الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بسبب الارتفاع الجنوني في اسعاره ...إحجام «غير مسبوق» عـن شـراء الذهـب ...أسعار الذهب «تُجهز» على احلام الشباب بالزواج وتحرم النساء متعة ا

تم نشره في الجمعة 6 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 02:00 مـساءً
بسبب الارتفاع الجنوني في اسعاره ...إحجام «غير مسبوق» عـن شـراء الذهـب ...أسعار الذهب «تُجهز» على احلام الشباب بالزواج وتحرم النساء متعة ا

 

 
* * التحقيقات الصحفية - خلود خطاطبة * اضحت الاسعار "الجنونية" للحلي المصنوعة من الذهب عائقاً امام شباب وفتيات كانوا قدعقدوا العزم على الزواج منذ بداية العام الحالي ، كما انها ساهمت في التخفيف من اقبال "عاشقات المعدن الاصفر"من التردد على محلات الصاغة. * ولم يقف تاثير ارتفاع اسعار الذهب محلياً عند هذا الحد ، بل تعداه ليصل الى تغيير في منظومة العادات ، وذلك عندما اصبحت عائلات تتجاوز تقاليدها باشتراط احضار مصاغ ذهبي لمن يتقدم لخطبة بناتها ، لأن اقتناء هذا المصاغ لم يعد له ما يبرره من ناحية إستثمارية كما كان في السابق ، ولعل استثمار "المهر" بطرق اخرى تدر ربحاً متكرراً اصبح اجدى وانفع .

وقد تراجعت حركة بيع وشراء الذهب في السوق المحلي خلال الشهور الماضية بنسبة 70% ، وفق تصريحات رئيس نقابة تجار الحلي والمجوهرات غالب سكجها.
ويقول زياد سليمان المقبل على الزواج ، لقد اضطررت للأتفاق مع خطيبتي على الاكتفاء بما اشتريته لها في فترة الخطبة ، على اساس ان ما تبقى من المبلغ المرصود لشراء الذهب لا يكفي لاقتناء قطعة ثمينة يمكن ان تنفع "لعثرات الزمن" ، ولم يستغرب زياد الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب خلال العام الاخير ، ويقول "لم يبق شيء الا وتضاعفت اسعاره خلال العامين الماضيين ، مما ادى الى ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن ، وبالتالي لا يجوز مثلاً ان يتساوى سعر غرام الذهب مع (وقية) الصنوبر.
ام وائل ، معتادة على ارتياد محلات الذهب منذ عشرات السنين ، لكنها لا تجد في هذه الايام مبرراً لاقتناء الحلي من الذهب ، كون الذهب اصبح استثماراً "غير مجد".
وتقول ام وائل ، كنا في السنوات الماضية نشتري الذهب اثناء انخفاضه لغرض اساسي وهو استخدامه في حالات الضائقة المالية ، لكن مع ارتفاع اسعاره بالشكل الحالي اصبح لا يشكل استثماراً مجديا ، كون اسعاره مرتفعة من ناحية ، اضافة الى انه يخسر كثيراً عند بيعه في السوق.
وقد بلغ سعر الذهب في السوق المحلي 13,20 ديناراً للغرام الواحد عيار 24 للبيع ، و 13,10 ديناراً للشراء ، فيما كان السعر لعيار 21 (11,20) ديناراً للبيع و 11,1 ديناراً للشراء.
وكان رئيس نقابة تجار الحلي والمجوهرات غالب سكجها قد ارجع احجام الناس عن شراء الذهب ، الى التذبذب الكبير في أسعار المعدن النفيس منذ بداية العام الحالي ، وقال ان ذلك دفع الناس لانتظار هبوط الأسعار للشراء ، في حين تركزت عمليات البيع عند المحتاجين لتصريف حاجاتهم.
ويشكو علي فايز الاوضاع المعيشية للمواطن الاردني خلال الايام الحالية ، وعند سؤاله عن اسعار الذهب وتاثيرها على اقبال الشباب على الزواج ، قال:انني ارى بأن شباباً كُثرقد تعثرت خططهم ومشاريعهم بالزواج خلال العامين الماضيين ، الذين شهدا ارتفاعاً جنونياً في اسعار السلع كافة ، واهمها المشتقات النفطية التي اثرت على "كل شيء".
ولم تبد السيدة "ام محمد" اهتماماً كثيراً بالذهب واسعاره ، كونها محبطة تماماً من الاوضاع المعيشية وتراجع القوة الشرائية للدينار ، كما تقول.
وتؤكد "ام محمد" ان منظومة العادات والتقاليد الاردنية بدأت منذ سنوات تتأثر بالاوضاع الاقتصادية ، وهذا دفع عائلات اردنية كثيره الى الاستغناء عن الكثير من الكماليات وعلى رأسها الذهب ، الذي اصبح صعب المنال ، وتشيرام محمد الى انه حتى لو توفر مبلغ قليل من المال ، فانه لا يكفي لشراء قطعة ذهب مهما خف وزنها.
وأشار سكجها الى ان تذبذب الذهب يعود الى المضاربات في الأسواق العالمية ، وعدم الاستقرار السياسي في بعض المناطق ، اضافة الى ارتفاع أسعار النفط.
وكان مجلس الذهب العالمي قد أعلن في تقرير له ان الطلب على الحلي المصنوعة من الذهب في الشرق الاوسط ، انخفض في الربع الثانـي من العام الحالي بنسبة 25%.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل