الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في كلمته امام »البرلماني الدولي« في نيروبي:المجالي يدعو المجتمع الدولي الى دعم الدول الفقيرة ومساعدتها في عمليات البناء والاصلاح

تم نشره في الثلاثاء 9 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
في كلمته امام »البرلماني الدولي« في نيروبي:المجالي يدعو المجتمع الدولي الى دعم الدول الفقيرة ومساعدتها في عمليات البناء والاصلاح

 

 
نيروبي - بترا
قال رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي..أن الظروف الدولية الراهنة تزداد تعقيدا كل يوم وعلى الصعيدين السياسي والاقتصادي وبدلا من أن يشهد العالم انفراجا في هذه القضية أو تلك فان الأمور تأخذ منحى آخر يجنح نحو التوتر وبروز مشكلات إقليمية ودولية جديدة وتزداد مساحات الخلاف الإقليمي والدولي حول المسائل الحساسة المتعلقة بعودة نذر سباق التسلح من جديد واتساع نطاق سياسات الإقصاء والاحتواء والاستقطاب وتفجر الصراعات وزيادة معدلات الفقر والبطالة.
وأضاف في كلمة ألقاها امس في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد حاليا في العاصمة الكينية نيروبي..إن واقعا مؤلما كهذا يتطلب وبدون أدنى شك أن تتضافر جهود المجتمع الدولي وبخاصة الدول الغنية والصناعية والنافذة من اجل مد يد العون الى الدول النامية والفقيرة وتخفيف أعباء مديونياتها الخارجية ومدها بكل أسباب القدرة على تنفيذ برامج التنمية وخطط التطوير والبناء والإصلاح وإلا فان الحديث عن الديمقراطية والحرية والإصلاح في أدبيات الكبار في هذا العالم تبدو نوعا من الحرث في البحر إن لم تفكر تلك الدول مليا بحتمية الإسهام المباشر في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الدول النامية والفقيرة فاتساع الهوة بين من يملكون ومن لا يملكون تشكل خطرا جسيما يهدد مصالح الكبار قبل أن يهدد حياة المعوزين والفقراء.
وقال إننا نرى أن من الحكمة والعدل دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واحترام خياراته الديمقراطية ومساندة طموحه المشروع نحو التحرر والاستقلال أسوة بشعوب الأرض كافه، باعتبار أن ذلك يمثل الشرط الأساس لاستتباب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بعامة فلا امن ولا سلام ولا استقرار في ذلك الجزء الحيوي المضطرب من العالم إلا ببلوغ هذا الهدف المشروع والنبيل ولا بد هنا من الإشارة الى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني حاليا من حصار وتجويع لا يخدم قضية السلام والاستقرار بل يزيد الأمور تعقيدا هذا فضلا عن مواصلة الممارسات الشاذة ومنها مواصلة الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري فبينما تطالب إسرائيل العرب بالقبول بها عضوا في الإقليم تتبنى جدارا يفصلها عمن حولها وعن سائر الإقليم.
وفي السياق ذاته فنحن نعتقد بحتمية احترام حق الشعب العراقي في وطن حر ديمقراطي وموحد ومستقل ومسيرة وطنية عراقية لا مكان فيها للعصبيات العراقية أو الطائفية ويتطلب ذلك بالضرورة إنهاء احتلال العراق وبروز موقف دولي داعم لمساعي المصالحة الوطنية ا لعراقية وبما يكفل وحدة العراق أرضا وشعبا، وعودة هذا البلد العربي الى أداء دوره الخلاق في إطار منظومة الأسرة الدولية.
ويدعم بلدنا الأردن كذلك جهود السلام والمصالحة في السودان، ويرى أن المجتمع الدولي يتحمل قسطا وافرا من المسؤولية في العمل على صون السلام والاستقرار والوحدة في هذا البلد العربي مثلما يتحمل مسؤولية كبيرة في الحد من شبح المجاعة في الصومال.
إننا نؤكد مجددا على أهمية مساندة الجهود المخلصة الداعية الى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية تماما من أسلحة الدمار الشامل ونؤمن بأن ذلك لا بد وان يشمل الجميع وبلا استثناء.
إن موقفنا الرافض للإرهاب بكل أشكاله نابع من عقيدتنا السمحاء وقيمنا العربية الأصيلة ومبادئنا الإنسانية النبيلة، ومن هنا فنحن نؤكد على حتمية محاربة كل المحاولات البائسة التي تسعى ظلما وزورا الى ربط الإرهاب بالإسلام دين العدل والتسامح والحق والإخاء فلقد أكد القرآن الكريم على أن الناس، كل الناس إخوة، وان لا فرق بين إنسان وآخر عند الله جل وعلا إلا بالتقوى.
واضاف إن منهجية الإصلاح السياسي والاقتصادي التي باتت حاجة ملحة للجميع على هذا الكوكب تتطلب مبادرة الدول الغنية الى مساعدة الدول النامية والفقيرة على اعتماد هذه المنهجية التي تلقي في بداية الطريق بأعباء كبيرة على كاهل الطبقات الاجتماعية الفقيرة فلا بد من التحوط للآثار الاجتماعية السلبية لعمليات الإصلاح الاقتصادي وتلك مهمة لا تقوى عليها الدول النامية بمفردها فلا بد من تدخل الكبار وأغنياء بمد يد العون والمساعدة لانجاز هذه المهمة وباسم وفد مجلس الأمة الأردني أدعو الى إصدار بيان ونداء عن هذا المؤتمر يطالب بإطفاء مديونية الدول الفقيرة والنامية خاصة في ظل التصاعد غير المسبوق في أسعار النفط.
وقال إننا نعتقد بأن أصول العلاقات بين الدول والشعوب تقتضي احترام خيارات الشعوب وخصوصيات الآخرين وحرياتهم وفي مقدمة ذلك احترام الأديان وكل ما هو مقدس لدى الأخر.
كما يتضمن الجدول نقاشا عاما حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في العالم ودور البرلمانات في دعم السيطرة على الاتجار في الأسلحة الخفيفة والصغيرة والذخيرة وكذلك دور البرلمانات في الإدارة البيئية ومكافحة التصحر وكيفية قيام البرلمانات بالارتقاء بالطرق الفعالة في محاربة العنف ضد المرأة .
كما يتضمن المصادقة على البنود الموضوعة للجمعية 116 وتعيين المقررين إضافة الى العديد من الموضوعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المطروحة على جدول أعمال الاتحاد.
ويضم الوفد الأعيان يوسف الدلابيح ومصطفى القيسي وسلوى المصري والنواب مفلح الرحيمي وعزام الهنيدي وعبد الجليل المعايطة وعودة قواس ويسري الجازي وادب السعود وامين عام مجلس النواب فايز الشوابكة ومدير مكتب الرئيس فراس العدوان وحسان الطراونة من الأمانة العامة للمجلس.
وكانت بدأت في العاصمة الكينية نيروبي امس اجتماعات الجمعية الرابعة عشرة بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي واجتماعات الدورة الثامنة والسبعين بعد المائة للمجلس الحاكم في الاتحاد.
وشارك رئيس مجلس النواب رئيس الوفد البرلماني الاردني المهندس عبدالهادي المجالي والعين يوسف الدلابيح والنائب أدب السعود في اجتماعات المجلس الحاكم للاتحاد حيث جرت مناقشة عدة قضايا تتعلق بسير عمل الاتحاد ومنها طلبات الانتساب الجديدة واعادة الانتساب واوضاع بعض الشعب البرلمانية الاعضاء في الاتحاد الى جانب مناقشة تقرير انشطة الاتحاد منذ الدورة السابقة وانشطة اللجنة التنفيذية للاتحاد.
كما شارك الوفد الاردني برئاسة المجالي في اجتماعات اللجان الدائمة بفاعلية وحضور متميز وقدم مساهمات فاعلة ومؤثرة نالت اعجاب وموافقة المشاركين.
فقد شارك العين مصطفى القيسي والنائب عبدالجليل المعايطه في اجتماعات اللجنة الدائمة الاولى ''لجنة السلام والامن الدوليين''الذي خصص لمناقشة دور البرلمانات في دعم السيطرة على الاتجار في الاسلحة الصغيرة والخفيفة والذخيرة.
والقى القيسي كلمة اشار فيها الى ما يشهده العالم من تغيرات في شكل العلاقات الدولية بعد حالة المواجهات المسلحة التي فرضت واقع سياسة القوة، وطالب بايجاد تعاون دولي واقليمي يهدف الى احترام كل اشكال السيادة والاستقلال للدول وتحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحريات المدنية والسياسية.
واوضح صعوبة الحد من انتشار الاسلحة بسبب التوتر الشديد والصراعات في المناطق المختلفه. وطالب الدول الكبرى المصدرة للاسلحة بعدم توريد الاسلحة للدول التي توجد بها بؤر للنزاعات واعتماد معاهدة دولية حول الاتجار بالاسلحة الى جانب حث البرلمانات لتشكيل لجنة برلمانية دولية لمواجهة تكاثر الاسلحة وسوء الاستخدام كعنصر اساس للاستراتيجيات الوطنية لمنع النزاع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش