الأبرياء وتدمير منشآته التحتية نتيجة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على المدن والقرى اللبنانية. وأكد الجانبان على ضرورة تحمل الأسرة الدولية لدورها في إيقاف المجازر التي ترتكبها إسرائيل في لبنان.
كما اكدا على أهمية بلورة موقف دولي حازم وشامل لحل الأزمة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط.وعبر جلالة الملك عبدالله الثانـي في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبنانـي فؤاد السنيورة امس عن شجبه وادانته الشديدة للمجزرة البشعة التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية في بلدة قانا اللبنانية والتي راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين الابرياء غالبيتهم من الاطفال والنساء .
ووصف جلالته هذه المجزرة بأنها عمل اجرامي جبان وتعد صارخ على المواثيق الدولية كافة.
وقد ذبحت اسرائيل امس بلدة قانا للمرة الثانية واستشهد 60 مدنيا لبنانيا غالبيتهم من الأطفال والنساء وبينهم 15 طفلا معاقا جسديا أو عقليا في مجزرة نفذها الطيران الاسرائيلي مستخدما قنابل فراغية على مبنى سكني في بلدة قانا بجنوب لبنان والتي تعرضت قبل عشر سنوات لمجزرة اسرائيلية بشعة استشهد خلالها نحو 200 شخص كانوا لجأوا الى مقر للامم المتحدة فيها هربا من القصف الاسرائيلي الوحشي. وقضى امس عشرات الشيوخ والنساء 37و طفلا بالمنزل - الملجأ الواقع في حي الخربة بعد استهدافه بغارتين في الساعة الواحدة من صباح امس ، فيما نجا خمسة بالغين وطفل.« طالع ص 37 - 41 47و»
وقال أحد الناجين إن المبنى المكون من أربعة أدوار تعرض لغارة أولى خرج إثرها بعض الأشخاص من الملجأ الواقع أسفله ، أعقبتها غارة ثانية هدمت المنزل على من فيه.
وانتشلت غالبية جثث الاطفال وهم بملابس النوم ، فيما كان المسعفون يعملون بوسائل بدائية نظرا لتعذر الوصول إلى المنزل المنكوب بسبب ركام المنازل المحيطة التي هدمها القصف. وفي الوقت نفسه قصف الطيران الاسرائيلي كافة الطرق الموصلة الى البلدة مما أعاق عمليات الاغاثة. كما انهارت عشرات المباني في البلدة أو تصدعت أو حدثت فيها فجوات جراء استهدافها بغارات جوية كثيفة. واوضح مشارك بعمليات الإسعاف إن قصف البوارج الإسرائيلية للطريق الموصلة إلى البلدة القريبة من صور حال دون وصول المسعفين إلى مكان المجزرة بوقت مبكر. وأكد مصدر أمني أن الطائرات استهدفت المبنى المنكوب في قانا بقنابل فراغية مما أدى إلى تدميره. وكان الجيش الإسرائيلي استهدف في العام 1996 خلال عملية سماها "عناقيد الغضب" مقرا لمراقبي الأمم المتحدة التجأ إليه مدنيون لبنانيون من القصف مما أدى الى استشهاد نحو 200 شخص جميعهم من الشيوخ والنساء والأطفال. واكدت النائب عن جنوب لبنان بهية الحريري امس ان 15 طفلا من المعوقين جسديا او عقليا استشهدوا في القصف الاسرائيلي على قانا. وأشارت الى انها طلبت نقل عدد من عائلات الحي الذي قصفه الاسرائيليون في قانا الى صيدا.
وزعمت الحكومة الاسرائيلية امس انها ستحقق في ظروف مجزرة قانا.
وذكر متحدث باسم وزير الدفاع عمير بيرتس أن الأخير أمر بـ"تدقيق فوري" في ظروف المجزرة التي وصفها بالحادث المأساوي ، مضيفا أنها نتجت عن الحرب على حزب الله "الذي يتحرك وسط مراكز سكانية".
وذكر المتحدث باسم الجيش الملازم يعقوب دلال أن القوات الإسرائيلية ألقت قبل أيام أوراقا على قانا نصحت فيها سكان البلدة بمغادرتها.
وعلى الصعيد الميداني ، دارت مواجهات عنيفة امس بين مقاتلي حزب الله ووحدة خاصة من لواء غولاني تقوم بعملية برية داخل الاراضي اللبنانية في منطقة اصبع الجليل.
واعلنت المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله ان ثمانية جنود اسرائيليين قتلوا في هذه المعارك.
فيما ذكر ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان اربعة من جنوده اصيبوا في بلدة العديسة في القطاع الشرقي للبنان الجنوبي.
وأضاف بيان للمقاومة الإسلامية أن المروحيات الإسرائيلية عجزت عن نجدة القوة الغازية "فيما يسيطر مقاتلو حزب الله بشكل عام على المنطقة ويلاحقون أفراد القوة من نقطة إلى أخرى".
واستشهد خمسة لبنانيين من افراد عائلة واحدة بينهم طفلان في قصف استهدف المنزل الذي كانوا فيه في بلدة يارون الحدودية جنوب شرق صور. وتعرضت غالبية القرى والبلدات الحدودية لقصف اسرائيلي متقطع امس من دون الابلاغ عن ضحايا. وقصف الطيران الاسرائيلي امس منطقة اقليم التفاح وقرية صربا وصور والنبطية. وأصيب 14 اسرائيليا بجروح امس في سقوط صواريخ على شمال اسرائيل اطلقها حزب الله من لبنان ، وبلغت 144 صاروخا ، وفق أرقام اعلنتها جمعية الاسعاف الاسرائيلية. وقال زكي هيلير المتحدث باسم جمعية نجمة داود الحمراء ان 14" شخصا اصيبوا بجروح فيما اصيب 45 آخرون بالصدمة".
وتفجرت ردود فعل دولية وعربية غاضبة جراء المجزرة الإسرائيلية في قانا. وفي أول رد فعل أميركي ، قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إنها تشعر "بالأسف وبحزن عميق لفقدان حياة أبرياء" في قانا. كما دعت الوزيرة إسرائيل إلى "اتخاذ إجراءات استثنائية" لتجنب قتل مدنيين في لبنان.
والغت رايس زيارتها لبيروت.
من جهته حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تبرير المجزرة بقوله إن قانا كانت "ملجأ آمنا" لمقاتلي حزب الله. وعبر عن "أسفه العميق" لقصف القرية. وطلب أولمرت من رايس إعطاء إسرائيل مهلة لإنهاء العمليات العسكرية في لبنان.
وقال اولمرت خلال مباحثاته في القدس مع رايس إن العملية الإسرائيلية ستستمر لوقت يمتد من 10 - 15 يوما.
وذهب متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الى تحميل حزب الله المسؤولية عن المجزرة ، متهما المقاومة باستخدام هذه البلدة قاعدة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. أما قائد جيش الاحتلال دان حالوتس فقال إن الجيش لم يكن يعلم بوجود مدنيين في المبنى الذي تعرض للقصف. لبنانيا ، اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود أنه ليس هناك من جدوى اجتماع الجامعة العربية "لأنه مضيعة للوقت". وأضاف لحود أن من يقاتل على الأرض اللبنانية هم لبنانيون ويقاتلون لأهداف لبنانية وليس لأجندة خارجية لها علاقة بسوريا أو إيران. فيما طالب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ، بوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار. وقال السنيورة إن حكومته لن تجري أي مفاوضات مع وزيرة الخارجية الأميركية قبل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار. وادانت الامم المتحدة الغارة الاسرائيلية ، وقال جير بيترسن الممثل الشخصي للامين العام للمنظمة بلبنان انه يشعر "بصدمة عميقة وحزن بالغ".
أما الجامعة العربية فقد طالبت بإجراء تحقيق دولي في مجزرة قانا وغيرها من جرائم الحرب الإسرائيلية التي ارتكبت في لبنان خاصة تلك التي طالت المدنيين.
وقال بيان الجامعة إن الأمين العام عمرو موسى يطالب مجلس الأمن الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل وقف إطلاق النار فورا. ودعا موسى الدول العربية إلى اتخاذ "الخطوات المطلوبة للتعبير عن تضامنها الكامل مع لبنان".
وقد شهدت العديد من عواصم العالم تظاهرات احتجاج تندد بالمجزرة وتدعو لوقف العدوان المتواصل على لبنان.
واقتحم المئات من المتظاهرين الغاضبين مقر الأمم المتحدة في بيروت ، احتجاجا على المجزرة.
وأظهرت مشاهد تلفزيونية من موقع أمام مقر الأسكوا ، الذي يقع في مبنى يضم مكتبا للأمم المتحدة ، وسط بيروت ، الجموع الساخطة وهي تشق طريقها إلى داخل المبنى ، بعد تهشيم الواجهات الزجاجية التي تحمي مبنى المنظمة الدولية.
الى ذلك ، عقد مجلس الامن اجتماعا طارئا امس حول لبنان ، دعا فيه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى وقف النار وادانة مجزرة قانا.
فيما طالب مندوب اسرائيل بتحميل مسؤولية المذبحة الى حزب الله.
وعلق المجلس جلسته ليتيح للدبلوماسيين استشارة عواصمهم بشأن بنود بيان حول القصف الاسرائيلي لبلدة قانا في الجنوب اللبناني كما اعلن انان.
وقال مندوب الولايات المتحدة جون بولتون "سنرى ما اذا كنا نستطيع الاتفاق على بيان رئاسي او بيان صحفي يعبر عن اسفنا العميق وتعازينا لاسر الضحايا".
واوضح دبلوماسيون ان مندوب قطر عبدالعزيز الناصر وزع مشروع بيان "يدين خسارة الارواح البشرية في قانا نتيجة الاستهداف المتعمد للقوات المسلحة الاسرائيلية" لا امل في تبنيه بسبب معارضة الولايات المتحدة الدائمة اي ادانة لاسرائيل.
أما الرئيس الاميركي جورج بوش فقد دعا امس الى اقامة "سلام دائم" في الشرق الاوسط "يصب في مصلحة الاطفال".
وقال بوش في البيت الابيض خلال حضوره نشاطا رياضيا يشارك فيه اطفال "ان الاحداث التي وقعت امس في الشرق الاوسط تذكرنا بأنه على الولايات المتحدة واصدقائها وحلفائها ان يعملوا من اجل سلام دائم يصب بشكل خاص في مصلحة الاطفال".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش