الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مفارقات الأسبوع الأخير ودلالاتها

عمر كلاب

الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1435
لم أعرف أن هيلاري كلينتون مناصرة للقضية الفلسطينية الا بعد مطالعة ردود فعل كثيرين على خطاب نائب الرئيس الامريكي المنتظر ترامب، الذي يعلن فيه دعمه المطلق للكيان الصهيوني، وكأن المناضلة الاممية هيلاري رفعت شعار تحرير فلسطين من البحر الى النهر في حملتها الانتخابية، ولم اعرف ان السيدة هيلاري تفيض وَرعاً وتقوى الا بعد اصرار ترامب على مغادرة سيدة محجبة من قاعة يلقي فيها خطابا، وهذا دليل فيه بعض الوجاهة، لان السيدة هيلاري دعمت الاصولية السلفية المسلحة وانتجت اكبر عصابة ارهابية باسم الدين الحنيف، لا يزال مترزقو التحليل في الحركات الدينية يطلقون عليها لقب الحركات الجهادية وهم من انصار السيدة هيلاري وحزبها الذي عاث في الارض العربية خرابا ودمارا من النيل الى الفرات، ناسين ان ترامب ونجاحه هو نتيجة حتمية لمسلكيات الادارة الامريكية في عهد الحزب الديمقراطي العتيد، الذي عبث بكل شيء داخل امريكا وخارجها.
المفارقة الثانية كانت الغمز من قناة الدستور الصحيفة والاسرة بعد المقابلة مع رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي وملاحقة اسرة “الدستور” لكل سؤال طرحته على الرئيس الملقي بالتحليل والمتابعة، وهذا سلوك صحفي محترف في متابعة السبق الصحفي وتفكيكه امام الجمهور من اجل تكريس منطوق الرئيس ووضعه امام مسؤوليات اقواله التي حملت اشارات ايجابية لمجمل الحالة الاردنية الصعبة، وتحتمل بعدين، إما ان ينجح الرئيس في تطبيق اقواله على مسار الفعل الرسمي او يكون لدى الرأي العام وممثليه اداة وازنة لمحاسبته على اقواله وتصريحاته، وانصح كل المتابعين بالاحتفاظ بكل ما نشر في الدستور الغراء من متابعات وتحليلات وبالطبع المقابلة ذاتها لتكون حجة على الرئيس حال مخالفته للمنطوق او حجة له حال طابقت اقواله افعاله، اما الغمز والاشارة الى صفقة بين او التحاق من بالدستور بركب حكومة فهو أمر مرفوض والدستور لا تحتاج الى شهادة بأنها صحيفة الوطن والدولة بامتياز.
المفارقة الثالثة حجم التعليق والغمز المضاعف على مبادرة الزميلة “الغد” التي حملت شعار “ احنا الشعب الواحد “ كمحاولة من الزميلة الغد لتعزيز الحالة الوطنية وتمتينها من خلال ابراز ايقونات اردنية في الشهادة والنصر، فكلنا نحمل دين الشهداء جميعا وخصوصا الشهيدين معاذ الكساسبة وراشد الزيود، وجميعنا فرحنا بنصر احمد ابو غوش وميداليته الذهبية وجميعا نطالب “الغد” بادراج صور الطفل جوينات والشاب قديسات كايقونات وطنية بعد ان اعادا لنا الكثير من الامل ومنحانا الكثير من الفرح والثقة بأن هذه الارض قادرة على الانجاب وان الايقونات متصلة من كليب الشريدة وموفق السلطي وفراس العجلوني ووصفي التل الى آخر قائمة الشرف الوطني، ولم نجد من يقدم مشروعا بديلا للمبادرة التي اخذت شكل الفرح الجميل، فالشهداء والابطال يزرعون الامل ويمنحون الفرح، فنحن لا نبكي شهداءنا بل نغني لهم، هكذا تعلمنا في مدرسة الشرف القومي على ضفتي النهر المقدس.
آخر المفارقات ربما، كانت فشل استاذين من اساتذة القانون في الحصول على عضوية اللجنة القانونية في مجلس النواب الذي باغتنا باقصاء استاذين لهما باع طويل في المهنة لصالح تسويات كتلوية وحسابات شخصانية بدل اعلاء قيمة الكفاءة والخبرة في اللجان البرلمانية التي هي غرف الخبرة البرلمانية ومعمل الانتاج الحقيقي للتشريعات والرقابة والمحاسبة، بعد ان منحنا المجلس بارقة امل في انتخابات المكتب الدائم بانحيازه الى التمثيل السياسي على حساب المحاصصة الكتلوية والسياسية وآمل من اعضاء في اللجنة القانونية ممن تتلمذوا على يد هذين الاستاذين في الدراسة الاكاديمية او الحياة العملية والمهنية الانسحاب لصالحهما حتى تبقى قيمة الوفاء عالية في وجدان المجتمع واذهان الجيل الشاب .
omarkallab@yahoo.com
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة