الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظمها المركز الوطني للبحوث الزراعية في عين الباشا * جولة إعلامية لمشروع الموقع المرجعي لبحوث البادية بمنطقة محارب في الموقر

تم نشره في الأحد 23 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
نظمها المركز الوطني للبحوث الزراعية في عين الباشا * جولة إعلامية لمشروع الموقع المرجعي لبحوث البادية بمنطقة محارب في الموقر

 

 
* خلق منظومة متكاملة لتطويرالمنطقة وتنفيذ تقنيات الحصاد المائي لاحداث تنمية مستدامة

السلط-الدستور . رامي عصفور
نظم المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا في لواء عين الباشا جولة لمندوبي وسائل الإعلام للاطلاع على نشاطات وانجازات مشروع الموقع المرجعي لبحوث البادية في منطقة محارب في لواء الموقر، والذي يهدف إلى خلق منظومة متكاملة لكافة الجهود التي تبذلها مؤسسات عديدة لتطوير مناطق البادية الأردنية، لمساعدة المجتمعات فيها على الاستفادة من كميات الأمطار الهاطلة عن طريق تقنيات الحصاد المائي المناسبة، والتي ستوفر لهم كميات من المياه سيكون لها اثر كبير على إيجاد تنمية مستدامة في تلك المناطق وخلق الاستقرار الدائم فيها.
وتعتبر البادية الأردنية من اكبر المناطق الجافة في العالم من حيث قلة كميات المياه التي تسقط عليها ، وافتقارها للمياه التي يمكن الاستفادة منها، وتزداد حدة المشكلة في تلك المناطق إذا علمنا أن المياه هي الأساس في توفير مياه الشرب للسكان والحيوانات التي يقومون بتربيتها، والتي تعتبر مصدر النشاط الاقتصادي الأول في تلك المناطق، كما تبرز أهمية المياه في تلك المناطق للمحافظة على التنوع الحيوي فيها والحد من مشكلة تدهور نوعية الأراضي والتصحر فيها، كما أنها الأساس في المحافظة على المراعي الطبيعية وتوفير الأعلاف اللازمة لتغذية الأغنام والماعز والجمال في تلك المناطق.
وقال الدكتور خالد الزبيدي المنسق الوطني للمشروع أنه بمبادرة من المركز الدولي لتطوير الزراعة في المناطق الجافة (ايكاردا) وبتمويل من الصندوق العربي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية ومنظمة ( الإيفاد )، وبمشاركة من الحكومة ممثلة بالمركز الوطني للبحوث الزراعية كجهة منفذة، وبدعم من وزارة الزراعة والمراكز المهتمة بتطوير البادية، وبمشاركة مراكز البحث الأردنية المختلفة وعلى رأسها الجامعات الأردنية، يتم تنفيذ مشروع الموقع المرجعي لدراسات البادية الأردنية اعتبارا من شهر كانون الثاني عام 2004 ولمدة أربع سنوات، ليعمل على تدخل مكثف في تلك المنطقة والتي تمتد ضمن المنطقة المطرية (100-250ملم)، حيث سيعمل ذلك التدخل على إيجاد حلول لمشكلة تدهور التربة، وعلى إيجاد السبل لإدارة كميات الأمطار التي تسقط على تلك المناطق والاستفادة منها في توفير الأعلاف والمحافظة على المراعي الضرورية لعملية تربية الأغنام والماعز والتي تعتبر مصدر الدخل الأساسي لتلك المناطق، وسيتم ذلك التدخل عبر منهجية علمية تقوم على مراجعة ودراسة كل المشاريع والنشاطات والدراسات والسياسات التي نفذت فيها بغرض الاستفادة من تلك الجهود والبناء عليها، كما انها ستقوم على منهجية علمية في اختيار الموقع الذي ستتم فيه عملية تنفيذ تلك النشاطات معتمدة على اختيار معايير فيزيائية ومعايير اجتماعية، لان العمل في تلك المناطق سيبنى على تطوير تلك المجتمعات ومساعدتها على تبني التقانات التي سينفذ من خلالها ذلك التدخل، مما يعطيها الفرصة بالاستمرارية والبناء عليها وتطويرها، وسيتم توثيق وتحويل كل النشاطات المنفذة إلى مرجعية جغرافية مما يسهل العمل ويزيد من كفاءته، وسيكون النجاح في التنفيذ مهما أيضا ليس لمنطقة البادية الأردنية فقط بل سيشمل المناطق المشابهة في الدول العربية المشاركة في المشروع .
وحول مبررات المشروع أشار الدكتورالزبيدي إلى أن الحاجة كانت ماسة لهذا المشروع لأسباب عديدة ومتنوعة، منها أن المربين والسكان في مناطق البادية الأردنية لم يتبنوا تقنيات حصاد المياه بشكل ملحوظ وفاعل على الرغم من تنفيذ العديد من المشاريع والدراسات في مناطقهم ولأسباب عديدة سيتم معرفتها من خلال مراجعة ودراسة كل الجهود التي بذلت لتنمية تلك المناطق .
كما تبرز أهميته لمعرفة التغيرات المهمة التي يجب أن تساعد في تغيير نوعية الملكية في تلك المناطق، بهدف جعل عملية تبني التقانات أكثر سهولة وفاعلية، كما أن المشروع سيساعد على تقديم حلول تخفف من حدة النزاعات على المياه والمراعي بين التجمعات السكانية في تلك المناطق، من خلال إيجاد شراكة حقيقية بين المجتمعات المستفيدة من النشاطات المتعددة التي ستنفذ، وسيعمل المشروع على خلق تنمية حقيقية تعتمد على تطوير النشاط الاقتصادي فيها والمعتمد كليا على تربية الأغنام وإدارة المراعي وزراعة الشعير من خلال نظام حصاد مائي فاعل وقادر على توفير الاستقرار لتلك المجتمعات، وسيخلق المشروع نوعا من تكامل الجهود بين المؤسسات والباحثين والخبراء المهتمين في تلك المناطق، من خلال جمعهم في فريق عمل كبير ومتنوع وفاعل وتحت مظلة واحدة.
وبين الدكتور الزبيدي أهم النشاطات التي تمت من خلال مشروع الموقع المرجعي لدراسات البادية الأردنية، ومراجعة الأبحاث والدراسات والمشاريع السابقة، وتعريف وتوصيف المسا قط المائية والمجتمعات فيها، وتعريف ووضع مؤشرات للمتابعة والتقييم، ووضع آليات لتحديد المسا قط المائية التي توفر فرصة لاستخدام تقنيات حصاد المياه بالاعتماد على نتائج البحوث والمعلومات الجغرافية، وتطويرآليات في توصيف المسا قط المائية بالاعتماد على المعايير المثلى التي تضمن حصادا مائيا دائما، وزراعة 1750 دونما بالشجيرات الرعوية ( روثة وقطف )، وزراعة 360 دونم شعير تحت تقنيات الحصاد المائي، والبدء بتنفيذ حفرية لتخزين مياه الإمطار بسعة 10الاف متر مكعب، وتعريف المؤسسات العاملة في الموقع وتحديد محددات التطوير ونوع الملكية والطرق المثلى للمراجعة، وتحليل السياسات الموجودة والعمل على خلق سياسات جديدة لدعم السياسات الموجودة، وتحليل المنافع المباشرة وغيرالمباشرة لاستخدام تقنيات الحصاد المائي وتحديد المعايير والمؤشرات في تجميع واستخدام سير المياه في المسقط المائي، ومتابعة عملية نقل وتبني التكنولوجيا وتطوير الكفاءات وتدريبها وتأهيلها من خلال البعثات والدورات وورش العمل، والمشاركة بالمؤتمرات، ووضع وتطوير قاعدة بيانات للمشروع، وقد بلغت كلفة تنفيذ خطط عمل المشروع خلال العامين الماضيين حوالي 200 الف دولار أمريكي بتمويل خارجي، يغطي المركز الوطني للبحوث الزراعية مقابلها ما نسبته (50%) ويتبقى حوالي 400الف دولار ستنفق على خطط العمل خلال الفترة (2007-2010) ، وهي من مساهمة الصندوق العربي والإيفاد وصندوق الأوبك .
''الدستور'' التقت خلال الجولة التي رافقنا بها كل من المهندس عادل الشوبكي والمهندس محمد مدبر باعتبارهما باحثين في المشروع وماجد ديباجه وشعبان بنات من العلاقات العامة والإعلام في المركز الوطني ومجموعة من المزارعين المستفيدين من المشروع .
وأكد عسكر الشوشان من منطقة الماجدية والذي يشارك ب 400 دونم من أرضه بالمشروع على نجاحه ومدى الاستفادة التي تحققت من خلال استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والحصاد المائي، والذي أثبت جدواه رغم أن المشروع مازال في البدايات، حيث تم عمل آبار وحفائر لتجميع مياه الإمطار وكذلك توزيع بذور شعير وقمح محسنة لزراعتها في المنطقة التي تمتاز بأنها صحراوية وجافة .
واشار المزارع عواد المحارب من منطقة محارب والتي يغطي المشروع فيها مساحة 3000 دونم إلى الوضع السيئ الذي تعاني منه المنطقة، والتي تحولت من أرض زراعية ومنتجة في الستينات والسبعينات من القرن الماضي إلى أرض جرداء في وقتنا الحالي، نتيجة قلة الامطار والرعي الجائر والاعتداء على الغطاء الأخضر واتباع الأساليب الزراعية الخاطئة وهجرة السكان إلى المدن حيث بقي الحال كما هو، إلا أن بدء مشروع البادية والذي استطاع أن يدخل الأساليب العلمية الحديثة في زراعة الشعير وتنظيم عملية الرعي وإعادة زراعة النباتات الرعوية التي كانت موجودة منذ زمن واختفت .
ولفت خالد الجبور إلى حاجة البادية الأردنية إلى مزيد من العناية والاهتمام من قبل الجهات الحكومية وخاصة في موضوعي إجراء تعداد حقيقي للأغنام حتى يصل الدعم إلى مستحقيه، وحل قضية الواجهات العشائرية وتنازع الملكيات، بالإضافة إلى إقامة السدود والحفائر المائية حتى يتم توسيع الزراعة ومساعدة السكان على الاستقرار .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش