الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعليم الجامعي

نزيه القسوس

الأربعاء 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1536
لا نحب أن نطعن بجامعاتنا وبمستواها الأكاديمي لكننا نلاحظ أن هناك تدنيا في المستوى التعليمي خصوصا في الكليات الإنسانية وأن هناك بعض الأساتذة الذين لا يعطون لطلابهم ما يستحقونه من علم ومعرفة بل إن البعض منهم يدرسون بلا أبالية لدرجة أنهم لا يشرحون المواد بل يطلبون من بعض الطلاب القراءة بصوت مسموع داخل الفصل وهم لا يقدمون شيئا على الإطلاق حتى في الإمتحانات التي يعقدونها لطلابهم في المواد التي يدرسونها يبدو أنهم لا يصلحون الأوراق بل ينجحون الجميع بدون استثناء .
وحتى لا نكتب في العموميات نقول : كيف يمكن أن يتخرج طالب من كلية اللغة العربية ويحصل على درجة البكالوريوس وهو لا يميز الفعل من الفاعل من المفعول به ولا يميز بين الفعل المضارع والفعل الماضي ؟ . وكيف يمكن أن يتخرج طالب من كلية التاريخ وهو لا يعرف شيئا عن هذا التاريخ وعندما يتحدث الناس في بعض الجلسات عن بعض المواضيع التاريخية تحس بأنه في واد وهؤلاء الناس في واد آخر .
لقد التقيت زملاء وأصدقاء تخرجوا من كليات الآداب في جامعاتنا وقد ذهلت من مستوياتهم العلمية وعندما سألت أحدهم لماذا لا يتقن قواعد اللغة العربية مع أنه يحمل شهادة البكالوريوس قال بأن المواد التي كانوا يدرسونها في الجامعة قليلة جدا ولا يمكن أن يتعلموا منها قواعد اللغة بشكل صحيح .
قبل عدة سنوات حضرت نقاشا لرسالة ماجستير لإحدى الطالبات وكانت لجنة المناقشة مؤلفة من ثلاثة أساتذة غير الأستاذ المشرف وعندما جاء دور أحد الأعضاء ليعطي رأيه في موضوع الرسالة ( وكان هذا العضو عميدا سابقا للكلية التي تخرجت منها الطالبة ) اعتذر بأنه لم يطلع على الرسالة إلا بعد الساعة الواحدة ليلا وكان رأيه عاما ولمدة لا تزيد على ثلاث دقائق .
هناك مدرسون في جامعاتنا لم يقدموا بحثا واحدا طيلة عملهم في الجامعة والتي قد تمتد لثلاثين عاما لذلك فهم لم يتابعوا ما جد من تطورات على المادة التي يدرسونها علما بأن جامعات العالم التي تحترم نفسها تطلب من مدرسيها أن يقدموا بحثا محكما كل خمس سنوات وإذا لم يلتزم بهذه التعليمات يفصل من الجامعة .
مع الأسف الشديد لا توجد رقابة فاعلة على المدرسين في جامعاتنا فبعض هؤلاء المدرسين يأتي إلى المحاضرة بعد أن ينتهي نصف وقتها والبعض يغيب عن المحاضرة حتى بدون أن يشعر الطلاب بذلك ومعظم المدرسين لا يعيدون أوراق الإمتحان للطلاب لكي يشاهدوا علاماتهم ويعرفوا أين أخطأوا وأين أصابوا والسبب كما أبلغني أحد الأصقاء المدرسين أنهم لا يصححون هذه الأوراق أما الأدهى والأمر فهو أن يطلب بعض المدرسين بحوثا من الطلاب ولا يطلعون على هذه البحوث أبدا وقد أبلغني بعض الطلاب بأنهم قدموا أثناء دراستهم عشرات البحوث لكن مدرسيهم لم يعيدوا لهم ولو بحثا واحدا حتى يعرف رأي المدرسين بما قدم .
وبعد أليست جامعاتنا بحاجة إلى رقابة فاعلة من قبل ادارات هذه الجامعات وهل من المعقول أن يترك الحبل على الغارب لبعض المدرسين الذين لا يتحملون مسؤولية عملهم أبدا .
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة