الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأسئلة النيابية للسلطة التنفيذية افرغت من مضمونها بفعل تهرب الحكومة وتراخي النواب

تم نشره في الاثنين 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
الأسئلة النيابية للسلطة التنفيذية افرغت من مضمونها بفعل تهرب الحكومة وتراخي النواب

 

 
عمان - الدستور - وائل الجرايشة

تظهر بين الفينة والأخرى صرخات نيابية تطالب الحكومة بالاجابة على نحو دقيق على أسئلة النواب الموجهة الى الحكومة ، حيث يبدي النواب تذمرهم من تهرب الحكومة من الاجابة المطلوبة والابتعاد عن الجوهر المنشود من وراء السؤال .

وقد افرد النظام الداخلي لمجلس النواب الفصل الحادي عشر للتعامل مع ملف الأسئلة النيابية ، فعرَفت المادة (114) من النظام الداخلي السؤال النيابي على أنه"استفهام العضو في مجلس النواب من رئيس الوزراء او الوزراء عن امر يجهله في شأن من الشؤون التي تدخل في اختصاصاتهم او رغبة في التحقق من حصول واقعة وصل علمها اليه او استعلامه عن نية الحكومة في امر من الأمور ".

ففي الدورة العادية الأولى والاستثنائية من عمر المجلس الخامس عشر الحالي بلغ عدد الأسئلة الموجهة الى الحكومة حسب احصائيات رسمية (373) سؤالا وفي جلسة الأربعاء الماضي التي لم تعقد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني كان مجلس النواب ينتظر الاطلاع على (29) سؤالا نيابيا ، ورغم أهمية السؤال النيابي في العمل الرقابي النيابي إلا أن النائب بسام حدادين ( مستقل ) يرى أن سلاح السؤال النيابي أفرغ من مضمونه بفعل التعامل الحكومي معه وتراخي مجلس النواب في الـتأكيد على حقوقه الرقابية عبر الاسئلة ، ويزيد حدادين لـ"الدستور"أن أكثر من %50 من أسئلة النواب للحكومة لا تتم الاجابة عليها بالمطلق والتي تسري عليها الاجابة تصل متأخرة بعد شهر أو شهرين أو خمسة أحياناً ، ويضيف حدادين"إن الأهم من ذلك يكمن في أجوبة الحكومة على الأسئلة حيث أنها شكلية لا تلتفت إلى جوهر السؤال وحاجة السائل لذلك تكون الحكومة قد اعطبت هذا السلاح البرلماني بالكامل لأن قيمة السؤال بأن تأتي الاجابة في الوقت المناسب وقبل أن يتغير الحال ويتقادم الجواب".

النائب رسمي الملاح من كتلة الاخاء يعتبر السؤال النيابي هو دور مهم للنائب في عمله الرقابي ويجد أن الحكومة تلتزم بالرد على الأسئلة خاصة تلك الأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة حيث يجيب عليها بشفافية لكن الملاح يلمح في حديثه الى ان الأمور تحتاج على أرض الواقع لفترة من الزمن لتحدث نتائج ملموسة موضحا ان النائب عليه المتابعة الحثيثة لموضوعه كي ينجزه على أكمل وجه.

وعن آلية توجيه السؤال النيابي يقول النائب الإسلامي محمد القضاة"نقوم بتوجيه السؤال النيابي كتابة الى الحكومة عبر رئيس مجلس النواب عملا بالنظام الداخلي لمجلس النواب والذي يتأكد من توافر شروط السؤال ويبلغ الوزير المختص ، ويجب على الحكومة الرد على السؤال خطيا خلال مدة اقصاها ثمانية ايام حسب المادة ( )117 من النظام الداخلي ويبلغ رئيس المجلس الجواب الى مقدم السؤال ويدرج السؤال والجواب على جدول أعمال اول جلسة مخصصة للاسئلة والاستجوابات والاقتراحات برغبة"ولكن القضاة يرى أنه من الواجب تعديل المادة (120) من النظام الداخلي التي تنص على عدم ادراج الاسئلة المقدمة في دورة سابقة في جدول أعمال دورة لاحقة فتنص المادة في عجزها"الا اذا صرح مقدموها بتمسكهم بها بكتاب خطي يقدمونه لرئيس المجلس "فالقضاة يطلب عدم انتظار تمسك النائب بالسؤال وأن يتم الرد على أي سؤال يتقدم به النائب في أي دورة طالما توفر العامل الزمني القانوني لذلك بمعنى عقد جلسة سواء في نفس الدورة أو غيرها.

وعن التزام الحكومة بالوقت يرى القضاة وهو الذي وجه للحكومة اكثرمن (50) سؤالا انها تجيب بالوقت المحدد وقد لا تخلو من نسيان متعمد ويشير القضاة الى تأخر اجابة (3) أسئلة له ما تزال لدى وزير الأوقاف رغم انقضاء المدة القانونية لها.

ويسوق النائب خالد البكار ( الكتلة الوطنية ) مثالا على تهرب الحكومة من الاجابة على السؤال النيابي واعطاء تفاصيل يبحث عنها النائب بأن ورده جواب على سؤال له بكلمة ( نعم ) فقط ، بعد أن تقدم بسؤال يريد فيه الاستفاضة بمعلومة عن بيع اراض في مكان قرب المطار موضحا ان الحكومة كثيرا ما تحاول كسب الوقت من خلال المعلومات الشحيحة التي تجيب بها على الاسئلة ، وعن شروط السؤال النيابي يبين البكار حسب النظام الداخلي"يجب أن يكون موجزا وينصب على الوقائع المطلوب استيضاحها وان يخلو من التعليق والجدل والآراء الخاصة ، كما لا يجوز ان يخالف السؤال أحكام الدستور او يضر بالمصلحة العامة كما لا يجوز ان يشتمل على عبارات نابية او غير لائقة ويجب ان يخلو من ذكر اسماء الأشخاص او المس بشؤونهم الخاصة".

ويضيف اعتمادا على النظام الداخلي "لا يجوز ان يكون في السؤال مساس بأمر تنظره المحاكم أو ما يشير الى ما ينشر في الصحف". ويفسر البكار بأن الهدف من اي سؤال هو اصدار حكم بالقضية المناقشة وبما ان هناك سلطة دستورية (وهي السلطة القضائية ) تنظر في امر ما فلا يجوز لمجلس النواب ان يبحثه حتى لا يكون حكمان بنفس القضية.

وعن الاعلام يقول البكار "أنه مرجعية ولكن ليس للاستناد له فاذا فعلت ذلك فلماذا استفسر من الحكومة اذا ؟"ويختم البكار قوله"كما أنه لا يجوز ان يتعلق موضوع السؤال بشخص النائب او بمصلحة خاصة به او موكول أمرها اليه بل لمصلحة وطنية ، ولا يجوز ان يوقع السؤال أكثر من عضو واحد كما لا يجوز توجيهه الا لوزير واحد."

النائب محمد السعودي ( التيار الوطني ) يقول أن النائب يتقدم بالسؤال الى الحكومة للاستفهام عن أمر ما قد يتناهى الى مسامعه وبعدها حين تكتمل شروط السؤال وتجيب الحكومة فإنه عند عرض السؤال والجواب وحسب المادة 118( ) من النظام الداخلي إما أن يعلن النائب اكتفاءه بالرد فيغلق بحث الموضوع او يبدي رغبته بالكلام وعندها يعطى وحده حق الرد على الوزير بايجاز كما يعطى الوزير حق الجواب فاذا اكتفى النائب بعدئذ يغلق بحث الموضوع والا كان من حق النائب تحويل السؤال الى استجواب وفقا لأحكام النظام ، ويتم ذلك في الجلسة التي يناقش فيها السؤال 121( من النظام الداخلي ) كما أنه يجوز تحويل السؤال الى استجواب اذا لم تجب الحكومة خلال مدة شهر من ورود السؤال اليها.

وتستمد الأسئلة النيابية قوتها من النظام الداخلي الذي يستظل بالدستور الأردني حيث نصت المادة 96( )منه"لكل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أن يوجه الى الوزراء أسئلة واستجوابات حول أي أمر من الامور العامة وفقا لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس الذي ينتمي اليه ذلك العضو ، ولا يناقش استجواب ما قبل مضي ثمانية أيام على وصوله الى الوزير إلا إذا كانت الحالة مستعجلة ووافق الوزير على تقصير المدة المذكورة".

Date : 17-11-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل