الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وسط اعتراضات البخيت على تعديل المادة 12 من القانون * «النواب» يقر مشروع قانون * الافتاء بعد اجراء التعديلات عليه

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2006. 02:00 مـساءً
وسط اعتراضات البخيت على تعديل المادة 12 من القانون * «النواب» يقر مشروع قانون * الافتاء بعد اجراء التعديلات عليه

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
اقر مجلس النواب في الجلسة التي عقدها يوم امس مشروع قانون الافتاء بعد اجراء تعديلات عليه وسط اعتراضات رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت على تعديلات المجلس على المادة (12) من القانون التي نصت على ( لرئيس الوزراء الطلب من المفتي العام بيان الراي الشرعي في الاحكام الصادرة بالاعدام قبل رفعها للتصديق من قبل الملك) حيث قرر المجلس (الزام) رئيس الوزراء بذلك عندما اضاف كلمة (على رئيس الوزراء) بدلا من (لرئيس الوزراء) في المادة وهو الامر الذي دفع البخيت الى التأشير للمجلس بان التعديل النيابي فيه شبهة عدم الدستورية غير ان رئيس المجلس اوضح ان هذا الامريمكن للحكومة معرفتة عبر الطلب من المجلس العالي لتفسير الدستور.
ولم ينجح رئيس الوزراء و الحكومة في الدفاع عن وجهة نظرهم من هذا التعديل كون مطالباتهم بالرد وتوضيح ذلك جاءت بعد التصويت على التعديل وهو امر يحظره النظام الداخلي للمجلس حيث دفع البخيت باتجاه ان إعادة بحث المادة يتطلب موافقة 10 نواب عند نهاية مناقشات المجلس لمشروع القانون ، بينما شدد المجالي بأن إعادة البحث يتطلب موافقة أغلبية النواب الحاضرين استنادا الى نص المادة (73) من النظام الداخلي التي تلاها رئيس الوزراء امام المجلس في محاولة لاقناع المجالي بخطأ تفسيره لنص المادة وهو الامر الذي رفضه المجالي بشكل قاطع.
وحاولت الحكومة وفي مقدمتها رئيس الوزراء اقناع المجلس بالتصويت على اعادة بحث المادة عند نهاية مناقشات المجلس للقانون بحسب ما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس غير ان الاغلبية النيابية رفضت ذلك حيث اشار رئيس المجلس الى عدم وجود العدد الكافي من النواب للسماح بإعادة مناقشة المادة من جديد .
وتنص الفقرة الاولى من المادة (73) من النظام الداخلي على انه (بعد الانتهاء من مناقشة المواد يؤخذ الرأي على المشروع بمجموعه ويجوز للمجلس ان يؤجل أخذ الرأي على المشروع بمجموعه الى جلسة تالية لاعادة المناقشة في مادة او اكثر من مواده اذا طلب ذلك رئيس المجلس او رئيس اللجنة او مقررها او الحكومة او عشرة من أعضاء المجلس (وكان المجلس شرع في مناقشة مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد قبل ان يتم رفع الجلسة لاستكماله في الجلسة المقبلة حيث قرر رئيس المجلس عقد جلستين (صباحية ومسائية) يوم الاحد القادم لانجاز التشريعات الواردة على جدول الاعمال.
وفي تفاصيل التعديلات النيابية على مشروع القانون فان الجلسة التي ناقش خلالها المجلس فقط مشروع قانون الافتاء شهدت جدلا نيابيا واسعا حول عدد من مواد القانون انتجت تعديلات عليها حيث قرر المجلس رفض العقوبات التي اضافتها لجنة التوجيه الوطني التي درست مشروع القانون على من يطعن او يشكك في الفتاوى الصادرة عن مجلس الافتاء او المفتي العام بهدف الاساءة و التجريح حيث رتبت اللجنة على كل من يفعل ذلك عقوبة (الحبس لمدة لا تزيد على سنة ولا تقل عن اربعة اشهر او بغرامة لا تزيد عن الف دينار ولا تقل عن مائتي دينار) وهو الامر الذي واجه معارضة نيابية انتج عند التصويت عليها موقفا لجهة الرفض وعدم ترتيب عقوبات على المخالفين لاحكام القانون .
وشهدت المادة المتعلقة بهذا الخصوص نقاشا نيابيا مستفيضا نجح خلاله نواب الحركة الاسلامية في تكوين قناعة لدى النواب بضرورة عدم فرض عقوبات على تعدد الفتاوى او التشكيك او الطعن بالفتاوى الصادرة عن المفتي او مجلس الافتاء وذلك بادخال عبارة (غير مؤهل شرعيا) في المادة بحيث اصبح نصها (لا يجوز على اي شخص او جهه غير مؤهل شرعيا اصدار الفتاوى الشرعية في القضايا العامة او الطعن او التشكيك في الفتاوى الصادرة عن مجلس الافتاء او المفتي العام بهدف الاساءة و التجريح ) بخلاف ما ورد في مشروع القانون الذي نص بشكل مطلق على انه (يحظر على اي شخص او جهة اصدار الفتاوى الشرعية في القضايا العامة او الطعن او التشكيك في الفتاوى الصادرة عن مجلس الافتاء او المفتي العام بهدف الاساءة و التجريح ) .
وجاء الموقف النيابي من هذه المادة بعد سلسلة من المداخلات قدمها عدد كبير من النواب تقاطعت في اغلبيتها على رفض ترتيب اي عقوبات على الاجتهادات الشرعية والفتاوى كون حصر الافتاء بجهة واحدة يعد مخالفا لاحكام الشريعة الاسلامية و السنة النبوية فضلا عن مخالفة احكام الدستور.
ودفع نواب في مداخلاتهم حول المادة باتجاه ضرورة بقائها كما جاءت من الحكومة معتبرين ان النص كما ورد في مشروع القانون متزن وجيد ، وانه كفيل بان ينظم الفتاوى في المملكة ، فيما دفع نواب اخرون نحو المطالبة بشطب المادة من القانون كون لا يجوز الحجر على الاجتهاد الديني.
في ذات السياق دفع النواب الاسلاميون باتجاه ان هذه المادة هي الاخطر في مشروع القانون كون اقرارها بالصيغة التي وردت من الحكومة يعتبر مقدمة لضرب عصب الموروث الحضاري العربي الاسلامي عبر اضفاء العصمة على مجموعة من الموظفين الحكوميين او ممن تعينهم الحكومة في مجلس الافتاء لترسيخ فكرة"علماء السلاطين"الذين لايجوز مخالفتهم .
وتساءلوا كيف ندعو عموم المسلمين الى احترام تعدد الاجتهادات في المذاهب الاسلامية التي تصل احيانا الى حد التناقض الكامل ولانسمح لعلماء الاردن الذين يجمعهم المذهب الواحد غالبا بان يختلفوا في الاجتهاد .
واقترح النواب الاسلاميون اضافة عبارة"غير مؤهل شرعيا "في متن المادة وهو الامر الذي وافق عليه المجلس بالاغلبية .
وكان النائب خليل عطية قدم مداخلة اعتبر فيها ان القانون جاء للتناغم مع المطالب الامريكية و الصهيونية في تغيير الفكر الاسلامي الصحيح المنبثق من الكتاب و السنة النبوية لافتا الى ان الاسلام يدعو الى مقاومة الهيمنة الاستعمارية على بلاد المسلمين والتي يصبح فيها الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة اذا احتل العدو شبرا واحدا من اراضي المسلمين .
واضاف ان حصر الفتوى بالمفتي الرسمي للدولة يتناغم مع قرارات الحكومة وما تريده بدون الرجوع الى حكم الله داعيا الى عدم اقرار هذه المادة وشطبها من القانون.ولفت عطية الى انه من الخطأ الجسيم ان يوافق المجلس على المادة لما فيها من خطورة".
وأثارت مداخلة عطية حفيظة النائبين عبد الرؤوف الروابدة ومحمد أبو هديب وعبرا عن رفضهما لما ذهب اليه عطية بوجود املاءات أمريكية صهيونية وراء القانون معتبرين ان ذلك تشكيكا غير مقبول.
وادخل النواب تعديلات على المادة المتعلقة باعضاء مجلس الافتاء و البحوث والدراسات الاسلامية الذي سينشأ بموجب القانون برئاسة المفتي العام حيث قرر المجلس اضافة (احد قضاة محكمة الاستئناف الشرعية و احد عمداء كليات الشريعة في الجامعات الاردنية يسميه المفتي وبالتناوب و مفتي الامن العام) الى عضوية المجلس الذي يتكون من (مفتي القوات المسلحة و مفتي محافظة العاصمة و احد العلماء المختصين في العلوم الشرعية الفقهية من وزارة الاوقاف و الشؤون والمقدسات الاسلامية يسميه الوزير الى جانب خمسة من العلماء المختصين في العلوم الشرعية) .
وقرر المجلس ان يتم تعيين الاعضاء الخمسة من العلماء و المختصين في العلوم الشرعية في عضوية مجلس الافتاء (بقرار من مجلس الوزارء بناء على تنسيب المفتي العام لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة ويشترط في كل من العلماء الخمسة ان يكون من العلماء و الفقهاء المعروفين ببحوثهم ودراساتهم في العلوم الشرعية وان يكونحاصلا على الشهادة الجامعية الاولى في العلوم الشرعية كحد ادنى ومضى على حصوله عليها مدة لاتقل عن (15) عاما) بخلاف ماورد في مشروع القانون بان يتم تعيينهم بارادة ملكية سامية .
ورفض النواب منح مجلس الافتاء اي استثناءات في تعيين مفتي المحافظة دون الاشتراك في المسابقة التي يجريها مجلس الافتاء ويتم تنظيمها حسب التعليمات التي يصدرها لهذه الغاية.
وبموجب القانون فانه تنشأ دائرة مستقلة للافتاء تسمى دائرة الافتاء العام تتولى الاشراف على شؤون الفتوى في القضايا العامة في المملكة وتنظيمها واصدار الفتاوى التي يحتاجها الناس بالاضافة الى اعداد البحوث والدراسات الاسلامية اللازمة في الامور الهامة والقضايا المستجدة والدراسات الاسلامية اللازمة في الامور الهامة والقضايا المستجدة والتعاون مع علماء الشريعة الاسلامية في القضايا المتعلقة في شؤون الافتاء وتقديم الراي والمشورة في الامور التي تعرض عليها من اجهزة الدولة.
وينص القانون على ان الدائرة هي شخصية اعتبارية مستقلة ماليا واداريا ولها حق تملك الاموال المنقولة وغير المنقولة واجراء جميع التصرفات القانونية بما في ذلك ابرام العقود والتبرع وقبول الهبات والمساعدات.
ويتم بموجب القانون تعيين مفت عام للمملكة بارادة ملكية برتبة وراتب وزير ويتولى المفتي العام مسوؤلية ادارة شؤون دائرة الافتاء المستقلة التي تناط بها مهمة الافتاء حصريا كما يتاسس في المملكة بموجب القانون مجلس يسمى مجلس الافتاء والبحوث والدراسات الاسلامية برئاسة المفتي العام وعضوية عدد من المختصين يتم تعيينهم من مجلس الوزراء بناء على تنسيب المفتي العام ويكون من صلاحيات مجلس الافتاء اصدار الفتاوى الشرعية في الامور التي تعرض عليه ووضع السياسة العامة للافتاء والاشراف على الشؤون العلمية للافتاء واعداد الخطط اللازمة لتنظيمه والنهوض به وتقييم البحوث العلمية التي تقدم من العلماء المختصين في علوم الشريعة اضافة الى بيان الحكم الشرعي في الشؤون العامة المستجدة التي تحتاج الى اجتهاد وفي الامور التي تحتاج الى دراسة وبحث في المذاهب الفقهية.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل