الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة بـ "الدستور" عن المدارس الخاصة : وزارة التربية والتعليم لا تتدخل في الأبعاد المالية وتترك ذلك للسوق وآليات العرض والطلب

تم نشره في الأحد 16 أيار / مايو 2010. 02:00 مـساءً
في ندوة بـ "الدستور" عن المدارس الخاصة : وزارة التربية والتعليم لا تتدخل في الأبعاد المالية وتترك ذلك للسوق وآليات العرض والطلب

 

أدار الندوة : نايف المحيسن



تعتبر المدارس الخاصة في الأردن رديفاً قوياً للتعليم الحكومي لما تحتله من حيز كبير في هذا القطاع ، وهي تعتبر جزءاً مكملاً للعملية التعليمية والتربوية في الأردن ، وقد شهد هذا القطاع تحولاً وتطوراً كبيراً في الأردن خلال العقدين الماضيين وأصبح يشار له بالبنان بعد أن كان دوره متواضعاً في السابق.

يوجد في عمان وحدها قرابة الـ500 مدرسة خاصة يدرس بها قرابة الـ200 ألف طالب وهناك كم من المعلمين وآلاف الحافلات التي تنقل الطلبة وهذا الكم الهائل ينقصه الدور الإشرافي الفاعل من الحكومة فلا قانون ولا صلاحيات كاملة لوزارة التربية والتعليم عليه ، مما يعني أنه يعمل دون توجيه أو رقابة.

أولياء أمور الطلبة يشكون من ارتفاع الرسوم المستمر لهذه المدارس ومن أجور النقل والمعلمين يشكون عدم انصافهم ومن المفارقات أن لأصحاب هذه المدارس نقابة في حين أن العاملين في هذا القطاع لا نقابة فاعلة لديهم.

في ندوتنا اليوم سنلقي الضوء على هذا القطاع التعليمي الهام من جميع جوانبه والسبل الكفيلة لانجاحه وتحقيق القوانين فيه لما يخدم مصلحة الجميع وعدم تغول جهة عل جهة أخرى في جهاته المتقاطعة المختلفة وذلك بمشاركة نخبة من التربويين الذين يشار لهم بالبنان وهم السادة الدكتور فايز السعودي مدير التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم ، والدكتور مصطفى العفوري التربوي المعروف ومدير مدارس النظم الحديثة والسيد منذر الصوراني نقيب أصحاب المدارس الخاصة والدكتور محمد الزبون أستاذ التربية في الجامعة الأردنية.

وبداية نود أن نلقي الضوء على هذا القطاع من حيث حجمه بكل مكوناته ومقارنة ذلك مع القطاع التربوي بشكل عام ، وآليات ودور مديرية التعليم الخاص في الإشراف عليه.



ثلث عدد طلاب المملكة في القطاع الخاص

د. السعودي: بشكل خاص لدينا 465 مدرسة 668و رياض أطفال في العاصمة عمان ، عدد الطلاب الموجودين في هذه المدارس حوالي 210 آلاف طالب وطالبة ، عدد المدارس ورياض الأطفال في المملكة حوالي 2300 ، وعدد الطلاب في هذه المدارس حوالي 500 ألف طالب وطالبة ، أي تقريباً ثلث عدد طلاب المملكة في القطاع الخاص ، وعندما نقول بأن هناك 465 مدرسة في عمان أي تقريباً نصف عدد طلاب القطاع الخاص في عمان ، دور وزارة التربية والتعليم الإشراف بشكل عام على الأنشطة التعليمية ، فنحن مثل أي مديرية من مديريات التربية والتعليم في المملكة معنيون بالإشراف على العملية التدريسية والمرافق التعليمية المتنوعة والبرامج والمناهج المتنوعة ، وعلى تعيين الكوادر الإدارية والفنية في المدارس من حيث مؤهلاتهم ومناسبة هذه المؤهلات للشواغر الموجودة ، وكذلك نشرف على الكثير من الأنشطة وكثير من الفعاليات الكشفية والإرشادية الموجودة في هذه المدارس ، وكذلك نشرف على المرافق التابعة للمدرسة والمرافق الثانوية ، ونقوم بمتابعة ذلك من خلال كوادرنا ، لدينا أقسام معنية بالإشراف والتدريب والتأهيل ، وقسم معني بالتعليم وما يتعلق بالتعليم من تعليمات وقوانين وأسس ، وهناك لدينا كذلك قسم خاص بترخيص هذه المؤسسات ضمن معايير وشروط معينة ، وهناك أقسام معنية بالتعليم التكنولوجي داخل المدارس الخاصة ، وهنالك أقسام كذلك معنية بعقد الامتحانات ، سواء امتحانات الثانوية العامة أو الاختبارات الوطنية التي تطبق في المدارس الحكومية ، فإجمالاً نشرف على كل ما يتعلق بالخدمات التعليمية المقدمة للطلبة ضمن تعليماتنا وأسسنا ، وهناك قوانين وتعليمات خاصة في التعليم الخاص وهناك تعليمات وقوانين عامة لكل المؤسسات التعليمية سواء الحكومية أو الخاصة ، ومن ناحية الترخيص نرفض الطلبات إذا لم تتوفر الشروط وفي بعض الأحيان نلغي الترخيص ، فإذا توفرت الشروط في المؤسسة التي تريد أن تنفذ عملها أو تقوم بمهمات تعليمية فهناك شروط لهذه المؤسسات ، فإذا توفرت هذه الشروط ترخص وتتابع باستمرار ، فهناك إجراءات وعقوبات سواء على المدرسة أو في بعض الأحيان على مدير المدرسة إذا كان هناك بعض الثغرات أو بعض الممارسات غير الصحيحة فيما يتعلق بالتعامل مع الطلبة أو مع المعلمين أو ما شابه ذلك.. بالنسبة للأبعاد المالية فنحن لا نتدخل فيها في وزارة التربية والتعليم ، فنتركها لأن السوق الآن ضمن السياسة المتبعة الرأسمالية في الأردن واتفاقية الجات فالاستثمار مهما كان هو استثمار حر ، عرض وطلب ، فلذلك لا نتدخل فيما يتعلق بالرسوم. فيما يتعلق بالرواتب هناك جهات معنية مثل وزارة العمل ، لأن هناك حدا أدنى للأجور ، فتتابع وزارة العمل معنا فيما يتعلق برواتب العاملين في المدارس إن كان العمالة المساندة أو المعلمين والمدراء.. الخ ، فهذا هو الوضع إجمالاً ، لكن إذا تحدثنا عن الرسوم فنحن لا نتدخل ، فما دام هناك اتفاقية بين ولي الأمر والمدرسة فهو يتحمل مسؤولية دفع هذا المبلغ ، فما دام أنه أتى للمدرسة ويعلم بالرسوم فهو الآن أصبح بينه وبين المدرسة عقد وهو ملتزم بهذا العقد ، فنحن لا نستطيع أن نفرض رسوما ، لأن فرض الرسوم أعتقد أنه سيؤثر على مستوى الخدمات التعليمية ، وسأتحدث بعد قليل كيف نحن نفكر في هذا الأمر بالتعاون مع الزملاء في التعليم الخاص سواء النقابة أو المدارس الخاصة ، حيث نفكر بطريقة معينة للخروج بصيغة ، هذه الصيغة تكون مرجعية ثابتة للجميع ، لأن هذا القطاع نعتبره مهما جداً وأساسيا ، مؤسسات وطنية وجودها بكل صراحة يرفع عبء كبير جداً عن الحكومة الأردنية ، فعندما نقول 500 ألف طالب ، كلفة الطالب لدينا في القطاع العام 500 دينار سنوياً ، فعندما نقول 500 ضرب 500 ألف فنحن هنا نتحدث عن 250 مليونا ، هذا عدا الضرائب التي تفرض على المدارس ، إذن وجود المدارس الخاصة مؤسسة وطنية يجب أن نحافظ عليها ، لكن الآن كيف نفكر بطريقة نضبط بها هذا القطاع بحيث يحقق مكاسب للجميع فهذه المهمة يجب أن نعمل عليها في هذه المرحلة.

الدستور: هناك من يرى بضرورة وجود قانون للتعليم المدرسي الخاص أسوة بقانون الجامعات الخاصة لإعطائه الحيز الذي يستحق وتفعيله دوره؟.





هناك وجهات نظر لشتى الأطراف وهذه ظاهرة صحية

د. العفوري: وجود القانون للجامعات كون الجامعات هيئات مستقلة رسمياً بموجب القانون والدستور الأردني فكان لا بد من وجود قوانين للجامعات ، فنحن في المدارس الخاصة لسنا هيئات مستقلة عن جسم وزارة التربية والتعليم ونخضع لقوانين وزارة التربية والتعليم التي تنطبق على المدارس الحكومية بكل تفاصيلها باستثناء القضية المالية التي تشمل بشقيها الأقسام والرواتب ، بالتالي هي تحتاج إلى تنظيم من خلال ما يسمى بالمعايير وليس من خلال أداء ، وتصدر هذه المعايير بموجب نظام. أقر قانون في عهد مجلس النواب السابق وأصبح ساري المفعول ، أقر في قانون التربية والتعليم مادتين لتنظيم عمل المدارس الخاصة وفوض وزير التربية والتعليم بموجب هذه المادة في القانون بتشكيل لجنة ووضع نظام لتنظيم وتصنيف عمل المدارس الخاصة ، هذا القانون يتيح لوزير التربية والتعليم تشكيل لجان هذه اللجان تضع نظاما وتعليمات وبرأيي أنها تسمى معايير الأداء ومعايير الترخيص للمدارس الخاصة ومعايير تجديد الترخيص في المدارس الخاصة تنظم بموجب هذه المعايير مستويات الاداء ، مستويات الرسوم التي تتقاضاها المدارس مقابل الخدمات التي تقدمها ومستويات الرواتب ، حينها في هذه الحالة تخف إلى حد كبير جداً الممارسات الشاذة والممارسات التي تستوجب النقد الشديد. لا شك ستبقى هناك وجهات نظر متباينة بين شتى الأطراف وهذه ظاهرة صحية وطبيعية في أي مجتمع وفي أي مؤسسة من المؤسسات سواء في الدولة أو في القطاع الخاص ، أن يكون هناك وجهات نظر وتباين في هذه الوجهات ، ولكن إذا تم تفعيل ما يسمى بالمعايير ، ووضعها ضمن نظام ، فأعتقد أن هذا التباين يتقلص إلى الحدود الدنيا ، خاصة وأننا نتحدث دائماً عن ثلاثة أشياء ، الأقساط ارتفاعها أو انخفاضها ، رواتب العاملين في المدارس ارتفاعها أو قلتها ، وأيضاً طبيعة العلاقة ما بين ولي الأمر والمدرسة وقدرة المدرسة على تحصيل حقوقها أو تهرب بعض أولياء الأمور من دفع المستحقات المترتبة عليهم حتى تؤدي المدرسة كامل رسالتها ، ارتفاع أقساط المواصلات أو انخفاضه أو جودته أو سوؤه ، فيجب أن لا نركز فقط على ارتفاع القسط بعيداً عن جودة المواصلات ووسيلة النقل التي تخدم طلابنا ومستويات الأمان والسلامة المتوفرة فيها ، فكل هذه القضايا هي محور التباين والخلاف في وجهات النظر ، لكن لا يوجد هناك ما يسمى بتباين في وجهات النظر من حيث أداء المواد المنهجية التي تدرس في المدارس الخاصة لانها خاضعة بكليتها لسيطرة ورقابة وزارة التربية والتعليم ، لا يوجد هناك خلاف في الامتحانات المدرسية لأنها خاضعة بكليتها من حيث الرقابة والدقة في المواعيد والأداء والمواضيع والمباحث لوزارة التربية والتعليم ، وتلتزم جميع المدارس الخاص بها ، ومن لا يلتزم بها يطبّق عليه قانون وزارة التربية والتعليم والذي هو موجود ابتداء ، فلسنا بحاجة إلى هذا التشريع من حيث الرقابة ، لا على الامتحانات ولا على المناهج ولا حتى على التعيينات ، فلا نستطيع أن نؤهل أشخاص غير مؤهلين ضمن قوانين وتعليمات وأنظمة ولوائح وزارة التربية والتعليم ، ويبقى البند الوحيد الذي ركز عليه الدكتور السعودي والذي أتفق معه بأنه يحتاج إلى تنظيم ، القانون موجود وأقر القانون ، فالقانون كما تعلمون بأنه فقرة ، ولكن تطبيق هذا القانون يحتاج إلى نظام وتعليمات وأعتقد أنهم يسيرون قدماً في وزارة التربية والتعليم.. والمعايير يجب أن تأتي من خلال قانون ، والقانون أقر وفوض لوزير التربية والتعليم صلاحيات تشكيل لجنة لتنظيم الموضوع ، حيث أقر القانون في مجلس النواب وصدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة عليه ، فالخطوة الأولى انتهينا منها ، نحن الآن في الخطوة الثانية.

الدستور: دور النقابة وفاعليته في الإشراف ومدى تفاعل المدارس الخاصة مع النقابة وهل جميع المدارس منضوية تحت مظلة النقابة؟.



المدارس الخاصة ملتزمة بفلسفة وزارة التربية والتعليم

الصوراني: أؤيد ما تحدث به الدكتور فايز والدكتور مصطفى أن المدارس الخاصة مؤسسات تعليمية مرخصة وملتزمة بفلسفة وزارة التربية والتعليم من حيث الأمور التربوية ، من حيث الكتاب والمنهاج والجدول والتعليم والتطوير والإبداع ، لأن المدارس الخاصة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم ولا خلاف في ذلك. لكن نحن لدينا قضايا تمس مصالح المؤسسين والقائمين على المدارس الخاصة.. أريد التحدث عن القضايا التي تعاني منها المدارس الخاصة ، والتي واجبنا رعاية وحماية مصالح وأهداف المؤسسات التعليمية الخاصة. قضايانا شائكة ونحاول أن نعالجها ، وقد بدأنا شوط كبير بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم عندما تكرّم وزير التربية والتعليم السابق وليد المعاني وأقر وجود اللجنة وكُتب فيها لرئيس الحكومة ، ووافق رئيس الوزراء على هذا اللجنة على أن تكون لجنة دائمة لمعالجة ومتابعة كافة القضايا التي تصادف أو المشكلات التي تعترض المدارس الخاصة. بالنسبة لدور النقابة ، فالنقابة أسست عام 1980 ، أي ولدت ميتة ، وقد تم إحياؤها في عام 2000 حيث استطعنا من خلال انتخابات وفزنا بالإجماع أن نعيد تأهيل هذه النقابة والعمل ضمن خمسة برامج ، البرنامج الأول هو إيجاد مقر للنقابة ، وتجهيزه بمستلزمات الحد الأدنى فيها لكي تستطيع أن تتواصل مع المدارس الخاصة. كان البرنامج الثاني هو استقطاب المدارس الخاصة. المنتسبون على مستوى المملكة من خلال بطاقة التحاق موقعة ومختومة حوالي 700 مدرسة خاصة ، المسدد لاشتراكاته هنالك البعض لعدم وجود الوقت لم يسددوا اشتراكاتهم ، البرنامج الثالث الذي بدأنا به هو عملية إقامة لقاءات مع المدارس الخاصة سواء في المحافظات ، في اربد والكرك ومعان والطفيلة وعمّان. البرنامج الرابع هو عملية إيجاد وسيلة إعلامية من خلال إيجاد مجلة تضع أنشطة النقابة بدعم من بعض المؤسسات التعليمية الخاصة التي هي ريادية وتمتاز بالتواصل معنا ولا تبخل علينا في كثير من الأمور كوننا نعتز بها ، وهي مدارس في غرب عمان تحديداً وعددها حوالي ما يعادل 46 - 47 مدرسة خاصة ، هذه المدارس مدارس كبرى باستثناء شويفات جميعها بالمطلق متنسبة إلى نقابة أصحاب المدارس الخاصة. مدرسة الشويفات لها وضع خاص. بدأنا في البرنامج الخامس كيف نستطيع عمل لقاءات مع المسؤولين ، فبدأنا أكثر من لقاء مع وزراء التربية والتعليم ، وبدأنا بلقاءات مع وزير العمل ، ومع أمانة عمان الكبرى ، ومع وزارة الصناعة والتجارة ، حيث أصبح بيننا تواصل ومخاطبات ، فخلال التجربة من عام 2000 ولغاية 2010 استطاع هذا المجلس أن يثبت وجوده على الساحة كنقابة قوية لا تقل قوتها عن أية نقابة أخرى. استطعنا أن نجابه الكثير من المواقف.

الدستور: من وجهة النظر التربوية ، هل هناك تقصير في التعامل مع هذا القطاع ، وما هو المطلوب ليتمكن من أداء دوره؟.

التعليم يحتل مكانة مرموقة في حياة الشعوب

د. الزبون: بداية إذا جئنا للشكل العام للتعليم ، فالتعليم يحتل مكانة مرموقة في حياة الشعوب ، قديماً أو حديثاً أو مستقبلاً ، ولا ينكر أي طرف منا دور المدارس الخاصة خاصة في الوقت الذي كانت تعاني منه الحكومات بما يسمى بالشح الاقتصادي ، فخففت المدارس الخاصة عبئا كبيرا عن عاتق الدولة ، لكن الآن وجهة النظر التي لا بد من مناقشتها هي تباين المدخلات ، تباين مدخلات الحكومة من جهة ، وتباين مدخلات القطاع الخاص من جهة اخرى ، فنلاحظ أن غالبية القطاع الخاص تكون مدخلاته عبارة عن تأطير قيمي ، بمعنى اختلاف في الجنسيات وفي الأديان وفي الأهداف ، لأننا نعلم بأن المدارس الخاصة البعض منها يقدم أهدافا جميلة وواضحة المعالم ، ولدينا مدارس خاصة فقط تركز على النشاطات اللامنهجية والمرافق ، وبعض المدارس توجهها قد يكون ربحيا واستثماريا. التعليم الخاص لا ينكر حتى الجانب التعليمي والاكاديمي لا ينكر دور التعليم الخاص في تقديم خدمات تربوية تساير التطورات التكنولوجية والمعرفية والثورة المعلوماتية بكل ما حوت ، قد تعجز عنه في بعض الأحيان المؤسسات الحكومية نظراً لما يتوفر لمؤسسات التعليم الخاص والمدارس الخاصة من إمكانات غير متوفرة أحياناً في المدارس الحكومية. إذا حاولنا أن نشخص المشكلات ، فالملاحظ حالياً أن الخلاف بين وزارة التربية والتعليم أو القطاع الحكومي مع القطاع الخاص يتمحور إلى عدة نقاط ، منها قضية الأقساط المدرسية ، وهذه تعود لقضية العرض والطلب ما بين ولي أمر الطالب والمدرسة نفسها ، إذن لا ضير أن المدرسة ترى رفع الرسوم ما دام ولي أمر الطالب قد وافق على ذلك. الإشكالية الثانية العلاقة بين المدرسة الخاصة والقطاع الحكومي أو وزارة التربية والتعليم هي قضية المعلمين ، فقمت بعمل سؤال لبعض المدرسين في المدارس الخاصة كانوا يعانون من مشكلة الرواتب ، حيث قالوا بأن هناك بعض المدارس تجبرهم على أن يوقعوا على عقدين ، عقد معلن للعيان وعقد بين المدرًّس وبين المدرسة ، فعندما يأتي المدرس للمدرسة يخبروه بأنه سيوقع على عقد براتب مثلاً 150 دينارا معلن ، لكن غير المعلن بأنه سيحصل على راتب 100 دينار. الوضع الاقتصادي الآن يلعب دورا ، فمن الصعب لهذا المدرس أن يترك المدرسة ، فيتمسك بها إلى أن يجد عمل آخر له ، بالملخص التعليم الخاص رديف للدولة شريطة وضع معايير تنظم العلاقة وتؤطر لبناء علاقة جيدة ما بين القطاع الحكومي من جهة ، ما بين وزارة التربية والتعليم وما بين القطاع الخاص ضمن نقاط معينة ، الآن القطاع الخاص يطبق شروط وزارة التربية والتعليم من حيث المنهاج وما شابه ذلك ، لكن لا بد أن يكون هناك تحديث من وزارة التربية والتعليم لكل مدخلات العملية التعليمية في القطاع الخاص.



مداخلة الصوراني: نحن ضد أي مدرسة خاصة ، تمارس الظلم على معلميها وكتبنا أكثر من مذكرة لوزارة العمل وحددنا بعض المدارس الخاصة بعملية ظلم المعلم أو المعلمة ، هذه القضايا منتشرة في المحافظات كون القسط متدنيا ، فآخر معلومة جديدة لدي في جرش ، حيث أن هناك معلمة مضى عليها 11 سنة وتحصل على راتب 109 دنانير ، فهذا به ظلم ، لكن إذا عدنا للمدرسة فتأسست المدرسة في ظل ظروف ضعيفة ، ورأس مال ضعيف ، وغذت هذه القرية وتدرس حوالي 50 - 60 طفلا ، لكن نحن لا نظلم المدارس الخاصة ، فنحن لدينا قطاع كبير من المدارس الخاصة يدفع رواتب عالية وضخمة ، وهناك منافسة شديدة ، فالمعلم الجيد له سعره ، خاصة العربي والإنجليزي والرياضيات والعلوم والفيزياء والكيمياء والتخصصات النادرة ، وهذه التخصصات نحن حريصون عليها ونخاف عليها في نفس الوقت فنحن حريصون عليها لأن تستمر ، ونخاف عليها من المستقبل بأن لا نجد هذه النخبة معنى ذلك بأن تعليمنا يصبح في خطر.

الدستور: كان هناك حديث عن تصنيف للمدارس الخاصة ، لماذا لم يتم التطبيق وهل لا زال ذلك قائما؟

لا نستطيع الاستغناء عن مدارس التعليم الخاص

السعودي: بشكل عام إذا أردنا أن نأخذ الموضوع فنأخذه بصورة شاملة وننظر له نظرة نحقق فيها مصالح الجميع. هذا الاستثمار الموجود استثمار وطني بشكل كبير ، والاستثمار في التعليم أعتبره من اهم أنواع الاستثمار ، وهناك حقيقة ثانية نحن لا نستطيع بأي شكل من الأشكال الاستغناء عن مدارس التعليم الخاص ، بالعكس فنحن نزيدهم ، ففي مدارس الحكومة هناك مدارس فترتين ، وهناك مدارس في مناطق معينة بها صفين في نفس الشعبة ، وهناك تفكير بشكل عام بالتعلم النوعي والذي توفره الدولة ولكن بحدود مقبولة ، ولكن نبحث دائماً عن التطور لأن وجود التعليم الخاص يخلق حالة من التنافس داخل مؤسسات التعليم سواءً الحكومية أو الخاصة في الأردن بشكل عام.. من لحظة أن جلسنا مع الاخوة في التعليم الخاص: النقيب والذين أسسوا المدارس الخاصة القوية بدأنا نفكر بآلية ، الكل يلمس بأن هناك ثغرة ، لكن هناك نقطة مهمة ، فهناك مدارس خاصة رائعة بكل معنى الكلمة تقوم بواجبها ، صحيح أنها تأخذ رسوم وتقدم الخدمة ، وعندما نجد في الصف معلمين اثنين ، ومعلما راتبه 1500 دينار ، وعندما نجد بمدرسة راتبا أقل معلم 800 دينار ، فهناك خدمة ، هذه الخدمة المقدمة في المدرسة لها ثمن. الآن نريد التحدث عن أكثر من موضوع ، حتى نضبط هذا القطاع فلا بد من تكاتف الجميع ، وزارة التربية والتعليم ضمن تعليماتها وسياساتها لا تستطيع أن تشرف على فعاليات وأنشطة ليس لها علاقة بها ، فالجانب المالي مهما طورت فيستحيل وسأكون قد تعديت على وزارة العمل إذا أردت وضع نظام وقانون يتعلق بالرواتب ، وإذا أردت وضع الرسوم فحينها سأتدخل في أمور لست معنيا بها ، الآن كيف نفكر؟ نحن الآن سنضع آلية ، نظام اعتمادية ، فهنا وكأننا نتحدث عن أكثر مؤسسة معنية بهذا الموضوع ، فنظام الاعتمادية ليس على الرسوم ، لأنه دائماً في أي دولة لا يصنفوا المدارس على الرسوم ، فتصنيف المدارس على الرسوم له سلبيات كثيرة على العملية التعليمية ، بالنسبة لتصنيف المادة فهذه الفكرة ألغيت ، لأننا عندما نرسل طلابنا للمدرسة فنرسلهم ليتعلموا ، وبالتالي الأساس هو التعلم وليس كم أدفع. فلذلك وجود مدارس بهذه المواصفات وحتى تسير بشكل جيد ونعالج الثغرات الموجودة عند بعض المدارس فهناك مدارس لديها اعتمادية ذاتية ، ـ والاعتمادية الذاتية هناك متابعة من المدرسة ومن مدير المدرسة ، بحيث كل صغيرة وكبيرة تتابع ، فهذه هي الاعتمادية التي نتحدث عنها ، الآن نريد هذا النظام أن يسري على الكل ، لأنه يهمني في محافظة العاصمة أن 465 مدرسة تكون سويتها إلى حد ما مقبولة ، لا أقول بأن جميعها بنفس المستوى فهذا مستحيل ، هناك بناء وتكلفة وخدمات وهناك شخص لديه مؤهلات معينة يستطيع أن يدير المدرسة بشكل بحيث يكون مستواها عاليا جداً ، وبالتالي تكون الخدمات المقدمة عالية وتكلفة الخدمة عالية ، الآن فكرنا كالتالي في منذ فترة طويلة ، حيث وضعنا نظامَ اعتمادية ، هذا نظام الاعتمادية به مجموعة من المعايير التي تحدث عنها الدكتور مصطفى ، مجموعة من المعايير تضبط المدرسة ، فهي تأخذ كل جوانب المدرسة ، فعندما تضع معايير لأي فكرة فتضع جميع المعايير المتعلقة بهذه المؤسسة. النقطة المهمة حتى يكون هناك متابعة للمعايير يجب أن يكون هناك مجلس ، هذا المجلس مكون من الأشخاص المعنيين من الوزارات جميعها ، لأنهم لديهم مشكلة في التعليم الخاص وهي تعدد جهات الرقابة ، فهم في اليوم يأتيهم 4 - 5 أشخاص من 4 - 5 مؤسسات ، حيث تأتيهم وزارة الداخلية ووزارة العمل والضريبة والضمان والتعليم ومؤسسة الغذاء والصناعة والتجارة وأمانة عمان الكبرى ووزارة الصحة والدفاع المدني ..الخ حيث تأتيهم 11 جهة ، الآن حتى نخرج منها يجب أن نشكل مجلس اسمه المجلس الأعلى للاعتمادية ، هذا مكون من وزارة التربية والنقابة وعضو من المدارس الخاصة وكل الجهات المعنية تنظم هذا الإطار ، فهذا سيجعلنا نسير في الطريق الصحيح.. الآن عندما نقول اعتمادية لا نقول تصنيف المدارس على الرسوم ، بل على الخدمات ، أنا كولي أمر عندما أزور المدرسة أعلم ما هي الخدمة المقدمة من (س) من المدارس ، وإذا رأيت بأن هناك خللا فأراجعهم وأخبرهم بأن هناك خدمة لم يقدموها ، والخدمات تكون مكتوبة وموثقة وقد تكون معلنة ، والأفضل أن تكون معلنة بأي طريقة معينة ، إذن هذه نقطة وهي تنصيف المدارس بناءً على الخدمة ، الآن المجلس المعني في الاعتمادية المدرسة التي تكون في النهاية يتم إعطاؤها إنذارا ، فعلى هؤلاء أن يرفعوا من مستواهم أو بعد سنة تغلق هذه المدرسة ، فالضبط أصبح لجميع الخدمات المقدمة للمدرسة ، وليس نتيجة لثغرة واحدة ، لأن الآن ضمن نظامنا ثغرة واحدة يتم إعطاء المدرسة تنبيها ثم إنذارا أولا وإنذار ثانيا ويتم إغلاق المدرسة لمدة سنة ، وبعد ذلك ممكن أن نغلقها بشكل كامل ، لكن لم يحصل ذلك لغاية الآن. الآن بعد أن نقوم بتصنيف المدارس وفقاً للخدمات ، سيكون لدينا في المستقبل دليل تقويمي لكل مدرسة ، حيث تصبح المدرسة هي التي تطور ذاتها وليس أن أتابعها أنا مائة بالمائة ، واسمه دليل تقويمي يرتبط بالمعايير بحيث كل مدرسة لديها هذا الدليل وتتابع نفسها والتي تسمى بالتقويم الذاتي ، نحن هنا نتحدث عن أمر يعالج كل الثغرات ، وبدون ذلك لا تتعالج ، صحيح أننا نعمل والنقابة كذلك وحتى الزملاء مدراء المدارس لديهم عمل جيد ، هذه المشاعر الطيبة وهذا الاهتمام من قبل الجميع سيكون مخرجه جيد ، ومخرجه أن تضبط العملية التعليمية في مؤسسات التعليم الخاص ، وحينما نقول تضبط نقصد بان تضبط من الداخل ومن الخارج ضمن لجنة وهذه اللجنة معنية بكل الأمور ، وأعتقد أنه سيكون المخرج لكثير من الثغرات الموجودة في التعليم الخاص.. الدستور: ما هي الرسوم التي تتقاضاها وزارة التربية من المدارس الخاصة؟

السعودي: رسوم عادية وهي عبارة عن الترخيص فقط لمرة واحدة ، والمبلغ لا يذكر. الدستور: الشكوى دائماً من الرسوم ، فكل عام ترفع هذه المدارس الخاصة من الرسوم.. وفي المقابل هناك شكاوى من تدني رواتب المعلمين؟



للعام الثاني لم نرفع أقساط المواصلات ، والمدرسة د. العفوري: القضية تكون تبعاً للتضخم ، ففي العام الماضي لم نرفع أقساط المواصلات وهذا العام الثاني على التوالي لم نقم برفع أقساط المواصلات ، ولا أقساط المدرسة.. الدستور: لكن المواصلات يجب أن يتم خفضها لأن المواصلات ارتفعت مع ارتفاع المحروقات ولم تخفضوها؟

د. العفوري: الذي قام بحساب هذا الأمر قام بحسابه بشكل خاطئ ، فارتفعت المواصلات ليس نتيجة ارتفاع الديزل ، حيث لا يقرن ارتفاع المواصلات بارتفاع الديزل ، لكن نحن كنا نشتري الباص بمبلغ ما بين 26 - 29 ألف دينار ، وكان راتب السائقين يتراوح بين 120 - 150 دينارا ، قبل ارتفاع الكلف ، الآن الباص ثمنه من 40 - 45 ألف دينار ، ورواتب السائقين أصبحت تتراوح بين 250 - 270 دينارا ولم تنخفض ، وأجور المرافقات كان 120 دينارا وأصبح 200 دينار ولم ينخفض ، الديزل ارتفع إلى 14 دينارا للتنكة وبعد ذلك انخفضت إلى 9 دنانير للتنكة ، والآن نحن نتحدث عن 12 دينارا ، فأنت تتحدث عن العامل المؤثر بنسبة لا تزيد عن 2 - 3 بالمائة من كلفة المواصلات ، علماً بأن أي شخص كان يراجعنا على المواصلات سواءً أكان ولي أمر ، أم مسؤولا ، أو باحثا ، كنا نعطيه ميزانية المواصلات ويكتشف فوراً بأن كل المؤسسات التعليمية التي بها باصات مملوكة لها وحديثة ميزانية المواصلات تخسر فيها حتى لو وضع قسط المواصلات على الطالب 700 دينار فهي تخسر مائة بالمائة ، فالباص عبارة عن ترخيص وصيانة وتأمين واستهلاك باص وأجرة سائقين والمحروقات التي يستخدمها ، فقطعاً لم يدر الدخل المطلوب ، لأن هذا الباص لا يعمل إطلاقاً في غير نقل الطلاب في هذه الفترة الزمنية المحددة ، وتبقى صيانته وترخيصه ورواتب سائقيه ..الخ تعمل في طول العام ، فنحن لا نتعاقد مع السائق ثمانية أشهر ونجلسه أربعة أشهر بدون راتب ، فهو يعمل كأي موظف آخر ، هذا بالنسبة للمواصلات.. بالنسبة للأقساط يكلف الطالب 500 دينار في وزارة التربية والتعليم في القطاع الحكومي ونعرف مستوى ونسبة الرواتب هناك ، نأتي ونحسبها في الكلفة الثانية ، فهو بالمتوسط 210 آلاف طالب في عمان يوفروا على وزارة التربية والتعليم 105 مليون دينار في السنة ، ولكن في المقابل تضخ هذه المدارس الدفع عنهم وهي كلفة تعليمهم في هذه المدارس من نفقات تشمل الرواتب وغيرها ، فتدفع بالمقابل عن هؤلاء الطلاب حوالي 190 مليون دينار ، فنحن وفرنا على الانفاق العام 105 - 110 مليون دينار ولكن في نفس الوقت قمنا بالضخ في سوق العمالة الأردنية ، وهنا إذا تحدثت عن عمان لوحدها حوالي 190 مليون دينار ، على شكل رواتب ونفقات جارية ومصاريف وأنشطة ، هذه الـ190 مليون دينار متوسط الكلفة من 900 - 1000 دينار ، فعندما نتحدث عن متوسط كلفة من 900 - 1000 دينار معنى ذلك أن هناك بعض المدارس يكلف الطالب فيها 600 دينار من المتوسط ، وبعض المدارس يكلف 1800 دينار ، وأنا أتحدث فقط عن المدارس المعنية بقطاع البرامج الوطنية ، فعندما يكلف الطالب 1800 دينار فماذا تتوقعون أن يكون القسط الموضوع عليه. إذا أردت التحدث عن ميزانية مدرستنا ، فللعام الخامس على التوالي مجموع الأرباح التي وزعت على المساهمين في خمس سنوات من التأسيس لم يتجاوز 11 بالمائة في الخمس سنوات وليس في السنة ، 11 بالمائة من قيمة رأس المال الذي دفع ، فهل هذا يسمى استثمار ناجح؟، ومع ذلك هم مسرورون لأنهم يعتبرون أنفسهم بأنهم يقدمون رسالة. فنسبة الربحية ليست بذلك المستوى العالي التي يعتقدها الجميع وميزانيات المدارس في معظمها شركات معلنة ، أي تخفيض في الأقسام سينعكس فوراً على الرواتب والخدمات وعلى مستوى التعليم وعلى مستوى النشاط وسينعكس على مستوى مشاركتنا في المجتمع. كثير من المدارس الكبرى تشارك مشاركة فعالة في تنمية المجتمع المحلي ، وهذا أمر غير ظاهر وغير معلن ، ولكن كثيرا من المؤسسات الأهلية ومؤسسات المجتمع تعي هذا الأمر ، فنحن كمدرسة لدينا توأمة مع أربعة مدارس حكومية ، فنحن نزودهم بمقاعد دراسية ، ونقوم بأعمال الصيانة لمدارس مجاورة وغير مجاورة على حسابنا الخاص ، وعندما نرفد القطاعات التطوعية الأهلية في البلد سواءً أكانت أندية أو اتحادات أو جمعيات بكل ما يلزم لأنشطتهم سواء أكان من حافلات نقل أو نوفر لهم تجهيزاتنا سواء أكانت أجهزة الكمبيوتر أم أجهزة العرض أم مسارحنا ..الخ ، فهذا كله مجاناً وبدون مقابل ، فهذه عبارة عن مصاريف هي توظف لخدمة المجتمع المحلي والمؤسسات الوطنية والأهلية حتى تستطيع القيام بمهامها ، وكثير من الجمعيات لو لم يكن هناك مدارس خاصة لأغلقت منذ زمن ، فالعمل التطوعي نرى بأنه ينقرض ابتداءً في العالم ، والذي يدعمهم بصورة رئيسية المدارس ، فالبطولات الكاملة الرياضية التي يقيمها المجلس الأعلى أو حتى وزارة التربية والتعليم الذي يدعمهم هو القطاع الخاص ، المدارس الخاصة ، لكن هذا لا يعني أنهم لا يقومون بدورهم ، فهذا كله مصاريف غير مرئية ، وغير منظورة ولا يعترف بها ضريبياً ، نحن لنا سقف معين من التبرعات النقدية له نسبة معينة من الدخل والأرباح ، أضف إلى ذلك كم المدارس الخاصة من الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن الطلبة المتفوقين علمياً والطلبة المتفوقين على مستوى النشاط فهؤلاء يدرسون مجاناً في كثير من المدارس ، أيضاً يجب أن لا ننسى أن المدارس الخاصة تقوم بدور مهم جداً في تفعيل العلاقات الثقافية ما بين مدارس المملكة الأردنية الهاشمية والمدارس من خارج الوطن المعنية بالتوأمة مع هذه المدارس من خلال الامكانيات المتميزة لهذه المدارس للتواصل ، فنحن عندما نمثل الأردن في الخارج فنحن لا نمثل مدرسة خاصة بل نمثل الأردن ، ونغطي نفقاتنا بالكامل ، فكل هذه كلف ، والذي سيغيطها هل هو القسط ، فالقسط لا يغطي فقط الخدمات التعليمية ، وبالتأكيد هذا ينعكس على شخصية هؤلاء الطلاب. الدستور: هل سيكون هذا العام رفع للأقساط؟

د. العفوري: لا ، فنحن أعلنا بأنه لن يرفع أي شيء.

مداخلة الصوراني: استشرنا المدارس المتوسطة والصغيرة ودرسنا الوضع وقرروا في بداية العام الدراسي رفع من 10 إلى الحد الأعلى 20 بالمائة.. أريد التعقيب على كلام الدكتور مصطفى ، نحن في التعليم الخاص ليس لدينا مشكلة ، المشكلة عند المواطن ، فالمواطن يشتكي والدولة تتبنى هذه الشكوى ، . قضيتنا ليست قضية قسط ، ففي نهاية الخمسينيات كان هناك خمس مدارس ، الآن لدينا حوالي 940 مدرسة خاصة على مستوى المملكة ، حجم العاملين في هذا القطاع 56 ألف موظف ، واستهلاكنا من المحروقات عندما كان سعر الـ20 لتر 4 دنانير كنا نصرف 6 مليون ، والآن بعد التعديل الأخير عندما وصل إلى 14 - 15 دينارا قفزنا إلى 37 مليون بالسنة ، وعدنا حالياً إلى 28 مليونا ، فالشكوى المواطن هو الذي يخلقها. نحن فريق واحد ، ولكن نشعر في مرحلة ما أننا مظلومون وهناك جهة تظلمنا ، فكل الخدمات التي تقدمها المدارس الخاصة من حيث دعم الوزارة والمراقبين وإعطاء باصات والحوارات واللقاءات فكل هذا الإنفاق الذي يتم بدون حدود لا يوجد مقابله شيء ، الدستور: إلى أي مدى تكون المدارس الخاصة رديفاً للتعليم في الأردن ، وكيف نطور المدارس الخاصة في إمكاناتها المادية الكبيرة لتحسين العملية التعليمية؟

المدارس الخاصة تركيزها يكون على التعليم النوعي

د. الزبون: يجب أن نرى الأسباب وراء الركض أو وراء التهافت على المدارس الخاصة ، بداية علينا أن نضع الأسباب وبعدها نصل إلى طريق كيف نجد حل لهذه الإشكالية. أولاً حاولنا أن نضع أسباب عدة للركض وراء الخاصة ، أولاً أسباب اجتماعية وتربوية ، اجتماعية قد يكون البعض لديه نوع من التباهي وأسباب تربوية بأن المدارس الحكومية تعاني من الاكتضاض ولديها نظام الفترتين بينما المدارس الخاصة بها فترة واحدة وعدد الطلاب قليل جداً. السبب الثاني وراء الركض وراء المدارس الخاصة هو أنه أصبح لدى بعض الناس انعدام ثقة بالمدارس الحكومية ، انعدام ثقة بالمعلم ، وقد تناسينا بأن المعلم سواء في المدارس الحكومية أو المدارس الخاصة هو العامود الفقري. النقطة الأخرى هو التركيز على التعليم النوعي ، فالمدارس الخاصة غالبية تركيزها يكون على التعليم النوعي فيما يوفره من مختبرات ومن مناهج وأنشطة لامنهجية وتجهيزات قد يكون بعضها في المدارس الحكومية بالقدر المطلوب. السبب الآخر هو التنافس بين المدارس الخاصة والذي أولاً واخيراً يصب في مصلحة الأبناء ، فهذه الأسباب تجعلنا جميعاً نتوجه إلى الدراسة في المدارس الخاصة ، ومثلما نؤكد دائماً بأن المدارس الخاصة هي رديف وشريك رئيس للمدارس الحكومية ، تخفف من عبء الضغط على المدارس الحكومية باستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من الطلبة. إذا حاولنا أن نشخّص مشكلة المدارس الخاصة فلو أخذنا عناصر العملية التعليمية كاملة ، فلو قمنا بتوزيع استبانة معينة للمعلمين نسألهم عن المشاكل التي تواجههم في التربية أو في المدارس الخاصة ، فسيكون جوابهم كالتالي ، تدني الرواتب من بعض المدارس والتدخل في العلامات ولا يوجد تواصل مستمر ما بين المعلم وقسم الإشراف التربوي في مديرية التعليم الخاص ، المدير ليس مشرفاً مقيماً في بعض الأحيان ، وإهانة المدير للمعلم في بعض الأحيان ، حيث سألت بعض معلمي المدارس الخاصة وقالوا بأن المدير يقوم بإهانتهم أمام الطلبة وبالتالي هيبة المعلم تضيع نوعاً ما ، فالآن أول أمر سأدرسه. الآن نأتي للمشكلة الثانية وهي التشريعات ، فنريد عمل دراسة ، بأن المدارس الخاصة سواء من مديري المدارس الخاصة أو أصحاب المدارس الخاصة أو من العاملين في المدارس الخاصة أين الخلل في التشريعات ، لا يوجد قوانين ناظمة؟ لا يوجد معايير؟ تحدث الدكتور السعودي عن نقطة جميلة وهي ما يسمى بهيئة اعتماد ، فمن الجيد أن يكون لدينا هيئة اعتماد خاصة كهيئة الاعتماد للجامعات الحكومية والجامعات الخاصة ، الآن ندرس التشريعات والقوانين ونرى اين الضعف وكيف نستطيع تعزيزها ، . إذا قومنا هذه العملية من الألف إلى الياء نثق تماماً بأن التنافس بين المدارس الخاصة سيصب في مصلحة التعليم وفي مصلحة الطالب ، فبناء الإنسان يتركز على نوعية التعليم ، فبالتالي ما توفره المدارس الخاصة في ظل التنافس الموجود حالياً بينها من ابتكار وإبداع وعناية بالمواهب فهذا أولاً وأخيراً يصب في مصلحة الطالب. الدستور: هل تملك مديرية التعليم الخاص القدرة على إدارة هذا القطاع أم أنها بحاجة إلى أدوات أخرى لتعزيز قدرتها وتفعيلها؟

لدينا 165 موظفا ، وعدد المؤسسات التابعة لنا 1355 د. السعودي: بالنسبة لمديرية التربية والتعليم الخاص فالنقطة لدينا هي الموارد البشرية ، حيث أن لدينا 165 موظفا ، عدد المؤسسات التابعة لي 1355 ، حيث يتبع لي 285 مركزا ثقافيا 465و مدرسة 668و رياض أطفال. الآن القضية ليست قضية المتابعة المباشرة ، فلم تعد إدارة العمل هي بالمتابعة المباشرة ، لأن التربية ضبط ذاتي ، وهذه السلبية التي نتحدث عنها في بعض المدارس ، فأخصص بعض المدارس وهي بحاجة إلى كادر كامل يكون موجود فيها حتى تسير الأمور ، لأن هناك ثغرات موجودة في هذا المدرسة ، ، لكن كما قال الدكتور الزبون وعن الأسباب فنحن قمنا بتشخيصها حيث وضعنا نظام الاعتمادية بناءً على الأسباب ، فرأينا بأنه من المستحيل أن تستطيع وزارة التربية والتعليم أن تضبط مؤسسات التعليم الخاص ، لأن هناك جوانب أخرى غير واردة في التعليم الحكومي. الآن من خلال نظام الاعتمادية فأنا أعد مرجعية جديدة للسيطرة ودعم هذه المؤسسات ، فنحن نريد أن ندعمها لتحقيق رسالتها ، لأن لها رسالة بغض النظر عن الاستثمار ، فهو استثمار ويجب أن ندعمه. الدستور: هناك مقولة بأن هذه المدارس تسرح وتمرح بدون رقيب..



التعليم ضبط ذاتي ، وعلى النقابة تفعيل دورها د. السعودي: في المحافظات لا يوجد مديرية تعليم خاص ، بل هناك قسم ، والجميع يعلم بان هناك مشاكل كثيرة في المحافظات ، لأن هذا القسم لا يستطيع ، ففي اربد مثلاً يوجد 136 مدرسة ولدينا قسم عدد أفراده لا يتعدى .01. هناك نقطة مهمة يجب أن نتحدث عنها ، كل مدرسة فيها مشرفون ، فهناك 200 مشرف في المدارس الخاصة ، هؤلاء يقومون بدور ، وقمنا نحن بعمل شراكة معهم وأصبحنا نتحدث كمشرفين للحكومة ونعمل مع بعضنا ، وجرى أكثر من لقاء ، فهناك لقاءات نقوم بعملها في المدارس الخاصة نقل خبرات بين مدراء ومديرات المدارس والذين ينظمونها هم المشرفون في التعليم الخاص وعندنا ، فقضية التعليم هي ضبط ذاتي ، فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة فنحتاح حينها إلى أدوات ، يمكن أن تكون الأداة الرئيسة التي نستطيع من خلالها أن نطور ونراقب ونتابع هي الاعتمادية ، وهناك نقطة مهمة يجب أن تتم وهي أنه يجب على النقابة أن تفعًّل دورها ، ويجب أن نجعل النقابة رديف لنا ، فالنقابة مع أنها قوية وتقوم بدور ممتاز لكن بعض الأحيان ممكن لتعليماتها الموجودة ، لكن قلت للأستاذ الصوراني بأنه كلما قويت النقابة كلما قوينا نحن ، لكن هناك نقطة مهمة وهي أن تكون النقابة ليس فقط للمدارس ، ويجب أن تكون هناك رقابة لكل محتويات المدرسة. الآن نريد نحن أن نقوم بشكل عام فكرة ومرجعية للعمل ، فهناك دول تقدمت كثيراً في التعليم الخاص ، لأن لديها مجلسا أعلى للتعليم الخاص . الدستور: ألا ترى أن هناك معادلة بها خلل ، فهناك نقابة لأصحاب المدارس ولا يوجد نقابة للمعلمين أو كيان خاص للمعلمين ، ألا ترى أن هذا خلل خاصة أن الحلقة الأضعف هي التي بحاجة إلى نقابة؟



لماذا نفصل التعليم العام عن التعليم الخاص

د. العفوري: إذا أردنا التحدث في موضوع النقابة ، فلماذا نفصل التعليم العام عن التعليم الخاص ، فبالنتيجة هذا معلم وذاك معلم ، وكلاهما يخضع لنفس القانون ونفس الجهات ، فكلاهما يخضع في تنظيم العقود إلى وزارة العمل ، وكلاهما يخضع للضمان الاجتماعي حيث وضع قانون الضمان الاجتماعي لحفظ حقوق العاملين ، ووزارة العمل تضمن تنفيذ بنود قانون العمل ، لكن إذا النقابة لها غايات أخرى وأهداف أخرى إذن هي ليست معنية بمعلمي القطاع الخاص ، فنحن نتحدث الآن عن قضية المعلمين بشكل عام.. أيضاً نقابة العاملين في القطاع الخاص موجودة ، فهناك نقابة أصحاب المراكز الثقافية ، ونقابة التعليم الخاص ، فنقابة العاملين موجودة ، لكن لماذا هم لم يفعّلوها فهم المعنيون فيها. الآن في نظامنا الانتساب اختياري ، فهي تأتي عن قناعات وهل هناك مصلحة له في النقابة أم لا. بدأنا كأصحاب عمل ، نحن عمال في القانون ، فأنا الآن عامل بنص القانون ، ينطبق علي قانون أحكام العمل الأردني ، فلماذا لا يكون هذا العامل موظفا ، لماذا لا يكون له ترفيع ، ومقعد في الجامعة ، وتأمين صحي ، فلذلك يحتاج إلى إعادة تشريع لواقع المعلمين ، من هنا أقول أن نقابة العاملين هي غير موجودة على أرض الواقع لكنها موجودة في الاتحاد العام لنقابات العمال. الدستور: ألا ترى أن عدم التدخل في العملية الاستثمارية والرسوم من جهة حكومية أو محايدة يجعل هناك تغولا من طرف على طرف آخر؟

بعض المدارس تتغول على المعلم وعلى الطالب في الرسوم

د. الزبون: تحدث الزملاء قبل قليل بأنه لا يمكن إصلاح أي عملية تعليمية في المدارس الخاصة إلا إذا كان هناك التزام ذاتي ، الآن الالتزام الذاتي إذا كان غير مفروض إذن لا بد من قوانين صارمة ، الآن الخلاف ما بين الجهة الحكومية والمدارس الخاصة أنه ممكن أن تصل المدارس الخاصة إلى درجة من الكمالية ودرجة الجمالية إذا كان هناك التزام كامل من المدرسة بالقوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بالطلبة والمعلمين. صحيح أن المدارس الخاصة تفرض واقع رسومها وعلاقتها مع معلميها ومع طلابها ، فهذا التغول في بعض الأحيان ، فبعض المدارس الخاصة تتغول على المعلم وعلى الطالب من حيث فرض الرسوم ، بالتالي إذا كان هناك التزام أو وجود مرجعية قانونية ومرجعية تشريعية تؤطر أو تنظم العمل المدرسي أو العلاقة ما بين الحكومة من جهة والمدارس الخاصة من جهة ثانية فالأمور ستسير على خير ما يرام. حاولت أن أضع إطار لحل مشكلات المدارس الخاصة وحاولت أن ألخصها في عدة نقاط ، النقطة الأولى هي التزام المدرسة بقوانين وأنظمة وتعليمات الصادرة أو المتبعة في وزارة التربية والتعليم فيما يخص المعلمين والطلبة ، آلية الضبط الثانية لضبط مشكلات التعليم الخاص هي عقد دورات تدريبية للمعلمين في بدايات العام الدراسي ، فمن خلال اطلاعنا حاورنا بعض المعلمين في مدارس التعليم الخاص والذين أخبرونا بأنه لا يتم الحاقهم بدورات تدريبية كما تقوم به وزارة التربية والتعليم في القطاع الحكومي ، بالتالي يقوم بتعليم المادة وتدريسها كما أجبر عليها وكما طلب منه دون أن يطلع على أساليب التعليم وأساليب التدريس الحديثة. آليات الضبط الثالثة هي التزام المدارس الخاصة في العقد ما بين الإدارة من جهة والمعلمين من جهة ثانية التزام أدبي ، التزام قانوني ، التزام كامل مائة بالمائة بما يوضع بهذا العقد. الآلية الرابعة هي إشراك المعلمين بالعديد من القرارات التي تؤخذ في المدرسة ، فبعض المعلمين يقولون بأن دورهم مهمش. هناك أيضاً نقطة مهمة وهي ضرورة التواصل مع المجتمع المحلي ، فمن الجميل أن تشترك المدارس الخاصة مع الجامعات ، ومع بعض الهيئات الأخرى..

مداخلات

د. السعودي: بالنسبة للرسوم أنا ضد تصنيف المدارس وفقاً للرسوم ، وضد تحديد الرسوم ، وذلك لسبب بسيط ، إذا حددنا الرسوم إذن ستقل الخدمات ، لذلك عندما فكرنا في تصنيف الخدمة فأنت تنافس المدارس مع بعضها ، في النهاية الذي يحدد مستوى الخدمة ومستوى المدرسة هي الخدمة المقدمة ، هنا يحصل تنافس حقيقي في المدارس. وبالنسبة لولي الأمر فله أن يختار من هذا الكم الهائل ، فلدينا 465 مدرسة ، فهناك طالب يدفع مثلاً 900 دينار وطالب في مدرسة أخرى يدفع 5 آلاف ، وهناك من لا يستطيع أن يدفع 5 آلاف دينار ويكتفي 900ب دينار ، والـ900 دينار هي أيضاً خدمة ، . الصوراني: بالنسبة لمؤسسي المدارس الخاصة لا يوجد مؤسس مدرسة خاصة يعمل ضد مصلحته ، مصلحته أن يطور ويقوم بعمل دورات وحوارات وأنشطة لامنهجية فهو يحاول ، لكن في بعض المدارس الخاصة تحكمها ظروف مثلاً قانون المالكين والمستأجرين وفي ظل ظروف غير طبيعية ومباني مستأجرة في شرق عمان وفي أطراف العاصمة صعب تطويرها وتحديها ، فهناك عوائق الآن مستجدة أمام قطاع المدارس الخاصة.. الدستور: ما المطلوب؟

النظام التعليمي في أي دولة هو يعكس فلسفة هذه الدولة

العفوري: المطلوب باختصار أن هذا القطاع يستثمر ضمن 1,7 مليار دولار ، ويقوم بصرف مصاريف جارية سنوياً بحدود 300 مليون دينار أردني ، ويوفر على النفقات الجارية في الأردن 250 مليون دينار أردني ، هذا القطاع يحتاج إلى نوع من العناية الخاصة حتى نحافظ على استقراره وعلى مستوى الخدمات ومستوى التعليم ، فيجب أن نعطيه عناية خاصة على الأقل في طبيعة الضرائب وطبيعة الجمارك وطبيعة الأمور الثانوية التي تؤخذ منه ، فنحن نحاسب على المياه والكهرباء تجاري ، وندفع الضرائب للشركات الصناعية ، حتى الشركات الصناعية تأخذ إعفاءات جمركية وإعفاءات ضريبية كونها تخضع لبند اسمه تشجيع الاستثمار فيما لا تحظى أي مدرسة مهما قدمت من خدمات ومن أنشطة في أي باب من أبواب تشجيع الاستثمار. د. الزبون: النظام التعليمي في أي دولة هو يعكس فلسفة هذه الدولة ، والنظام الفلسفي أو النظام التعليمي لدينا يركز على نوعية بيان الإنسان وهذا بحاجة إلى إنسان قادر على الابتكار وعلى الإبداع وعلى إيجاد شيء يضاهي العلم والمعرفة في باقي الدول أو باقي المناطق المحيطة بنا. لا بد من وجود رقابة مستمرة من الجهات الحكومية على المدارس الخاصة ، . الصوراني: المدارس الخاصة يجب أن تنال إعفاء كاملا من الضرائب والجمارك ، إذا أردنا أن نخفف الكلف على الطالب وعلى ولي أمره فيجب على المدارس الخاصة ان تنال الإعفاء الكامل أسوة في المدارس الحكومية ، فالقطاع الحكومي معفي من الضرائب. السعودي: أكيد بتكاتف جهود الجميع المعنيين بالتعليم الخاص والتعليم العام والتفكير في مصلحة الوطن والتي هي مصلحة الجميع فنستطيع أن نصل ، وأن ننجز ، فهذه رسالة إلى جميع أصحاب المدارس بأن هذه رسالة وهذا استثمار تربوي ، فرسالة التعليم رسالة لا تحسب فيها المادة لوحدها ، تحسب أيضاً الأبعاد المعنوية المتعلقة في النشء ، وهي بناء شخصية الطالب الأردني. هناك رسالة لنا في القطاع العام ، يجب أن يتم إعادة النظر في التعليم الخاص بحيث يأخذ هذا القطاع اهتمام خاص منا ، لأن هذا القطاع قطاع من قطاعات الوطن ويجب أن نهتم به ، نحن الآن مهتمين وبدأنا نعمل من أجل وضع أطر مرجعية لنجاحنا في التعليم الخاص ، ونأمل ان تكون بداية لإيجاد بيئة تنافسية صالحة للجميع ، سواء المدارس الخاصة والمدارس الحكومية.

التاريخ : 16-05-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل