الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الـعمـيد الشوبـكــي: حـــوادث المــرور تـقـتــل شـابــا كـل «35» سـاعـــة

تم نشره في الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
الـعمـيد الشوبـكــي: حـــوادث المــرور تـقـتــل شـابــا كـل «35» سـاعـــة

 

 
اربد - الدستور - صهيب التل

قال قائد امن إقليم الشمال العميد إبراهيم الشوبكي ان المملكة شهدت في السنوات الأخيرة ازديادا ملحوظا في أعداد الحوادث المرورية تزامنا مع الازدياد المطرد في أعداد المركبات في الوقت الذي لم يواكب هذه الزيادة توسعة في الشوارع والطرقات.

وبين خلال رعايته ندوة حوادث السير التي نظمتها عمادة شؤون الطلبة في جامعة جدارا تحت شعار (أردن أكثر أمنا على الطرقات) والتي حضرها عدد من ذوي ضحايا الحوادث المرورية وحشد كبير من المواطنين والمسؤولين وطلبة الجامعة ان ذلك أدى إلى أن يقع حادث مروري كل 5,4 دقيقة ويقتل شخص يقل عمره 18 سنة كل 35 ساعة في حادث مروري ويصاب آخر كل 8,28 دقيقة وكل 8,8 يقتل شخص يزيد عمره عن الـ 18 سنة وقال: ان هناك 10 حوادث لكل 100 مركبة.

واستعرض عددا من الرسوم البيانية التي تبين أعداد الوفيات والإصابات التي تسببها الحوادث المرورية اليومية بخلاف الخسائر المادية الكبيرة ، موضحا أن محافظة اربد تحتل المرتبة الثانية في عدد الحوادث المرورية بعد العاصمة عمان حيث شهدت المحافظة من عام 2001 ولغاية 2006 (28323) حادثا مروريا موضحا أن المشاة هم الأكثر تضررا من حوادث المرور والتي يعتبر الأردن من الدول التي تحتل فيها الوفيات من المشاة رقما مرتفعا بسبب عدم اخذ متطلبات المشاة بعين الاعتبار عند تخطيط المدن وتصميم الطرقات ، إضافة إلى ضعف الوعي المروري لدى المشاة وخاصة الأطفال منهم وكذلك عدم التعامل الأمن من السائقين مع المشاة والقيادة بسرعات عالية على الطرقات التي تتواجد بها المشاة .

واستعرض العميد الشوبكي بيانا بين فيه نسب الوفيات لمستخدمي الطرق حيث شكلت وفيات المشاة 3,37 % و9,23% من السائقين في حين أن الوفيات من الركاب شكلت 3,31 % . وبين الرسم البياني أن الفئة العمرية من 18 عاما إلى 29 عاما كانت أعلى الفئات العمرية بين المصابين والجرحى وان الفئة العمرية الأكثر تضررا من الحوادث هي من صفر ولغاية 5 سنوات مع أن حوادث الدهس لا تزيد عن 9,4 % من مجموع الحوادث إلا أن وفيات الحوادث تصل الى 3,37% من مجموع الوفيات العام يليها الفئة العمرية ما بين 24 - 34 عند الركاب والسائقين. واشار الى أن السيارات العمومية تسجل الرقم الأكبر في الحوادث المرورية تليها السيارات السياحية فالخصوصية ومن ثم الحكومية لافتا الى انه واستجابة للتوجهات الملكية السامية لوضع حد لهذه الظاهرة التي يذهب ضحيتها العشرات من أبناء الوطن إضافة الى الخسائر المادية الكبيرة قام جهاز الأمن العام برفد إدارة السير بـ (500) فرد مزودين بأحدث التجهيزات والرادارات ووسائل التنقل والاتصال من اجل وضح حد لهذه الظاهرة ، مؤكدا أن الحوادث المرورية شهدت خلال الشهرين الماضيين انخفاضا ملموسا بعد أن تم تكثيف الرقابة والعمل بقانون السير الذي رد من مجلس النواب وما زال العمل جاريا به لحين صدور قانون جديد أو إجراء تعديلات على القانون الحالي والذي غلظ العقوبات المالية ، مؤكدا انه آن الأوان بان نقول جميعا للحوادث المرورية كفى .

ومن جانبه قال رئيس بلدية اربد الكبرى المحامي عبد الرؤوف التل إن الواقع المروري الذي نعيشه في الأردن يتطلب العمل الجاد الذي يتوازى مع حجم الكوارث المرورية التي تتكرر يوميا في الشوارع وتذهب بأرواح أعداد كبيرة من المواطنين وتترك الآلام والحسرات والأحزان على الأموات كما على المصابين الذين يمضون باقي حياتهم بعاهات دائمة تنغص عليهم أيامهم وتجعلهم أسرى الاكتئاب والمرض. وحوادث المرور المتكررة لا بد لها من أن تشحذ الهمم لوقف التنظير والكلام الذي قد يلقى في الندوات وغيرها ولا تغير شيئا على ارض الواقع.

وأضاف التل ان التقارير الرسمية تؤكد أن دائرة الموت المروري الجوال والذي يقع هو نتاج السرعة وثقافة اللامبالاة التي سادت في مجتمعنا في معالجة الحوادث المرورية والتي حولت المركبات إلى نعوش متحركة.

وقال إن الجدول الإحصائي للحوادث المرورية خلال العام الماضي في محافظة اربد يبين ان عدد الحوادث المرورية بلغ 7463 حادثا نتج عنها 72 وفاة 1864و إصابة وان مجموع حوادث الصدم بلغ 6749 حادثا وحالات الدهس 540 حادثا وحالات التدهور بلغ 174 حادثا الأمر الذي يؤكد ارتفاع حوادث الصدم والتي في مقدمة أسبابها السرعة وعدم الانتباه.

وبين أن الحوادث المرورية معادلتها معروفة فهي ثلاثية الأبعاد وتشمل السائق والمركبة والطريق العام وأطراف هذه المعادلة يتحملون المسؤولية والتي يؤكد الواقع أن نسبتها الأعلى يتحملها السائق . مؤكدا أن تحقيق المرور الآمن في شوارعنا يتطلب معالجة الخلل الواقع على أطراف المعادلة وان وزارة الأشغال العامة والبلديات تعمل على تهيئة الطريق ليكون صالحا لمرور المركبات والمشاة معا مع توفير سبل العبور الآمن وتنفيذ خطط مرورية متكاملة تكون سببا لتوفير الأمن المروري للمركبات والمشاة ولعل مبادرة بلدية اربد الكبرى لافتتاح أول جسر للمشاة على شارع الملك الحسين الدولي والذي شهد حوادث مرورية قاتلة كونه يفصل منطقة بيت راس إلى قسمين خطوة بالاتجاه الصحيح بداية لتنفيذ جسور جديدة للمشاة في المواقع الحساسة والخطرة ، مشيرا الى أن البلدية قامت بوضع العديد من المطبات الهندسية على التقاطعات الخطرة لمنع الحوادث وقامت بإغلاق بعض الجزر الوسطية لنفس الغاية كما تعمل البلدية على تنفيذ خطط مستقبلية تشمل نقل الحسبة القديمة من وسط المدينة وإنشاء أسواق موازية في أطراف المدينة لتوفير احتياجات المواطنين ولمنع الحاجة إلى عبور وسط المدينة وإحداث الأزمات المرورية. واضاف انه لا بد من إعداد قانون سير عصري يهدف إلى ردع الفئة المستهترة ووقف العبث بأرواح الناس دون أن يتوقف كثيرا عند مسألة تغليظ الغرامات المالية بقدر ما يلتفت إلى العقاب غير المتساهل أو الخاضع لاعتبارات اجتماعية لكل من يريد أن يتجاوز القوانين والأنظمة المرورية ويسهم في زيادة عدد الضحايا وتعظيم الآلام والأحزان فضلا عن تكبيد اقتصادنا المزيد من الخسائر المادية التي أصبحت ترهقه. وبين مدير الدوريات الخارجية في إدارة السير العقيد حسن مهيدات في ورقة تلاها نيابة عنه الرائد محمد الوديان مفهوم الأمن المروري والسلامة المرورية وقدم مجموعة من النصائح الواجب إتباعها لتحقيق السلامة على الطرقات من خلال تفقد جاهزية المركبة والانتباه إلى اللوحات الإرشادية على الطريق والتخفيف من السرعة الزائدة بما يتلاءم والظروف المحيطة .

وأشار إلى أن إدارة الدوريات الخارجية قامت بعمل دراسة لتحديد أكثر المناطق الخطرة في المملكة الأكثر عرضة لحوادث السير عليها وحصرها بـ 600 موقع والعمل جار لإعادة توجيه الرقابة المرورية عليها ، ولفت إلى أن هناك مجموعة من الاجراءت التي تهدف إلى خلق بيئة مرورية آمنة تتمحور بالأاعداد والتدريب والتأهيل للسائقين وكوادر الأمن العام ودور وسائل الإعلام في التثقيف المروري وتطوير التشريعات المرورية. ومن جانبه قال المحامي يسار الخصاونة والد ثلاثة من شهداء حادث سلحوب انه آن الأوان للخروج بتوصيات حقيقية تضمن سلامة السير على الطرقات وخلق ثقافة مرورية لدى المواطنين بالتزامن مع تعديل التشريعات الحالية والتي مضى على بعضها سنوات طويلة دون تعديل رغم التطور الكبير الذي شهده المجتمع الأردني ، وحمل الخصاونة على قوانين التأمين التي قدرت الضرر قبل وقوعه بمبالغ مالية لا يجوز أن تكون ثمنا لإنسان كان منذ لحظات من السمع والبصر ودعا إلى إشراك ذوي الضحايا بالتشريعات القانونية والاستئناس برأيهم من قبل المشرعين.

واكد على أهمية التدابير الاحترازية والردعية لوقف نزيف الدم الذي جعل من الطريق ما بين بيته الى المقبرة التي تضم جثامين أبنائه أفضل الطرق وأحبها الى قلبه .

وعلى ذات الصعيد بين ماهر قدوره والد الشهيد حكمت انه يعتبر وأسرته ما حدث لهم بفقدان حكمت هو ابتلاء من الله ورسالة لأبناء الوطن كافة وانه تحمل مسؤولية هذه الرسالة منذ اليوم الأول لفقدان نجله. موضحا انه لم يكن يعلم حتى وفاة نجله أن السلامة على الطرقات ليس لها مرجعية من أي جهة من الجهات الرسمية وان مسؤوليتها ضائعة في الوقت الذي أكد فيه أن السلامة على الطرقات هي علم يدرس وانه لا يدرس في الجامعات الأردنية ولا يوجد متخصصون أردنيون في هذا المجال على أهميته وحيويته. وبين انه سيتم في القريب العاجل تشكيل مجلس السلامة على الطرقات برئاسة رئيس الوزراء ينبثق عنه مكتب تنفيذي للتنسيق بين كافة الجهات لبناء قدرات السلامة على الطرقات. وقال إن الإحصاءات بينت وقوع 4800 حادث في مناطق المدارس. واستعرض قدوره الخطة العملية التي بدأ بتنفيذها بالتعاون مع الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني بهدف الحد من ظاهرة الحوادث المرورية وتخفيض نسب الوفيات والإصابات الناجمة عنها بإتباع طرق علمية وقال: إن الخطة التي بدئ بتنفيذها تهدف الى تخفيض عدد الحوادث المرورية بحلول عام 2012 بنسبة %50 ما يعني إنقاذ حياة 150 من أبنائنا وتوفير 51 مليون دينار. وقال: إذا ما تمكنا من خفض 10 % من نسب الحوادث فان ذلك يعني إنقاذ حياة 266 شخصا من أبناء الوطن وتوفير 88 مليون دينار نحن في أمس الحاجة لها لدعم الأسر الفقير والمحتاجة وصيانة البنى التحتية .

وأعلن عن تشكيل رابطة ضحايا حوادث السير وأسرهم ودعا المجتمع المدني الى القيام بواجباته اتجاه الوطن والمواطن وعدم الجلوس في مجالس المتفرجين لأننا جميعا ضحايا مؤجلون للحوادث المرورية.

وكان رئيس جامعة جدارا الدكتور عبد القادر الرباعي القى كلمة قال فيها تأتي هذه الندوة استجابة للتوجهات الملكية السامية التي تضمنتها رسالة جلالة الملك للحكومة بالعمل الجاد المثمر للتخفيف من حوادث السير في الأردن بعد أن حصدت هذه الحوادث المؤلمة أرواح المئات من أبناء الوطن وقال: إن من المؤمل من هذه الندوة أن تكون جزءا من رسالة التوعية والتثقيف والتحذير من الآثار المدمرة لهذه الآفة على الطرقات.

واوضح أن من أهداف هذه الندوة ترسيخ مبدأ التفاعل بين كافة مؤسسات المجتمع الرسمية منها والأهلية إضافة إلى المشاركة في الجهد الوطني لبث الوعي بمخاطر الحوادث لدى طلبة الجامعة والعاملين فيها داعيا إلى الخروج بتوصيات تكون قابلة للمشاركة في الحملة الوطنية للحدمن هذه الآفة المدمرة. وحضر الندوة التي اختتمت بالرد على أسئلة الحضور متصرف لواء بني عبيد ومدير هيئة قطاع النقل في الشمال وعدد من أبناء المجتمع المحلي والمهتمين وأسرة الجامعة.

Date : 18-03-2008

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة