الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

2017 عام الاحتمالات

خالد الزبيدي

الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 1435
منذ تسع سنوات نحاول قدر الامكان استشراف ما سيكون عليه الاقتصاد الاردني مع كل بداية عام جديد، تارة نكتب عام العسر، ثم نعود ونقول انه عام التحديات، الى عام الفرص والتحديات..وغيرها من التوقعات التي غالبا ما خالفت التفاؤل واستمرت على اتجاه واحد، وهو المزيد من الاعباء والهروب الى الامام بدون خطة حقيقية للرد على ما نحن فيه وكأن قدر الاردنيين تحمل عناء بدون مبرر كاف، اذ خالفت التوقعات دورات الاقتصاد التي تنبئ دائما بالتعافي خلال فترة تتراوح ما بين ( 5 - 7 ) سنوات، كما خالفت مواسم حصاد الحبوب والثمار التي عادة تأتي سنة بالقليل وفي السنة الثانية تغل وتعوض المزارعين والمجتمع..الا ان السنوات التسع الماضية تفاقم شحها وتراكمت اعباؤها، وحملت معها ألما من نوع جديد على السواد الاعظم من المواطنين، بينما قلة من الناس لم يتأثروا الا بقدر تباطؤ نمو ارباحهم ومداخيلهم، ويبقى السؤال مطروحا، ثم ماذا بعد ؟!.
مع اول ايام العام الجديد رفعت لجنة تسعير المحروقات الاسعار بنسب ملموسة، واصبحت اسعار المحروقات في السوق المحلية فوق مستويات مثيلاتها في العام 2007 عندما ارتفع سعر برميل النفط الى 147 دولارا للبرميل، وسؤال افتراضي يطرح نفسه ..الى اي مستوى سترفع الحكومة اسعار المحروقات اذا ارتفع سعر البرميل في الاسواق الدولية الى 80 دولارا، وباعتماد المتوالية التي تعمل بموجبها لجنة تسعير المحروقات العتيدة فإن الاسعار سترتفع بمعدل 50% من الاسعار لشهر كانون الثاني الحالي، اي سعر لتر البنزين 90 اوكتان سيبلغ 930 فلسا، و95 اوكتان بسعر 1.215 دينار للتر، اما السولار والكاز يبلغ سعر لتر الواحد 700 فلس، اما المشتقات الاخرى سيكون لها نفس المعادلة.
العام الجديد ينتظر رزما من ارتفاعات الاسعار، فالطاقة الكهربائية ترتفع تبعا لارتفاع اسعار النفط فوق 55 دولارا للبرميل وهذا سجل في اسواق النفط الدولية مع توديع غير المأسوف عليه (2016)، وتحت مسميات براقة في مقدمتها ايصال الدعم الى مستحقيه والغاء اعفاءات غير ضرورية، وتوسيع قاعدة المكلفين لزيادة ايرادات الخزينة، وفرض ضريبة على مجموعات من السلع الاساسية، واعادة النظر بمفاصل رئيسية في السياسة المالية التي طالت عظم المستهلك والاقتصاد بعد ان تجاوزت الشحم واللحم.
هنا سؤال بسيط يطرح .. من المستفيد من كل هذه القرارات في ملاحقة العباد في عيشهم، وما هي الحدود التي ستتوقف عندها السياسات المالية التي تطبقها الحكومات الواحدة تلو الاخرى وكأنها تدخل في سباق مع من سبقها في إرباك الناس والاقتصاد.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل