الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عظم الله أجركم

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 2 شباط / فبراير 2017.
عدد المقالات: 1716

أمس الأول؛ ذهبت إلى الكرك للقيام بواجب العزاء تجاه أهلنا هناك، وكان برنامجي من 3 فقرات، الثانية هي زيارة أمي في الربة، والأولى تقديم العزاء للصديق والزميل الدكتور مهند مبيضين، بوفاة عمنا «أبو سالم» رحمه الله وأحسن مثواه، علما أن معرفتي بالمرحوم «أبوسالم» تسبق معرفتي بابنه الدكتور مهند، حيث كان أبو سالم يعمل سائقا على أحد باصات خط الثنية- الكرك، وكنا نستطيب حديثه وروحه النقية في تعامله مع الكبير والصغير، كان نموذجا للكركي البسيط الذي لا تمل حديثه حتى لو عارضك بالفكرة، مهند «جاري في هذه الصفحة»، ولم تغادرنا الكتابة والصحافة ولا تفعل حتى وإن كنا في بيت عزاء، لهذا جمعني حديث بالدكتور سامي المجالي، آخر رئيس للمجلس الأعلى للشباب قبل إلغائه، وإلغاء شعلة النشاط المتأتية من الجهود الموصولة التي كان يقوم بها الدكتور سامي، وجاء سؤالي له تفسيرا لغياب النشاط الشبابي بعد تشكيل وزارة الشباب، فكان الحديث مثيرا، لكنه قال عليك بإجراء الحوار مع بعض المسؤولين هناك، فهم لديهم التفسير بلا أدنى شك، وهو ما سأفعله قريبا.
والفقرة التي لم تكن على برنامجي، هي خبر صادم، فلم أكن أعلم بأن «أبو عدنان»؛ الحاج عبدالعزيز العساسفة كان توفي، وفاجأتني والدتي حين أخبرتني بخبره، فذهبت إلى بيت العزاء معزيا، فالفقيد رحمه الله، هو أيضا رجل محترم نشهد له بالنقاء والطهر والتقوى، حيث كان من رموز الوجاهة والأخلاق في الربة، وكذلك هم أبناؤه، علما أنه نسيبنا، فابنة أخيه زوجة لشقيقي، وهناك قابلت أصدقاء وأقارب لم أقابلهم منذ زمن، ولعل وجه وضحكة و»نكتة» نايف العساسفة كانت هديتي بلا مناسبة، حيث استقبلني بضحكته الهادرة، قائلا : والله بمخمخ ع مقالاتك، فقلت له لنغني «يا مدقدق بن عمي».. وهي أغنية طالما قلناها مع إضافة «كبد وقوانص» لتكتمل الضحكة و»النكتة»، التي داهمتني حين روى لي سهرته عند جيراننا في أحد الأعراس.. كان نايف يتفجر فرحا وسعادة وضحكا كلما روى قصة تلك السهرة.
ومع رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة أكملت الحديث: شو صار عليكو؟.. هل من خبر حول حل البلديات والانتخابات؟ فأجاب «لا شيء واضحا»، ولا نطالب سوى بتطبيق القانون، الذي يقول إن المجلس البلدي يبقى على رأس عمله حتى موعد شهر واحد قبل الانتخابات، ونحن في دولة قانون ونطالب بتطبيقه، علاوة على أن الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك تحثنا جميعا على فرض سيادة القانون على كل إجراءاتنا..وللحديث بقية.
وفي الفقرة الثالثة التي أصبحت رابعة، رافقني المهندس المعايطة إلى الجديدة؛ لتقديم العزاء للصديقين الزميلين ابراهيم وخليل الفراية، بوفاة والدهما رحمه الله الذي لم أعرفه شخصيا، لكنني عرفته من خلال أبنائه، الذين يشهد لهم الجميع بحسن أخلاقهم وطيب مواقفهم، ولم نلبث طويلا في جلستنا عند الفراية، حتى دخل صديقي «اللدود» غسان غانم، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة، «، وتجاذبنا الحديث فأكد غسان غانم أن ميناء الغاز المسال يوفر للأردن سيولة مالية أيضا، علاوة على توفيره الغاز، وتحدث عن طريقة إرجاع الغاز لحالته الغازية، وتصديره إلى «مصر»، وقد كتبت صيف العام الماضي عن أرقام تجاوزت 300 مليون دينار، جاءت من إعادة تصدير الغاز، وتحدث الرجل بتفاؤل كبير حول هذا العام، وأجابني عن سؤال حول مراحل تطوير الميناء، فقال : إننا اختصرنا «25 عاما»، لنبدأ بالمرحلة الثالثة من التطوير، فلدينا كل الامكانيات لنقوم بها الآن، ونتجنب القيام بها بعد 25 عاما، الأمر الذي سيضرنا عندئذ بإيقاف عمل الميناء لتدشين هذه المرحلة.. والحديث يطول، ولا بد سنكمله هنا .
سالم الذنيبات، لم ألتق به منذ زمن بعيد، وجدته هناك في الجديدة، و»ترتح فيّ»، فقلت له يجب أن أعود إلى عمان الآن، لكنني سأنسق مع صديقنا سياج ابن خالد ونلتقي في الربيع، سالم أصبح شريكا لسياج في مزرعة لتسمين الخراف في «مجدلين»، والشغل ماشي حاله..ولا شيء نقوله عن الراحلين سوى طلب الرحمة لهم، وليس هذا فقط ما يدور في بيوت العزاء في الكرك وغيرها، بل إن الشأن العام حاضر في كل تفاصيل الحياة..
ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل