الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آلاف المواطنين في العقبة يغادرونها الى المحافظات هربا من لهيب صيفها

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2012. 02:00 مـساءً
آلاف المواطنين في العقبة يغادرونها الى المحافظات هربا من لهيب صيفها

 

العقبة- الدستور- نادية الخضيرات

رسم التزامن بين ارتفاع درجات الحرارة في صيف العقبة اللاهب.. وارتفاع الاسعار .. و مغادره الآلاف من سكان المدينة مع بداية العطلة الصيفية الى قراهم و محافظاتهم الاخرى مشهدا لافتاً لشهر رمضان المبارك في «الثغر الباسم» ، وهو الامر الذي انعكس على الحالة العامة في المدينة التي كانت على الدوام تساهر النجم ولاسيما في شهر رمضان اذ يتحول ليل المدينة الى نهار بفضل حركة المواطنين و عشرات الخيم التي تنتشر في ساحات المدينة .

وبدت شوارع العقبة و ساحاتها العامة شبه خالية و هي التي كانت تغص بالمشاة و المتسوقين ، وأصبح شارع الكورنيش الذي يرتاده دائماً المصطافون و المواطنون فارغا إلا من بعض المارة الذين يتزودون ببعض المواد الغذائية من المطاعم التي أغلقت أبوابها طوال اليوم لتفتح قبل الإفطار بدقائق معدودة لتقديم الوجبات لعمال صائمين .

وتكاد شوارع العقبة الرئيسية تخلو من المارة والسيارات معا في فترات ما بعد الظهر حيث تصل درجة الحرارة تحت اشعة الشمس مباشرة حوالي 50 درجة مئوية وفي الظل تتجاوز الأربعين .

ارتفاع درجات الحرارة في رمضان هذا العام ،وارتفاع الاسعار وطول يوم الصيام عدل من شكل ومكونات وجبة إفطار الصائمين الرئيسة فبعد ان كانت مائدة الإفطار العقباوية في المنازل تحتوي على وجبة السمك بكافة أنواعه وخاصة الصيادية، ووجبات المندي و البخاري ، التي تشتهر بهما المدينة الساحلية لجأت عوائل العقبة هذه الأيام إلى الاكتفاء بتقديم السلطات والوجبات الخفيفة والتركيز على السوائل التي يحتاجها الصائم بعد يوم طويل عاشه مع الحر والعطش والتعب .

المائدة الرمضانية هذا العام كان للسوائل بانواعها المختلفة حصة الاسد في المأدبة الرمضانية التي تعيش صيفا لافحا يضفي بصماته العميقة على شهر الصوم وخريطته الغذائية التي انسحب منها السمك والمندي والبخاري بفعل حرارة أقفرت تحت سياطها اللافحة شوارع المدينة الساحلية.

وتؤكد ربة المنزل «ام ياسر الدويك « أن غياب الوجبات الكبيرة والمعروفة هذا الشهر مرده ارتفاع درجات الحرارة،ويوم الصيام الطويل،وجنون الاسعار ،اضافة الى تزامن شهر رمضان المبارك مع قرب افتتاح المدارس التي ستستنزف هي الأخرى مدخرات العوائل لتسديد أثمان الملابس والقرطاسية المدرسية التي تتزايد أسعارها عاما بعد عام .

وفي محاولة للتخفيف من آثار الصيام وارتفاع درجة الحرارة لجأ كثير من العمال ولاسيما العاملون في النظافة والموانىء و ورش للبناء الى لف رؤوسهم «بمناديل» مبللة بالماء البارد خوفا من ضربة شمس محتملة إذ تقتضي طبيعة عملهم الوقوف في الشمس ساعات طويلة لانجاز العمل .

ويؤكد عدد من تجار المدينة تراجع حركة المبيعات في الأيام الأولى من رمضان إلى النصف مقارنة بنفس الفترة من رمضان الماضي ، مشيرين الى أن التركيز الشرائي ينصب على المواد التموينية الأساسية والعصائر واللوازم الرمضانية الأخرى ، معربين عن املهم بارتفاع نسبة المبيعات منتصف رمضان في حال اعتدلت ظروف الطقس .

التاريخ : 23-07-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل