الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مراجعة شاملة للنظام الضريبي لتقليل عدد الضرائب لتحقيق العدالة

تم نشره في الجمعة 25 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
مراجعة شاملة للنظام الضريبي لتقليل عدد الضرائب لتحقيق العدالة

 

 
عمان - الدستور

وعقب انتهاء المناقشات ألقى وزير المالية حمد الكساسبة كلمة ردا على مداخلات النواب وملاحظاتهم حول مشروع قانون الموازنة وتوجيهات الحكومة المالية للسنة المالية الحالية فيما يلي نصها: معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدني بداية ان اعرب عن عميق الشكر وبالغ التقدير الى اللجنة المالية والاقتصادية في مجلسكم الكريم رئيسا ومقررا واعضاء على الجهد المميز الذي بذلوه في دراسة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2008 , واود ان اغتنم هذه الفرصة لاعبر عن تقديري للاسلوب الذي انتهجته اللجنة في اعداد تقريرها وحرصها على اشراك كافة اطياف المجتمع الاردني من احزاب ونقابات وجمعيات وخبراء متخصصين شاركوا جميعا في بحث ومناقشة مشروع قانون الموازنة لهذا العام في جو ايجابي تسوده الروح الوطنية والحس بالمسؤولية المشتركة. كما يسرني ايضا ان اتوجه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان الى جميع الاخوات والاخوة النواب الكرام على ما تضمنته مداخلاتهم من افكار بناءة وتوصيات هامة هدفها الاساسي تصويب المسار ومعالجة الاختلال واقتراح السياسات المناسبة التي تعزز مسيرة البناء والتطوير في وطننا الغالي لتكون كما ارادها القائد وراعي المسيرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك المعظم حفظه الله ورعاه.

معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين...

ان ما اسمتعنا اليه خلال الايام الثلاثة الماضية من كلمات غنية بالافكار والمقترحات الهامة من كافة الاخوة النواب ومن الكتل النيابية يدل بكل وضوح على حوار ديمقراطي رفيع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وتعد الحكومة مجلسكم الكريم بان تنال هذه الافكار والمقترحات جل عنايتها واهتمامها في سعيها للنهوض بمستوى معيشة المواطن وتعزيز رفعة وطننا الغالي وتقدمه وازدهاره باذن الله تعالى. ان حجم الانجازات التي تمكنت المملكة من تحقيقها على مدار السنوات الماضية هي كبيرة بحمد الله وتوفيقه ولا ينبغي التقليل من شأنها باي حال من الاحوال ، فقد تمكنا من تجاوز كافة الصعوبات والتحديات التي واجهتنا خلال العقود الماضية وذلك بفضل توجيهات قيادتنا الهاشمية الفذة وجهود الخيرين من ابناء وطننا الغالي ، وسيستمر الاردن باذن الله تعالى قويا قادرا على تجاوز تحديات هذه المرحلة وتحقيق المزيد من الانجاز ليكون اردننا العزيز النموذج والقدوة.

معالي الرئيس .. حضرات النواب المحترمين ..

وصف تقرير اللجنة المالية والاقتصادية وعدد من الاخوة النواب في مداخلاتهم مشروع موازنة عام 2008 بانها موازنة توسعية ، وهنا ارجو ان اوضح لمجلسكم الكريم بان الزيادة في الانفاق الجاري والرأسمالي جاءت لمواجهة الانعكاسات السلبية للظروف والمستجدات الخارجية ، فالزيادة في الانفاق العام التي بلغت 13,4 بالمائة وهي بالمناسبة تقل كثيرا عن مثيلتها في عام 2007 جاءت نتيجة لزيادة النفقات الجارية بحوالي 330 مليون دينار عن مستواها في عام 2007 ومعظم هذه الزيادة كما تعلمون نجمت عن زيادة المخصصات المرصودة لتعزيز شبكة الامان الاجتماعي ، هذا من جهة ومن جهة اخرى جاءت هذه الزيادة نتيجة لارتفاع النفقات الرأسمالية بنحو 288 مليون دينار مقارنة بمستواها الفعلي في عام 2007 ، وذلك من اجل تنفيذ مشاريع تنموية هامة في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والاسكان والنقل وهي في مجملها مشاريع تهدف الى توفير البنية التحتية المحفزة للاستثمار وتوفير العناصر اللازمة لتفعيل دور القطاع الخاص وتعزيز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وفي هذا المجال اود ان اشير الى ان الحكومة ستسعى من خلال سياساتها المالية والنقدية للحد من الضغوط التضخمية التي يمكن ان تترتب على الزيادة في النفقات العامة هذا العام وذلك انسجاما مع ما اشار اليه تقرير اللجنة المالية والاقتصادية ومداخلات بعض السادة النواب وسيساعدها في ذلك انخفاض النمو في الانفاق الجاري لعام 2008 والذي لم يتجاوز 8,8 بالمائة بالمقارنة مع اكثر من 20 بالمائة عام ,2007 كما ان جانبا من الانفاق الجاري الذي تضمنته شبكة الامان الاجتماعي يعد بمثابة تعويض للفقراء وذوي الدخل المحدود عن الارتفاع المتوقع في الاسعار وهي لن تؤدي الى ضغوط تضخمية كبيرة ، كما وان النفقات الرأسمالية على الرغم من ارتفاعها بنسبة 34 بالمائة من غير المتوقع ان تولد ضغوطا تضخمية ملموسة.

معالي الرئيس .. حضرات النواب المحترمين ..

اعتبر تقرير اللجنة المالية والاقتصادية في معرض تحليله لموازنة عام 2008 بان تقديرات الايرادات المحلية هي متحفظة الى حد بعيد ، وهنا اود الاشارة الى ان الحكومة قد راعت عند اعداد هذه التقديرات عدم المغالاة فيها وذلك في اطار حرصها على ترشيد النفقات العامة للوصول الى عجز مقبول في الموازنة العامة وبما يتفق وتوصيات اللجنة المالية والاقتصادية في مجلسكم الكريم. وضمن هذا السياق تتفق الحكومة مع التوصية التي تضمنها تقرير اللجنة المالية والاقتصادية وتوصيات العديد من الاخوة النواب بضرورة اجراء مراجعة شاملة للانظمة الضريبية المعمول بها في المملكة وخاصة ضريبة الدخل. وتعمل الحكومة حاليا على اجراء مراجعة شاملة للنظام الضريبي بهدف تبسيطه من خلال تقليل عدد الضرائب وتأطيرها في عدد محدد من القوانين بدلا من التشتت القائم مع مراعاة توسيع القاعدة الضريبية والحد من التهرب الضريبي وتحقيق العدالة الضريبية وتنشيط البيئة الاستثمارية في المملكة.

معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين...

اشار بعض الاخوة النواب الافاضل الى وجود اثار سلبية لعمليات الخصخصة للمؤسسات والشركات العامة على ايرادات الخزينة العامة ، وهنا اود التأكيد لمجلسلكم الكريم بان برنامج التخاصية قد حقق العديد من الانجازات على مختلف الصعد ، حيث ساهم في ايجاد المزيد من فرص العمل والنهوض بمستويات الانتاجية والتنافسية والارتقاء بمستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وللمستثمرين بالاضافة الى استقطاب العديد من الاستثمارات وتوطين تكنولوجيا جديدة ومتطورة كان لها الاثر الواضح في مختلف المؤشرات الاقتصادية وعلى وجه التحديد ميزان المدفوعات والموازنة العامة.

معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين..

تتفق الحكومة ايضا مع توصية اللجنة المالية والاقتصادية بتخفيض حجم الدين العام بحيث لا يتجاوز 60 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية وقد تقدمت الحكومة لمجلسكم الكريم بمشروع قانون معدل لقانون الدين العام يتوافق مع هذه التوصية بشكل كامل. اما فيما يتعلق بما اشار اليه تقرير اللجنة ومداخلات العديد من الاخوة النواب حول تركيز الحكومة على الاقتراض الداخلي لتمويل عجز الموازنة العامة واطفاء جزء من الدين الداخلي فأود ان ابين لمجلسكم الكريم ان الحكومة تتبع هذا النهج بهدف تعميق سوق رأس المال الوطني سواء من خلال حجم الاصدارات او تنويع الادوات المالية لتتلاءم مع احتياجات ورغبات المستثمرين في السوق المحلي ، هذا بالاضافة الى ان هذا الاقتراض لا يحمل في طياته مخاطر تقلبات اسعار الصرف المرافقة لعمليات الاقتراض الخارجي وغيرها من المخاطر الاخرى. ويضاف الى ذلك ايضا ان توجه الحكومة في ادارة الدين الخارجي يركز على اعادة شراء جزء كبير من المديونية الخارجية ذات الفوائد المرتفعة نسبيا وبخصومات مشجعة ومبادلة جانب من الديون الاخرى باستثمارات محلية وذلك بهدف تخفيض رصيد الدين الخارجي واعباء خدمته على الموازنة العامة.

معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين..

اما فيما يتعلق بتساؤلات بعض الاخوة النواب حول مدى توافق موازنة العام الحالي مع توصيات الاجندة الوطنية فاود ان اؤكد لمجلسكم الكريم بان مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2008 يشكل انعكاسا حقيقيا لاولويات الاجندة الوطنية حيث ان المشاريع الرأسمالية الواردة في مشروع هذه الموازنة تشكل جزءا لا يتجزأ من البرنامج التنفيذي للاجندة الوطنية. كما ان مرتكزات وفرضيات هذه الموازنة تنسجم تماما مع توصيات محور الاصلاح المالي الذي تضمنته الاجندة الوطنية وخاصة ما يتعلق منها بتحرير اسعار المحروقات والاعلاف والتقليص التدريجي للدعم المقدم للمؤسسات العامة وتعزيز شبكة الامان الاجتماعي في المملكة. وفيما يتعلق بما اشار اليه بعض الاخوة النواب الاكارم من خلو الموازنة العامة من اعتماد ربط رواتب موظفي القطاع العام بمؤشرات التضخم والانتاجية فأرجو ان ابين لمجلسكم الكريم بان الحكومة ستقوم بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص ، وسيتم خلال هذا العام زيادة الرواتب الاساسية للموظفين بمعدل التضخم المتوقع في عام 2008 بالاضافة لتقديم زيادة اضافية على رواتبهم بهدف رفع مستوى معيشتهم. كما تعمل وزارة تطوير القطاع العام حاليا على اعداد دراسة شاملة تهدف الى ايجاد معايير ومؤشرات لقياس الانتاجية والاداء في الجهاز المدني ليتم الاستناد اليها اعتبارا من عام 2009 في زيادة رواتب الموظفين وذلك جنبا الى جنب مع معدلات التضخم.

معالي الرئيس.. حضرات النواب المحترمين..

وفي الختام ارجو ان اؤكد لمجلسكم الكريم بان الحكومة تؤمن وتعمل من اجل تنفيذ برنامج الاصلاح والتحديث والذي قد يتطلب منها اتخاذ قرارات صعبة هي بنهاية المطاف لمصلحة المواطن مثل تحرير اسعار المحروقات والاعلاف ، وتتفهم الحكومة وتقدر وتحترم كافة اراء الاخوات والاخوة النواب المحترمين التي تطالب بعدم رفع الاسعار وهي تدرك تمام الادراك ان هاجسهم الرئيسي مصلحة الوطن ومعيشة مواطنيه ولكن مثل هذه القرارات ضرورية واساسية لتعزيز اركان الاستقرار المالي والنقدي في المملكة وتحقيق المزيد من الاعتماد على الذات. والحكومة واذ تدرك الانعكاسات الاجتماعية لهذه القرارات الا انها تتحمل مسؤوليتها كاملة في توفير كافة اشكال الحماية الممكنة لذوي الدخل المحدود والفقراء من اجل تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير سبل العيش الكريم لهم. اكرر شكري الجزيل وتقديري العميق لمجلسكم الكريم ، وأسأل الله العلي القدير ان يوفقنا جميعا ويسدد خطانا لخدمة اردننا الغالي تحت راية راعي المسيرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

Date : 25-01-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل