الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في دراسة نفذتها شركة دولية وأشرفت عليها وزارة التخطيط مجالس الخدمات المشتركة .. موظفون فائضون عن الحاجة وهيكلة ومهام غائبة .. والإنتداب حدث ولا حرج

تم نشره في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
في دراسة نفذتها شركة دولية وأشرفت عليها وزارة التخطيط مجالس الخدمات المشتركة .. موظفون فائضون عن الحاجة وهيكلة ومهام غائبة .. والإنتداب حدث ولا حرج

 

 
* ظهيرات : مجلس خدمات إربد يتعامل يوميا مع 800 الف طن من النفايات
* طبيشات : لست مع حل مجالس الخدمات المشتركة.. ودورها اقتصر على إدارة المكبات والرش بعد نجاح تجربة الدمج
الدستور - التحقيقات الصحفية - حسين العموش: كشفت دراسة أجرتها شركة (أيرم ) الدولية بالتعاون مع وزارة التخطيط حول دور مجالس الخدمات المشتركة في قطاع البلديات أن هذه المجالس تفتقر إلى وضوح المهام التي تقوم بها ، وأشارت الدراسة إلى أن هناك 16 مجلساً من اصل 21 لا تمارس إلا مهمة واحدة فقط هي الإشراف على مكبات النفايات مع أن المهام المنوطة بالمجالس التي انشئت لهذه الغاية تنص على إنشاء الأبنية والمدارس ، وإنشاء المراكز البريدية والصحية والإجتماعية والحدائق العامة ، وإنشاء المسالخ ، وإنشاء المقابر ، وإنشاء مكبات النفايات والتخلص منها ، والقيام بأي عمل آخر يوافق عليه الوزير مما هو منصوص عليه في قانون البلديات ، وجاءت المهام السابقة وفقاً لنظامها رقم 17 لسنة 1983 والصادر بموجب المادة رقم 29 لسنة 1955 وتعديلاتها .
كما أوضحت الدراسة أن المهام المنوطة بالموظفين غير واضحة ، إضافة إلى خروج أعداد كبيرة من الموظفين في هذه المجالس ليعملوا كمنتدبين في بلديات أو وزارات أخرى ، والى جانب ذلك لا يوجد اتصال بين هذه المجالس ومديريات الشؤون البلدية الموجودة في المحافظات ، كذلك لا يوجد تعليمات تتعلق بالسلامة العامة وكيفية نقل النفايات إلى المكبات .
وأوضحت الدراسة أن هذه المجالس تفتقر إلى الهيكلة ، ونظام توزيع الصلاحيات وخاصة المتعلقه بالإدارة المالية وغالباً ما يكون هناك تداخل ما بين المدير المالي ورئيس المجلس ، وجاء في الدراسة أن هناك عدد من الموظفين فائض عن الحاجة وبشكل كبير ، وهناك اعمال مطلوبه لا يوجد من يقوم بها ، وأوضحت الدراسة أن هناك نقصاً كبيراً في الآليات والمعدات والمكاتب وأجهزة الحاسوب الدستور حضرت جانباً من ورشة العمل التي دعت إليها وزارة التخطيط في 31 ـ 8 لعرض السلبيات التي تعترض واقع مجالس الخدمات المشتركة وتحدث خلالها مندوب الشركة المنفذة للدراسة أمام مندوبي وزارة التخطيط و 16و رئيساً لـ 16 مجلس خدمات مشتركه ، حيث دار حديث مطول حول السلبيات التي سجلتها الدراسة.
الإنتداب
وبالرجوع إلى الأرقام التي تمثلها مجالس الخدمات المشتركه من ناحية انتداب الموظفين فلنا أن نستعرض هذه الأرقام المذهلة التي تمثل واقع ما ذهبت إليه الدراسة وأكده رؤساء المجالس الذين حضروا أعمال الورشة ، وعلى الشكل التالي : مجلس خدمات الجيزة : عدد الموظفين 42 ، العاملين الفعليين 4 ، المنتدبين 38 . مجلس خدمات الكرك : عدد الموظفين 157 ، العاملين 114 ، المنتدبين 43 . مجلس خدمات عجلون : عدد الموظفين 42 ، العاملين 12 ، المنتدبين 30 . مجلس خدمات البلقاء : 118 ، العاملين 79 ، المنتبين 39 . مجلس خدمات مادبا :عدد الموظفين 44 ، العاملين 36 ، المنتدبين 8 . مجلس خدمات البادية : عدد الموظفين 29 ، العاملين 8 ، المنتدبين 21 . مجلس خدمات المفرق : عدد الموظفين 102 ، العاملين 53 ، المنتدبين 49 . مجلس خدمات العاصمة : عدد الموظفين 151 ، العاملين 54 ، المنتدبين 97 . مجلس خدمات أيل : عدد الموظفين 31 ، العاملين 27 ، المنتدبين 4. مجلس خدمات العقبة : عدد الموظفين 57 ، العاملين 50 ، المنتدبين 7 . مجلس خدمات معان : عدد العاملين 152 ، العاملين 82 ، المنتدبين 70 . مجلس خدمات الشوبك : عدد الموظفين 23 ، العاملين 11 ، المنتدبين 12 . مجلس خدمات الأغوار الشمالية : عدد الموظفين 45 ، العاملين 41 ، المنتدبين 4 . مجلس الخدمات المشتركة لمحافظة الزرقاء : عدد الموظفين 98 ، العاملين 62 ، المنتدبين 36 . مجلس خدمات الطفيلة : عدد الموظفين 108 ، العاملين 78 ، المنتدبين 30 . مجلس خدمات إربد : عدد الموظفين 148 ، العاملين 99 ، المنتدبين 49 .ويذكرأن عدد موظفي مجالس الخدمات المشتركة يبلغ 1600 موظف .

ديوان المحاسبة
وكان ديوان المحاسبة قد نشر قبل سنتين نتائح دراسة قام بها تتضمن تقييمه لدمج البلديات اثارت ردود فعل متباينة حول الحاجة إلى الدمج وأسبابة ونتائجة المتوقعة حيث أوضحت تلك الدراسه ان مجالس الخدمات المشتركة ما هي إلا نتاج الترهل والبيروقراطية المتأصلة في البلديات وهي في ذات الوقت عبارة عن مصدر لتعيين الموظفين ليتم بعد ذلك إنتدابهم للعمل في البلديات بدون دراسة متأنية لحاجة هذه البلدية أو تلك .
وزير البلديات
وأوضح وزير البلديات نادر ظهيرات الدور الكبير الذي تقوم به مجالس الخدمات المشتركة مشيراً وعلى سبيل المثال الى أن مكب الأكيدر في إقليم الشمال يتعامل يومياً مع 800 ألف طن من النفايات واكد ان البنية التحتية القديمة من تجهيزات مساندة مثل الجريدرات والجرافات والقلابات لم يجر عليها إلا تحديثات بسيطة جداً لا تواكب التوسع الكبير في أعمال مجالس الخدمات المشتركة .
وأضاف ظهيرات : أن البنية التحتية لمجالس الخدمات المشتركة قد تم تطويرها عام 1995 عندما كنت وزيرا للبلديات ، حيث تبرعت بها اليابان بمنحة وصلت إلى 15 مليون دينار مشيراً إلى ان تطوير عمل مجالس الخدمات يحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة تواكب التوسع العمراني والتطور الكبير الحاصل في محافظات الأردن ، وعلى سبيل المثال تم استملاك مساحة 100 دونم لتوسيع مساحة مكب الأكيدر بمبلغ مالي وصل إلى 330 ألف دينار أردني ، ويمثل هذا المكب جزءا من عدد المكبات التي وصل عددها إلى 21 مكباً على مستوى المملكة ، وعن المهام التي تقوم بها المجالس حسب نظامها الذي اعتبره الوزير قديماً قال: ستعمل الوزارة على تحديثه واضاف أن مجالس الخدمات لا تختلف عن مجالس البلديات من حيث الهيكل والمهمات التي تناط بالموظفين ويجري متابعتها من قبل الوزارة ، وكل ما ينطبق على المجالس البلدية ينطبق على مجالس الخدمات .
واعترف الوزير بوجود موظفين فائضين عن الحاجة في مجالس الخدمات المشتركة وأشار الى ان هناك سبيلين للتعامل مع هذه القضية ، الأول: إنتدابهم إلى وزارات ومؤسسات وبلديات تحتاج إليهم ، والسبيل الآخر يتمثل بتدريبهم وتأهيلهم كجزء من المهمة التي اتخذتها الوزارة لتدريب وتأهيل موظفي البلديات على مهن مختلفة منها المساحة والعهده والخزنة وغيرها من المهن الفنية التي تحتاجها مختلف القطاعات التنموية في الأردن واكد ان الحكومة متضامنة في هذا الجانب بحيث يتم انتداب موظفين من وإلى الوزارات الاخرى ، وأكد الوزير أنه عمل على إيقاف التعيينات تماماً في مجالس الخدمات المشتركة إلا ما دعت الحاجة اليه ، ويتوفر له مخصصات في موازنتها وجدول التشكيلات فيها .
وكشف الوزير عن وجود خطة لدى الوزارة لتوفير 1700 فرصة تدريبية تقوم بها 11جامعة ، من خلال توقيع اتفاقيات بينها وبين تلك الجامعات تقوم بموجبها الجامعات بتدريب الموظفين ومنحهم شهادات بتخصصات مطلوبة في عدة قطاعات تنموية في المملكة ويترك لهم الخيار في الاستمرار بالعمل مع الوزارة أو اختيار فرصة عمل بديلة عن البلديات وبدون أي كلفة مالية على المتدرب . الدكتور طبيشات
ورفض الدكتور عبد الرزاق طبيشات وزير البلديات الأسبق الفكرة الداعية لإلغاء هذه المجالس مؤكداً أن ظروف إنشائها كانت نتيجة وجود بلديات صغيرة ومتباعدة ومعظمها كان عاجزاً عن تقديم الخدمات التي تقدمها للمواطنين ، وأشار الدكتور طبيشات إلى أن عمل المجالس كان كبيراً وحقق إنجازات كثيرة وخاصة ما يتعلق منها بمكافحة الحشرات ورش المبيدات الحشرية وهي المهمة التي كانت تعجز عنها البلديات سابقا .
وأضاف الدكتور طبيشات أن الوضع اختلف تماماً بعد نجاح مشروع إعادة هيكلة البلديات ودمجها بحيث أصبحت البلديات قادرة على خدمة نفسها بنفسها بحيث أصبح من أهم مهمات مجالس الخدمات المشتركة هو الإشراف على مكبات النفايات ، إضافة إلى عمليات رش المبيدات الحشرية داخل المدن والتجمعات السكانية .
ودافع الدكتور طبيشات عن وجود عدد كبير من الموظفين بقوله : هذا ليس دليلا على فشل تجربة مجالس الخدمات المشتركة وإنما على آليات التطبيق ورأى في تعيينات مجالس الخدمات المشتركة منفذا للتعيين في بلديات كبرى كانت موازنتها لا تسمح بذلك بسبب العجز كما حصل في بلدية المفرق.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل