الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث لآمر كلية الدفاع الوطني ورئيس هيئة التوجيه...العلاف : كلية الدفاع الوطني مركز لتأهيل رجالات الدولة وصانعي السياسات

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2006. 02:00 مـساءً
في حديث لآمر كلية الدفاع الوطني ورئيس هيئة التوجيه...العلاف : كلية الدفاع الوطني مركز لتأهيل رجالات الدولة وصانعي السياسات

 

 
عياد: الامن الوطني مسؤولية كبرى تمارسها عناصر الدولة ومؤسسات المجتمع المدنـي

[ عمان ـ بتراـ محمد أبو علبة
أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2002 استراتيجية هاشمية عبّر خلالها عن رؤيته للدولة الأردنية المعاصرة من حيث مصالحها وسياساتها وفلسفتها بالإضافة إلى شبكة تفاعلاتها الدولية والإقليمية والمحلية.
وعلى هذه الرؤية السامية الشاملة تأسست كلية الدفاع الوطني الملكية أعلى معهد تعليمي استراتيجي في المملكة ذات رسالة تهدف إلى الإعداد والتأهيل للأفراد المنتخبين من مختلف قطاعات الدولة العسكرية والمدنية من خلال الدراسة والتحليل للعناصر الأساسية المؤثرة في الأمن الوطني ، تمهيدا لاستلامهم المناصب العليا ذات الارتباط بالتخطيط الاستراتيجي على المستوى الوطني.
العلاف
وقال آمر كلية الدفاع الوطني الملكية اللواء الركن محمد العلاف ان العناوين العريضة للتأهيل تركز على فهم النظرية الاستراتيجية العامة وفهم البيئة الأردنية بالإضافة إلى الإدراك المعمق للبيئة الإقليمية والدولية وأسس ومكونات النظرية العامة للأمن الوطني الأردني بأبعاده الشاملة.
وأضاف لوكالة الأنباء الأردنية ان هذه الرسالة تتحقق عبر برنامج علمي متقدم للدراسات العليا مدته عام كامل يحصل بموجبه الخريج على شهادة الماجستير في الإدارة والدراسات الاستراتيجية صادرة عن جامعة مؤتة وعلى شهادة الدبلوم في إدارة الموارد الوطنية صادرة عن الكلية.
وأكد ان القيادة العامة لا تنظر إلى هذا المعهد كمانح للشهادات الأكاديمية بل كصرح علمي لتأهيل رجالات الدولة وقياداتها ضمن المعايير الموضوعية الصارمة والمحدودة والتي لا تنطبق إلا على مجموعة الأفراد الذين ينظر إليهم في مؤسساتهم كقيادات أردنية واعدة وبموجب شهادات رسمية تثبت ذلك.
الرؤية والسياسة العامة
وقال اللواء العلاف إن الكلية تأخذ الآن موقعها المؤثر في النظام الاستراتيجي للمملكة حيث تطرح المعالجات الاستراتيجية الاحترافية لقضايا الأمن والدفاع في إطار علمي شامل يتناول الأمن الوطني بكافة أبعاده بمنهجية معاصرة تقترن بإحساس متقدم بالمسؤولية الوطنية في أرقى مستوياتها.
كما تمثل إحدى الإضافات النوعية لنظامنا الاستراتيجي لأنها تشتمل على القيمة الحقيقية للفكر السياسي الاستراتيجي الأردني في عصر العولمة والاتصالات والتقنيات المعاصرة وثورة المعلومات.
وبين ان الكلية تعتبر مركزا للتميز والإبداع الفكري للقيادات العليا وصانعي السياسات الوطنية وتسعى الى الوصول إلى آفاق جديدة ضمن إطار من الثوابت والمتغيرات حيث تشتمل الثوابت على أولوية الأردن وشرعية القيادة الهاشمية أما المتغيرات فتكمن في السياسة والاستراتيجية والاقتصاد والبيئة.
وحول السياسة العامة للكلية قال اللواء العلاف ان الكلية لا تحدد سقفا أعلى لمستوى الحرية الأكاديمية ولا تضع حدودا للفكر ولا تقيد الإبداع وهناك جملة من المبادىء والقيم التي تحكم المسيرة التعليمية وتتمحور حول الحرية المسؤولة والتوازن في الانفتاح الفكري والعلمي.
وبين أن الحرية تصل إلى أفضل مستوياتها عندما تقترن بالمسؤولية ..
أما بالنسبة للتوازن فإن الفكر المنغلق ليس له موقع في الكلية ..والفكر المنفلت لا يصل إلى النهايات الطبيعية وهنا تكمن القيمة الحقيقية لدارسي برنامج الدفاع الوطني في تحقيق التوازن بين الاثنين.
التأهيل الاستراتيجي
وقال ان الكلية تسعى عبر التخطيط العلمي والمنهجي إلى تأسيس قدرات التخطيط الاستراتيجي والمهارات القيادية المتقدمة لدى الدارس الذي يطلب منه اعتماد أنماط من التفكير وتوظيفها لإنتاج سياسات أردنية صالحة وقادرة على تحقيق أغراضها.
وبين الأهمية الاستراتيجية للأمن الوطني والتي تقوم على عدد من المحاور الأساسية والهامة كالدفاع الذي تمثله القوات المسلحة ويعني القدرة الدفاعية الاستراتيجية للدولة بكل ما تتضمنها المؤسسة العسكرية من القوى البشرية والموارد والأنظمة والمعدات وأساليب العمل والخطط والأهداف العسكرية.
أما المحور الثاني فهو الأمن الوطني ويتضمن تأسيس وإدامة حالة الأمن والاستقرار الداخلي كشرط أساسي من شروط الأمن الوطني ويعنى بالعلاقات التاريخية بين القيادة الهاشمية والمجتمع الأردني ويقوم على عناصر القانون وسيادة النظام والانفتاح والشفافية ولا يقوم على استخدام القوة وضبط الحريات مؤكدا اننا لسنا دولة بوليسية وإنما يقوم أمننا الداخلي على حرية المواطن وكبريائه.
ويتمثل المحور الثالث بالتنمية الوطنية الشاملة من حيث انها الركيزة الأساسية للأمن الوطني بمفهومه الشامل مشيرا الى ان المجتمع الذي لا ينمو لا يبقى آمنا وان الهدف الأساسي في جميع الخطط التنموية كما يريدها جلالة القائد الأعلى هو إحداث نمو مستدام ومنتظم يرفع حصة الفرد الأردني من مجمل الناتج الوطني .
وفي هذا الإطار فإن تنمية الموارد الوطنية وتحسين مستوى التبادل التجاري وتنمية الصناعات الوطنية وتأهيل القوى البشرية الأردنية وإحداث نقلة نوعية في المفهوم السياسي الأردني والاستمرار في البناء الديمقراطي هي من المكونات الأساسية للتنمية الشاملة في الأردن التي تنتج في النهاية أرقاما تنموية بالإضافة إلى أنها تحقق أهدافا على قدر من الأهمية فيما يتعلق بالأمن الوطني الأردني.
وقال ان السياسة الخارجية تمثل إحدى الركائز الأساسية الإستراتيجية للأمن الوطني اذ أنها تنقل الصوت الأردني والأهداف الوطنية الأردنية إلى الخارج وتسعى إلى تحقيقها بما يخدم المحاور الأخرى في الدفاع والأمن الداخلي وأهداف التنمية الوطنية الشاملة.
رئيس هيئة التوجيه
وحول دورة الدفاع الوطني أشار رئيس هيئة التوجيه في الكلية العميد الركن ماجد عياد إلى أنها ليست دورة عسكرية وإن كانت تعقد تحت مظلة القوات المسلحة وبرعايتها بل دورة وطنية تتناول من المنظور الاستراتيجي عناصر ومقومات الأمن الوطني بكافة أبعاده حيث تبحث في هذه العناصر وتحللها وتقيمها وتسعى الى دمجها في إطار منظومة وطنية متكاملة تأخذ بالاعتبار ضغوطات السياسة الدولية وتأثيرات الجغرافيا السياسية والطبيعة البنيوية لمجتمعنا واقتصادنا الوطني.
وقال ان قضايا الأمن والدفاع تشكل العمود الفقري الذي بنيت عليه فلسفة الدورة وفكرها والمرجعية السياسية لها وتسعى إلى ترسيخ شبكة العلاقات الوطنية بين قضايا الأمن وقضايا الدفاع ضمن رؤى محددة تعتمد على ان الأمن الوطني بكافة مقوماته هو المصلحة الوطنية العليا للدولة الأردنية وأن وظيفة الأمن الوطني ليست وظيفة فنية تخصصية بل مسؤولية وطنية كبرى تمارسها كافة عناصر الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.
ومن هذه الرؤى أيضا ان الدور الوطني للمؤسسة العسكرية لأي دولة يتمثل بتأمين المعالجة الاحترافية لقضايا الدفاع الوطني كما ان الدور الوطني لباقي أجهزة الدولة ومؤسساتها لا يقتصر على البعد التخصصي بل يمتد ليشمل أبعادا محددة في جوانب الأمن الوطني للدولة بما في ذلك قدرتها على دمج الموارد المادية والبشرية والعلمية المتاحة لها في إطار وطني شامل في ظروف السلم والحرب والمرحلة الانتقالية بينهما.
وقال العميد عياد ان تخلف أي عنصر من عناصر المنظومة الوطنية عن أداء وظائفه التخصصية والعامة سيقود إلى إضعاف قدراتنا على إدارة الأزمات الكبرى التي قد يتعرض لها الوطن.
وحتى نكون قادرين على تحقيق هذه الأغراض يجب أن نسعى جميعا الى تأسيس القواعد العلمية المنهجية للغة الحوار الوطني المشترك على المستوى الاستراتيجي وهو ما يعكس الجوهر الحقيقي لفلسفة كلية الدفاع الوطني كما أرادها جلالة الملك عبدالله الثاني.
الدارسون
وقال العميد عبد المعين أبو شاهين ـ لبنان ـ ان الكلية تسهم من خلال الدورة التي يشارك فيها طلاب من مختلف الجنسيات في تثبيت مفاهيم مشتركة وتطوير آراء حيث ان الدارس ليس متلقيا بل مشاركا في وضع الخطط الإستراتيجية للمشكلات المطروحة .
وأشار العميد الركن احمد معلا ـ السودان ـ الى المستوى المميز الذي تنتهجه الكلية في برنامجها الدراسي بالإضافة إلى الأسلوب المتحضر الذي يعتمد على التحليل العميق والتطرق إلى موضوعات جديدة في نواحي الأمن الوطني الشامل الذي ينعكس على توسيع مدارك الدارس بمساعدة أساتذة مميزين من مختلف الجامعات الأردنية وألوية جيش متقاعدين من ذوي الخبرة الواسعة.وقال العقيد الركن راشد بن حمد العبدي ـ عُمان ـ ان الدراسة بالكلية تنقل الطالب من المجال التعبوي والعمليات إلى التفكير الاستراتيجي في إدارة الدولة .
وقال المقدم الركن محمد شرفي ـ الجزائرـ ان كلية الدفاع الوطني تقدم العديد من المميزات للطالب فهي تفتح المجال لالتقاء المغرب مع المشرق ما يثري المخزون المعرفي لدينا .
وعبّرت سحر العتيق من وزارة الخارجية عن فخرها لانها أول سيدة تلتحق بالكلية وقالت ان أهم ما يميز الكلية التركيز على الجانب التطبيقي بعيدا عن التقييم الاختباري .
وأكد العقيد محجوب محارمة ان الكلية تعمل على خلق تغيير جذري في التفكير واستنتاج الحقائق سواء لماهية المواد الدراسية أو لسقف الحرية المرتفع للوصول إلى النتائج المرجوة في إحداث الإصلاح المطلوب .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل