الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إنشاء مدرسة رفيقة بالبيئة .. الأولى من نوعها في المنطقة

تم نشره في الأحد 13 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
إنشاء مدرسة رفيقة بالبيئة .. الأولى من نوعها في المنطقة

 

 
عمان - الدستور

يشهد الأردن في هذه المرحلة إقبالاً نحو المباني الصديقة للبيئة حيث تم إنشاء عشرة مشاريع تقريباً حسب الاحصائيات الرسمية وذلك خلال الفترة الماضية.

ويتطلب إنشاء مثل هذه المباني الصديقة للبيئة العمل على توجيه المباني إلى المنطقة المناسبة والتهوية ، ودخول أشعة الشمس واستخدام الانابيب الصحية الأمر الذي يساهم بخلق جو صحي ملائم للبشرية والبيئة ويقلل من فواتير الطاقة على اختلافها.

وأشار رئيس المجلس الأعلى للمباني الخضراء محمد عصفور بأن أراضي الإنشاءات تنتج 40 - %50 من النفايات في المكبات ، وهي مسؤولة عن إنتاج 20 - %30 من انبعاثات الغازات الدفينة المؤثرة في الغلاف الجوي المسببة بتزايد ثاني أكسيد الكربون وبالتالي ازدياد حجم الخلل في النظام البيئي.

وتطرق عصفور في حديثه لـ"الدستور" إلى عدد الأبنية الصديقة للبيئة في الأردن والتي لم تتجاوز الـ(10) مباني وهي (معهد عمان التابع لأمانة عمان الكبرى ، شركة أرامكس ، السفارة الهولندية في عمان ، هيئة الأوراق المالية ، مدينة التجمعات المهنية ، أبراج سنايا ، شركة الغد للاستثمار العقاري ، منظمة الصحة العالمية ، مطعم تشيلي هاوس في البحر الميت ، بالإضافة إلى مشروع شقق المتصدع المتعدد الإستخدامات في منطقة سويمة بالبحر الميت).

وفي سابقة تعد الأولى من نوعها في المنطقة تم انشاء أول مدرسة رفيقة بالبيئة في الأردن ، والتي من المأمول ان تستقبل طلابها مع بداية العام الدراسي القادم.

وانشئت هذه المدرسة بعد دراسات واستشارات علمية دقيقة حول طبيعة انشاء المباني الرفيقة بالبيئة ، فعند افتتاح المدرسة سيشاهد المتجول في رحابها الألواح الشمسية المصفوفة على سطوح مبانيها لتخزين أكبر كم من الطاقة والتي ستستخدم في إضاءة جميع مرافقها بالكهرباء ، كما أن نظام تدوير المياه الموجود في جميع مرافق المدرسة سيعمل على الاستفادة من غالبية المياه المهدورة. بالإضافة إلى أن كل متر مربع في المدرسة قد تم استغلاله بيئيا وبشكل لافت للنظر فالزائر اوالمتجول سيشعر انه في حديقة غناء فأحواض السمك الأرضية الواسعة التي ستستقبل بعض الانواع التي تعيش في البحار القريبة من المملكة والشلالات والتي تحيط بها نباتات طبية تنتج مشهداً يجمع أمورا تحتاجها النفس للتأمل والخلود الى الذات. ومع وجود مدرج صمم ليكون مشابها لنظام البناء الروماني للمدرجات فهويوفر قدرا كبيرا من الطاقة الكهربائية لعدم الحاجة الى استخدام مكبرات صوتية فهويقدم من خلال محاكاة الواقع تطبيقا لكيفية الاستفادة من الهبات الربانية البيئية دون الحاجة الى اللجوء الى وسائل قد تكون ضارة بالبيئة.

هذه المدرسة والتي تقع على مساحة 17,000م2 تحتوي بين جدرانها التي تم طلاؤها بمواد صديقة للبيئة على مختبرات علمية لجميع المواضيع والمواد وعلى معامل تطبيقية تكنولوجية بالإضافة الى مختبرات سمعية لتعليم اللغات ومكتبة كبيرة كاملة التجهيزات من القديم والحديث.

ويقول رئيس الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين المهندس كمال حبش عن أهمية تطبيق مشروع المباني الصديقة للبيئة في الأردن مشيراً أنه تم طرح مسابقة أفضل تصميم معماري صديق للبيئة من خلال أسس ومعايير هندسية للمشروع ، ومن المشاريع الفائزة بذلك مشروع الحواس الستة في حمامات ماعين للمهندس حسن غنيم وتم طرح المسابقة مرةً أخرى في عام م2007 ضمن نفس الأسس والمعايير وفاز بها المركز الوطني لشؤون الأسرة.

وأضاف حبش في تصريح لـ"الدستور" أن هذه المسابقة جاءت من أجل تشجيع المستثمرين والمهندسيين في المجالات العقارية لاعتماد هذه الفكرة ، ومن المعايير التي تم طرحها لإنجاح أي تصميم هندسي لابد من اختيار الموقع المناسب مع البيئة المحيطة ، واستخدام الأنظمة الجديدة الهادفة لتوفير أكبر قدر ممكن من الطاقة سواء في المنازل أوالمباني والمؤسسات العامة مؤكداً أن الهدف الأكبر من ذلك هوزيادة المساحات الخضراء في أي مشروع إنشائي نظراً لأهميته في النظام البيئي.

وأوضح حبش أنه سيتم في حزيران عام 2011 استضافة العديد من الدول المعنية لحضور المنتدى المعماري الأول حول "الأبنية الصديقة للبيئة" ومن المشاريع الكبرى التي سيتم طرحها هي مشروع إعادة تكرير النفايات بالإضافة إلى إعادة استخدام الطاقة من نفس المنشأة.

وفي معرض رده عن الدعم الحكومي في هذا المجال أشار حبش إلى أن القطاع الحكومي ساهم في إعفاء الكثير من المواد المستخدمة في مشاريع الأبنية الصديقة للبيئة من الرسوم والضرائب.

Date : 13-06-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل