الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يضع حجر الأساس لمعهد الحسين للتكنولوجيا الحيوية والسرطان

تم نشره في الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
الملك يضع حجر الأساس لمعهد الحسين للتكنولوجيا الحيوية والسرطان

 

عمان - الدستور - عمر محارمة

أرسى جلالة الملك عبدالله الثاني ، أمس حجر الأساس لمعهد الملك الحسين للتكنولوجيا الحيوية والسرطان الذي سيتم إنشاؤه في منطقة ناعور كمركز طبي لأمراض السرطان ومركز أبحاث يواكب احدث المستجدات العلمية والطبية بالتعاون مع المراكز البحثية الدولية. واطلع جلالته ، وجلالة الملكة رانيا على الفيلم الوثائقي الذي تضمن شرحا عن المشروع من حيث المزايا والإمكانيات الايجابية المترتبة على إقامته في الاردن ، إضافة الى شرح عن مكوناته. والتقى جلالتاهما خلال حفل الاستقبال الذي اقيم بهذه المناسبة نائب وزير الصحة والخدمات البشرية الأميركية الدكتور تيفي تروي ونائبه جيمس اونيل ، ومفوض ادارة الغذاء والدواء الأميركية الدكتور اندريو فون اشنباك ونائبه الدكتور موراي لمبكن والسفير الامريكي في عمان ديفيد هيل. وقال رئيس مجلس امناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية العين فيصل الفايز ان جلالة الملك اطلق مبادرته في إقامة هذا المشروع الريادي بالتعاون مع معهد السرطان القومي في الولايات المتحدة الاميركية وتحت مظلة الصندوق ، ليحمل المشروع اسم "معهد الملك الحسين للتكنولوجيا الحيوية والسرطان" ، إيمانا من جلالته بأهمية التصدي لهذا المرض الذي بات يشغل بال الكثيرين.

واكد في كلمة القاها بهذه المناسبة ان المبادرة الملكية ترتكز على تجاوز الأسلوب التقليدي في معالجة مرض السرطان لتتعداه إلى مجال الأبحاث العلمية والتطوير في العلوم الحياتية والتكنولوجيا الحيوية وإنجاز الاختراقات الطبية في سبيل تحويل المملكة إلى مقصد علاجي وعلمي وتعليمي متطور على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال السرطان والتكنولوجيا الحيوية. واضاف ان المشروع يندرج تحت مظلة صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ، باعتباره مؤسسة غير ربحية ، وسيدار من قبل مجلس أمناء تم اختياره وفق معايير واضحة وشفافة لشخصيات لها إسهامات وبصمات واضحة في مجال الرعاية الصحية. وقال الفايز ان واحدة من أهم المزايا التي سيوفرها المشروع هو قدرته على تمكين أفراد عائلات المصابين من المرضى ، وخصوصا الأطفال المرضى ، من الإقامة طوال فترة العلاج في مرافق ستنشأ داخل حرم المعهد مما سيُعزز النتائج المرجوة للعلاج وتدعيم الجانب النفسي لدى المريض. من جانبه اكد مدير عام معهد الملك الحسين للتكنولوجيا الحيوية والسرطان الدكتور سمير خليف ان تأسيس المعهد سيحول الاردن ، إلى مقصد علاجي وتعليمي متطور على المستويين الإقليمي والعالمي ، مما يعزز مكانته في مجال أبحاث السرطان والمجالات الطبية والعلاجية.

وأوضح أن موقع المعهد وتصميمه المعماري جاءا تأكيدا لرغبة جلالة الملك عبدالله الثاني في توفير الجو الفريد والمناسب الذي يستحقه مريض السرطان خلال علاجه ويدعم الجانب النفسي الهام جدا خلال العلاج. وقال د. خليف أن المعهد سيقدم جميع أنواع الخدمات لمرضى السرطان عبر كادر طبي وتمريضي مؤهل وعبر أجهزة طبية متقدمة ليكون بذلك داعما للخدمات الطبية التي تقدمها المستشفيات الأردنية لمرضى السرطان.

وبَين أن المعهد سيضم الى جانب المستشفى والعيادات مبنى خاصا بالمختبرات العلمية لأبحاث السرطان والتكنولوجيا الحيوية والتي ستجهز بشكل متطور لتكون نواة للإكتشاف والإبتكار على يد باحثين أردنيين وعرب وأجانب. وقال الدكتور خليف ان المعهد سيوفر خدمات إضافية تتمثل في مرفق متخصص لمعيشة المرضى المسنين إضافةً إلى توفير مرافق ترفيهية تتلاءم مع احتياجات المرضى من مختلف الأعمار وقاعات للمؤتمرات والتدريب وتجهيزها بأحدث وسائل التقنية والتدريب والاتصال وفنادق للأطفال والبالغين لاستضافة مرضى السرطان وعائلاتهم من الأردن والخارج بما يخدم الاحتياجات الخاصة لمرضاهم ، بالإضافة الى ملاعب ومرافق الترفيه لخدمة المرضى وأسرهم.

وتابع بأن المعهد باشر العمل على العديد من الدراسات العلمية مع مراكز عالمية متخصصة لوضع استراتيجيات العمل وتحديد الأولويات كما قدم المعهد منحا لحملة شهادة الدكتوراه للتدرب في أشهر مختبرات أبحاث السرطان في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك لاكتساب المهارات اللازمة للبحث والإبتكار. وقد وقع المعهد اتفاقية تعاون مع جامعة ديوك الأمريكية لتدريب الأطباء والباحثين المتميزين من الأردن تمهيدا لعودتهم الى المعهد لخدمة أبناء الوطن.

وقال ان المعهد سيساهم في تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية عبر نتائج بحوث المعهد ، كما أن الدورات التدريبية المتواصلة التي سيعقدها المعهد ستساهم أيضا في رفع كفاءة الكوادر الطبية والتمريضية في المملكة. وأكد الدكتور خليف ان المشروع البالغة كلفته نحو 200 مليون دولار سيمول بالكامل من خلال التبرعات ومساهمات المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بقضايا البحوث العلمية ومكافحة مرض السرطان ، حيث لن تتحمل خزينة الدولة أية أعباء مالية ، مما سيعزز احتياطات المملكة من العملات الأجنبية ويحسن ميزان المدفوعات الأردني ، خاصة وانه من المتوقع أن يتم استقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية التي ستتشكل نتيجة وجود مثل هذا المعهد في الأردن.

نائب وزير الصحة الامريكي ديفي تروي قال ان رؤية الملك عبدالله الثاني سوف تعزز مكانة الاردن في الشرق الاوسط والعالم في المجال الصحي كما ستجلب المزيد من الرعاية الطبية لمواطنيه.

واضاف تروي ان الشراكة الاردنية الامريكية مبنية على رؤية مشتركة في الكثير من المجالات وعلى رأسها المجال الطبي حيث يسعى البلدان الى توفير المعاملة الطبية اللائقة بالافراد مستلهمين من الراحل العظيم الملك الحسين مقولته الشهيرة "الانسان اغلى ما نملك".

وأكد تروي رغبة حكومة بلاده في الاستمرار بالعمل مع الاردن وتعزيز العلاقات في المجال الصحي مشيرا الى ان معهد الملك حسين سيصمم وفق احدث ما توصلت اليه تكنولوجيا مكافحة السرطان وسيكون عنصر جذب للمرضى من مختلف بقاع العالم.

يشار الى أن نسبة الإصابة بالسرطان في الأردن شبيهة بالنسب في الدول العربية المجاورة ، حيث تشير إحصائيات السجل الوطني للسرطان إلى أن نسبة الإصابة بين الذكور1,2 لكل 100 ألف حالة ، وفي الإناث 1,6 لكل 100 ألف.

وتعتبر الدول العربية أفضل حالاً من الدول الغربية التي يرتفع فيها معدل الاصابة بالسرطان ، ففي بريطانيا مثلاً هناك 313,3 لكل 100 ألف للذكور ، و202,57 لكل 100 ألف للإناث. ويعد التأسيس والتخطيط المستقبلي لمواجهة مرض السرطان والوقاية ضرورة ملحة لتفادي مفهوم إدارة الأزمات وتجنيب الدولة والمواطن الأردني الآثار السلبية التي سيتركها هذا المرض. اما العوائد الاقتصادية المتوقعة للمعهد فهي تندرج ضمن توفير نواة لأبحاث الطب الحيوي في الأردن والمساعدة في اجتذاب العلماء والأطباء الأردنيين إلى الأردن (كسب العقول) ، وتحقيق آثار على الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز السياحة العلاجية وجذب المرضى العرب والأجانب من مختلف بقاع العالم ، اضافة الى توليد مصادر رئيسة للاستثمار الأجنبي وتوفير قاعدة أساسية للتعاون مع معاهد السرطان في جميع أنحاء العالم والتكنولوجيا الحيوية وشركات الأدوية وخلق الآلاف من فرص العمل ، بالإضافة إلى فرص استثمارية للقطاع الخاص لتقديم العديد من الخدمات للمعهد. ومن الناحية الاجتماعية سيساهم المعهد في خدمة المريض المصاب بالسرطان بالطرق العلمية الحديثة وبالمستوى الذي يستحقه المواطن الأردني ومرضى السرطان بشكل عام ، وبما يتناسب مع ما يتم تقديمه في الدول المتقدمة. كما ان طبيعة مرض السرطان تتطلب أحيانا المعالجة الطبيعية وإقامة طويلة وعلاج نفسي مما يتطلب إقامة المؤسسات التي تعنى بمعالجة مثل هذا المرض في بيئة تساعد المريض وعائلته على تحمل أعباء رحلة العلاج.

التاريخ : 01-04-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة