الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ثمن دور الملك في الدفاع عن المقدسات * المطران حنا : صفقات بيع أوقاف الكنيسة الأرثوذكسية في القدس منذ 1948 باطلة

تم نشره في السبت 19 آب / أغسطس 2006. 02:00 مـساءً
ثمن دور الملك في الدفاع عن المقدسات * المطران حنا : صفقات بيع أوقاف الكنيسة الأرثوذكسية في القدس منذ 1948 باطلة

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي
حسم رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة المطران عطاالله حنا الجدل الدائر حول وضع الكنيسة الأرثوذكسية في القدس ، بالتأكيد على انه لا أزمة على الاطلاق فيها ، والبطريرك الجديد نال الثقة الرسمية والشعبية ، وصفحة ارينيوس طويت بالنسبة لنا الى الابد.
وشكك الاب حنا بكل صفقات بيع اوقاف الكنيسة منذ عام (1948) ، معلنا انه سيتم العمل على تشكيل لجنة قانونية ، تضم خبراء من كل دول العالم ومن فلسطين ، لدراسة إبطال صفقات بيع أوقاف وأملاك الكنيسة التي أبرمت منذ عام 1948 وحتى اليوم ، مشددا على بطلان وعدم قانونية هذه الصفقات التي تمت في ظل الإحتلال.
وقال المطران حنا خلال محاضرة ألقاها في منتدى المدارس العصرية ، بحضور رئيس هيئة المديرين في المدارس الدكتور اسعد عبد الرحمن ، ان ما حدث في الكنيسة العام الماضي من أحداث أدت الى تنحية بطريرك ، وانتخاب جديد ، يعكس مدى الاحتقان والغضب لدى الطائفة ورفضها لكل ما قام به ارينيوس ، سواء كان من بيع لأوقاف الكنيسة ، او من مواقفه مع المحتل الاسرائيلي ، كل هذا لم يعد يترك مجالا لبقائه ، فتمت تنحيته.
وحذر المطران حنا من محاولات إسرائيل المتواصلة لإختراق الكنيسة الأرثوذكسية وإضعاف دورها الوطني ، مؤكداً رفضها لقيادات دينية تهادن الإحتلال مقابل الإبقاء على المناصب والإمتيازات ، واعتبر أن القيادة الحالية حصلت على مباركة الكنائس العالمية وجلالة الملك عبدالله الثانـي والسلطة الوطنية الفلسطينية ، وثقة الكنيسة بالبطريرك الجديد مقرونة بمحافظته على أوقاف وعقارات الكنيسة ، ورفضه التعامل مع اسرائيل ، أو مهادنتها.
وشدد المطران حنا على دور المسيحيين الفلسطينيين في العمل الوطني ، وعلى أهمية الوحدة الإسلامية المسيحية في مجابهة المحتل الإسرائيلي ، معتبراً أن الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين مستهدفة في كنائسها وأوقافها ورسالتها. وقال انه في الوقت الذي تتعرض فيه الكنيسة الأرثوذكسية إلى حملة غربية صهيونية تطال رسالتها وأهدافها ، فإن إسرائيل تروج باستمرار لوجود اضطهاد إسلامي لمسيحيي الشرق وهذا غير صحيح.
وأشار إلى مساعْ غربية ترمي إلى تسخير المسيحية وتشويه صورتها وتعاليمها ، ومحاولات صهيونية لإختراق الكنيسة بغرض الانتقاص من عروبتها ووطنيتها وجعلها تدور في الفلك الإسرائيلي.
واشار الى ان المحاولات الغربية تلك ، تصب في خدمة المشروع الصهيوني الإحتلالي في الأرض المحتلة ، ذلك أن المسيحية ليست ديانة مستوردة من الغرب وإنما هي ديانة شرقية ، موضحاً بأن التعاليم المسيحية وما ورد في التاريخ المسيحي يؤكد أن المدينة المقدسة تشكل أهم المواقع بالنسبة إلى المسيحية التي تعتبرها عاصمتها الروحية والوطنية.
الى ذلك ، اشار المطران حنا الى لجوء عدد من الأشخاص لإنشاء جماعات في الولايات المتحدة الأمريكية سميت بالمجموعات المسيحية الصهيونية ، والتي تعمل على تحوير الكتاب المقدس وتسعى لتسخير العقيدة والديانة في خدمة المشروع الصهيوني بهدف تهويد الأراضي الفلسطينية.
ورفض المطران حنا ما تدعيه هذه الجماعات من مسيحية ، فهي بحسبه صهيونية لا علاقة لها بالمسيحية لدعمها الإحتلال والإرهاب ، مشددا على ان حالات التواطؤ والتنازل التي بدرت من البعض تجاه إسرائيل تأتي في إطار الحالات الفردية التي لا تعبر عن نهج كنسي ، مجددا بهذا الاطار ارتباط الكنيسة بالعروبة والوطنية والهوية.
ونقل المطران حنا الاساسيات التي تدعو لها الكنيسة في القدس ، وتؤكد عليها في رفضها لوجود قيادات دينية عميلة لإسرائيل ، والمتواطئة في سياسات تهويد القدس والمستعدة لبيع أملاك وأوقاف الكنيسة إلى الإحتلال على حساب الوطنية مقابل الحفاظ على المناصب والإمتيازات.
وقال المطران حنا ، اننا لا نقبل قيادة دينية لا تعترف بالحقوق الفلسطينية المشروعة في مقاومة الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي اطار استعراضه لاساسيات الكنيسة مضى المطران حنا بقوله: اننا نرفض الإبتزازات والضغوط الإسرائيلية المستمرة ، مشيراً إلى ضرورة مجابهة حملة التشكيك التي طالت رموزاً وطنية في الطائفة بهدف التأثير على صورة الكنيسة والنيل من حضورها.
كما أكد في ذات السياق أن أوقاف وأملاك الكنيسة ليست معروضة للبيع ، وهي عربية تسخر في خدمة المسيحيين العرب وكل الطوائف العربية والدينية ، مؤكداً أن العقارات لا تزال في ملكية الكنيسة دون إنكار وجود صفقات بيع إلى يهود.
وتوجه بمقترح وضع برنامج لمشاريع سكنية لإيواء الفقراء الذين يضطرون إلى الهجرة بسبب الإحتلال والظروف المعيشية الصعبة ، محذراً من خطورة هذه الظاهرة وتداعياتها على النسيج الاجتماعي.
وحيا المطران حنا المقاومة اللبنانية ، معبرا عن فخر الكنيسة بما قامت به ، وقال بهذا الاطار "ما قامت به المقاومة شيء - ببيًض الوجه -" ، كما عبر عن الفخر والاعتزاز بما تقوم به المقاومة الفلسطينية في محاربة العدو الاسرائيلي ، سعيا لحماية الارض الفلسطينية.
وتوجه المطران حنا إلى العالم المسيحي والإسلامي وإلى دعاة السلام والعدل لتقديم الدعم والمساعدة إلى الشعب اللبناني من أجل بناء ما تهدم ، مشيرا الى أن ما حدث في لبنان يشكل إنجازاً كبيراً للمقاومة ، إلا أن الدمار هائل والخسائر فادحة.
وشدد المطران حنا على الدور الذي يقوم به الشعب الفلسطيني في حماية حقوقه ، معتبراً أن قوة إسرئيل ليست مطلقة وأن إرادات الشعوب قادرة على كسر شوكة المحتل.
كما وشدد المطران حنا على الدور الكبير الذي يقوم به الاردن ملكا وحكومة وشعبا ، في دعم الكنيسة وحماية وصون حقوقها ، والتي تأتي في اطار اهتمام جلالة الملك عبدالله الثانـي في الدفاع عن القدس ومقدساتها.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل