الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة بالفحيص اكد فيها ضرورة الوعي بالتحديات المحلية والاقليمية * البخيت : التنمية السياسية تمر بمرحلة حاسمة في التاريخ المعاصر للاردن

تم نشره في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
في محاضرة بالفحيص اكد فيها ضرورة الوعي بالتحديات المحلية والاقليمية * البخيت : التنمية السياسية تمر بمرحلة حاسمة في التاريخ المعاصر للاردن

 

 
* عام 2007 سيكون اكثر صعوبة في مواجهة التحديات الاقتصادية وتتمثل بأزمتي النفط والمياه
السلط - الدستور - رامي عصفور
قال رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي حرج وأن هذا يستدعي الوعي بالتحديات العديدة التي تواجه الأردن سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي لافتا إلى أن السياسات الأردنية إمتازت بقدرتها على الإستجابة الواعية والمدروسة من خلال إمتلاك زمام المبادرة والفاعلية بعيدا عن ردود الفعل واستشراف المستقبل التي عودتنا عليها القيادة الهاشمية وتحقيق التوازن بين الثوابت الأردنية ومتغيرات البيئة المحيطة وهذا ما مكن الأردن وبفضل قيادته الحكيمة من أن يبرز على الساحة الدولية ويلعب دورا رئيسيا في الإحداث .
وأضاف البخيت خلال اللقاء المفتوح الذي نظمه منتدى الفحيص الثقافي في بيت الفحيص مساء أمس الأول بحضور عدد من الشخصيات والفعاليات السياسية والشعبية من محافظة البلقاء أن فكرة الأمن القومي العربي تمر بمحنة تاريخية تفرض تبديل أولوياتها من خلال إيجاد تكامل بين الدول العربية في مجالات الأمن السياسي والعملياتي والتي تتطلبها المرحلة الحالية التي نمر بها.
وأستعرض البخيت مفهوم التنمية السياسية التي تواجه تحديات عديدة مشيرا إلى أن فهمنا للتنمية هو إصلاح العلاقة بين الدولة والمجتمع وإيجاد شراكة حقيقة مع كافة مؤسسات الوطن وعلى رأسها مجلس الأمة مؤكدا بأن الإرادة السياسية والرؤية الأستراتيجية متوفرة لتحقيقها لافتا الى أن الأهم هو الفهم العميق لطبيعة المجتمع فضلا عن إرتباطها بالتنمية الإقتصادية والاجتماعية واعتبارها جزءا من منظومة التنمية السياسية الشاملة .
وأشار البخيت الى ان هناك تحديات عديدة تواجهنا في إطار التنمية السياسية والتقدم بالأردن نحو الامام أهمها الإطار الزمني حيث لا بد من الأخذ بعين الإعتبار طبيعة التطور التاريخي والتدريجي للأنظمة السياسية للعالم والإستفادة من تجارب الأمم السابقة وأن هذا يتطلب التخطيط الدقيق للبرنامج الزمني والإتفاق على وتيرة العمل.
أما التحدي الثاني فيشير البخيت إلى أن التنمية السياسية تمر بمرحلة حاسمة من التاريخ السياسي المعاصر في الأردن من حيث الانتقال بالمجتمع الى نظام سياسي معاصر تتغير فيه الأنماط العشائرية والقبلية إلى نمط الدولة والانتماء لها وهو الأمر الذي يتطلب تحضير بنية سياسية وإقتصادية قادرة على استيعاب هذا الموضوع .
أما التحدي الثالث بحسب البخيت فهو ثنائية العلاقة الأردنية الفلسطينية مشيرا بقوله :"إذا أردنا أن نسير في بوتقة واحدة علينا أن نحدد الشخص الأردني الذي نريده فالأردن منذ إتفاق الوحدة الأردنية الفلسطينية كان مصرا على حق الفلسطيني في العودة وهذا يفسر صلابة الموقف الأردنـي في هذا الموضوع أكثر من الطرف الفلسطيني".
وأشار البخيت إلى أن عام 2007 سيكون أكثر صعوبة من عام 2006 في مواجهة التحديات وخاصة الاقتصادية منها حيث أن أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن تتمثل بأزمتي بالنفط والمياه الإستراتيجيتين لافتا إلى أن قيمة الفاتورة النفطية ارتفعت خمسة أضعاف في أخر 15 شهرا من حوالي 500 مليون دينار إلى نحو 2500 مليون دينار حاليا أي حوالي ثلث الناتج المحلي الأردني .
وقال إن الحكومة جاهزة للتعامل مع الأزمة النفطية إذا حدثت وهنالك خطط للتعامل معها وإذا ارتفعت الأسعار إلى ما فوق 100 دولار فهنالك مجموعة إجراءات سيتم اتخاذها لترشيد الاستهلاك وتقنينه إذا لزم الأمر كما ستعمل الحكومة على مواجهة تحديات الطاقة من خلال إيجاد خطط سريعة قبيل نهاية هذا العام لمضاعفة الطاقة الاستيعابية والتخزينية للنفط التي تكفي حاليا لـ 33 يوما فقط من خلال مضاعفة القدرة التخزينية رغم الكلفة العالية لذلك وهذا سيتم خلال الأشهر القليلة القادمة والحكومة مع وجود اكثر من مصفاة للبترول كما تم تسريع الخطط لاستخدام الغاز الطبيعي في الصناعات وسيتم إيصاله في بداية عام 2008 الى المنازل كما تشمل الخطط الاهتمام بالنقل العام وتحسينه وسيتم تأسيس شركة نقل عام ذات مواصفات وكفاءة عالية لتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل بدلا من سياراتهم الخاصة مما يساهم في ترشيد الاستهلاك وإيجاد بدائل للطاقة من خلال التوجه للاعتماد على الصخر الزيتي حيث تمت إحالة 3 عطاءات على ثلاث شركات بتقنيات مختلفة وهنالك أمل كبير في هذا الموضوع .
وفيما يتعلق بأزمة المياه أكد البخيت أن الحل بعيد المدى يكمن بالتعاون الإقليمي مشيرا إلى أن الحكومة ستعطي زخما كبيرا لمشروع الديسي الذي سيحسم أمره هذا العام بعد طرح العطاء وإستقبال عدد من العروض وأضاف بأن الحكومة لم تتردد في حسم أمرها من أزمة المياه من خلال الإتفاق مع سوريا بتزويد الأردن بحقوقه المائية طبقا للإتفاقيات المبرمة بين البلدين.
ونوه البخيت إلى ارتفاع الأسعار يعود الى أرتفاع أسعار النفط وأن نسبة النمو الاقتصادي بقيت فوق 5% خلال الأعوام الماضية وأن الدين العام أنخفض كنسبة من الناتج المحلي بشكل كبيرة حيث بلغ 73% خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة بـ83% لنفس الفترة من العام الماضي وأن نسبة البطالة لاتتعدى 13,1% حسب دائرة الإحصاءات و نسبة الأمية تبلغ نحو 9% منها 5% للذكور 14و% للإناث وأن نسبة الاستثمارات خلال النصف الأول من هذا العام زادت بنسبة 185% .
وأشار البخيت الى ان هناك فسادا ماليا ولكنه قليل وأن الفساد الإداري موجود وبكثرة مؤكدا بأن هناك إرادة سياسية للتصدي لهذه الظاهرة بشرط توفر الدليل المادي لافتا الى قضايا الفساد التي تم تحويلها الى القضاء كقضية شركة المغنيسيا والإتحاد العام للجمعيات الخيرية وجمعية المركز الأسلامي وقضية الشركة المالية التي احتالت على المواطنين وسرقت 10 ملايين دينار وتم إرجاع 4 ملايين .
ولفت البخيت إلى أهمية إنجاز خريطة متكاملة لإستخدامات الأراضي في المملكة ودوره في الاستثمار مشيرا إلى أنه تم انجازالمرحلة الأولى من العمل من خلال إنجاز خريطة إستعمالات الأراضي خارج المدن وهذا سيعمل على حماية الأراضي الزراعية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش