الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع قانون الانتخابات البلدية في ميزان المواطنين * تقسيم البلدية الى مناطق انتخابية لا يحقق مبدأ العدالة

تم نشره في الأربعاء 22 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
مشروع قانون الانتخابات البلدية في ميزان المواطنين * تقسيم البلدية الى مناطق انتخابية لا يحقق مبدأ العدالة

 

 
* اشادت الفعاليات السياسية والنقابية والاجتماعية بمختلف محافظات ومناطق المملكة بالتعديلات التي
* اجرتها الحكومة على مشروع قانون البلديات معتبرة ان هذه التعديلات عودة للنهج اليمقراطي.
* واثنت بعض الفعاليات على تجاوب الحكومة بتخصيص كوتا نسائية تمثل 20بالمائة من المقاعد المخصصة للمجالس البلدية.
* وطالبوا بتعزيزمسيرة الديمقراطية في الاردن وعدم التعدي على الدستور واعتماد القضاء للاشراف على الانتخابات.


* شارك في التحقيق

اربد - صهيب التل
السلط - عدنان خريسات وابتسام عطيات
جرش- حسني العتوم
الكرك - صالح الفراية
معان - قاسم الخطيب


اربد
قال المحامي مصلح العزة بان مشروع قانون الانتخابات المطروح على مجلس النواب هو تصويب لما جرى من افتئات على الدستور والديمقراطية خلال السنوات الماضية.
ودعا الى ضرورة العودة الى النهج الديمقراطي وقال أن حق المواطن باختيار ممثلين للبلديات هو مثل حقه في اختيار نوابه، وان المواطن هو الأقدر على الاختيار ممثليه .
ونوه المحامي العزة الى انه يمكن تحقيق ''الكوتة النسائية''، التي نص عليها القانون الجديد بسهولة ويسر ودون ان يترتب على ذلك اعتراض من احد .
وتمنى المحامي العزة على مجلس النواب ان يحقق مساحة اكبر للديمقراطية من خلال إقراره لمشروع القانون باعتبار أي بلدية كمنطقة انتخابية واحدة، منوها الى ان تقسيم البلدية الى مناطق فيه شبهة، ولا يحقق مبدأ العدالة، ذلك انه ليس من المعقول ان يكون عضوا ممثلا لـ(50) الفا وآخر ممثلا لـ(5) ألاف مواطن فالديمقراطية يجب ان تحقق العدالة والمساواة أولا، وان لايترك تقسيم البلدية الى مناطق بقرار وزير .
ودعا الى ضرورة ان يتولى الإشراف على العملية الانتخابية من بدايتها وحتى نهايتها القضاء لضمان النزاهة والشفافية.
وفي ذات السياق بين النائب الدكتور محمد حسن البزور من جبهة العمل الإسلامي بان القانون الحالي للبلديات لم يعرض للان على مجلس النواب، وانه لا عودة عن ترسيخ الديمقراطية من خلال انتخاب رئيس و أعضاء المجلس البلدي وإفساح المجال للناس لانتخاب ممثليها حسبما يعتقدون .
وقال البزور إن عملية التعيين أثبتت فشلها في الغالبية العظمى في بلديات المملكة وإن النجاح الذي حققته بعض البلديات في مجال التعيين لا يعطي الحكومة الحق في التعميم على باقي البلديات.
و أكد على أهمية تحقيق مبدأ العدالة والمساواة في التمثيل خاصة ان الدستور الأردني نص على ان الأردنيين سواء في الواجبات والحقوق، داعيا الى ضرورة ان تتساوى الأصوات في حجم تمثيلها الحقيقي .
وفيما يتعلق بالكوتا النسائية أشار البزور الى انه يجب إن تكون المرأة المرشحة للانتخابات قادرة على تحمل المسؤوليات وان يكون هناك عدد كاف من المرشحات لكي يتم بالتالي اختيار الأفضل والأقدر على تحمل عبء المسؤولية داعيا الى عدم الخضوع للاملاءات الخارجية بضرورة إيجاد كوتا نسائية.
ومن جانبها قالت الناشطة النسائية الدكتورة نوال شرار إن القانون الجديد جاء ليرسخ الديمقراطية بإفساح المجال أمام المشاركة الشعبية الواسعة باتخاذ القرار من خلال انتخاب رئيس وأعضاء المجلس البلدي الذي يعد حكومة محلية تأخذ الطابع التشريعي والتنفيذي كون قرارات المجلس البلدي تأخذ الصبغة التشريعية إضافة الى التنفيذية.
وحول الكوتا النسائية في القانون الجديد قالت الدكتورة شرار إن العاملات في حقل النشاط النسائي كن يتمنين لو تتمكن المرأة من الفوز بكافة النشاطات الانتخابية من خلال التنافس وليس من خلال المحاصصة التي تعتبر تميزا ايجابيا لصالح المرأة شريطة ان يكون مؤقتة ولا تاخذ صفة الديمومة.
السلط
وتباينت وجهات النظرفي السلط حول قانون البلديات الجديد ما بين مؤيد ومعارض متفقين على أن إجراء الانتخابات أمر ضروري. المهندس ماهر أبو السمن رئيس بلدية السلط الكبرى أشاد بالقانون الجديد الذي يقضي بتجذير الديمقراطية بإجراء الانتخابات للرئيس والأعضاء دون اللجوء إلى التعيين وكذلك توسيع المشاركة الشعبية بتحديد سن الناخب بـ18 عاما بدل 19 كما كان في السابق.
أما فيما يتعلق بالكوتا النسائية قال المهندس أبو السمن نحن مع هذا التوجه بعد أن أثبتت السيدات اللواتي تم تعيينهن في الدورات السابقة كفاءة عالية.
كما أشاد ابو السمن بنص القانون الذي يشترط المؤهل الجامعي لرؤساء البلديات من الفئتين الأولى والثانية وطالب بأن تشمل هذه القاعدة كافة رؤساء البلديات بغض النظر عن الفئة وان ينطبق على الأعضاء حتى يتمكنوا من العمل بروح الفريق الواحد.
وقال محمود العناسوة القيادي الحزبي أن انتخاب رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية أمر إيجابي كونه تكريسا لحالة الديمقراطية التي يعيشها البلد .
وابدى العناسوة تحفظه على إعطاء وزير البلديات صلاحية تعيين عضوين في كل مجلس بلدي لهما نفس الحقوق ويقول أن هذا يجب آن لا يكون إلا في حالة شغور أحد مقاعد المجلس البلدي.
أما الكوتا النسائية فيؤكد العناسوة أنه ضد تخصيص مقاعد للنساء ضمن الكوتا النسائية لأن الكوتا بحسب رأيه فيها مخالفة للدستور الأردني الذي ينص على أن جميع المواطنين سواء أمام القانون كما أن القانون فيه انتقاص من حق المرأة في المجتمع.
إبراهيم كلوب رئيس جمعية أصدقاء البرلمان الأردني قال إن إجراء الانتخابات البلدية لجميع الأعضاء بمن فيهم الرئيس لهَو تحقيق للرؤيةِ الملكيةِ الساميةِ بإجراء الإصلاحات السياسية وإطلاق الحريات .
وأضاف إن اشتراط المؤهل الجامعي لرئيس البلدية من الفئتين الأولى والثانية أمر جيد لكن هناك سلبية في القانون وهي آن الأعضاء يشترط فيهم القراءة والكتابة فلماذا لا يتساوى الرئيس والأعضاء في المستوى العلمي حتى يشكلوا فريقا واحدا ؟
وأكد الكلوب أن العودة إلى الانتخاب هي فعلا خطوة جيدة لاقت الاستحسان وسيكون لها أثر كبير على أداء المجلس البلدي. أما رئيسة جمعية سواعد البلقاء والناشطة في تجمع لجان المرأة الأردني إيمان الحياري فقالت أن الديمقراطية يجب أن تكون كاملة ولا تتجزأ ولذلك فإن العودة إلى انتخاب جميع أعضاء المجلس البلدي بمن فيهم الرئيس هو قمة الديمقراطية.
وأضافت أن الكوتا النسائية حاليا أمر جيد لحين تتمكن من خوض الانتخابات مستقبلا بدون كوتا كون المرأة الأردنية أصبحت مؤهلة للقيام بهذه المهمة وهي على قدر المسؤولية.
وبالنسبة للمؤهل العلمي للأعضاء والذي يشترط القانون الجديد بأن يتقنوا القراءة والكتابة قالت آن هذه نقطة سلبية في القانون وطالبت بأن لا يقل المؤهل العلمي للأعضاء عن الثانوية العامة حتى يعي ما يدور حوله ليكون عضوا فاعلا في المجتمع.
رضوان حياصات أحد رؤساء بلدية السلط السابقين اكد أن الخطوط الرئيسية للقانون إيجابية والانتخاب أمر إيجابي لكن يجب رفع سوية الأعضاء ليكونوا بمستوى الرئيس حتى يشكلوا فريق عمل واحدا يخدم البلدية. وبالنسبة لتخفيض سن الناخب إلى 18 عاما بدل 19 فهو أمر إيجابي كشرط انتخاب أعضاء مجلس النواب.
أما الكوتا النسائية فقال حياصات أنها أمر جيد ومشجع بالنسبة للقطاع النسائي لتحفزه على المشاركة في العمل الوطني. وأشار حياصات إلى أنه ضد الفقرة التي تنص على حق وزير البلديات في تعيين عضوين في المجلس البلدي وقال ما علاقة الوزير في الأمر ؟ وماذا سيقدم العضوان المعينان؟
وأضاف إننا ضد تدخل الوزير في المجلس البلدي في تعيين أعضائه.
وقال الناشط الحزبي والاجتماعي محمود خريسات آن اشتراط المؤهل الجامعي لرؤساء البلديات من الفئتين الأولى والثانية قرار جيد كونه يسمح بوصول الفئة المؤهلة علميا والقادرة على الإنجاز كما أن تغيير سن الناخب أمر جيد ويأتي أسوة بمجلس النواب أما بالنسبة لعضو المجلس البلدي فاقترح خريسات بأن لا يقل عن الثانوية العامة وبنجاح حتى يستطيع العضو معرفة ما يتعلق بعمله .
وبالنسبة للكوتا النسائية قال خريسات نحن ضد هذا التوجه بشكل قاطع كونه يركز على الجهوية والفئوية والإقليمية وتتعارض مع الديمقراطية التي نتغنى بها لذلك فإنه يجب على المرأة أن تخوض الانتخابات بجدارتها وأن لا يكون فوزها على حساب غيره.
جرش
تضاربت آراء المواطنين ورؤساء البلديات السابقين في محافظة جرش بين مؤيد ومعارض لقانون انتخابات البلديات الجديد ففي حين يرى البعض ان بنوده تلبي المصلحة العامة وتحقق المصالح التي ينتظرها المواطنون من هذه المجالس في مجال الخدمات العامة يرى آخرون ان القانون لم يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الريفيين والقرويين وعاداتهم وأعرافهم الاجتماعية لافتين الى ان البلديات الكبيرة والتي ضمت مجموعة من البلديات السابقة من الصعوبة بمكان ان تلبي نسبة ال 20% التي نص عليها القانون ككوتا للقطاع النسائي في كافة تلك المناطق الأمر الذي سيوجد مشكلة اجتماعية فيما بينها .
وقال رئيس بلدية الكته سابقا زهير الرواشدة : اتفق مع القانون فيما يتعلق بانتخاب الرئيس والأعضاء وهذا ما يمكن وصفه بالحق العام للناخبين لاختيار من يقود بلديتهم لكنني اختلف في الوقت نفسه معه بتخصيص كوتا للقطاع النسائي مطالبا ان يخوض التجربة الانتخابية كافة الشرائح الاجتماعية بغض النظر عن الجنس لافتا الى ان تجارب الانتخابات البلدية السابقة أثبتت ذلك وهناك من الشواهد ما يدلل على صحة هذا الرأي كما حدث في بلدية الوهادنة وغور الصافي وغيرهما متسائلا لماذا لم يترك القانون هذا الموضوع مفتوحا أمام الجميع للتنافس الحر وليس التقييد المشروط بالكوتا .
ويرى سعيد الزعارير رئيس بلدية سابق ان إعطاء كوتا للمرأة هدر لكرامتها متمنيا ان تكون الانتخابات حرة ودون شروط مسبقة كما نص عليها القانون كما عارض الشروط المسبقة للترشيح لمنصب الرئيس بالشهادة الجامعية لفئتي البلديات الأولى والثانية وشهادة الثانوية العامة للفئتين الثالثة والرابعة مشيرا الى الإنجازات التي حققتها مجالس البلديات حسب القانون السابق وبالمقابل الإخفاقات التي شهدتها البلديات التي تولى أداراتها جامعيون او مهندسون مشيرا الى ان كادر البلدية هو الذي يدير أعمال البلدية ويسير أمورها فيما يتمحور دور رئيس البلدية في التخطيط للأمور العامة في منطقته والعمل الجاد من اجل النهوض بها إضافة الى دوره الكبير والمؤثر في القضايا الاجتماعية والتي غابت نهائيا خلال المرحلة السابقة لان الرئيس المعين غير معني بها .
وعبر المهندس علي أيوب رئيس بلدية سابق عن معارضته للكوتا النسائية مشيرا الى ان عمل البلديات يختلف عن العمل النيابي مشيرا الى إمكانية تطبيق هذا الجزء من القانون في مراكز المحافظات لاسباب يعلمها الجميع في حين يكون ذلك غير موفق في المناطق القروية والارياف مبينا دورالعادات الاجتماعية التي ترفض هذا المبدا ولفت الى ان النسبة التي حددها القانون للمرأة تعتبر عالية جدا.
وقال مصطفى الدندن العتوم رئيس بلدية سابق لعدة دورات ان القانون في بعض بنوده لايتفق والقيم والعادات الاجتماعية السائدة لاسيما لدى القرويين الذين يحددون الادوار بطبيعة حياتهم بين الرجل والمراة داعيا الى ان تكون الانتخابات مفتوحة امام الجميع بحرية ودون شروط مسبقة وبحيث يختار ابناء المجتمع الواحد رئيس واعضاء مجلسهم البلدي كما يرون هم لا كما يرى الاخرون لهم .
ومن جهة ثانية تفاوتت الاراء بين المواطنين حول هذا القانون حيث يرى المحامي فايز قبلان ان القانون يمثل نقلة نوعية ووسيلة من وسائل التغيير الاساسي المنشود لافتا الى الصلاحيات الواسعة التي منحها القانون للمجلس البلدي وافساح المجال لمعالجة حرية ترقيع الانتخابات بالتعيينات في حال عدم تمثيل لها وقال كان بودي ان يتطرق القانون الى اعطاء المجلس البلدي صلاحيات فيما يتعلق باستخدامات الاراضي والقضايا الاساسية التي تتعلق بالبيئة بحيث تكون قرارات المجلس حاسمة وذات سلطة محلية ونافذة ويرى الشيخ ناصر الزبون من بلدة جبة ان القانون انصف البعض على حساب البعض الاخر فالكل يعلم ان للبلدية دورا كبيرا في تسيير امور الناس الخدماتية والتي تشمل البنية التحتية كما تشمل بالاضافة الى ذلك الهموم الاجتماعية والتي يخبرها العارفون بهذه القضايا جيدا ويحق لنا ان نسال هنا عن دور الكوتا النسائية في هذا المقام وحملة الشهادات الجامعية ايضا مطالبا بدراسة اعمق لهموم الناس ومطالبهم الحقيقية عند سن القوانين التي يجب ان تاخذ بعين الاعتبار هذا الدور.
الكرك
وفي محافظة الكرك اختلقت الاراء حول هذا القانون، فمنهم من يشكر الحكومة باحالة القانون الى مجلس الامة واجراء الانتخابات في وقتها الذي يحدده القانون ومنهم من يقول ان هذا القانون سيحد من صلاحيات رئيس البلدية واعضاء المجلس البلدي، وقسم اخر يرى ان القانون يحتاج الى تعديل وهناك بعض الثغرات في مواده.
وشكر خالد الضمور رئيس بلدية الكرك السابق الحكومة لاحالة هذا القانون لمجلس الامة واعطائه صفة الاستعجال وبذلك تاكد اجراء الانتخابات البلدية هذا العام حيث ان الانتخابات البلدية هي مطلب بعد تجربة التعيين والتي اثبتت فشلها والرغبة الاكيدة لكافة المواطنين ان ياخذوا حقهم في اختيار رئيس بلديتهم والمجلس البلدي لا سيما ان تجربة الدمج ستخلق واقعا جديدا في التعاون ما بين البلديات حيث ان المواطن في هذه المرحلة سيكون تحت التجربة في اختيار من يمثله ان كان رئيسا او عضوا وان يحرص الجميع على ان يقدموا افضل ما لديهم من المرشحين الاكفاء القادرين على تمثيلهم في هذه المجالس وبذلك اصبحت الكرة الان في مرمى المواطن وليس الحكومة فنحن الان امام تجربة جديدة نرجو ان نحسن اختيار من ننتخب.
واشار احمد فرحان الصرايرة نائب رئيس بلدية مؤتة والمزار الى ان هذا القانون سيحد من صلاحيات وحرية رئيس البلدية واعضاء المجلس بعد وجود مدير تنفيذي في البلدية من خلال القانون الجديد الذي احالته الحكومة الى مجلس النواب متسائلا عن الفائدة من انتخاب رئيس ومجلس بلدي وبالمقابل تعيين مدير تنفيذي في البلدية يعطى صلاحيات واسعة حيث ستتعارض صلاحيات المدير التنفيذي مع صلاحيات الرئيس المنتخب مبينا انه مع بعض بنود القانون الجديد وخاصه وجود الشهادة الجامعية الاولى لفئات البلديات الاولى والثانية وتحديد سن الناخب بـ (18) عاما بدلا من (19) وكذلك تخصيص (20%) من المقاعد للمرشحات.
واوضح المهندس بهجت الرواشدة رئيس بلدية شيحان ان احالة القانون بهذه السرعة سيخلق الكثير من المشاكل حيث كانت تجربة التعيين لرئيس البلدية تجربة ناجحة مشيرا الى ان الانتخابات برمتها ستخلق مشاكل بين المواطنين بالاضافة الى عدم تقديم الخدمة الفضلى لهم، مبينا انه مع بعض بنود القانون الجديد وخاصة تعيين عضوين من قبل الوزير.
معان
وفي محافظة معان تباينت اراء المواطنين حول قانون الانتخابات البلدية الجديد الذي ينص على اختيار رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي بطريقة الانتخاب وليس بالتعيين كما كان سابقا.. فمنهم من أيد هذا القانون ومنهم من فضل الإبقاء على القانون القديم خصوصاً بعد تحويل الحكومة لمشروع قانون البلديات الى مجلس النواب وبصفة الاستعجال.
رئيس بلدية معان السابق موسى خلف المعاني الذي شغل منصب رئيس البلدية لثلاث دورات متتالية قال ان اختيار رئيس وأعضاء المجلس البلدي بطريقة الانتخاب يعتبر مؤشرا هاما على أن المواطن الأردني يستطيع أن يمارس حقوقه الدستورية التي كفلها له الدستور الأردني باختيار من يمثله في المجلس البلدي من رئيس وأعضاء بهدف توفير الخدمات التي يحتاجها كل مواطن في منطقته.
وأشار المعاني إلى ان عملية الانتخاب الديموقراطي لرئيس المجلس البلدي والأعضاء ستمكن المواطن من اختيار الشخص المناسب الذي يستطيع أن يقدم اكبر قدر ممكن من الخدمات إلى المواطنين ويقوم بتطوير العمل البلدي خاصة في ظل المتغيرات الجديدة التي تحدث على الأرض من نمو سكاني وتطور في الحركة العمرانية وتوسع في الحدود التنظيمية لمعظم مناطق بلدية معان بشكل خاص والمملكة بشكل عام.
وبين ان القانون السابق والقاضي بتعيين رئيس البلدية ونصف أعضاء المجلس البلدي شكل انتقاصاً لحق المواطن في اختيار ممثله في المجلس البلدي حيث كان التعيين يتم على أسس غير واضحة للمواطن العادي، مؤكداً فشل التجربة على ارض الواقع. واضاف ان المرأة قادرة على الوصول للمجالس البلدية عن طريق الانتخابات اسوةً بالرجل منتقداً تخصيص القانون الجديد كوتا نسائية.
أما المواطن صطام زهير الخطيب فقد اكد أن رئيس البلدية المعين هو في الغالب رجل متعلم ومثقف ويحمل شهادة جامعية هندسية ويستطيع العمل على تطوير العمل البلدي من خلال حوسبة أعمال البلدية وتحسين البنية التحتية لبعض المناطق من تعبيد شوارع ورفع مستوى خدمات النظافة وإنارة الشوارع وغيرها من الأمور المتعلقة بالعمل البلدي رغم بعض السلبيات المتمثلة في اعطاء الحق لشخص ما في اشغال هذا المنصب دون أسس وشروط تأتي عن طريق التنافس الحر كما في الدوائر والمؤسسات الحكومية الأخرى.
واوضح ان الانتخابات ستشهد فتورا ويعود السبب الى التجارب السابقة التي ولدت احباطا وعدم تفاؤل تجاه مستقبل العمل البلدي برمته.
ويرى المهندس زيد ابو درويش ان التعديلات على القانون الجديد تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث اثبتت التجربة الواقعية ان اعتماد التعيين لرئيس المجلس ونصف الاعضاء لم يؤد الى حلول لمشكلة المديونيات المرتفعة وتحسين الاداء الفني والاداري للبلديات.
واضاف ان تخصيص كوتا نسائية من شأنه مراكمة خبرة انتخابية عند هذا القطاع الحيوي الهام مشيراً الى ان القانون الجديد سيتيح الفرصة للناخب ان يكون اكثر جرأة في التعبير عن مطالبه لللمرشحين واعتماد البرامجية كمعيار للحكم والاختيار.
من جانبه طالب رئيس غرفة تجارة معان عبدالله صلاح باعادة النظر في القوانين والتشريعات القائمة والتي مضى عليها سنوات طويله اسوة بقانون البلديات متمنياً على الحكومة العمل على ايجاد قانون عصري للانتخابات النيابية يراعي تطلعات المواطنين وكافة القضايا التي تكفل اخراج نواب وطن حقيقيين.
واشادت مقررة تجمع لجان المرأة في معان المهندسة سهيلة ابو درويش بقانون البلديات الجديد وما تضمنه من حيثيات ايجابية اهمها تخصيص كوتا نسائية لعدم قدرة المرأة على الوصول للمجالس البلدية بنسبة معقولة لاسباب لا تتعلق بالمرأة وقدراتها فقط، وانما بالمزاج العام للناخب الذي يميل لتفضيل الرجل في هذا الموقع الى جانب الطابع العشائري الذي ما زال يشكل بل يسيطر على الانتخابات.
وتشكل الأوضاع المالية الصعبة لبلدية معان الجديدة تحديا كبيرا أمام المجلس البلدي المنوي انتخابه قريبا حيث تحول هذه الأوضاع دون الاقبال على الانتخابات والترشيح لرئاسة وعضوية المجلس.
ويرى المواطن احمد البزايعة بأن البلدية لا تمتلك في وضعها الحالي أدنى مقومات تطوير وتوسعة الخدمات التي تلبي طموحات المواطنين وتدفعهم نحو المشاركة في الانتخابات معتبراً ان نجاح الانتخابات القادمة مرهون بوقف الحكومة هذه الأوضاع المتردية للبلدية وتحفيز الناخبين على المشاركة بفاعلية وبالتالي افراز مجلس قوي يتطلب تدخلا مباشرا من الحكومة قبيل الانتخابات يعالج مديونية البلدية ويحدث آلياتها.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل