الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زواج المرأة بعد وفاة زوجها.. بين رفض وقبول المجتمع

تم نشره في الاثنين 18 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
زواج المرأة بعد وفاة زوجها.. بين رفض وقبول المجتمع

 

 
اربد ـ الدستورـ حازم الصياحين

ترفض عائلات وأسر اردنية فكرة زواج المرأة وارتباطها مع شخص آخر حال وفاة زوجها وفقا للاعراف والعادات والتقاليد الاجتماعية السائدة خصوصا من قبل الابناء واهل زوجها المتوفى.

ويتفاوت تقبل هذه الفكرة من قبل المجتمع حيث يعتبر كثيرون ذلك من باب "العار الاجتماعي" في حين يرى آخرون ان الأم تتخلى بذلك عن مسؤولياتها تجاه اولادها وتحرمهم من التربية والحنان والعطف فيما تبقى نسبة القبول لذات الفكرة متدنية وشبه معدومة.

وتقع المرأة نتيجة اقدامها على الزواج بعد وفاة زوجها في خانة الاتهامات من قبل الابناء وذويها واقربائها بتخليها عن العائلة والابناء بخلاف الزوج الذي يقدم على الزواج بعد وفاة زوجته والتي لا تلقى تقبلا من المجتمع فحسب وانما تلقى تشجيعا يصل حد الالحاح بضرورة الاسراع في عقد قرانه.

وبحسب احدى السيدات 50( عاما).. وهي أم لخمسة اولاد وثلاث بنات فانها اقدمت على الزواج مؤخرا بعد وفاة زوجها ، مشيرة الى ان زواجها لقي معارضة كبيرة من قبل ابنائها المتزوجين والذين لم يتقبلوا مناقشة الموضوع اصلا.. معتبرة ان زواجها لا يعني انها تخلت عن ابنائها وانها وافقت على الزواج بعد ان قامت بتربية ابنائها وتدريسهم في الجامعات وتزويجهم اذ اصبحت بعد ذلك وحيدة في المنزل ، مؤكدة ان من حقها التمتع بالحياة كما هو حق للاخرين.

مديرة اتحاد المرأة ـ فرع اربد ناريمان غرايبة قالت ان المجتمع لا يزال يرفض فكرة زواج المرأة بعد وفاة زوجها لاعتبارات عديدة تتعلق بنظرة المجتمع وعدم تقبله ذلك بالرغم من جوازه شرعا وعدم تحريمه ، مشيرة الى ان المرأة حال اقدامها على الزواج تواجه برفض واسع من قبل الابناء خصوصا اذا كانوا متزوجين ولهم ابناء.

وزادت ان الأمور لا تقف عند رفض فكرة زواج المرأة ومعارضتها نهائيا وانما تصل الى المقاطعة من قبل الابناء واهل زوجها المتوفى علاوة على النظرة السلبية اليها من قبل المجتمع الذي له دور مهم وكبير في تغيير هذه المفاهيم والانماط السائدة.

واكدت ان زواج المرأة حال وفاة زوجها يعتبر "حق طبيعي" ولا يجوز سلبه منها ، معتبرة ان تغليب العرف على الدين في هذه المسالة يعتبر اعتداء على حقوقها وخصوصيتها ومؤكدة على اهمية تقبل الاخرين لهذه المسالة لتجد المرأة من يعينها ويساندها في مرحلة الكبر والشيخوخة.

واشارت غرايبة الى ان الاتحاد يستقبل شهريا حالات عديدة نتيجة وجود خلافات بين الابناء ووالدتهم اثر اقدام الاخيرة على الزواج ، مبينة ان الاتحاد يقوم بعقد لقاءات بين الاطراف المختلفة سواء الابناء مع الأم او اقرباء الزوجة بهدف تقريب وجهات النظر حيث يحاول الاتحاد قدر الامكان حل الخلافات لتقبل الأم والابتعاد عن فكرة مقاطعتها ونبذها من العائلة خاصة ان زواجها لا يعني ارتكابها ذنبا او خطيئة.

Date : 18-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش