الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الإفتاء»: الانتحار حرام ويعد من الكبائر بعد الشرك بالله

تم نشره في الجمعة 13 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 مـساءً
«الإفتاء»: الانتحار حرام ويعد من الكبائر بعد الشرك بالله

 

عمان-الدستور- باسل الزغيلات

أكدت دائرة الافتاء العام في بيان لها يوم امس حرمة الانتحار بعد ظهور عدد من حالات الانتحار في الاونة الاخيرة مشيرة الى ان الانتحار من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى، لأنه قتلُ نفسٍ حرمها الله عز وجل بقوله تعالى: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) الإسراء/33، فنفس الإنسان هي ملك لله تعالى وليس لصاحبها، قال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) النساء/29.

وبينت ان الانتحار إقدام الإنسان على قتل نفسه بأية وسيلة كانت كإطلاق الرصاص على نفسه أو بشربه السمّ، أو إحراق نفسه أو إلقاء نفسه في الماء ليغرق أو بترك الطعام والشراب حتى يموت، كل هذا وأمثاله حرام بالاتفاق بل هو من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا متفق عليه.

فظاهر النصّ خلود المنتحر في نار جهنم وهذا محمول على من استحل قتل نفسه ــ والعياذ بالله ــ وحمل بعض العلماء هذا النص على التغليظ للزجر عن هذا العمل الشنيع، وإذا لم يمت من حاول الانتحار فإنه يؤدب وينكر عليه لأنه أقدم على الشروع في قتل النفس المحرمة، ولا دية على المنتحر لأن العقوبة سقطت بالموت وعليه الكفارة في ماله، قال صاحب مغني المحتاج (4/108): «ويجب بالقتل كفارة.. وبقتل نفسه لأنه قتل نفس معصومة فتجب فيه كفارة لحق الله تعالى فتخرج من تركته».

واضافت أنه لا ينبغي للمسلم أن يتمنى الموت لضُرٍّ نزل به، قال -صلى الله عليه وسلم-: لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي رواه البخاري.

واكدت انه إذا وجد المسلم نفسه تحدثه بالانتحار أوشيء من ذلك، فعليه أن يكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والاستغفار والإكثار من عمل الطاعات وتذكّر الآخرة وما أعد الله فيها للصابرين من أجر وثواب، قال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) البقرة/155، وننبه إلى أن ثقافة الانتحار من الثقافات الوافدة على مجتمعنا الإسلامي، لأن المسلم يمنعه إيمانه بالله من الوقوع في مثل هذه الأعمال.

التاريخ : 13-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش