الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وسط تأكيدات بوجود مفاوضات بين ممثلي المقاومة والاحتلال الأمريكي * مؤتمر القوى السياسية العراقية يعقد في عمان منتصف الشهر المقبل

تم نشره في الثلاثاء 31 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
وسط تأكيدات بوجود مفاوضات بين ممثلي المقاومة والاحتلال الأمريكي * مؤتمر القوى السياسية العراقية يعقد في عمان منتصف الشهر المقبل

 

 
عمان - الدستور -
نيفين عبدالهادي
تقرر في عمان مساء أمس تأجيل عقد مؤتمر القيادات السياسية العراقية "مؤتمر القوى السياسية" إلى النصف الأول من تشرين الثاني المقبل ، بعدما كان مقررا عقده في الرابع من الشهر نفسه ، لمنح المزيد من الوقت للقوى السياسية العراقية للتباحث في الشأن العراقي.
ورجح رئيس وفد لجنة المصالحة العراقية في "حوارات عمان" فالح الفياض ، عقد المؤتمر يومي 14 و 15 من الشهر المقبل .
وأعلن عن القرار مساء امس من السفارة العراقية في عمان اثر مشاورات جرت بين لجنة المصالحة الوطنية وعدد من ممثلي فصائل المقاومة العراقية والشخصيات السياسية وخبراء عراقيين مقيمين في الاردن ، وجاء القرار بعد مشاورات اجراها رئيس اللجنة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ناقلا له خلالها رغبة المشاركين في حوارات عمان تأجيل المؤتمر.
وكانت قد تواصلت مساء أمس في عمان لليوم الثاني على التوالي حوارات لجنة المصالحة الوطنية العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع شخصيات سياسية عراقية مؤيدة ومعارضة من بينهم بعثيون وضباط جيش سابقون وشيوخ عشائر ، وذلك لحثهم على المشاركة في مؤتمر القيادات السياسية ، من خلال وفد لجنة المصالحة العراقية الذي بدأ حواراته مساء أمس الاول في مقر السفارة العراقية في عمان ، بشكل غلبت عليه اجواء اشبه بتشخيص للحالة العراقية اكثر منها لوضع نقاط محددة لحل الاوضاع على اراضيهم ، وسط خلافات بدت واضحة رغم ان الهدف الاساسي من عقد هذه الحوارات بحسب رئيس الوفد فالح الفياض هو العمل على تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية التي دعا لها رئيس الوزراء العراقي ، والحث على المشاركة في مؤتمر "القوى السياسية العراقية".
وقال رئيس وفد لجنة المصالحة العراقية في "حوارات عمان"فالح الفياض ، أمس للصحفيين وبعد أن أنهى الوفد جولة ثانية من الحوارات في السفارة العراقية بمشاركة عدد من السياسيين العراقيين والقادة العسكريين السابقين وأساتذة الجامعات وأمناء عدد من الأحزاب السياسية العراقية وممثليها ، المقيمين بعمان أن حوارتهم تستهدف حث القيادات السياسية والاقتصادية والإجتماعية العراقية المقيمة في الأردن للمشاركة في المؤتمر" السياسي" وذلك وصولا لمشاركتهم في الحياة السياسية العراقية وبناء العراق الحر والديمقراطي.
وأكد الفياض أن"حوارات اللجنة تقتصر فقط على السياسيين ، دون الالتقاء مع أي من أطراف المقاومة المسلحة في العراق".وأضاف"إن المجتمعين اتفقوا على اعتماد ورقة عمل العشائر العراقية التي أقرتها الحكومة العراقية الشهر الماضي أساسا للحوار والمناقشة في المؤتمر بين القوى السياسية".
من جانبه ، أعلن السفير العراقي في عمان سعد جاسم الحياني عن استلام السفارة عددا من طلبات القبول للمشاركة في المؤتمر ، حيث تلقت السفارة الموافقة من منظمة حقوق ، وإئتلاف حزبي يضم خمسة احزاب وطنية ، اضافة الى اسماء خمس شخصيات سياسية بارزة يمثلون عددا من التيارات السياسية ، والخبراء.
وكشف السفير في السياق ذاته ان اللجنة سوف تواصل اجتماعاتها في عمان ، للوصول الى صيغة توافقية بين كل الاطراف العراقية للمشاركة في المؤتمر ، مشيرا الى انه سوف يصل الى عمان وفد عراقي من سوريا يمثل الجالية العراقية فيها للتباحث في ذات الملف ، متوقعا ان تقوم اللجنة في حال دعت الحاجة لزيارة سوريا للالتقاء بالجالية هناك ، كما ستقوم اللجنة بزيارة قريبة الى دولة الامارات العربية ايضا لمواصلة جهودها في المصالحة الوطنية ، نحو عقد المؤتمر.
وكشف السفير ان شخصيات سياسية عراقية ستقوم بزيارة الى الاردن لمواصلة الجهود في ذات الاطار ، حيث يزور الاردن خلال الايام القليلة القادمة نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء العراقي.
ولم ينف السفير العراقي وجود اتصالات تتم في عمان بين ممثلين عن فصائل مقاومة عراقية وشخصيات سياسية معارضة للحكومة العراقية الحالية والاحتلال الأميركي ، لكنه في الوقت ذاته شدد على ان السفارة لا علاقة لها بهذه الاتصالات او الحوارات كما انه لا علم لها بتفاصيلها.
وشدد السفير العراقي على ان الجالية العراقية في الاردن تشكل ثقلا كبيرا في المعادلة السياسية العراقية ، كونها تشكل نخبة المجتمع العراقي وتضم خبراء وشخصيات هامة ، ولها امتدادات هامة في الداخل ، لذا فان الحكومة العراقية حريصة كل الحرص على التواصل معها باستمرار ، واصفا حوارات عمان بانها ايجابية.وقال السفير ان الهدف الاساسي من هذه الحوارات هو تنفيذ مبادرة رئيس الوزراء العراقي بعقد مؤتمر القوى السياسية ، وصولا الى المصالحة الوطنية ووحدة العراق.
وركزت مطالب المشاركين في "الحوارات" على ضرورة إجراء تعديلات دستورية جوهرية فيما يختص بالمحاصصة وتحديد جدول زمني لإنسحاب القوات المحتلة من العراق ، وضرورة وقف تدهور الوضع الأمني في البلاد ، وإعادة النظر في حل الجيش العراقي السابق وبحث موضوع إجتثاث حزب البعث ، وعودة الموظفين السابقين لوظائفهم ، ومحاسبة كل الذين أراقوا الدم العراقي وامتهنوا الإرهاب.
وقال الدكتور مؤيد الونداني احد المشاركين في الحوارات ان المشكلة العراقية بحاجة الى حل من داخل البيت العراقي ، مشيرا الى ان كل المشاركين في هذه الحوارات يعيشون في عمان ، وعليه فان الوصول الى حلول جذرية للوضع العراقي يحتاج الى حل داخلي.
واتهم الونداوي الحكومة العراقية الحالية بان فيها من يحرض على العنف ، مطالبا بضرورة الوصول الى حلول داخلية ، من خلال الحوار الوطني والمشاركة في مؤتمر القوى السياسية ، فالامر لا يحتاج الى احتفالية ولا ننتظر ذلك ، فالمهم بالامر هو الوصول الى قرارات وطنية تعيد للعراق وحدته ، نافيا وجود وساطات بين الحكومة والمقاومة.
ونبه الى دور السفارة العراقية في عمان في موضوع الحث للمشاركة في المؤتمر ، لافتا الى ان مشروع المصالحة اطلقه رئيس الوزراء العراقي وتعمل على تنفيذه السفارات العراقية في عمان ، من خلال تنظيم هذه الحوارات.
الدكتور فوزي فرمان ممثل المقاومة العراقية المفاوض مع الامم المتحدة اشار الى ان الامر بحاجة الى وقفة واحدة للحفاظ على وحدة العراق ، رافضا وجود قوات الاحتلال وداعيا لضرورة الاسراع بانسحابها من الاراضي العراقية.
وتضم لجنة المصالحة ممثلين عن السلطات العراقية الثلاث "التنفيذية والتشريعية والقضائية" وعن الكتل البرلمانية ووزير الدولة لشؤون الحوار الوطني ومستقلين من مرجعيات دينية وقوى سياسية وطنية وشيوخ العشائر وناشطين في حقوق الإنسان.
يشار الى ان "مشروع المصالحة العراقية" يستند إلى مبادئ ومعايير حددها الدستور العراقي الجديد ، وأبرزها عدم التمييز الطائفي أو السياسي أو العرقي إلى جانب فتحه المجال واسعا أمام كل من يرغب بالمشاركة في العملية السياسية بالعراق باستثناء "الإرهابيين" ومن "استباحوا الدم العراقي" ، حسب المشروع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش