الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذهبي : تحصيل 120 مليون دينار من أموال المواطنين واحالة 202 شركة الى «أمن الدولة»

تم نشره في الخميس 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
الذهبي : تحصيل 120 مليون دينار من أموال المواطنين واحالة 202 شركة الى «أمن الدولة»

 

عمان - الدستور - مصطفى الريالات

حال عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة مناقشة"قضية شركات البورصات العالمية"دون استمرارها ما دفع برئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي الى رفعها وتأجيل استكمال المناقشات الى يوم الاحد المقبل.

وكشف رئيس الوزراء نادر الذهبي في كلمة القاها امام النواب ان مجموع الأموال التي تم تحصيلها حتى يوم امس من شركات توظيف الاموال (قضية البورصات العالمية) بلغ 120 مليون دينار مشيرا الى ان عدد شركات توظيف الاموال التي تم تحويلها حتى امس الى محكمة أمن الدولة على خلفية هذه القضية بلغ ما مجموعه 202 شركة .

واوضح الذهبي انه تم تحصيل 40 مليون دولار نقدا (28) مليون دينار 85و مليون دينار قيمة اراض وعقارات وسبعة ملايين دينار قيمة سيارات.

وقدم وزير العدل ايمن عودة عرضا امام النواب حول الوضع القانوني للشركات التي جمعت اموالا من المواطنين لغايات استثمارها في اسواق مالية اجنبية خارج المملكة.

وقال عودة ان اصدار هذا القانون المؤقت كان ضرورة ملحة لا تحتمل التأخير وكان ايضا لازما لتمكين الحكومة من معالجة الجوانب المختلفة لهذه المشكلة (الأزمة) ولتوفير الاطر القانونية اللازمة لملاحقة اصحاب هذه الشركات ولتوفير الاليات اللازمة لاسترجاع حقوق المواطنين.

الجلسة التي عقدت بناء على طلب تقدم به 22( نائبا) وهي الثانية التي يعقدها المجلس في الدورة الحالية ، شهدت صعوبة واضحة في تامين النصاب القانوني لعقدها 73( نائبا ) الامر الذي ادى الى تأخير انعقادها الى حوالي نصف الساعة قبل ان تفقد نصابها بعد ساعتين ونصف من عقدها .

وتحدث في الجلسة ( 28 نائبا ) حيث طالب معظمهم بمحاسبة كافة المسؤولين عن التقصير في مراقبة هذه الشركات ومنعها من ممارسة عملها الوهمي قبل ان تكبر المشكلة متهمين هيئة الاوراق المالية والبنك المركزي بالمسؤولية عن التقصير فضلا عن المطالبة بان يتم الحفاظ على حقوق المواطنين وعدم الاستعجال في انهاء النظر بالقضايا المنظورة امام القضاء خشية ان يلحق الظلم بمواطنين داعين الحكومة الى العمل على حماية اموال الفقراء والطبقة الوسطى.

وطالت سهام النقد النيابي التلفزيون الاردني واتهامه بممارسة الدعاية لبعض اصحاب شركات البورصات الوهمية وتقديمه كواحد من المستثمرين من فرسان التغيير مشيرين الى انه من"فرسان التزوير"داعين الى محاسبة القائمين على البرنامج الذي استضافه .

وحمل نواب الحكومات المتعاقبة مسؤولية ما جرى لافتين الى ان حفنة تقدر بالعشرات ومعهم مئات السماسرة قد سرقوا ما يزيد عن المليار دينار من جيوب الاردنيين باسم القانون وتحت مظلة القانون ولم يتصد احد لهم منذ ثلاث حكومات باستثناء فرسان الحق في دائرة مكافحة الفساد الذين القوا القبض على مجموعة منهم عام (2004) وتمت احالتهم للمحكمة .

وحيا نواب رئيس الوزراء نادر الذهبي مثمنين الكلمة التي القاها باعتبار انها جاءت واقعية ومتزنة ومن شانها تطمين المواطنين على حقوقهم التي ضاعت فيما اسموه"بالبورصة السوداء"كما طالب نواب باخراج اصحاب الشركات من السجن من الذين اعلنوا تعهدهم باعادة الاموال التي حصلوا عليها من المواطنين شريطة وضعهم تحت المراقبة .

كما طالبوا الحكومة بالاعلان عن الرقم الحقيقي لقيمة المبالغ التي حصلت عليها هذه الشركات من المواطنين ، وقيام الحكومة باعادة كافة اموال المواطنين المتعاملين في هذه البورصات على ان تقوم الحكومة بتحصيل هذه الاموال من اصحاب الشركات .

ووجه نواب التحية والتقدير الى القضاء الاردني ومحكمة امن الدولة ونيابتها العامة فيما اشاد نواب بتأكيد رئيس الوزراء وحرصه على تسريع اجراءات التحقيق في هذه القضية ومحاسبة كل من له علاقة بها ، وقيام الحكومة بتوفير كافة الامكانيات للنيابة العامة في محكمة امن الدولة لتمكينها من القيام بدورها بالسرعة الممكنة انطلاقا من حرصها على حقوق المواطنين.

وطالب نواب بتشكيل لجنة نيابية لمتابعة هذه القضية نظرا لاهميتها على الامن الاقتصادي الوطني وتحويل بعض القرى والالوية الى مناطق منكوبة جراء البورصات العالمية فيما دعا اخرون الى ان يقوم الحكومة باطلاع المجلس في كل جلسة على اخر المستجدات والتطورات بشأنها.

وثمن النواب خطوة الحكومة في اصدار قانون مؤقت لتنظيم عمل الشركات التي تتعامل مع البورصات الاجنبية وكافة الاجراءات الحكومية التي اتخذت بحق هذه الشركات وتحويلها الى محكمة امن الدولة باعتبار ان هذه القضية تشكل جريمة اقتصادية مست بالامن الاقتصادي الوطني.

وعرض النواب في مناقشاتهم الكيفية التي استغلت فيها هذه الشركات المواطنين والتي من ابرزها منحهم ارباحا شهرية وصلت احيانا الى ما نسبته 25 بالمئة.

وثمن نواب قيام الحكومة بالحجز على الاموال المنقولة وغير المنقولة لاصحاب هذه الشركات والحجز ايضا على اموالهم لاعادة كافة حقوق المواطنين داعين الحكومة الى تصنيف القضايا التي رفعت على هذه الشركات من اجل التفريق بين الشركات الراغبة باعادة الاموال للمواطنين والشركات التي لا تملك اية اموال ، اضافة الى فتح باب التسوية وفق القوانين المعمول بها بين القائمين على هذه الشركات والمواطنين المتضررين منها.

رئيس الوزراء

وكان رئيس الوزراء القى كلمة في مستهل الجلسة قال فيها ان الحكومة من واجبها مساعدة المواطنين على استعادة حقوقهم من هذه الشركات.

وبين الذهبي ان الاجراءات القضائية لدى النيابة العامة في محكمة امن الدولة تجري بسرعة فائقة بالرغم من ضخامة عدد القضايا المرفوعة في هذه القضية ، وعدد الشركات التي تم تحويلها الى محكمة امن الدولة.

واوضح ان قضية شركات توظيف الاموال على درجة كبيرة من الاهمية ، وتكمن اهميتها في ان قضية شركات توظيف الاموال قد دخلت معظم بيوت الاردنيين ، لهذا فهي تمس شريحة كبيرة من المواطنين ما دون الطبقة المتوسطة.

وقال رئيس الوزراء ان هؤلاء المواطنين وضعوا مدخراتهم وباعوا ممتلكاتهم وحتى اقترضوا ورهنوا ممتلكاتهم في سبيل تحقيق مصدر دخل اضافي..مواطنون وقعوا فريسة شركات اوهمتهم بانها تقوم باستثمارات تجلب لهم ارباحا مجزية من خلال استثمار اموالهم.

وأضاف الذهبي : لم يكترث هؤلاء المواطنون للسؤال عن طرق الاستثمار التي توظفها هذه الشركات ، وكان اقصى همهم الحصول على الربح الكبير نهاية كل شهر ، حتى انهم لم يعطوا اذنا صاغية لمن كان يسدي لهم النصح والمشورة بالتوقف عن ذلك لأن واقع الحال كان يغريهم بالاستمرار في تلك الطريق.

وقال رئيس الوزراء ..نعم كان هناك أصحاب خبرة وأصحاب نصح ومشورة ممن لم يتورطوا في هذا الامر..

ولم تكن حكمتهم مسموعة مع من يوظف أمواله ، فاتجهوا نحو الحكومة يطلبون منها وقف هذا النزيف لعلمهم وادراكهم بعدم وجود استثمار ، يدر هذا الربح الكبير ..فمن غير المعقول استدامة استثمار يعطي 25 بالمائة فائدة شهرية.

وحول ماذا فعلت الحكومة ازاء هذا الأمر وهل تأخرت الحكومة في اصدار تشريع لايقاف هذا النزيف قال رئيس الوزراء ..نعم ولكن التأخير لم يكن بسبب التقاعس في مواجهة الأزمة ، لأن الهم الرئيس كان ولا يزال المحافظة على أموال المواطنين ، وتحصيل ما يمكن تحصيله من هذه الشركات ولكن بتشريع قوي محصن..لهذا كان لا بد للحكومة ان ارادت الدخول في مواجهة مع هذه الشركات ان تكون لديها الاوراق القانونية الكافية ، وبعكس ذلك تكون الكارثة أكبر.

وقال لو لم تأخذ الحكومة وقتها لاصدار قانون مؤقت ، واستمعت الى الاصوات التي كانت تنادي باصدار نظام وتعليمات تستند على تفاسير ونصوص ليست بقوة القانون المؤقت..وانها لو لم تفعل ذلك لكانت هذه الشركات قد تمكنت من انهاء اعمالها بتصفية اختيارية ، ولكانت جميع أموال المواطنين قد ضاعت دون رجعة ودون امكانية ملاحقة هذه الشركات وتحصيل ما يمكن تحصيله من اموال وحقوق المواطنين.

واضاف كان هدف الحكومة اصدار تشريع قوي محكم ، يغلق جميع المنافذ على هذه الشركات ، ويعطي المجال للملاحقة والتحصيل مشيرا الى انه حتى بعد نفاذ القانون المؤقت حاولت بعض الشركات اللجوء الى التصفية الاختيارية ، فكنا لها بالمرصاد.

وقال رئيس الوزراء انه وللأسف فان بعض المواطنين الذين تورطوا مع هذه الشركات والتي توقفت عن تحويل الدفعات الشهرية لهم ، لم يتقدموا بشكوى ضد هذه الشركات ، آملين وكما كان يوعدهم اصحاب الشركات بأن دفعاتهم الشهرية ستحول لهم قريبا . واضاف توقفت هذه الشركات عن الدفع لان القانون المؤقت اصبح يجرم ايا من هذه الشركات اذا قامت بالحصول على اموال جديدة من المواطنين لغايات الاستثمار.. وهذا معناه ان الشركات قد توقفت عن استقبال ودائع جديدة..

ونضب السيل الذي كانت تدفع منه الارباح المجزية.. فتوقفت عن الدفع عندها بدأ المواطنون بتسجيل شكاوى ضد هذه الشركات.

واوضح الذهبي ان الحكومة ارتأت تحويل هذه القضايا الى محكمة امن الدولة لاسباب عديدة منها ان المدعي العام لمحكمة امن الدولة يشمل اختصاصه جميع انحاء المملكة بينما المدعي العام النظامي محصور بمحافظة واحدة لافتا الى ان هذه الشركات لها امتدادات في كل محافظات المملكة ، لذا احيلت هذه القضايا لمحكمة امن الدولة باعتبارها تمس الامن الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالاجراءات القضائية القائمة حاليا ، قال رئيس الوزراء توجد حاليا اجراءات قضائية قائمة ومتابعة بشكل حثيث لدى النيابة العامة بمحكمة امن الدولة ، ولا تقوم النيابة العامة بالافصاح عن أي معلومات متعلقة بهذه الاجراءات القضائية او المراحل التي وصلتها او النتائج التي حققتها وذلك حفاظا على سرية التحقيق وخشية من التأثير على مجريات هذا التحقيق.

وبين رئيس الوزراء بأنه يوجد حاليا حوالي "15" من المدعين العامين المتفرغين لمتابعة هذه الاجراءات القضائية..وهم يعملون يوميا ولساعات طويلة ، وقامت الحكومة بتوفير جميع اشكال الدعم الاداري والفني والمالي اللازم ، لتمكينهم من القيام بالمسؤوليات والمهام المنوطة بهم بكفاءة وفعالية وبالسرعة اللازمة ، بما في ذلك انتداب العدد الكافي من الموظفين من وزارة الصناعة والتجارة والبنك المركزي وهيئة الاوراق المالية وديوان المحاسبة للعمل تحت امرة المدعين العامين واشرافهم. وقال رئيس الوزراء انه وحسب المعلومات التي تم الحصول عليها من محكمة أمن الدولة استطيع ان افصح عما يلي.

اولا : مجموع المبالغ المحصلة لتاريخه ( 40 مليون دولار نقدا ، واراض وعقارات تقدر قيمتها مبدئيا ب 85 مليون دينار ، وسيارات تقدر قيمتها ب 7 ملايين دينار ، اي ما مجموعه (120) مليون دينار اردني) .

ثانيا: من الصعوبة تقدير حجم الاموال التي تم استثمارها لتاريخه ، لان ما جرى لغاية الان هو تقديم مطالبات من المواطنين.. وهذه المطالبات بحاجة الى مراجعة وتدقيق من قبل النيابة العامة لمحكمة امن الدولة ناهيك عن ان هذه المطالبات قد تكون مضخمة لانها مطالبات بالمبالغ المودعة بدون ذكر لما تم قبضه من ارباح في فترات سابقة.

ثالثا : التوجه لدى النيابة العامة بمحكمة امن الدولة هو استعادة اكبر قدر ممكن من حقوق المواطنين في هذه الشركات ..كذلك لا تمانع النيابة العامة في اجراء تسويات ودية مع من يرغب بذلك من اصحاب هذه الشركات ، بل انها تسعى جاهدة لاجراء هذه التسويات في اسرع وقت ممكن.

وقال الذهبي لكن قبل ان انهي كلمتي اود ان اؤكد ان واجب الحكومة هو مساعدة المواطنين على استعادة حقوقهم من هذه الشركات..وكما ذكرت فالعملية قائمة وبسرعة فائقة ، بالرغم من ضخامة عدد القضايا والشركات ، وان الاهم من ذلك ان النيابة العامة بمحكمة امن الدولة التي نشكرها ، ونشكر القضاء النزيه ، قد فتحت باب التسويات الودية لمن يرغب من اصحاب هذه الشركات بهدف السرعة في اعادة حقوق المواطنين.

وطلب رئيس الوزراء اعطاء الكلمة لوزير العدل لعرض الامور القانونية والاجراءات التي تمت بهذا الخصوص منذ البداية ولغاية الآن.

وزير العدل

وعرض وزير العدل ايمن عودة امام النواب الوضع القانوني للشركات التي جمعت اموالا من المواطنين لغايات استثمارها في اسواق مالية اجنبية في خارج المملكة ، مميزا في هذا الخصوص ما بين مرحلتين: الاولى: السابقة لتاريخ سريان مفعول القانون المؤقت لتنظيم التعامل في البورصات الاجنبية رقم 50 لسنة 2008 ، والثانية: وهي المرحلة التالية لتاريخ سريان مفعول القانون المؤقت المذكور.

وقال عودة انه لغاية ما قبل صدور هذا القانون المؤقت وسريان مفعوله بتاريخ 17 ـ 8 ـ 2008 ، لا يمكن القول بانه يوجد نصوص تشريعية واضحة وكافية لمعالجة مشكلة شركات الاستثمار في البورصات الاجنبية بجوانبها المختلفة سواء من حيث تسجيلها او ترخيصها او الرقابة على انشطتها ومعاملاتها او فرض الجزاءات والعقوبات عليها.

وفي هذا المجال ، اود ان اوضح ان النيابة العامة كانت قد اقامت في العام 2003 دعوى جزائية امام احدى محاكم البداية ضد شركة تجارية وممثلها بتهمة: - جرم الاحتيال خلافا لاحكام المادة 417 من قانون العقوبات.

- وتهمة مخالفة مزاولة بيع الاسهم والسندات والعملات والاوراق المالية في الاسواق العالمية والقيام بشرائها دون ترخيص قانوني خلافا لاحكام المادة 47 بدلالة المادة 110 من قانون الاوراق المالية المؤقت رقم 76 لسنة ,2002

وقد توصلت محكمة البداية في قرارها الصادر في تلك الدعوى بتاريخ 27 ـ 11 ـ 2005 الى ما يلي: (ان الظنينين لم يستعملا اي طريقة من طرق الاحتيال من شانها ايهام المشتكي بوجود مشروع كاذب او حادث او امر لا حقيقة له ولم يتخذا اي صفة كاذبة او صفة غير صحيحة ، وعليه فان الافعال التي قام بها الظنينان لا تشكل جرما ولا تستوجب عقابا).

كما توصلت ايضا محكمة البداية في قرارها المذكور الى ما يلي: (اما فيما يتعلق ببيع وشراء الاسهم والسندات والعملات والاوراق المالية والتوسط بها في الاسواق العالمية لا يحتاج الى ترخيص من قبل هيئة الاوراق المالية وفقا لاحكام المادة 47 ـ أ من قانون الاوراق المالية رقم 76 لسنة 2002 كون الظنينة لا تمارس نشاطها في سوق عمان المالي او اي سوق منشأ بمقتضى القانون).

وبالنتيجة قضت المحكمة بعدم المسؤولية عن جرم الاحتيال وعدم المسؤولية عن (جرم بيع وشراء الاسهم والسندات بالاسواق العالمية دون ترخيص من هيئة الاوراق المالية وفقا لاحكام المادة 178 من الاصول الجزائية كونها لا تحتاج الى ترخيص) كما جاء في القرار المذكور.

ولدى استئناف هذا القرار امام محكمة الاستئناف المختصة فقد اصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتاريخ 21 ـ 2 ـ 2006 قضت بموجبه بتأييد قرار محكمة البداية في هذا الخصوص ومما ورد - حرفيا - في القرار الاستئنافي ما يلي : ( اننا نجد الى ما توصلت اليه محكمة الدرجة الاولى كذلك بخصوص جرم مزاولة بيع الاسهم والسندات واعلانها عدم مسؤوليته عن ذلك واقعا في محله وموافقا للقانون الامر الذي يتعين معه رد هذين السببين لعدم ورودهما على القرار المستأنف ) .

- ويعني ما تقدم ان المحاكم الاردنية قد سبق ان قامت بتفسير المادة ( 47 ـ أ ) من قانون الاوراق المالية المؤقت رقم 76 لسنة 2002 وتوصلت الى ان الشركات التي تقوم ببيع وشراء الاوراق المالية في الاسواق العالمية لا تحتاج الى ترخيص من قبل هيئة الاوراق المالية .

- بعد ذلك وبتاريخ 6 ـ 8 ـ 2006 ارسل رئيس الوزراء آنذاك كتابه رقم ( 10969 ) الى رئيس الديوان الخاص لتفسير القوانين استعرض فيه : - نصوص المواد ( 2 و 6 و 15 و 47 ) من قانون الاوراق المالية المؤقت رقم 76 لسنة 2002 - ونصوص المادتين ( 5 و 14 ) من قانون مراقبة العملة الاجنبية المؤقت رقم 95 لسنة 1966 .

- وكذلك نص الفقرة ( ج ) من المادة ( 3 ) من قانون البنوك رقم ( 28 ) لسنة 2000 .

وبعد استعراض جميع نصوص هذه المواد القانونية وبما فيها الفترة ( أ ) من المادة ( 47 ) من قانون الاوراق المالية والتي سبق تفسيرها من قبل المحاكم الاردنية فقد ورد في اخر كتاب لرئيس الوزراء المشار اليه - حرفيا - ما يلي : ان المطلوب تفسيره هو بيان الرأي القانوني بخصوص ما يلي : 1 - هل تخضع الشركات التي تتعامل بالأسواق والبورصات المالية العالمية والتي تقوم بعملها داخل المملكة كوسيط للمتاجرة بالاسهم والسندات بالنيابة عن عملائها بالاستثمار في الاسواق العالمية خارج المملكة لرقابة هيئة الاوراق المالية وترخيصها على غرار شركات الوساطة المالية والاستشارات المالية التي تقدم خدماتها داخل المملكة.

2 - هل تخضع الشركات التي تتعامل بالاسواق والبورصات المالية العالمية والتي تقوم بعملها داخل المملكة كوسيط للمتاجرة بالمعادن الثمينة لرقابة البنك المركزي لتحديد رأس المال ونوع الشركة وجميع الاجراءات المتعلقة بذلك) .

- ولهذا الغرض اجتمع الديوان الخاص لتفسير القوانين بتاريخ 15 ـ 11 ـ 2006 واصدر قراره رقم ( 8 ) لسنة 2006 والذي استعرض فيه المواد القانونية التالية : - المواد ( 2 و 3 و 6 و 7 و 8 15و و 47 ) من قانون الاوراق المالية المؤقت رقم 76 لسنة 2002 .

- والمواد ( 2 و 3 و 5 و 9 و 14 ) من قانون مراقبة العملة الاجنبية المؤقت رقم 95 لسنة 1966 - والفقرة ( ج ) من المادة ( 3 ) من قانون البنوك رقم 28 لسنة 2000 .

وبالنتيجة توصل الديوان الخاص لتفسير القوانين - حرفيا - الى ما يلي : (وبناء على كل ما تقدم نقرر بالاجماع ما يلي: 1 - ان الشركات التي تتعامل بالاسواق والبورصات المالية العالمية والتي تقوم بعملها داخل المملكة كوسيط للمتاجرة بالاسهم والسندات بالنيابة عن عملائها بالاستثمار في الاسواق العالمية خارج المملكة تخضع لرقابة هيئة الاوراق المالية وترخيصها على غرار شركات الوساطة المالية والاستثمارات المالية التي تقدم خدماتها داخل المملكة.

2 - ان الشركات التي تتعامل بالاسواق والبورصات المالية العالمية وتقوم بعملها داخل المملكة كوسيط للمتاجرة بالمعادن الثمينة تخضع لرقابة البنك المركزي والاحكام الواردة في قانون مراقبة العملة الاجنبية لتحديد رأس المال ونوع الشركة وجميع الاجراءات المتعلقة بذلك) .

ويتبين من هاتين النتيجتين اللتين توصل اليهما الديوان الخاص لتفسير القوانين انه قد تم التوصل اليهما من استعراض مجمل النصوص الواردة في عدة مواد قانونية من ثلاثة قوانين مختلفة .

ولدى عرض قرار الديوان الخاص لتفسير القوانين على كل من البنك المركزي الاردني وهيئة الاوراق المالية فقد كان موقفيهما كما يلي: بالنسبة للبنك المركزي الاردني فقد اوضح انه لا يستطيع قانونيا اصدار اي تعليمات بموجب احكام قانون مراقبة العملة الاجنبية رقم ( 95 ) لسنة 1966 لغايات ترخيص التعامل بالمعادن الثمينة ورقابتها .

والعلة في ذلك ان احكام هذا القانون المتعلقة بترخيص نشاط التعامل بالذهب والعملات الاجنبية قد جرى الغاء احكامها بصدور قانون اعمال الصرافة رقم ( 26 ) لسنة 1992 وهو قانون لاحق واولى بالتطبيق في هذا الخصوص من قانون مراقبة العملة الاجنبية رقم ( 95 ) لسنة 1966 .

وبالنسبة لموقف هيئة الاوراق المالية فقد اوضحت بأن احكام قانونها والانظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه تتعلق بالاسواق المالية الاردنية والمتعاملين في هذه الاسواق والشركات الاردنية المصدرة للاوراق المالية الاردنية وانه يتعذر عليها : - ترخيص اي شخص للعمل كوسيط لدى اي سوق اجنبي لتداول الاوراق المالية في خارج المملكة .

- كما يتعذر عليها مراقبة الاعمال المتعلقة بالتعامل بالاوراق المالية الصادرة والمتداولة في خارج المملكة .

وحسبما يتضح فان موقف البنك المركزي وهيئة الاوراق المالية انه بالرغم من صدور قرار الديوان الخاص لتفسير القوانين رقم ( 8 ) لسنة 2006 فانه ما زال من غير الممكن القول بوجود نصوص تشريعية واضحة وكافية لتمكينهما من اصدار التعليمات اللازمة لترخيص هذه الشركات والرقابة على اعمالها وانشطتها وان موقفيهما مبرر للاسباب المتقدم ذكرها وللاسباب التالية ايضا: 1 - ان قرار الديوان الخاص لتفسير القوانين يستعرض عدة نصوص قانونية بصورة اجمالية ثم يتوصل الى النتيجتين اللتين سبق الاشارة اليهما دون ربط اي من هاتين النتيجتين بنص قانوني معين بذاته ، بالتالي يوجد مبرر لموقف البنك المركزي وهيئة الاوراق المالية بوجود صعوبات قانونية وعملية في تطبيق النتيجتين اللتين توصل اليهما القرار المذكور .

2 - ان قرار الديوان الخاص قد اقتصر على التعرض الى الشركات التي تتعامل بالاسهم والسندات والمعادن الثمينة ولم يتناول القرار الشركات التي تتعامل بالعملات الاجنبية - وعقود النفط والسلع - وسواء اكان ذلك التعامل انيا او من خلال خيارات الشراء والعقود المستقبلية والعقود الاجلة - وغير ذلك من الادوات المالية المتداولة في البورصات العالمية والتي لم يتناولها القرار المذكور .

وبالنسبة لدور الحكومة الحالية في مواجهة هذه المشكلة قال وزير العدل انه خلال الشهور الستة الاولى ، ومنذ تاريخ تولي الحكومة سلطاتها الدستورية ، بدأت في مراجعة الجوانب المختلفة لهذه المشكلة ، ولايجاد افضل الحلول الممكنة لها ، ولهذا الغرض جرى تشكيل اكثر من لجنة على مستويات حكومية مختلفة لدراسة سبل مواجهة هذه المشكلة والاثار المترتبة عليها وكانت الحلول مدار البحث كما يلي : الحل الاول ويكون بتعديل مراقبة العملة الاجنبية وقانون الاوراق المالية بما يتوافق مع قرار الديوان الخاص لتفسير القوانين رقم 8 لسنة 2006 وصولا الى اصدار الانظمة الخاصة بالترخيص والرقابة على هذه الشركات.

اما الحل الثاني فكان اصدار تشريع منفصل لتنظيم عمل هذه الشركات التي تتعامل مع البورصات والاسواق المالية العالمية.

اما الحل الثالث فكان وقف نشاط هذه الشركات نهائيا واتخاذ الاجراءات الكفيلة بما يؤدي الى تسلم المتعاملين معها جميع حقوقهم المترتبة تجاه هذه الشركات ، ولغايات هذا الحل يتعين دراسة التشريعات النافذة لبيان مدى قانونية الاجراءات الممكن اتخاذها لوقف النشاط لهذه الشركات نهائيا.

وقبل ان تتخذ الحكومة قرارا نهائيا بهذا الخصوص كان عليها مراعاة المعطيات والاعتبارات التالية والتي توصلت اليها من خلال ما تم اعداده من دراسات وتقارير بواسطة عدة جهات حكومية مختصة: 1 - ان هذه المشكلة (الازمة) موجودة وبمبالغ كبيرة في عدة محافظات في المملكة وفي العديد من قرى ومدن تلك المحافظات.

2 - انه لا يكفي ان يكون هدف الحكومة التخلص من هذه الشركات والممارسات المالية غير السليمة ، وانما لا بد ان يكون الهدف الاكبر والاهم للحكومة هو كيفية ضمان استرجاع حقوق المواطنين من تلك الشركات.

3 - ان الحكومة لم تستلم شكاوى من المواطنين بشأن تعاملاتهم مع تلك الشركات ، مما يعني ان الحكومة لم تكن مطلعة بصورة كافية على واقع وتفاصيل العلاقة فيما بين الطرفين ، الشركة من جهة والمواطن المتعامل معها من جهة اخرى.

وللتباحث حول افضل الحلول الممكنة لهذه المشكلة جرى انذاك عقد اجتماعين برئاسة رئيس الوزراء ضم وزيري المالية والصناعة والتجارة ومحافظ البنك المركزي الاردني ورئيس هيئة الاوراق المالية بمشاركة رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان العين رجائي المعشر ورئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب النائب خليل عطية.

وعلى اثر تلك الاجتماعات تقرر استبعاد الحل الثالث بوقف نشاط هذه الشركات نهائيا لعدة اسباب واهمها ان تطبيق التشريعات النافذه باغلاق تلك الشركات نهائيا ، لن يؤدي على الاغلب الى استرجاع المواطنين لحقوقهم المالية وبالسرعة اللازمة.

لذلك قررت الحكومة المضي في اصدار تشريع مستقل لتنظيم اعمال هذه الشركات من جهة ولمعالجة وضع الشركات التي ستتخلف عن توفيق اوضاعها وفقا لاحكام التشريع المزمع اصداره.

وجرى نقاش حول اصدار هذا التشريع المستقل بشكل نظام او قانون ، وقررت الحكومة اصداره بشكل قانون لانه من المفروض ان يتضمن هذا التشريع تجريما لبعض الافعال من جهة واحكاما خاصة لضمان استرجاع حقوق المواطنين من تلك الشركات من جهة اخرى.

ولما كان مجلس الامة غير منعقد انذاك فإنه بعد اعداد مسودة مشروع هذا القانون جرى التشاور بشأن الاحكام الواردة فيه مع رؤساء واعضاء اللجنة القانونية واللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب ولجنة الشؤون القانونية ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان.

وعلى اثر هذا التشاور والتوافق على ضرورة مواجهة هذه المشكلة بقانون يتعين نفاذه بأسرع وقت ممكن للتمكن من المباشرة باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه المشكلة ولحماية حقوق المواطنين ولضمان استرجاعها بفعالية وسرعة قررت الحكومة اصدار القانون المؤقت رقم 50 لسنة 2008 (قانون تنظيم التعامل في البورصات الاجنبية).

وقال وزير العدل ان القانون المؤقت رقم 50 لسنة 2008 قانون تنظيم التعامل مع البورصات الاجنبية ، نص على تشكيل مجلس لتنظيم التعامل في البورصات الاجنبية والذي تكون مهامه ترخيص الشركات التي ترغب في التعامل في البورصات الاجنبية والتوعية بمخاطر هذا التعامل .

وقد نص القانون على انشاء مجلس وليس هيئة وان رئيس واعضاء المجلس خلاف الامين العام هم غير متفرغين.

كما نص القانون على تجريم فعل قبض المال من الغير لغايات التعامل في البورصات الاجنبية اذا تم هذا القبض من شخص غير مرخص له من قبل المجلس.

وحسب القواعد العامة ، اذا صدر قانون جديد لتنظيم شركات معينة ، فمن المفروض ان يتم منحها مهلة لتوفيق اوضاعها واذا تخلفت عن توفيق اوضاعها خلال المهلة الممنوحة لها يتم الغاء تسجيلها او ترخيصها حسب مقتضى الحال ومن الامثلة على ذلك المادة ( 286 ) من قانون الشركات الحالي ساري المفعول رقم 22 لسنة ,1997

ولو جرى وضع هذه القاعدة العامة لتوفيق الاوضاع في القانون المؤقت لتنظيم التعامل في البورصات الاجنبية ، عندئذ كانت الخشية الكبيرة لدى الحكومة ان تمتنع الشركات العاملة حاليا عن فظ تلك الشركات على الاغلب بالمبالغ المالية التي جمعتها من المواطنين مما يعني انه سيترتب على المواطنين بصفاتهم الشخصية المباشرة في اتخاذ الاجراءات القضائية واقامة الدعاوى اللازمة بانفراد امام المحاكم المختصة ضد تلك الشركات.

ومما يعني ايضا اننا سنجد الاف بل وعشرات الالاف من القضايا مقامة بشكل انفرادي من قبل المواطنين المتعاملين مع هذه الشركات امام المحاكم المختصة .

وبالرغم من وجود امكانية لاثبات ارتكاب بعض هذه الشركات لاعمال احتيال الا اننا لا نستطيع الجزم بذلك خاصة ان الحكومة لم تكن مطلعة على تفاصيل كل الاوراق والوثائق المتبادلة فيما بين هذه الشركات والمتعاملين معها.

ولا يوجد شخص يستطيع ان يستبعد احتمالا بأن تقضي المحاكم في نهاية اي اجراءات قضائية بأن الافعال التي قامت بها تلك الشركات ( كلها او جزء منها ) هي نزاعات حقوقية ليس لها طبيعة جزائية .

وكما هو معلوم فإن المحاكم المختصة ملزمة بتطبيق نصوص القانون بعيدا عن المشاعر والعواطف ، كما ان المحاكم لا تستطيع تجريم فعل بدون نص صريح وواضح في القانون.

وقال وزير العدل انه وامام كل هذه المعطيات والاعتبارات ، جرى وضع المادة21 من قانون تنظيم التعامل في البورصات الاجنبية.

واضاف انه ليس من المبالغة القول بأن الفقرة (د) من المادة21 من هذا القانون هي من اهم المواد الواردة فيه بل انها قد تكون النص القانوني الوحيد الذي جرى تطبيقه فعليا وحتى الان من احكام هذا القانون.

وتتضمن المادة21 احكاما خاصة لتوفيق الاوضاع مختلفة جوهريا عن القواعد العامة لتوفيق الاوضاع التي سبق الاشارة اليها.

ولم يتم وضع احكام هذه المادة الا لغاية واحدة فقط وهي حماية حقوق المواطنين المتعاملين مع تلك الشركات ولضمان توفير الالية القانونية الكفيلة باسترجاع حقوقهم.

وتقضي الفقرة (د) من المادة21 "بأنه اذا تخلفت الشركة او الشخص عن توفيق اوضاعه خلال المدة المحددة قانونا لذلك فانه يعتبر مخالفا لاحكام القانون وتترتب على هذه المخالفة القانونية النتائج التالية: - - اولا - يكون الشركاء في الشركة (خلاف الشركة المساهمة العامة) ورئيس واعضاء مجلس ادارتها او هيئة مديريها ومديرها العام والاشخاص المفوضون بالتوقيع نيابة عنها مسؤولين بالتكافل والتضامن عن اي التزامات وديون مترتبة عليها لصالح الغير.

ثانيا - حسب احكام المادة24 من القانون تعتبر هذه المخالفات ، اي مخالفة عدم توفيق الاوضاع جريمة اقتصادية ويسرى عليها احكام قانون الجرائم الاقتصادية رقم11 لسنة,1993

"وبالفعل وكما توقعنا وبعد سريان مفعول هذا القانون المؤقت في 17 ـ 8 ـ 2008 بادرت شركتان (خلال فترة توفيق الاوضاع) الى تقديم طلب للتصفية الاختيارية لمحاولة تفادي الاحكام الخاصة بتوفيق الاوضاع الواردة في هذا القانون المؤقت وعلى الفور جرت المباشرة انذاك باتخاذ الاجراءات القضائية المناسبة ضد هاتين الشركتين.

لذلك لا بد من التنويه بأن اصدار هذا القانون المؤقت كان ضرورة ملحة لا تحتمل التأخير وكان ايضا لازما لتمكين الحكومة من معالجة الجوانب المختلفة لهذه المشكلة الأزمة ولتوفير الاطر القانونية اللازمة لملاحقة اصحاب هذه الشركات ولتوفير الاطر القانونية اللازمة لملاحقة اصحاب هذه الشركات ولتوفير الاليات اللازمة لاسترجاع حقوق المواطنين.

وعلى الاخص نود الاشارة مرة اخرى الى الاحكام الخاصة الواردة في المادة21 من القانون حول عدم توفيق الاوضاع والتبعات المترتبة على ذلك وان هذه المادة هي التي توفر الاطار القانوني اللازم العديد من الاجراءات القضائية التي يتم متابعتها حاليا من قبل الجهات القضائية المختصة وبما نأمل ان يؤدي الى تحصيل حقوق المواطنين او اكبر جزء ممكن منها معربا عن امله في ان تنتهي هذه الاجراءات القضائية بأسرع وقت ممكن.

التاريخ : 06-11-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل