الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النمري : الفن اجمل أدوات الدعم النفسي

تم نشره في الثلاثاء 29 شباط / فبراير 2000. 03:00 مـساءً

 الدستور - رنا حداد
من الجمال ان تسخر موهبة منحك اياها الله لتكون عونا لغيرك في مواجهة ظرف صعب -المرض مثلا- ، ومن الرقي ان تقدم ما تملك في سبيل دعم قضية تؤمن بها، -مرض السرطان مثلا- هذا كله بأداة القدرة على تشكيل الجمال بموهبة وادوات عادية بسيطة ومتوفرة.
سفيان النمري، شاب أردني حمل على عاتقه تقديم موهبته في العمل الحرفي اليدوي، خريج السياحة والآثار، يمتلك موهبة سخرها في عدة اتجاهات،ومن خلال شغفه وحبه للتراث الاردني، صمم تصاميم جميلة وراقية، من حال الفلاح والمزارع الاردني فكانت شخصية «العم مصطفى» وشخصية «نوف» ايضا، ابرز اعماله.
النمري اختار فئة تعز علينا جميعا ليكون وفنه في خدمتها ، الاطفال من مرضى السرطان».عن هذه الفئة تحديدا يقول النمري في حديث مع «الدستور» ،  «المرضى من الاطفال فئة تحتاج ان نقدم بكل ما نملك من أدوات لرسم البسمة والتشجيع، لغرس الدعم والصمود،  كي يقاوموا المرض، وعلى العموم، فالاطفال بعالمهم البريء اقدر على تلمس الجمال بأدواته البسيطة  بين اصالة الماضي وحداثة الحاضر، فتسخير القماش والفلين والألوان ، والنتيجة أعمال فنية راقية، تجذب انتباه الناس».يقول «اشغالي تعتمد على تشكيل مجسمات وألعاب بمواد اولية بسيطة، هذه من شأنها ان تدخل الفرح والبهجة على قلوب من ينظر اليها ويقتنيها من الصغار، وبخصوص اطفال السرطان وحتى التوحد وجدت اقبالا وحبا لهذه القطع الفنية».ويؤكد «هؤلاء الصغار اصبحوا مصد الهام وتشجيع لي كي انتج اكثر وابدع اكثر ، الطفل عمر ، احد مرضى مركز الحسين للسرطان منحني الهاما فريدا فصممت لوحة عمرو ومنها انبثقت مبادرتي الرسمية الاولى مع هؤلاء الاطفال تحت اسم «عمر وجه القمر».
«عمر وجه القمر»
يقول النمري المبادرة الاولى مع اطفال السرطان كانت  بسم «عمر وجه القمر»  على اسم الطفل الذي شدني خلال ترددي على مركز الحسين للسرطان وتحديدا قسم الاطفال.ويضيف استطعنا بحمد الله ان نرسم البسمة على وجه 60 طفل و 60 ام بالمبادرة التي تضمنت تصميم قطع وبيعها ورصد ريعها لاطفال المركز، وما تضمنت من فعاليات ترفيهية وشخصيات زارات الاطفال ومنحتهم الفرح.
المبادة الحالية التي يعمل عليها النمري تحت عنوان «سليم»، تعتبر امتداد للمبادرة الاولى ولكنها بميزانية اكبر بسبب تعاون  اصحاب محلات تجارية وتقديم خصومات من منطلق الدعم الايجابي لهؤلاء الاطفال.
ويؤكد النمري سعادته بافراد الشعب الاردني الذي لا يبخل بالدعم اللازم لدعم هؤلاء الاطفال ويشير الى اقبال الناس على التبرع في الصناديق الصغيرة التي تتواجد في المحال والمؤسسات ومكتوب عليها «لدعم مرضى السرطان».
هدية لكل طفل
يقول النمري «تمكنت بمساعدة اهل الخير في كل مبادرة ان اصمم  هديتان لكل طفل (صناعة يدوية) بالاضافة لمجموعة العاب لغرفة الالعاب الموجودة بالمركز.
الفكرة الرئيسة بحسب النمري «ان يتبرع كل انسان ولو  بدينار واحد سنويا لدعم مركز الحسين للسرطان».ويوجه النمري رسالته الى كل من يملك موهبة وفن لخدمة المحتاجين  وبالاخص اطفال مركز الحسين للسرطان والى المعنيين بضرورة الالتفات الى الموهبة الاردنية في مجال الحرف اليدوية لما لها من دور فاعل في تعريف النشىء الحديث بهويته بطريقة فنية جميلة.
وزاد بالامكان اعادة تدوير الكثير من موادنا الاولية والحصول منها على قطع فنية يمكن استغلالها في قطاع التربية والتعليم، وتزيين المستشفيات العامة والخاصة وكذلك يمكن من خلالها تعليم اطفالنا سلوكيات من خلال ابتكار شخصيات قريبة من الاطفال، يتعلمون من خلالها جنبا الى جنب مع الكتب والمناهج المدرسية اساسيات الاتيكيت والفن وطرق التعامل.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل