الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية بعد مرور عام على تشكيلها : حكومة الذهبي تحافظ على ثقة الرأي العام بقدرتها على تحمل مسؤوليات المرحلة

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
في استطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية بعد مرور عام على تشكيلها : حكومة الذهبي تحافظ على ثقة الرأي العام بقدرتها على تحمل مسؤوليات المرحلة

 

 
عمان - الدستور

أجرى مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية استطلاعاً للرأي العام حول حكومة المهندس نادر الذهبي بعد مرور عام على تشكيلها في الفترة بين 25 ـ 11 - 30 ـ 11 ـ ,2008

وبلغ حجم العينة الوطنية المكتملة للاستطلاع 1152 مستجيباً من أصل 1200 ، وقد توزعت العينة الوطنية على المحافظات حيث رفض المشاركة في الاستطلاع 48 فرداً (أي بنسبة مشاركة 96 %).

أما بالنسبة لقادة الرأي فبلغ حجم العينة المكتملة 615 مستجيباً من أصل 700 ، إذ رفض المشاركة في الاستطلاع 85 فرداً ، أي أن نسبة المشاركة في الاستطلاع كانت 88 % ، موزعين على سبع فئات.

ويهدف هذا الاستطلاع إلى التعرف على تقييم المواطنين وقادة الرأي العام لأداء حكومة المهندس نادر الذهبي ، بعد مرور عام على تشكيلها.. إضافة إلى تقييم أدائها في معالجة الموضوعات التي كلفت بها. فضلاً عن ذلك ، فقد تم التعرف إلى اتجاهات الرأي العام وعينة قادة الرأي نحو مستوى الأسعار في الأردن إضافة لأهم المشاكل التي تواجه الأردن الآن ، و"يجب على الحكومة أن تعالجها فوراً".

القسم الأول: تقييم أداء الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري

يعرض هذا القسم تقييم الرأي العام الأردني( العينة الوطنية) وآراء عينة قادة الرأي العام لقدرة الحكومة ، الرئيس ، والفريق الوزاري) باستثناء الرئيس (على القيام بمسؤولياتهم بعد مرور عام على تشكيل الحكومة.

أ - العينة الوطنية: الرئيس ، الحكومة ، والفـريق الوزاري

أظهرت نتائج الاستطلاع أن 62 % من أفراد العينة الوطنية يعتقدون بأن الحكومة كانت قادرة ، بدرجات متفاوتة ، على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور عام على تشكيلها (الوسط الحسابي للإجابات كنسبة مئوية) ، مقارنة بـ %54 أفادوا بأنها كانت قادرة بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها و %62 أفادوا بأنها كانت قادرة بعد مرور مائة يوم على تشكيلها و62% توقعوا بأنها ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة في استطلاع التشكيل.

بينما أفاد %62 بأن رئيس الحكومة كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور عام على تشكيل الحكومة ، مقارنة بـ %56 أفادوا بذلك في استطلاع المائتي يوم و %61 أفادوا بذلك في استطلاع المائة يوم و66% توقعوا بأن الرئيس "سيكون قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة" في استطلاع التشكيل ، وأفاد %57 بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور عام على تشكيل الحكومة ، مقارنة بـ %52 أفادوا بذلك في استطلاع المائتي يوم و %57 في استطلاع المائة يوم و59% توقعوا بأن الفريق الوزاري "سيكون قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة" في استطلاع التشكيل كما يبين الجدول (3).

وتظهر النتائج بأن تقييم الرأي العام لمدى قدرة كل من: الرئيس ، والحكومة ، و الفريق الوزاري على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور عام على التشكيل ، قد ارتفع مقارنة بتقييم الرأي العام في استطلاع المائتي يوم ، وكانت تقريباً مطابقة لتوقعات المستجيبين في استطلاع التشكيل وتقييمهم للأداء في استطلاع المائة يوم.

ويؤشر هذا الارتفاع على أن الحكومة قد بدأت باستعادة زمام المبادرة بعد الانخفاض الجوهري الذي عكسه استطلاع المائتي يوم مقارنة بالتشكيل. ويعكس هذا الارتفاع كذلك أن تقييم الرأي العام للحكومات بصفة عامة ، ومنها هذه الحكومة ، يرتبط بمدى ملاحظة المواطنين جدية الحكومة بالتعامل مع القضايا الرئيسية التي تمس حياتهم اليومية.

ومن الجدير بالذكر أن تقييم الرأي العام لأداء الفريق الوزراي (باستثناء الرئيس) كان أقل ايجابية من تقييمه لأداء الرئيس والحكومة ، فما زال الرأي العام شبه منقسم في قدرة الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) على تحمل المسؤوليات بعد مرور عام على تشكيل الحكومة.. إن تقييم الرأي العام لأداء الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري قد يكون مهيئاً لمزيد من التحسن أو التراجع اعتماداً على أداء الحكومة في التعامل مع أولويات المواطنين.

وعند مقارنة نتائج استطلاعات الحكومات المتعاقبة منذ عام 1996 (تاريخ البدء بإجراء استطلاعات تقييم أداء الحكومة) ، تبين أن تقييم المستجيبين لمدى قدرة كل من الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري على تحمل مسؤولياتهم في استطلاعات ما بعد التشكيل عادة ما يكون دون توقعات المستجيبين لنجاح الحكومات عند تشكيلها. أي أن توقعات المستجيبين في استطلاعات التشكيل تكون أكثر تفاؤلاً مقارنة بنتائج الاستطلاعات اللاحقة للتشكيل ( المائة يوم والمائتي يوم والعام الخ...).

إن تقييم الرأي العام لحكومة الذهبي (الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري) في استطلاعات العام والمائتي يوم والمائة يوم واستطلاع التشكيل قد اختلف ، إلى حد ما ، عن النمط العام لتقييم حكومات سابقة. فتقييم الرأي العام لحكومات سابقة كان ينخفض في استطلاعات المائة يوم مقارنة بتوقعات المستجيبين في استطلاعات التشكيل ، ليستمر في الانخفاض في استطلاعات المائتي يوم و العام (كما هي الحال لحكومات الروابدة ، أبو الراغب) أو يتحسن بشكل طفيف في حالة حكومات الفايز ، بدران ، والبخيت في استطلاع المائتي يوم. إلا أن تقييم أداء حكومة الذهبي في استطلاع المائة يوم كان شبه متطابق مع توقعات المستجيبين في استطلاع التشكيل ، وما لبث أن انخفض هذا التقييم في استطلاع المائتي يوم ليعاود الارتفاع في استطلاع العام ليكون شبه متطابق مع التوقعات بالنجاح في استطلاع التشكيل.

وبناء على مقارنة استطلاعات الحكومات منذ عام 1996 ولغاية الآن ، ما زالت ثقة المواطنين بقدرة الحكومات المتعاقبة على تحمل مسؤوليات المرحلة في تراجع مستمر ، كما يبين خط الرسم البياني (الأسود الغامق) في الشكل رقم (1). ويبدو هذا التراجع جلياً عند مقارنة تقييم الرأي العام لأداء حكومتي الكباريتي والمجالي مع غيرهما من الحكومات اللاحقة. وقد يمثل ارتفاع حكومة الذهبي في هذا الاستطلاع مقارنة باستطلاع المائتي يوم بداية لتجسير فجوة الثقة بين مؤسسة الحكومة والمواطنين.

ب - عينة قادة الرأي: الرئيـس ، الحكومـة ، والفـريق الــوزاري .

أما بالنسبة لآراء عينة قادة الرأي العام ، فقد أظهرت النتائج أن %76 من مستجيبي عينة قادة الرأي أفادوا بأن الحكومة كانت قادرة (وبدرجات متفاوتة) على تحمل مسؤوليات المرحلة خلال العام الأول من عمرها ، مقارنة بـ %58 أفادوا بأنها كانت قادرة في استطلاع المائتي يوم 66و % في استطلاع المائة يوم و68% توقعوا بأنها ستكون قادرة على تحمل مسؤولياتها في استطلاع التشكيل كما يبين الجدول رقم 4.

وأفاد %84 بأن الرئيس كان قادراً على تحمل مسؤوليات منصبه في استطلاع العام مقارنة بـ 76 % في استطلاع المائتي يوم و %72 في استطلاع المائة يوم و77% توقعوا ذلك في استطلاع التشكيل.

وحول تقييم أداء الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) أفاد %59 بأن الفريق الوزاري كان قادراً على تحمل مسؤولياته في هذا الاستطلاع مقارنة بـ51 % في استطلاع المائتي يوم و55% في استطلاع المائة يوم و62% توقعوا ذلك في استطلاع التشكيل.

إن تقييم عينة قادة الرأي لأداء الحكومة و الرئيس (باستثناء الفريق الوزاري) بعد عام قد ارتفع ، بشكل جوهري ، مقارنة باستطلاعي المائتي يوم والمائة يوم.. كما شهد ارتفاعاً ملحوظاً مقارنةً بالتوقعات في استطلاع التشكيل.

أما تقييم عينة قادة الرأي للفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) بعد مرور عام على الحكومة فما زال دون توقعاتهم له بالنجاح عند التشكيل..إن تقييم هذه العينة لأداء الرئيس كان الأعلى مقارنة مع تقييمهم لأدائه في استطلاعات سابقة لحكومته (تشكيل ، مائة يوم ، مائتي يوم) ولأداء رؤساء الحكومات السابقين الذين قيم المركز أداءهم.

وتجدر الملاحظة أن تقييم عينة قادة الرأي لقدرة الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري على القيام بمهامهم يبقى أكثر ايجابيةً مقارنة بتقييم الرأي العام الأردني (العينة الوطنية). وهذا ينطبق على حكومات سابقة.

جدول (4)

بالرغم من ارتفاع تقييم أداء الرئيس في هذا الاستطلاع ، فما زال النمط العام لتقييم عينة قادة الرأي لأداء الحكومة والرئيس والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) في تحمل مسؤولياتهم ، وبالرغم من التذبذبات من حكومة إلى أخرى ، يكاد يكون متطابقاً منذ عام 1996 (تاريخ إجراء هذا النوع من استطلاعات الرأي).

وعند مقارنة تقييم أداء الحكومة والرئيس ، والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) حسب فئات عينة قادة الرأي ، تبين النتائج أن فئة كبار رجال وسيدات الدولة والقيادات النقابية ، هي الفئات التي قيمت أداء الحكومة بايجابية أكبر من الفئات الأخرى. إذ إن نسبة المستجيبين الذين أفادوا بنجاح الحكومة في كل من هذه الفئات كانت أعلى من الذين أفادوا بنجاح الحكومة في عينة قادة الرأي بصفة عامة ، فيما كانت فئة القيادات الحزبية هي الفئة الأقل تقييماً لنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري في القيام بمهامهم. حيث أفاد %69 من فئة القيادات الحزبية بأن الحكومة كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة فيما قيم %44 من الفئة نفسها الفريق الوزاري بأنه كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة خلال العام على تشكيل الحكومة. أي أن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) لم يكن ناجحاً من وجهة نظر أغلبية القيادات الحزبية. كما تبين النتائج أن فئة كبار رجال وسيدات الدولة والقيادات النقابية وأساتذة الجامعات والمهنيين ، هي الفئات التي قيمت أداء الرئيس بإيجابية أكبر من الفئات الأخرى في عينة قادة الرأي كما يبين الشكل (3).

القسم الثاني: تقييم أداء الحكومة في القضايا التفصيلية.

يعالج هذا القسم تقييم الرأي العام وآراء عينة قادة الرأي العام نحو نجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها.

أ - العينــة الـوطنيـــة

تشير نتائج استطلاع العام الى أن هناك ارتفاعاً في تقييم المستجيبين لأداء الحكومة بمعالجة القضايا التي كلفت بها مقارنة بتقييم المستجيبين في استطلاعي المائتي يوم و المائة يوم وما زالت دون التوقعات بالنجاح عند التشكيل بالرغم من اقتراب نسب تقييم أدائها بعد عام من التوقعات بالنجاح عند التشكيل..فعند التشكيل توقع مستجيبو العينة الوطنية أن تنجح الحكومة ، وبدرجات متفاوتة ، في معالجة جميع الموضوعات الخمسة عشر التي وردت في كتاب التكليف للحكومة. ومعيار النجاح هنا هو الحصول على أكثر من 50%. وبعد مرور مائة يوم على التشكيل كان تقييم أداء الحكومة أقل من %50 في 6 موضوعات من أصل 15 موضوعاً وفي استطلاع المائتي يوم كان تقييم أداء الحكومة أقل من %50 في 7 موضوعات من أصل 15 موضوعا. و في هذا الاستطلاع كان تقييم أداء الحكومة أقل من %50 في 3 موضوعات من أصل 15 موضوعاً و هي: العمل على حماية ذوي الدخل المحدود والمتدني ، وربط الرواتب بمعدلات التضخم ، وتوفير فرص عمل للمواطنين كما يبين الجدول رقم 5.

أما الموضوعات التي أفاد المستجيبون بأن الحكومة قد نجحت في العمل على معالجتها فكانت: تطوير التعليم والتعليم العالي ، تطوير الإعلام الرسمي ، مساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة ، دعم استقلال القضاء ، تعزيز المشاركة السياسية وتنمية الحياة الحزبية ، تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية ، وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع المواطنين ، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين والعمل على حل مشكلة المياه ، ومحاربة الفساد ، والإسراع في انجاز برنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وتجدر الإشارة إلى أن تقييم نجاح الحكومة في معالجة كل موضوع من الموضوعات التفصيلية بعد عام قد ارتفع مقارنه مع استطلاع المائتي يوم إلا أنه ما زال اقل من توقعات المستجيبين بالنجاح عند التشكيل.

ب - عينـــــــــــة قــــــادة الــــرأي.

تراجع تقييم المستجيبين في عينة قادة الرأي لأداء الحكومة بعد مرور مائتي يوم بمعالجة الموضوعات التي كلفت بها مقارنة بالتوقعات بنجاحها عند التشكيل ، فعند التشكيل توقع مستجيبو قادة الرأي أن تنجح الحكومة في معالجة تسعة موضوعات من أصل 15 موضوعاً. أما في استطلاع المائة يوم ، فقد أفاد المستجيبون بأن الحكومة نجحت في معالجة سبعة موضوعات ، وفي استطلاع المائتي يوم أفادت عينة قادة الرأي بأن الحكومة نجحت في معالجة أربعة موضوعات من أصل 15 موضوعاً كلفت بها. أما في هذا الاستطلاع (استطلاع العام) فقد أفادت عينة قادة الرأي بأن الحكومة قد نجحت في معالجة سبعة مواضيع من أصل 15 موضوعاً هي: مساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة ، تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية ، ودعم استقلال القضاء ، والإسراع بإنجاز برنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية ، وتحسين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام والقوات المسلحة ، وتطوير التعليم والتعليم العالي ، و توسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع المواطنين كما يبين الجدول رقم 6.

أما الموضوعات التي أفاد المستجيبون بأن الحكومة لم تنجح في معالجتها ، فهي: ربط الرواتب بمعدلات التضخم ، وتعزيز المشاركة السياسية وتنمية الحياة الحزبية ، وتوفير فرص عمل للمواطنين ، وحماية ذوي الدخل المحدود والمتدني ، ومحاربة الفساد بأشكاله كافة ، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين ، والعمل على حل مشكلة المياه ، ، وتطوير الإعلام الرسمي.

ومن الملاحظ أن تقييم نجاح الحكومة في معالجة كل موضوع من الموضوعات التفصيلية بعد مرور عام قد ارتفع مقارنةً بالتقييم في استطلاعي المائتي يوم والمائة يوم ، وكان الى حد ما متقارباً من التوقعات عند التشكيل.

وبالمجمل ، فإن النتائج تشير إلى أن عينة قادة الرأي كانت أقل ايجابية من العينة الوطنية في تقييمها بنجاح الحكومة في العمل على معالجة الموضوعات التفصيلية التي كلفت بها.

القسم الثالث: اتجاهات الرأي العام حول تعديل وزاري محتمل.

قبيل تنفيذ هذا الاستطلاع بفترة ، كثر الحديث عن إجراء تعديل وزاري على الحكومة ، وقد قام هذا الاستطلاع بقياس اتجاهات الرأي العام نحو إجراء مثل هذا التعديل الوزاري..وأظهرت النتائج أن %51 من مستجيبي العينة الوطنية تعتقد أن إجراء مثل هذا التعديل غير ضروري على الإطلاق مقابل %28 أفادوا بأن إجراءه ضروريا لى درجات متفاوتة...فيما أفادت ما نسبته %38 من مستجيبي عينة قادة الرأي بأن إجراء تعديل وزاري على الحكومة ضروري إلى درجة كبيرة. فيما أفاد %15 بأنه ضروري إلى درجة متوسطة ، وبالمقابل فقد أفاد %37 من عينة قادة الرأي بأن التعديل غير ضروري على الإطلاق. ومن الجدير بالذكر أن %21 من مستجيبي العينة الوطنية لم يكن لهم رأي أو رفضوا الإجابة عن سؤال التعديل الوزاري كما يبين الشكل (4).

القسم الرابع: تقييم الرأي العام نحو الأسعار.

خلال عام 2007 بدأت أسعار المحروقات بالارتفاع ، كنتيجة لارتفاع أسعار النفط عالمياً وتحرير أسعار المحروقات محلياً ، ثم شهدت أسعار المحروقات ارتفاعاً ملحوظاً في شهر شباط 2008 ، وترافق مع ارتفاع أسعار المحروقات ، ارتفاع عام في أسعار سلع أخرى. وكان لارتفاع الأسعار أثره البالغ على الشارع الأردني ، فقد أفاد %71 من الرأي العام في استطلاع حزيران 2008 بان "ارتفاع الأسعار" هو المشكلة الأولى التي تواجه البلاد. وشهدت الأشهر الثلاثة الماضية انخفاضاَ تدريجياً في أسعار المحروقات تنفيذاً لسياسة الحكومة بمراجعة أسعار المحروقات بشكل دوري يتماشى مع انخفاض أسعار النفط العالمية. وهدف هذا الاستطلاع إلى قياس اتجاهات الرأي العام نحو مستوى أسعار المحروقات وسلع أخرى.

أما فيما يتعلق بتخفيض أسعار المحروقات ، فقد أظهرت النتائج بأن هنالك انقساماً في الرأي العام تجاه تقييم تخفيض أسعار المحروقات ، حيث أفاد %44 من مستجيبي العينة الوطنية بأن تخفيض أسعار المحروقات كان متناسباً مع انخفاض أسعار النفط عالمياً. فيما أفاد %59 من عينة قادة الرأي بأن التخفيض في أسعار المحروقات كان متناسباً مع انخفاض أسعار النفط عالمياً كما يبين الشكل (5).

ترافق مع الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات في شباط 2008 ، ارتفاع أسعار مجموعة من السلع. وقد قام هذا الاستطلاع بقياس اتجاهات الرأي العام وآراء عينة قادة الرأي نحو مدى انخفاض أسعار هذه السلع نتيجة لانخفاض أسعار المحروقات.. إذ أفاد حوالي ربع الرأي العام (26%) أن أسعار السلع التي ارتفعت نتيجة لارتفاع أسعار المحروقات قد بدأت بالانخفاض. فيما أفاد %19 من المستجيبين في عينة قادة الرأي بأن أسعار هذه السلع قد بدأت بالانخفاض كما يبين الشكل (6).

أما فيما يتعلق بتناسب انخفاض أسعار هذه السلع مع الانخفاض الذي طرأ على أسعار المحروقات ، فقد أفاد %38 من مستجيبي العينة الوطنية بأن أسعار هذه السلع قد بدأت بالانخفاض ، وأن هذا الانخفاض كان متناسباً مع الانخفاض الذي طرأ على انخفاض أسعار المحروقات ، فيما أفاد ما نسبته %35 من مستجيبي عينة قادة الرأي بأن الأسعار قد بدأت بالانخفاض المتناسب مع انخفاض أسعار المحروقات كما يبين الشكل (7).

وعند سؤال المستجيبين ، الذين أفادوا بأن أسعار السلع قد بدأت بالانخفاض ، إذا ما لمسوا انخفاضاً في أسعار بعض السلع المحددة ، فكانت أكثر المواد انخفاضاً لدى المستجيبين من العينة الوطنية هي: تعرفة المواصلات ، والمواد الغذائية الأساسية (سكر ، أرز) ومواد البناء والدواجن والبيض على التوالي..فيما كانت أكثر السلع انخفاضاً من وجهة نظر قادة الرأي هي: مواد البناء والمواد الغذائية (سكر ، أرز) والحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان والطحين ومنتجاته على التوالي كما يبين الجدول (7).

القسم الخامس: أولويات الرأي العام وعينة قادة الرأي.

يعالج هذا القسم أهم القضايا التي تواجه الأردن من وجهة نظر مستجيبي العينة الوطنية وعينة قادة الرأي. كما يعرض هذا القسم لتقييم المستجيبين لوضع أسرهم الاقتصادي مقارنة بثلاث سنوات مضت.

أظهرت النتائج أن أولويات المواطنين هي أولويات اقتصادية ، حيث جاءت مشكلة "ارتفاع الأسعار" كأهم مشكلة تواجه البلاد ، على الحكومة معالجتها وبنسبة %41 من مجموع الإجابات ، تلتها البطالة بنسبة %20 فالفقر بنسبة 14%. ومن الجدير بالذكر أن العينة الوطنية قد أوردت مشاكل لم ترد في استطلاعات سابقة مثل مواجهة الإقليمية وتعزيز الوحدة الوطنية ، وأزمة مكاتب البورصة العالمية كما يبين الجدول (8 ).

أما أهم مشكلة داخلية تواجه البلاد ، وعلى الحكومة البدء بمعالجتها ، من وجهة نظر عينة قادة الرأي العام ، فقد كانت الوضع الاقتصادي بصفة عامة بنسبة %39 تلتها "ارتفاع الأسعار" بنسبة 22%. أما المشكلة الثالثة فكانت البطالة بنسبة %11 ، تليها مشكلة الفقر بنسبة 10%. وكما هي الحال في العينة الوطنية ، أوردت عينة قادة الرأي مواجهة الإقليمية وتعزيز الوحدة الوطنية ، وأزمة مكاتب البورصة العالمية كمشكلتين لأول مرة في الاستطلاعات.

أما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي لأسر المستجيبين ، فقد أفاد %22 من العينة الوطنية بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بوضع أسرهم الاقتصادي قبل ثلاث سنوات ، وأفاد40% بأن وضع أسرهم بقي كما هو. فيما أفادت %39 من مستجيبي العينة الوطنية بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بثلاث سنوات مضت.

أما فيما يتعلق بعينة قادة الرأي ، فقد أفاد %52 من مستجيبيها بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بوضع أسرهم الاقتصادي قبل ثلاث سنوات ، فيما أفاد %29 بأن وضع أسرهم الاقتصادي بقي كما هو. وأفاد حوالي خمس مستجيبي عينة قادة الرأي (19%) بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بثلاث سنوات مضت كما يبين الجدول (10).

وعند مقارنة نسب المستجيبين في هذا الاستطلاع الذين أفادوا بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مع أولئك الذين أفادوا بالإجابة نفسها في استطلاعات سابقة ، يظهر أن هذا الاستطلاع شهد انخفاض نسبة من المستجيبين أفادوا بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة باستطلاع حزيران 2008 ، حين أفاد %61 من المستجيبين بأن وضعهم الاقتصادي ساء ، وانخفضت هذه النسبة إلى %41 في هذا الاستطلاع. ويمكن أن يفهم هذا كانعكاس مباشر للانخفاض في أسعار المحروقات كما يبين الشكل رقم (8).

أما فيما يتعلق بتوقعات المستجيبين لوضع أسرهم الاقتصادي خلال الستة أشهر القادمة ، فإن النتائج تشير إلى أن الرأي العام (العينة الوطنية) يحبوهم التفاؤل بتحسن وضعهم الاقتصادي. فقد أفاد %38 من أفراد العينة الوطنية بأن وضع أسرهم الاقتصادي سيكون أفضل مما هو عليه الآن بعد ستة أشهر ، مقابل %30 أفادوا بأنه سيبقى كما هو عليه الآن ، و20% أفادوا بأنه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن. أما عينة قادة الرأي ، فقد أفاد %34 بأن وضع أسرهم الاقتصادي سيكون أفضل مما هو عليه الآن بعد ستة أشهر ، و24% أفادوا بأنه سيبقى كما هو ، و28% أفادوا بأنه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن كما يبين الجدول (11).

الخلاصة

تدل البيانات المستقاة من هذا الاستطلاع بأن تقييم الرأي العام (العينة الوطنية) فيما يتعلق بقدرة الحكومة ورئيسها والفريق الوزاري على تحمل مسؤولياتهم قد ارتفع مقارنة بتقييم المستجيبين لأداء الحكومة في استطلاع المائتي يوم ليصبح شبه متطابق مع توقعات المستجيبين للحكومة بالنجاح في استطلاع التشكيل.

كما أن تقييم العينة الوطنية لأداء هذه الحكومة لم يتبع النمط العام لتقييم حكومات سابقة. ففي حالة الحكومات السابقة كان تقييم أداء الحكومة ينخفض في استطلاع المائة يوم مقارنة مع التشكيل ، ليستقر في الانخفاض أو يتحسن بشكل طفيف في استطلاع المائتي يوم واستطلاع العام. في حين حافظت الحكومة الحالية في استطلاع المائة يوم على النسب نفسها تقريباً في استطلاع التشكيل ، ثم ما لبث أن انخفض تقييم الأداء بشكل ملحوظ في استطلاع المائتي يوم وعادت فارتفعت إلى نسب قريبة من التوقعات في استطلاع التشكيل.

كما أن تقييم أداء عينة قادة الرأي لأداء الحكومة ، الرئيس ، والفريق الوزاري في هذا الاستطلاع كان أعلى منه مقارنة باستطلاع المائتي يوم ، وقريباً من توقعات عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة في استطلاع التشكيل ، بل فاق تقييم هذه العينة لأداء الرئيس في هذا الاستطلاع توقعاتهم له بالنجاح في استطلاع التشكيل.

أما فيما يتعلق بالموضوعات التي كُلفت الحكومة بمعالجتها ، فقد قيمت العينة الوطنية أداء الحكومة بالنجاح في معالجة اثني عشر موضوعاً من أصل خمسة عشر موضوعاً كلفت بها. فيما كان تقييم مستجيبي عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها أقل ايجابية من تقييم العينة الوطنية ، إذ أظهرت النتائج أن عينة قادة الرأي قيمت أداء الحكومة بالنجاح في معالجة سبعة مواضيع من أصل خمسة عشر موضوعاً. وإن تقييم الرأي العام وقادة الرأي العام لأداء الحكومة في معالجة كل موضوع من الموضوعات التفصيلية بعد عام من التشكيل قد ارتفع مقارنة بالتقييم في استطلاع المائتي يوم واقترب إلى توقعات المستجيبين بالنجاح في استطلاع التشكيل. و بذلك يكون تقييم الرأي العام للحكومة متناغماً إلى حد ما مع تقييمه لنجاحها في معالجة الموضوعات التي كلفت بها.

إن ارتفاع تقييم أداء الحكومة بعد مرور عام على تشكيلها يمكن أن يفسر بمجموعة من العوامل ، كما يوضحها تقييم أداء الحكومة في معالجة الموضوعات التفصيلية ، أهمها انخفاض أسعار المحروقات ، فعند الرفع العالي لأسعار المحروقات في شباط 2008 ، وعدت الحكومة بمراجعة دورية لأسعار المحروقات لتتماشى مع الأسعار العالمية للنفط. وخلال فترة الثلاثة أشهر الأخيرة ، انعكس انخفاض أسعار النفط عالمياً وقيام الحكومة بمراجعة أسعار المحروقات ايجابياً على تقييم أداء الحكومة ، وهذا ما تبينه نتائج الاستطلاع.. أي أن الرأي العام في تقييمه لأداء الحكومات لا ينطلق من اعتبارات ثابتة غير متغيرة ، بل يعبر عن مرونة عالية تجاه المستجدات.. فانخفاض أسعار المحروقات ، أعاد تقييم الرأي العام لأداء الحكومة خاصة وأن نصف الرأي العام (العينة الوطنية) تعتقد أن تخفيض أسعار المحروقات كان متناسباً مع انخفاض أسعار النفط عالمياً فيما كانت النسبة حوالي %60 من مستجيبي عينة قادة الرأي. كما أفاد حوالي ربع الرأي العام بأنه بدأ يلمس انخفاضاً في أسعار سلع أخرى ، ولذا فأن تقييم الرأي العام لأداء الحكومة سيبقى مرتهن بتعامل الحكومة مع الموضوعات الأساسية التي تهم المواطنين وبذلك فهو مهيأ لمزيد من الارتفاع أو التراجع.

ما زالت القضايا ذات الطبيعة الاقتصادية تعتبر المشاكل ذات الأولوية من وجهة نظر الرأي العام ، وما زالت مشكلة "ارتفاع الأسعار" تعتبر المشكلة الأولى التي تواجه البلاد وبنسبة %41 من مستجيبي العينة الوطنية. أي أن حوالي نصف الرأي العام متوافقاً على أن ارتفاع الأسعار له الأولوية.

إن انخفاض أسعار المحروقات قد لعب دوراً في إعادة صياغة أولويات المواطنين ، فبعد أن توافق %71 من الرأي العام في استطلاع حزيران 2008 على أولوية مشكلة ارتفاع الأسعار ، انخفضت هذه النسبة إلى %41 في هذا الاستطلاع. وانعكس هذا الانخفاض على تقييم المستجيبين لوضع أسرهم الاقتصادي الآن مقارنة بثلاث سنوات ماضية. كما انعكس أيضاً في تفاؤلهم بتحسن وضع أسرهم الاقتصادي خلال الأشهر الستة القادمة.

ولذا سيعتمد تقييم أداء الحكومة في استطلاعات لاحقة بناء على تعاملها مع هذه الأولوية.. ومما لاشك فيه أن الرأي العام ينتظر من الحكومة أن تستخدم أدواتها المباشرة وغير المباشرة في إحداث توازن في السوق يؤدي إلى مزيد من ضبط في الأسعار.

ومن نتائج هذا الاستطلاع إدراج مجموعة جديدة من المشاكل لم تظهر في استطلاعات أخرى ، حيث توافق مستجيبي العينة الوطنية وعينة قادة الرأي على أن "الإقليمية وتعزيز الوحدة والوطنية" ، و "أزمة البورصات العالمية" ، هما مشاكل تواجه البلاد وعلى الحكومة إعطاءها الأولوية في المعالجة.إضافة إلى انخفاض أسعار المحروقات ، هنالك مجموعة من العوامل التي يمكن أن تفسر هذا الارتفاع في تقييم أداء الحكومة ، مثل إعلان الحكومة مؤخراً عن نيتها ربط الرواتب بمعدلات التضخم ، إضافة إلى نيتها توسيع مظلة التأمين الصحي ، وربما يكون تعامل الحكومة مع تداعيات الأزمة المالية العالمية ، حين قامت بالإعلان عن ضمان ودائع البنوك لنهاية عام 2009 قد لعب دوراً في ارتفاع تقييم أدائها.

هناك مجموعة من العوامل الأخرى التي برزت بعد استطلاع المائتي يوم (حزيران )2008 قد تكون لعبت دوراً ايجابياً في تقييم أداء الحكومة ، وأهم هذه الأحداث - التي قد لا يكون للحكومة دور مباشر فيها - هي الحوار مع حماس. فهذا الحوار بحد ذاته يعتبر تحولأً نوعيأ في سياسة خارجية استمرت خلال الثلاث سنوات الماضية وبالإضافة إلى الانفتاح مع حماس ، فإن تحسن علاقات الأردن مع الدول العربية ، مثل العلاقات مع سوريا وقطر خلال الشهرين الماضيين ، يعتبر تحولاً في علاقات الأردن في الإقليم.

إضافة إلى التحولات في علاقات الأردن الخارجية ، شهدت الأشهر القليلة الماضية تحول في العلاقة بين الدولة وجبهة العمل الإسلامي ، فبعد حوالي سنتين من التوتر بين الحكومة والحركة الإسلامية بدأت بوادر الحوار بينهما تظهر جلياً.

مما لا شك فيه بأن هذه الحكومة ، خلافاً لبعض الحكومات السابقة ، لم تواجه أزمة أو توتراً في علاقاتها مع السلطة التشريعية (مجلس النواب) ، ولم تتعرض هذه الحكومة إلى حملة إعلامية ، بل لم تكن طرفاً في انتقاد الإعلام لبعض الشخصيات العامة.

على الرغم من ارتفاع تقييم أداء الحكومة من قبل الرأي العام (العينة الوطنية) إلى نسب شبه متطابقة مع توقعات الرأي العام لنجاح الحكومة في استطلاع التشكيل إضافة إلى ارتفاع تقييم أداء الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها لا يعني أن فجوة الثقة بين المواطنين والحكومة قد جسرت ، فمن أجل أن نخلص إلى أن فجوة الثقة في طريقها إلى التجسير ، يجب أن تعكس استطلاعات الرأي القادمة ارتفاعاً متوالياً - وإن كان تدريجياً - في تقييم أداء الحكومات متوافقاً مع ارتفاعاً متوالياً في تقييم أدائها في الموضوعات التي كلفت بها ، وبخاصة تلك التي يعتبرها المواطن مشاكل أساسية لها أولوية المعالجة. إن نتائج هذا الاستطلاع تمثل بداية لتجسير فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين. وقد تعزز هذه البداية عملية تجسير الفجوة إذا ما ارتفع تقييم أداء الحكومة في استطلاعات قادمة أو تزداد هذه الفجوة في حال تراجع تقييم الأداء. والمهم أن نتائج هذا الاستطلاع تشير إلى أن تجسير الفجوة ممكناً إذا ما عملت الحكومة على تحسين الظروف العامة للمواطنين.

Date : 03-12-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل