الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجاوزت اعمارهم سن التقاعد وما زالو يكدحون فهل من معين ؟!... يعملون في مهن متواضعة واحلام بسيطة لا تتعدى تأمين لقمة العيش

تم نشره في الثلاثاء 2 أيار / مايو 2006. 02:00 مـساءً
تجاوزت اعمارهم سن التقاعد وما زالو يكدحون فهل من معين ؟!... يعملون في مهن متواضعة واحلام بسيطة لا تتعدى تأمين لقمة العيش

 

 
عمان ـ بترا
أبو العز وأبو محمد وأبو رشيد وأبو عبد الله وأبو عماد وغيرهم .. نماذج لعمال شارفت أعمارهم على السبعينيات والثمانينيات وما زالوا رغم أمراضهم ومعاناتهم يمارسون أعمالهم منذ أكثر من نصف قرن أو يزيد. لقد حولت ظروف الحياة الاقتصادية والاجتماعية هؤلاء الأشخاص منذ نعومة أظفارهم إلى عمال بمهن متواضعة وأحلام بسيطة لا تتعدى تأمين لقمة العيش لهم ولمن يعيلونهم.. لكنهم وجدوا أنفسهم الآن أُسارى مهنهم التي يعملون فيها قسرا حيث لا تقاعد ولا تأمين صحيا ولا معيل يريحهم من عناء العمل .
وبمناسبة عيد العمال دعا هؤلاء العمال في لقاءات مع وكالة الأنباء الأردنية المعنيين الى النظر في أحوالهم ومساعدتهم في تأمين سبل الراحة التي لولا الحاجة المرة لما استمروا حتى الان في عملهم .. أبو العز 84 سنة ..يعمل في تصليح الأحذية منذ العام 1942 .. وما يزال منذ العام 1950 وحتى الآن في المكان ذاته طلوع موقف سرفيس جبل الحسين 9. أبو العز الذي يعمل في صناعة وتصليح الاحذية يحمد الله الذي أعطاه الصحة التي تمكنه من العمل وتبعده عن سؤال الناس ، ومع دخول المنافسة من الخارج أصبح عمل أبو العز لا يتجاوز ثمن قوته اليومي.
أما غازي عويس 70 سنة فانه يعمل في تصليح الدراجات الهوائية بالإضافة إلى تصليح صوبات الكاز .. بدأ عمله كما يقول في محل دخلة مطعم فؤاد وسط البلد منذ الخمسينيات وبقي فيه حتى الثمانينيات انتقل بعدها إلى محله الحالي الكائن قرب مسجد التلهوني .
ويقول انه يضطر الى التعامل مع مستوردي الدراجات لتجهيز العجلات مقابل عشرين قرشا للعجلة الواحدة لتامين لقمة العيش.
كمال أبو رشيد 68 سنة انخرط في العمل منذ الثامنة كما يقول وذلك لفقر أسرته وتنقل من عمل الى آخر حتى استقر به الحال بائعا للكعك منذ ما يزيد على ربع قرن.
وفي الرابعة فجراً يتخذ أبو رشيد مكانه على أحد أرصفة عمان وهو بحكم السن والمرض لا يستطيع الوقوف طويلا ..لكن هذا يهون في سبيل تامين لقمة العيش لابنائه.
أبو عبدالله 65 سنة يقول انه رغم تفوقه في المدرسة إلا انه رضخ لمطالب أبيه وخرج إلى الرصيف يعمل ماسح أحذية منذالعاشرة لمساعدة أخيه الأكبر على مواصلة دراسته الجامعية الذي سافر فيما بعد إلى أمريكا وتحسنت ظروف حياته وبقيت اصارع ظروف الحياة الصعبة.
أبو محمد 62 سنة أجبرته الظروف على ترك المدرسة للعمل لمساعدة اسرته .. فامتهن الحلاقة ، ومنذ العام 1970 افتتح صالونه الخاص في شارع الخيام الذي يبدأ العمل فيه الساعة الثامنة صباحا وحتياذان المغرب ..
وأمام ساحة المسجد الحسيني وسط البلد يقف زهدي عبد العزيز 60 سنة الذي يعمل في رش المزروعات ساعات وربما ليوم كامل منتظراً زبوناً يرغب برش أشجاره وربما هذا الزبون لن يأتي لكن كما يقول ليس للإنسان إلا ما سعى. وفي احد كراجات منطقة المحطة يعمل احسان سليم أبو عماد 70 سنة منذ العام 1967 بمهنة ميزان ستيرنج حيث يشهد له بمهارته العالية رغم اعتماده على أدوات تقليدية .
يضطر يوميا إلى فتح محله الساعة الثامنة صباحا حتى بعيد اذان المغرب ويتمنى أن يأتي اليوم الذي يستطيع فيه أن يحيل نفسه على التقاعد.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل