الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد 20 عاما ماذا تبقى لنا..؟!

خالد الزبيدي

الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1617
التقى مارتن سيريسولا، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للأردن مع عدد من الخبراء والكتاب الاقتصاديين الاردنيين لمناقشة الوضع الاقتصادي في الاردن وللإستماع لارائهم وتبادل وجهات النظر معهم حول قضايا اقتصادية عدة تهم المواطن الاردني، في فندق الاردن انتركونتنتال، هذا اللقاء تم ضمن مسلسل من اللقاءات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي حول الاوضاع المالية والاقتصادية في الاردن منذ اكثر من عشرين عاما بدءا من عبد الشكور شعلان في تسعينيات القرن الماضي الى نعمة شفيق الى كريستينا كوستيال ومسعود احمد، وصولا مارتن سيريسولا، فالقاسم المشترك لهذه اللقاءات.. ان مسؤولي الصندوق يدبجون المديح لمسؤولي الحكومات المتعاقبة، ويجاهدون لاقناع الاعلاميين بأن الاوضاع المالية صعبة ولابد من مواصلة التصحيح، والذي يؤدي على الدوام الى ارتفاع الدين العام والاخفاق في علاج عجز الموازنة، والخاسر الاول والاخير الاقتصاد الوطني، وبالتالي فرض المزيد من الضرائب واتساع نطاق الفقر وارتفاع البطالة، وتدني قدرات الاردنيين على تلبية احتياجاتهم الاساسية من السلع والخدمات.
السؤال الطبيعي الذي يُطرح في هكذا مناسبات ..هل فشل المسؤول الاردني في اقناع الاعلاميين والخبراء وعامة المواطنين في القرارات الاقتصادية والسياسات المالية التي يتخذها، فالاردن يعد من اكثر دول المنطقة من حيث الاعباء المالية ( الضريبية والرسوم )، ومع ذلك لا زال الدين العام على ارتفاع، وشهية الحكومات تتزايد نحو المزيد من الاقتراض المحلي والدولي، والاصعب من ذلك يتفاخر مسؤولون بأن العالم لازال يقدم لنا القروض لاجال طويلة دون الحديث عن الكلف المالية لهذه القروض ( الفوائد عليها)، ومخاطرها على واقع ومستقبل الاقتصاد الاردني حتى اصبح كل اردني ولو كان عمره عدة ساعات مدين بـ خمسة الاف دولار والبقية تأتي.
لذلك يتنطع مسؤولو صندوق النقد الدولي لاقناعنا بأن السياسات المالية رشيدة وتقشفية، وانها تسير بالاتجاه الصحيح، والمشكلة انه في موروثنا ان من يكذب عليك مرة يكذب عليك الف مرة بدون تردد، وهذا ما لمسناه طوال العقدين الماضيين، برامج للاصلاح والتصحيح متلاحقة، والنتائج مخيبة للآمال، ومنحى المؤشرات القطاعية والكلية غير مريحة والاصح انها مؤلمة، ومع ذلك يقدم الصندوق والبنك الدوليين الاوسمة للمسؤولين النقديين والماليين بأنهم الافضل والاكثر كفاءة على المستوى الدولي، وهذه الشهادات والاوسمة هي ذر للرماد في عيون الاردنيين..هناك الكثير الكثير في هذه المساحة ذكره حول الاذى الحقيقي الذي الحقته مؤسسات التمويل الدولية بالاقتصاد الاردني والمواطنين...واكتفي هنا بمقولة للاقتصاد الماليزي الفذ محمد مهاتير اطلقها في المركز الثقافي الملكي قبل اكثر من عامين ..ان دولة عملت مع صندوق النقد الدولي لم تحصد الا المر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش