الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عودة وزارة الاعلام.. صراع بين مدرستين أم حاجة تستدعيها الظروف؟

تم نشره في الأحد 1 حزيران / يونيو 2008. 02:00 مـساءً
عودة وزارة الاعلام.. صراع بين مدرستين أم حاجة تستدعيها الظروف؟

 

 
عمان - الدستور - وائل الجرايشة

طالب جلالة الملك بوضع استراتيجية جديدة للاعلام تتم صياغتها من خلال التشاور بين الحكومة والسلطة التشريعية وتنسيق مستمر بين الاطراف المعنية للعمل معا وعقد حوارات للوصول الى صياغة في هذا الصدد ، مؤكدا جلالته "اذا ارتأيتم ان تعود وزارة الاعلام من جديد أو أي صيغة أخرى ترونها مناسبة فلا يوجد مشكلة"موضحا جلالته انه اذا كان تعديل التشريعات يفضي الى حل فلتعدل ، وركز جلالة الملك في حديثه مع النواب على اعطاء البدائل والحلول ، وكان واضحا"ما ترونه مناسبا سنتخذ قرارا بشأنه ، فانا معكم ولست ممن يوجهون خاصة في مجال الاعلام".

جاء حديث جلالة الملك - والذي تمكنت"الدستور"من الحصول عليه من مصادر موثوقة حضرت اللقاء - ردا على مداخلات عدد من النواب والاعيان في اللقاء الذي عقد أخيرا في دار رئاسة الوزراء بحيث اشار النائب مجحم خريشا الى اهمية عودة وزارة الاعلام ، والنائب عبدالرؤوف الروابدة قال انه لا بد من تنظيم العمل الاعلامي لان هناك جهات عديدة اصبحت تمارس الصلاحيات في هذا المجال مطالبا بتوحيد العمل الاعلامي موضحا ان هناك اعلاميين يعمدون لمتابعة شخصيات بعينها وعدم الالتفات الى اخرين .

وفي حديث اخرين في نفس الجلسة أكدوا ان سبب الازمة دائما الاعلام وانه مصدر الشائعات ومن الحاضرين من لام الاعلام وطالب بقمعه ، كل هذا الكلام يعيد الى الساحة الحديث عن احياء وزارة الاعلام وامكانية تقديم استراتيجية واضحة تجاه السلطة الرابعة والتي تعد من اهم واخطر السلطات واكثر الادوات تأثيرا في المجتمع.

الخريشا

ويرى النائب مجحم الخريشا رئيس لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب انه كان لا بد من اثارة موضوع الاعلام لمكانته في المجتمع ومقارنته الحالية بما كان في الماضي ويقول"في ظل وجود الانترنت والفضائيات وتشويه المعلومة بطريقة او باخرى والشائعات التي تبدأ بسيطة وتنتهي وكأنها حقائق ، وكل ذلك اعطى انطباعا بانه لا بد ان يكون هناك شفافية ووضوح وعكس الحقائق وعدم تضخيم الامور ويجب الا تكون الشائعات والتشويش هي الاساس ". واكد الخريشا ان الدولة الاردنية مقصرة في الجانب الاعلامي قائلا"نحن كدولة اردنية مقصرين في الجانب الاعلامي وقد قلت ان البعض او الاخرين سوقوا أكاذيبهم لاقناع العرب وغيرهم بانها حقيقة وهي غير ذلك ونحن لم نستطع اظهار الحقائق امام المواطن ولا بد من اعادة النظر في السياسة الاعلامية ".

وتحدث الخريشا عن قانون هيئة المرئي والمسموع فأوضح ان مشروع القانون الذي قُدم الى لجنته - التوجيه الوطني - من قبل الحكومة حين تم البدء بمناقشته داخل اللجنة طلبت الحكومة الانتظار ومناقشة التعديلات معها لذا تريثنا .. ولكن تبقى الصلاحيات والولاية لمجلس النواب . واضاف الخريشا"ان هذا القانون اليتيم الذي جاء اللجنة - وينتظر حزمة اخرى من القوانين التي من المؤمل تعديلها لتتواءم مع الحريات - لم يناقش في الدورة العادية ويأمل مناقشته في الدورة الثانية ".

وأكد اهمية عودة وزارة الاعلام قائلا"عندما ابحث عن محاسبة احد حين يصدر من الاعلام شيء ما او حدوث اي خلل فلن اجد ؟ فانا كمجلس نواب احاسب من ؟ فهنالك عدة اختصاصات وجهات ، فتجارب هيئة المرئي والمسموع والمجلس الاعلى للاعلام والاذاعة والتلفزيون تدلل على عدم نجاعة حلول الهيئات ، وانا عملت في وزارة الاعلام وكانت ترتبط بها وكالة الانباء الرسمية والمطبوعات والنشر والتلفزيون وكان الوزير يحمل كل هذه الجهات اضافة الى انه في بعض الاحيان يحمل الثقافة ".

واشار الخريشا الى ان رئيس الوزراء ترتبط به هذه الهيئات الاعلامية والعديد من الهيئات الاخرى وهو لا يقوى على متابعتها جميعا ، لذا ولان هناك ظروف غير عادية في الاردن والمنطقة يجب ان تعاد وزارة الاعلام ".

اربيحات

بدوره يعتقد رئيس مجلس ادارة التلفزيون ووزير التنمية السياسية السابق الدكتور صبري اربيحات"ان عودة وزارة الاعلام خطوة للوراء لان الاصل في الفضاء الاعلامي بوسائله المختلفة ان يكون حرا ضمن الوان مختلفة والمجتمع الذي يتسم بالتعددية لا بد من وجود تعددية اعلامية لديه في اطار التزامه بخطاب الدولة ، فنجد في الصحافة المحلية اليومية والاسبوعية تمثيل للاتجاهات كافة يسارا ويمينا ومن الصحافة ما تشبع حاجات الناس اجتماعيا متمثلة بالاسبوعيات التي تلبي حاجة معرفة القضايا وينبغي ان لا يخيفنا تناول وسائل الاعلام لاي قضية فنحن ندعو للمزيد من التنوع وليس مزيدا من التقييد ".

وقال اربيحات"الناس حين تشعر بالاحباط تتجه الى لوم الاعلام ، والاعلام في الاصل يعكس حالة المجتمع ويعرض الواقع الاقتصادي والاجتماعي وهو لم يكن في يوم ما سببا للازمات لكن عندما يتناول الناس تلك الازمات يتوقع ان الاعلام هو الحل ، وفي حقيقة الامر ان الاعلام ينقل المعلومة فاذا لم تتوفر في الوصول اليها وتعثر في الحصول عليها فهذا ليس من مسؤوليته بل مسؤولية من يخفي المعلومة".

ونفى ان يكون هناك اعلام دولة واعلام حكومة قائلا"لا يوجد خط فاصل بين الحكومة والدولة ". وعن حديث النواب وهجوم بعضهم على الاعلام اكد اربيحات ان احباط النواب من تلاشي دورهم يجعلهم يلقون باللوم على الاعلام ، فالاعلام وراء المعلومة بغض النظر عن منتجها فاذا كان المواطن هو منتجها فانه يتبعها واذا كانت الحكومة ايضا يتبعها وهكذا . وأوضح اربيحات"يوجد غياب للمعلومة الواضحة والشفافة في الجهاز الذي ينتج المعلومة فهناك حق للمواطن في الحصول على المعلومة واحيانا لا تكون موجودة ، وانا اقول ان الازمة التي يثيرها النواب سببها عدم توفر المعلومة فيرون ان المسؤولية على الاعلام وحتى الخطاب النيابي هناك خطاب داخلي وراء الكواليس واخر للاعلام ". والمح اربيحات الى انه يوجد فريقان في النظرة الى الاعلام الاول اتجاه محافظ والاخر يريد التغيير ، الاول يدافع عن وجهة نظر تعمل على توحيد الجهة الاعلامية للسيطرة عليها ، فالمدرسة المحافظة تسعى بكسلها الى ان تكون الامور في متناول ايديهم ، فلماذا لا يعملون على تطوير انفسهم فالحياة غنية.

فهو يريد ان يعيد الحياة الى سابق عهده . اما الفريق الثاني فهو مقتنع ان التنوع يشكل ظاهرة ليكون الاعلام في ديناميكية عالية. وعن التلفزيون الاردني كشف اربيحات ان هناك اقبالا على مشاهدة التلفاز وقد ارتفعت الى نسبة 43,6% وهي نسبة عالية ، والتلفزيون يتناول كل القضايا الساخنة ويدافع عن المواطن وهو لكل الاردنيين كما توجه عودة للاعلاميين الاردنيين الذين يعملون في الخارج ، وانا أؤكد انه لا يوجد خط فاصل بين الدولة والحكومة ، فالحكومة تنفذ امورها من خلال السلطة التنفيذية فهي التي تعمل.

ابو عرجة

من ناحيته أشار استاذ الاعلام في جامعة البترا تيسير ابو عرجة الى ان ملف الاعلام من الملفات التي لم تعالجها الحكومات بما ينبغي وتوقفت عندها بطرق الاجتهاد وتجربة الصواب والخطأ ، وعند الغاء وزاة الاعلام وقتئذ كانت المبررات مقنعة ، والهدف المعلن الذي كان موضوعا ويتم الدفاع عنه هو ابعاد الحكومة مباشرة عن التدخل في الحريات الصحفية بمعنى ان الاعتقاد بوجود وزارة الاعلام يقلل ويضعف الحريات وبالتالي اصبح لدينا مؤسسات مستقلة وهي في اطار الاعلام الرسمي ( وكالة الانباء والمطبوعات والنشر والتلفزيون الاردني والمجلس الاعلى للاعلام). أما الصحافة فمعروف انها خاضعة مباشرة لاي توجهات حكومية وهي تعمل في اطار الصحافة غير الرسمية وهي تعبر عن سياسات الوطن وتدافع عنه وتهتم بدفع مسيرة الوطن لكونها ماليا واداريا تعتبر ملكية خاصة وان كانت مملوكة في جزء منها للدولة عن طريق الضمان الاجتماعي".

واضاف ابو عرجة"بمرور الوقت ثبت بالتجربة ان الغاء الوزارة لا صلة له مباشرة في موضوع الحريات الصحفية ، فيمكن ان يكون هناك سقف عال للحريات بوجود الوزارة ، لكن الاشكالية عندنا هي في الاعلام نفسه بمعنى ( الاداء الاعلامي ) فنحن دائما نحتاج الى الاعلام القوي والقادر والذي يتمتع بمهنية عالية تقوده عناصر كفوءة تمتلك المبادرة وهذا الامر يمكن ان يتوفر بوجود وزارة الاعلام او عدم وجودها ، ولا بد من البحث عن هذه العناصر وترك المجال للمهنية والابداع والتيقن من ان الوقت الراهن يتطلب اعلاما منافسا قادرا على اقناع الجمهور الذي بات يطلع في كل لحظة على نوافذ هائلة من المعلومات ولا يمكن لاعلامنا ان يتقدم الا اذا امتلكنا هذه الادوات وفتح المجال امام الابداع ، ونحن على يقين ان اجهزتنا الاعلامية فيها عناصر كثيرة مبدعة والدليل على ذلك الابداع في المحطات العربية والدولية لكن حين تتوفر المناخات الملائمة ". وتساءل ابو عرجة وأجاب في ذات الوقت .. اذا ما هي الاشكالية ؟ ربما ادارية او تعطيل الابداع او عدم وجود الحوافز وهذا الامر يتطلب فتح ابواب الحوافز والحرص على انتقاء الاجدر ، ويمكن الوصول الى منهجية جديدة تراعي التوجه السامي في ايجاد اعلام قوي وحريات عالية قادرة على اثبات الوجود خاصة وان الاعلام عنوانه وجود الدولة وتمثيل امال وطموحات الناس ، فيمكن ان يكون اداة تقدم اذا احسن الاستفادة من امكانيته وقدرته على التاثير .

حميدان

عدنان حميدان مقدم برامج في اذاعة حياة اف ام قال"برأيي الشخصي كانسان يمارس الاعلام دون ان يحظى بعضوية النقابة بسبب التعليمات القديمة التي لا تمثل اي شخص خارج الصحافة المطبوعة اشعر ان هناك حاجة كبيرة لحماية الاعلاميين واعطائهم حقوقهم كاملة على الصعيد النقابي وحرية الوصول الى المعلومة ، وبشكل عام فالدراسات التي جرت أخيرا تبين ان هناك نسبة من الخوف وعدم الشعور بالامان للصحفي وعدم القدرة على الوصول الى المعلومة بتقييدها بقوانين تمنع من الوصول الى المعلومات التي يحتاجها الاعلامي للقيام بمهمته على اكمل وجه". واضاف ابو حميدان"لا نحتاج الحديث عن عودة وزارة الاعلام الى الساحة لتفرض مزيدا من القيود كما كانت وانما نحتاج ترجمة حقيقية لمقولة جلالة الملك ان الحرية سقفها السماء من خلال تشريعات تساعد على ذلك وهذا دور السلطة التشريعية ونحتاج الى توسيع مظلة نقابة الصحفيين لتضم كافة العاملين في حقل الاعلام وتدافع عنهم".

اما من جهة الحديث عن الضوابط والاخلاقيات والقيم فهي مسالة مرتبطة بالاعلامي نفسه اضافة للسلطة والمؤسسة التي يمكن ان تفرض على الاعلاميين ، وانا ادعو الى اقامة لجنة تتابع هذا الامر تنبثق عن النقابة فهي هيئة منتخبة من تضع ميثاقا تحاسب اي زميل يخرج عنه ".

وخلص ابو حميدان الى فكرة"لست مع وزارة الاعلام وهناك قوانين كثيرة تحد من حرية الصحفيين وجزء منه يتربى الصحفي عليها فهذه رقابة واخرى داخل المؤسسات والوسط الصحفي الذي يعمل به ".



Date : 01-06-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل