الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يحدث انفاقا تحول دون استفادة النباتات من العناصر الغذائية: فأر الحقل يكبد المزارعين خسائر كبيرة في بني عبيد

تم نشره في الاثنين 20 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
يحدث انفاقا تحول دون استفادة النباتات من العناصر الغذائية: فأر الحقل يكبد المزارعين خسائر كبيرة في بني عبيد

 

 
* الزراعة تنفي مسؤوليتها والمواطنون يتهمونها بالتقصير في مكافحته
بني عبيد - الدستور - من سمير جاد الله: على الرغم من ان مشكلة فار الحقل ما زالت مدار حديث المزارعين في بني عبيد لما تمثله من تهديد لمزروعاتهم وتحول دون نجاح العديد من الزراعات الا أنهم بدأوا بزراعة أراضيهم مسلحين بآمال كبيرة في ان تبادر الزراعة بوضع حد لتغول هذه الافة على مزروعاتهم وارزاقهم. ويؤكد العديد من المزارعين ان هذه الافة تعمل على
إفشال العديد من المزروعات وتلحق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين لا يجدون بدا من الاستمرار في الزراعة لعل بعضها يكون ناجحا او بعيدا عن هذه الافة. ويرى مزارعون ان تزايد أعداد فئران الحقل نتيجة ظروف مجتمعة أدت في مجملها الى تكاثرها
مما احدث المزيد من الجحور والتشققات في التربة وخاصة بالقرب من مجاري السيول والأراضي الرطبة وحول الشجيرات والأعشاب والحقول المزروعة بالحبوب والخضار لتحدث هذه الافة أنفاقا
تكون نهاياتها مناطق لتخزين الغذاء والأعشاب لمواليدها مما
يحول دون استفادة الأرض من المياه والعناصر الغذائية الضرورية
لحياة النبات والقضاء على كثير من المزروعات والنباتات هناك.
واعتبر المزارع محمد ملكاوي أن المشكلة الكبيرة التي تواجهه
كمزارع ان الأرض لا تحتفظ بكمية الأمطار المناسبة لنمو
الأشجار والنباتات نتيجة وجود فأر الحقل الذي يعمل على مد
جحور له تحت قشرة الأرض وحول الشجيرات والنباتات والمناطق
الرطبة وهذا بحد ذاته كفيل بوقف نمو النبات وأصابته بالعديد
من الانتكاسات والأمراض . وقال ان تفاقم هذه المشكلة الحق
خسائر كبيرة في ضوء عدم الاهتمام اللازم من قبل الزراعة التي
لم تعط المشكلة أولوية كبيرة كمشكلة تستحق المتابعة الحثيثة
مشيرا إلى أن فار الحقل يتغذى على جذور الأشجار في حال لم يجد
الغذاء الكافي له مما يؤدي الى موت الشجر . ويرى المزارع علي
محمد الطاهات ان العديد من الدول المجاورة والتي ظهرت لديها
المشكلة تمكنت من التغلب عليها وإنهاء معاناة المزارعين مما
يؤكد تقاعس الزراعة في وضع حد لمعاناة المزارعين . وقال انه
يزرع في مناطق بني عبيد منذ سنوات رغم الخسائر الكبيرة التي
تعرض لها جراء هذا الفار الحقلي الذي يأكل ألنبته اولا قبل
وصوله الى الجذور والقضاء عليها بشكل كامل مشيرا الى ان
خسائره كانت كبيرة العام الماضي نتيجة قيام فار الحقل بأكل
ثمار البصل بشكل كامل تاركا وراءه أكواما من القشور . ويؤكد
المزارع منصور شطناوي ان العديد من المزارعين يعتقدون ان وجود
صوامع الحبوب في المنطقة ادى الى انتشار هذه ألافه مشيرا الى
ان المزارعين يتاملون سقوط الثلوج في هذه المنطقة لعدة ايام
للقضاء على فأر الحقل دون الحاجة الى المبيدات او انتظار
كوادر ازراعة التي لم تفلح جهودها حتى الان .
الى ذلك أوضح مدير زراعة اربد المهندس قاسم أرشيدات ان الأرض
البورغير المزروعة/ مرتع خصب لهذا الفأر وتوفر ظروفا ملائمة
لتكاثره مؤكدا ضرورة مبادرة المزارعين الى حراثة أراضيهم
بانتظام وأتباع أصول الدورة الزراعية وتنفيذ الحراثات
بأوقاتها المناسبة وتطبيق تعليمات مكافحة الفأر موضحا ان
الزراعة لا تستطيع مكافحة فار الحقل في الأرض البور لانها
مرعى للمواشي مما قد يحدث لها تسمما . وقال ان الوزارة بذلت
جهودا كبيرة في السنتين الماضيتين وقامت بتوزيع /15/طنا من المبيدات لمكافحة فار الحقل مؤكدا ان الدور الاكبر يقع على عاتق المزارعين أنفسهم وخاصة ان الجهاز الإرشادي نفذ حملات توعية وندوات شرح طرق المكافحة خلالها الا ان المزارعين لم يتقيدوا بهذه الإرشادات . ودعا الرشيدات المزارعين الى طمر جحور الفئران لمعرفة الفعال منها تمهيدا لوضع المبيدات الفعالة فيها مما يوفر الكثير من الوقت والمال مؤكدا اهمية التعاون بين كافة الأطراف لتحقيق الغايات المرجوة والتقليل من تأثير هذه الآفة الزراعية .
وقال أننا نخشى من المبالغة برش المبيدات التي قد تؤدي الى خلل بيئي وهذا ليس مدعاة لتحميل الزراعة المسؤولية واتهامها بالتقصير.
وأشار الى انه تم دعم طن القمح العام الماضي بخمسين دينارا عن السوق العالمي مما يدعو المزارع الى بذل المزيد من الجهد والوقت لتعود الفائدة على كافة الأطراف.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل