الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إشارات إيجابية لإعادة الدفء للعلاقة بين الحكومة والإسلاميين

تم نشره في الاثنين 23 آب / أغسطس 2010. 02:00 مـساءً
إشارات إيجابية لإعادة الدفء للعلاقة بين الحكومة والإسلاميين

 

 
كتب : فارس الحباشنة

لا يمكن اعتبار أن الحكومة غير جادة في إعادة الدفء لعلاقتها مع الحركة الاسلامية ، ولا هو مجرد استدراك حكومي للاستحقاق الانتخابي الراهن ، فهي محاولة سياسية بكل امتياز وعناية ، واختبار للاقتراب قليلا من مساحات مغلقة سابقا في المعادلة السياسية بين الحكومة والاسلاميين ، بسبب ملفات سياسية أثير حولها جدل بين الطرفين.

تسخين الاسلاميين مع الحكومة وارد في المرحلة القريبة ، وان كان من الصعب الاستمرار به للمراحل المقبلة ، لكن الطرف الحكومي لا يظهر تخاصما أو عدائية او تنافرا سلبيا من الحركة الاسلامية ، وهي مسألة مشجعة ومثيرة للانتباه بأن ثمة خيط أمل حكوميا يحث على فتح حوار مباشر مع الحركة الاسلامية وإغلاق صفحة التوتر.

ويعني ذلك ببساطة ، أن الحكومة تحاول احتواء الطرف الاسلامي ومواجهة الواقع الموضوعي في ظل اقتراب موعد الانتخابات النيابية في التاسع من تشرين الثاني المقبل ، ولا شك أن إشارات وزير الداخلية نايف القاضي الايجابية للاسلاميين يمكن اعتبارها محطة مهمة في الحوار العلني والخفي بين الطرفين ، وتفيد أن ثمة استعدادا وتقبلا حكوميا للحوار مع الاخر "الاسلامي" واستدراكها أن الخصومة في اللعبة الانتخابية لا تتقاطع مع مصالح الطرفين.

إشارات القاضي تفتح الباب واسعا وتوسع من دائرة التفاؤل لتنشيط قنوات الحوار وأدواته اثر أجواء القطيعة الضمنية والتنسيق بين الطرفين ، بعدما أعلنت الحركة الاسلامية عن مقاطعتها للانتخابات النيابية ترشحا وانتخابا ، ووجهت لقواعدها الشعبية رسائل تحرض على ذلك.

وفيما تنثر تصريحات القيادات الاسلامية المعتدلة والمتطرفة مواقف سياسية للحركة تتضارب وتتقاطع مع الحوار الحكومي ، فانها في النهاية تصب في مجرى احتضان والتقاط أي مبادرة حكومية إيجابية تراعي شروط الاسلاميين للحوار.

ويبدو أن ماكينة قرار الاسلاميين تراعي بموقفها قراءة المتغيير المحلي والاقليمي ، وبنفس الوقت تتهيأ لموسم قادم مشحون بالاضطراب والتنازع والاختلاف حول قرارات ترتبط بقضايا محلية أردنية وعربية وإقليمية ، وهو ترقب إسلامي ذو دلالة سياسية واسعة بين الحكومة والحركة ، كما شهدت العلاقات قليلا من التناغم وأظهر الاسلاميون مساحة من اللطف والتفهم والمجاملة للسياسات الحكومية على أكثر من صعيد ، وكان آخرها موقفها الايجابي من قانون الانتخاب المؤقت لعام ,2010

ومهدت علاقات الاستشعار المتبادلة بين الطرفين لاجواء تفاؤل نشطت وتفاعلت حلقاتها على مستويات الاتصال بينهما ، وسط منطقة تقاطع ما بين خوف الاسلاميين من تكرار تجربة انتخابات 2007 ، وقلق الحكومة من عدم التزام الاسلاميين بقواعد اللعبة الانتخابية والعمل السياسي الناجع وطنيا والقابل للانجاح ضمن حدود المعقول.

ويرى مراقبون ونشطاء سياسيون أن التقارب الحكومي - الاسلامي مرجح للعودة مع احتمال قرب فتح حوار غير معلن بين الطرفين حول أبرز النقاط المختلف عليها ، رغم أن ما هو معلن من نقاط خلافية عند الإسلاميين تتراجع الحركة تكتيكيا عنه في كل حوارتها مع الحكومات المختلفة.

ويعتقد على نطاق سياسي أكبر أن خيارات الاسلاميين في العدول عن قرار المقاطعة ، يجانبها استحقاق أكبر من اتساع دائرة الخلاف مع الحكومة ، كما أنه يؤهل لتيار الاعتدال في استمرار تحالفه الخفي مع الحكومة وإقصاء أي تحالف محتمل مع القوى المتشددة التي تروج في الدوائر الضيقة أنها تؤيد المشاركة في الانتخابات النيابية.

سياسيا ترصد التكتيكات الحكومية - الاسلامية ، أن ثمة ليونة من الحكومة بعد تصريحات الوزير القاضي الذي دخل على خط التفاوض مع الاسلاميين عبر قنوات علنية وليس كما يذهب اخرون الى اشتراط حوار خفي ومن قنوات خلفية حتى لا تكشف أسراره.





Date : 23-08-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل